الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
العالمية - ذو القعدة - 1427 هجرية - ديسمبر2006 م - العدد (200) - السنة الثامنة عشر
 

اطبع

 

في ندوة الدولية  للتجمع الوطني في تركيا
مفكرون وقادة من 53 دولة  يؤكدون: مستقبل البشرية مرتبط بالإسلام

 طالبت الندوة الدولية الأولى للتجمع الوطني التي نظمها مركز أسام للدراسات والبحوث الاقتصادية والاجتماعية التابع لحركة التجمع الوطني التركية بإقامة نظام عالمي جديد لإنقاذ البشرية من شرور الغرب المستمرة على العالم منذ 200 سنة.

وكان مركز البحوث والدراسات ESAM التابع لجمعية ميللي جوروش التركية التى يقودها الدكتور نجم الدين أربكان الزعيم السياسى الإسلامي ورئيس الحكومة التركية الأسبق نظم ندوة دولية هي الأولى من نوعها لبحث مستقبل العالم الإسلامي فى ضوء الحملات الغربية الموجهة ضده.

شارك فيها مجموعة كبيرة من القادة والمفكرين والمثقفين من تركيا والعالم الإسلامي من بينهم رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية  يوسف جاسم الحجي و برهان الدين ربانى رئيس أفغانستان السابق وعبد الهادي أوانج الوزير الماليزى السابق وسعد الدين العثماني رئيس حزب العدالة والتنمية المغربى وأبو جوره سلطاني رئيس حزب المجتمع الجزائري والمهندس رجائي قوطان رئيس حزب السعادة بتركيا ومجموعة من المفكرين ورجال السياسة ومؤسسات المجتمع المدني بتركيا والعالم الإسلامي.

الندوة التى أجريت مؤخرا تحت إشراف المركز المذكور وبدعم من حزب السعادة  شارك فيها مفكرون وسياسيون من عدد 53 دولة لمناقشة الخطوات اللازمة لبناء نظام عالمي جديد وبحثوا مسألة إنشاء معاهد للتجمع الوطنى فى عدد 163 دولة مؤكدين على أن مستقبل البشرية مرتبطا بالإسلام.
 

الحضارة الغربية والاستكبار والظلم
برهان الدين ربانى:  مجموعة الدول الصناعية الإسلامية الثمانية
تمثل أولى الخطوات الجادة نحو إمكانية وقوف العالم الإسلامي على أقدامه

من جهتة قال برهان الدين رباني رئيس أفغانستان السابق أن الحضارة الغربية أقيمت على الاستكبار والظلم والضغوط على الشعوب وفى حادث الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وقع بالدنمارك أعتقدنا بداية أنه حادث فردي أو من مجموعة صغيرة ولكنا وجدنا بابا الفاتيكان وكل العالم الغربي يفكرون بنفس الطريقة والغرب ينتشر به فكر عدم قبول الآخر على عكس ديننا الإسلامي الذى يدعونا لاحترام المنتسبين للأديان الأخرى والقرآن يخلو من فكرة صدام الحضارات والثقافات ولكنه يدعو للتنافس لأجل عمل الخير ويعد رسولنا الكريم هو أول إنسان دافع عن حقوق غير المسلمين وديننا الإسلامي هو الدين الذي يقبل وجود وحق العيش للأديان الأخرى ومن ثم يمكن القول أن مستقبل الإنسانية وإستقرارها يرتبط بالإسلام والتجارب والوقائع أثبتت أن كل شيء ونظاما خارجا عن الإسلام يقوم على الاستغلال وها هم بحجة الديمقراطية وحقوق الإنسان يحتلون الدول ودخلوا فى تصرفات تبعث على خجل كل الإنسانية.
ويرى رباني : أن مجموعة الدول الصناعية الإسلامية الثمانية تمثل أولى الخطوات الجادة نحو توفر إمكانية وقوف العالم الإسلامى على أقدامه وإذا كانت الحكومات تأتى وتمر فإن الشعوب باقية وقد تمكنا من فهم جيد لوجه الصهيونية وألاعيبها بالاستماع للدكتور نجم الدين أربكان.

المخرج في الاسلام
عبد الهادى بن حاج أوانج: نحن بحاجة للتخلص من التبعية للغرب ونقوى أنفسنا استنادا لمبادىء الأخوة الإسلامية

من جهتة قال أيضاً عبد الهادي بن حاج أوانج رئيس الحزب الإسلامي الماليزي فى كلمتة أمام الندوة أن العالم وجد نفسه مضطرا للبحث عن مخرج للمظالم والظلمة التى يعيش فيها على أيدي الغرب ووجد أن المخرج فى الإسلام ومن ثم بدأ الهجوم من الغرب وأمريكا على الإسلام ولا يمكن القول أن العالم الإسلامي أصبح مستقلا لأن الحقيقة أنه واقع تحت الإحتلال الغربي مهما كان إدعاء الإستقلال والهدف من الضغوط الغربية علينا هى الرغبة فى تشكيلنا فى إطار القيم والمبادىء الغربية ويصل بهم الأمر لإستخدام القوة المسلحة لتحقيق هذا الهدف كما يقوم الغرب بإعاقة الوصول للسلطة والحكم عبر انتخابات مزعومة تجري بالبلاد الإسلامية ومن يصل للحكم من المسلمين يتم إستبعاده عبر الانقلابات العسكرية.
 وقال إنهم فى إنزعاج شديد من إنتشارالإسلام ومن عودة الشعوب لإسلامها ومن ثم يجب علينا أن نوحد قوتنا إستنادا للمبادىء الإسلامية ولخصائصنا الإقتصادية والجغرافية ونتخذ موقفا جادا من العولمة التى تستهدف تدميرنا والقضاء علينا.
ومن ثم نحن بحاجة للتخلص من التبعية للدول الأخرى ونقوي أنفسنا استنادا لمبادىء الأخوة الإسلامية والبعد عن التفرقة العنصرية وأن نوضح للعالم طريق خلاصه ونسعى لتحقيق وتقوية العلم وتنفيذ مشروعات التنمية فى إطار علمي. أن العالم دخل فى مرحلة البحث عن مخرج من الظلمة التى يعيش فيها وأن أفضل طريق للإنقاذ هو طريق الإسلام ولذا قامت أمريكا بالهجوم على العالم الإسلامي لإحباط هذا التوجه وهذا الأمر أصبح واضحا وأذا كانت حكوماتنا فى غفلة أو نوم من هذا الرد الأمريكي إلا أن الشعوب تيقظت.

انتصار حقيقي
أبو جوره سلطاني: الإسلام يعطي الأولوية للعقل والآخرون
يقدمون القوة أولا ونأمل إقامة حضارة على أساس إسلامي

أبو جوره سلطاني رئيس حزب المجتمع المحب للجزائر قال فى مداخلته أن قوة الإسلام تكمن فى داخله على عكس الآخر الذى تكمن قوته فى إستخدام الدبابات والمدافع وإذا كان الإسلام يعطى الأولوية للعقل فالآخرون يقدمون القوة أولا وإني أمل أن توفق هذه الندوة لإقامة حضارة تحتضن دول العالم ولو نجحنا فى هذا التوجه سنكون قد حققنا إنتصارا حقيقيا وكبيرا على أننا بحاجة أولا لإبراز نماذج صغيرة فى طريق تحقيق هذا الهدف الكبير وأن نبرز كيف سنبني هذه الحضارة الجديدة.
وأضاف سلطاني يجب علينا أن نشكل نماذج وتجارب صغيرة مثلما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المدينة ثم يجب علينا أن نحدد ما هو الجهاد ونعرف بما يتضمنه وإذا كان هناك حديث حول كيف ومع من سيقام سلام وعدالة وحوار هذا العالم يجب أن يكون للإسلام الحق فى الرد على العنف والشدة بنفس القوة فى مرحلة تعرضه للهجوم.
وقال أيضاً إن الأمة الإسلامية عبارة عن جسد واحد ومن ثم يجب التحرك المشترك فى مواجهة أي مرض أو بلاء يقع لهذا الجسد ويجب علينا التأكيد على عدم وجود أي مصدر عون أو مساعدة غير الله تعالى صحيح أن طلب العون والمساعدة شيء إنساني ولكن يجب فهم أن هناك دورا وتدخلا وضغوطا تأتي مع طلب العون من الآخر ولذا أقول يمكن أن يطلب العون فى العلم والتكنولوجيا ولكن مثل هذا العون والمساعدة لا وجود لها فى الدين وأو الإعتقاد ولكن يمكن أن يكون هذا الأمر قائما حين يكون هناك إتفاق أو معاهدة سلام بيننا وبين الذين يطلب منهم المساعدة فى بعض المجالات.

بالحب والتفاهم
د.  سعد الدين عثماني: الإنسانية بحاجة لنظام عولمة يساوي بين الشعوب والأمم
ويحتكم الى قواعد العدالة

أما د.  سعد الدين عثمانى رئيس حزب العدالة والتنمية المغربى فقال بخصوص مواجهة العولمة نرى اليوم أن نظام العولمة نظاما ظالما ويجر البشرية والعالم نحو المهالك مع أن الإنسانية بحاجة لنظام عولمة يساوي بين الشعوب والأمم ولذا نحن بحاجة للتعاون مع المعارضين لهذه العولمة لكي نقوم سويا بإنشاء نظام جديد عادل وبدون سلاح ولكن بالحب والعقل وحين يتحرك المسلمون فيما بينهم بالحب والتفاهم المتبادل سيكون ممكنا بناء عالم جديد مبنى على الحب لأنه إذا لم نتمكن من ترسيخ التراحم فيما بيننا لن يكون بإمكاننا بناء هذا العالم الجديد ويجب علينا أولا انهاء الصدام والخلاف بيننا.

د. سوريبتو: الإرهاب الدولي يتجاوز كل الحدود
وستصبح دول كثيرة هدفا لـسياسة المعايير المزدوجة

وقال الدكتور سوريبتو عضو البرلمان الإندونيسي لقد وضع أمامنا عائق بعد وقوع هجمات 11 سبتمبر بأمريكا حيث بدأت حربا جديدة وراحوا يربطون بين تنظيم القاعدة وبين الدول الإسلامية ومن بينها إندونيسيا وراحت أمريكا تحتل الدول التي لا ترضى عنها وهذه المرحلة لازالت مستمرة وأمريكا مستمرة فى إتباع سياسة الهيمنة لكى تحقق مصالحها وأهدافها وتخلق كل يوم سياسات تصب فى هذا الطريق وإذا كنا بحاجة لتحديد معنى الإرهابي والإرهاب نقول أولا هناك أهداف سياسية واجتماعية للإرهاب والمجموعات صاحبة المصلحة هى التى تتوجه ناحية الإرهاب ولكن هذا لا يمنع من قيام بعض الدول بإستخدام الإرهاب أيضاً لفرض قوتها وأهدافها وقد فعل هذا ستالين فى دولة الإتحاد السوفيتي وأمريكا كإدارة هى أيضا تتبع نفس الإسلوب وعلى الرغم من حديثها عن الديمقراطية إلا أنه يمكن القول بكل راحة أن أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية تمارس الإرهاب.

ونوه عن ما قامت به الدول الكبرى خلال فترة الحرب الباردة بقوله فى فترة الحرب الباردة استخدمت أعمال إرهابية ضد أنظمة حكم واليوم نرى إرهاب الدولة يتصاعد بشكل قوي في كثير من بقاع العالم ويهاجمون الدولة التى يتهمونها وتتعرض الدول ذات الموقع الحساس بالعالم لهجوم أمريكا وتحكماتها وإذا لم يتم التخطيط لمدى بعيد بإقامة سياسات وبرامج مواجهة فإن الإرهاب الدولي سيتجاوز كل الحدود وستصبح دول كثيرة هدفا له وأمريكا حولت سياسة المعايير المزدوجة إلى وضعية دائمة ومستقرة فى عالم اليوم وحين لا تدار هذه الدولة أو تلك من قبل أمريكا فإنها تقود هجوما عليها بحجة العمل على تحضرها وتمدنها.

مركز آسام في سطور

  يعد مركز آسام للبحوث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية من أقدم المراكز البحثية بتركيا حيث أنشىء عام 1969 بدعم الدكتور نجم الدين أربكان وهو المركز الذى لعب دورا كبيرا فى بروز فكرة مجموعة الدول الصناعية الإسلامية الثمانية عام 1997م ويقوم سنويا باستضافة اجتماعات إتحاد منظمات المجتمع المدني بالدول والمجتمعات الإسلامية وللمركز فروع بمدن إستانبول وقونيا وقوجالى بتركيا ويتولى إدارته حاليا الدكتور عارف أرصوى ويعاونه الدكتور لطيف أوزتك والدكتور علي شوبان وعمر وهبى خطيب أوغلو.