الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
العالمية - ذو القعدة - 1427 هجرية - ديسمبر2006 م - العدد (200) - السنة الثامنة عشر
 

اطبع

 

فتاوى العالمية

 

التصدق كفارة عن الأخطاء مع الغير

هل يجوز لي ايقاف مبلغ من المال وجعل اجره على من اغتابه او اسبه او من له حق عليّ سواء كان حقاً دنيوياً ام اخروياً؟

- يرى الفقهاء جواز ان يجعل الانسان ثواب ما قدمه لوجه الله تعالى من عباده الى من يشاء من المسلمين، سواء من لهم حق عليه او لا، وسواء اكانت العبادة صلاة، ام صوماً، ام حجاً، ام صدقة، ام قراءة وذكراً، وغير ذلك لظاهر الادلة على ذلك، ومنها قوله تعالى: {والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان} (الحشر: 10).
وقوله تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} (محمد: 19).
وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين املحين احدهما عنه والآخر عن امته «اخرجه ابويعلى، وقال الهيثمي: اسناده حسن»، وروى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان {رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص لما سأله عن ابيه: لو كان مسلماً فاعتقتم عنه، او تصدقتم عنه، او حججتم عنه بلغه ذلك} «اخرجه ابوداود واسناده حسن». والله اعلم.

اعطاء المقترضين للترفه من الزكاة

نرجو التكرم بافتائنا: بعض الاخوة يطلبون مساعدة مالية من اللجنة، لاستكمال بناء منازلهم، واصبحوا عاجزين عن تكملة بناء بيوتهم علماً بان قيمة البيت تتعدى 100000 د. ك مائة الف دينار في بعض الاحيان وبعض الاخوة الذين يقومون بشراء سيارات واغراض ذات قيمة شرائية عالية بالاجل ويتم بيعها نقداً باسعار اقل من قيمتها، وتجميع هذه المبالغ الى ان تتراكم عليهم الديون والشيكات والاحكام، بعدها يقومون بالذهاب الى اللجان الخيرية يطلبون المساعدة لسداد ديونهم، لذا نرجو التكرم بافتائنا حتى تصل المساعدة الى مستحقيها.

- لا تجوز الزكاة بسبب الفقر الا لفقير او مسكين، والفقير والمسكين هو من لا يملك فوق حاجته الضرورية اكثر من النصاب، ومن الحاجات الضرورية المسكن على قدر حاجته اليه، ونفقته ونفقة عياله على حسب العادة، ووفاء ديونه الحالة، فان زاد ما يبقى ذلك بما يساوي النصاب وهو ما يعادل قيمة 600 غرام من الفضة الخالصة، او 85 غراماً من الذهب لم يجز دفع الزكاة له، وان كان اقل منه جاز دفع الزكاة له، وعليه فاذا كان مسكن السائل اوسع من حاجته وحاجة عياله بمقدار النصاب زائداً عن حاجته الضرورية لم يجز دفع الزكاة له. والله اعلم.
 

ايهما افضل حج التطوع ام الصدقة؟
وحكم ايفاد حجاج فقراء من الزكاة

هل يجوز جمع التبرعات من المحسنين للقيام بمشروع تسهيل حج الفقراء من المسلمين، وهذا المشروع يقوم على مساعدة المقتدرين ممن قد لا يستطيعون او ليسوا متفرغين للحج النافلة، فيقومون بالتبرع بكفالة حاج فقير، يدفعون نفقاته منهم في ذهابه وعودته وجميع ما يحتاجه، فهل يعتبر عملهم هذا صدقة مقبولة؟ وهل من يقوم بكفالة حاج فقير يؤجر عند الله كمن حج حجة نافلة لنفسه؟

- يجوز للجنة الزكاة جمع التبرعات النافلة من المحسنين لمساعدة الفقراء على القيام بنسك الحج او العمرة او غيرهما من الطاعات او الحاجات المشروعة التي يفتقر الفقراء اليها، بشرط ان يأذن المتبرع بذلك، والمتبرعون مأجورون على هذا العمل ان شاء الله تعالى، ونرجو ان يكون لهم اجر حجة عند الله، ولا حرج على فضل الله تعالى وكرمه، علماً بان اللجنة توجه النظر الى ضرورة العناية بسد حاجات الفقراء الضرورية اولاً، وذلك لان فريضة الحج لا تجب عليهم لعدم استطاعتهم. والله اعلم.

 

التبرع لاغاثة المحتاجين افضل احياناً من اداء بعض العبادات

اليس من الافضل على الذين يحجون حج التطوع وعلى الذين يعتمرون اكثر من مرة في العام ان يتصدقوا باموال الحج او العمرة الى المسلمين الفقراء المعدمين؟ وجزاكم الله خيراً.
- اذا كان لدى الانسان مال لا يتسع الا للتطوع بالحج او العمرة او لاغاثة المحتاجين فالافضل له ان يوجهه لاغاثة المحتاجين من المسلمين، ومن كان موسواً يستطيع ان يجمع بين التطوع بالصدقات والتطوع بالحج والعمرة فله الجمع بين ذلك ولا حرج عليه لان اعمار البيت والمتابعة بين الحج والعمرة امر مرغب فيه شرعاً. والله اعلم.


منح مبلغ من الوقف والصدقات للجابي

ما مدى جواز اعطاء مبلغ لجامعي التبرعات الخيرية نوعاً من الحوافز المالية لهم، فمثلاً: ان يعطي الموظف الذي يجمع الوقفيات (ثلاثة دنانير) عن كل وقفية قيمتها (300 دينار كويتي) مرة واحدة في العمر، وهل يجوز صرف الحافز المذكور من الجهة الجامعة لتلك الوقفيات من مصدر آخر من الاموال مثل الصدقات ... وغيرها.

- لا يجوز للجنة ان تقتطع اي جزء من الصدقات النافلة التي تجمعها لتدفعها للعامل على جمع هذه الصدقات، سواء كانت نسبة من المبلغ المحصل من قبله، او راتباً شهرياً له، الا اذا وافق على ذلك المتصدق، الا ان يجري العرف بذلك ويعلم به المتصدق ولا ينكره، فان كان ذلك جاز، لان المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً. والله اعلم.

التصدق بلحم العقيقة بعد يوم ذبحها

رزق شخص بمولود واراد ان يعق عنه يوم سابعه فهل مجرد الذبح عن المولود يوم السابع يكفي، ولو ان وليمة العقيقة تأجلت الى ما بعد ذلك اليوم؟ ام ان تمام السنة ان يكون الذبح مع الوليمة، او مع توزيع اللحم في نفس اليوم؟ افتونا بارك الله فيكم.

- بعض الفقهاء يرى ان العقيقة مباحة وبعضهم يراها سنة او مندوباً، وهذا يشير الى ان مبناها على اليسر في تاريخ الذبح وطرق التصرف بالعقيقة، ولهذا فان اللجنة ترى ان لولي المولود ان يذبح العقيقة في يوم السابع من الولادة او الرابع عشر، او الحادي والعشرين ما امكنه ذلك، ثم يولم علهيا او يتصدق بلحمها على الفقراء في اليوم نفسه اذا امكنه ذلك، ولا يضر تأخيرها عن ذلك.


طلب لجنة خيرية الفوائد الربوية لمشاريعها

هل يجوز استقبال الارباح الربوية المراد التخلص منها وصرفها على الجوانب الخيرية؟

- الاصل انه لا يجوز ايداع الاموال في البنوك الربوية بقصد تحصيل الفوائد ولو كانت النية قائمة عند الايداع لصرفها في وجه الخير، ولا يجوز للجنة ان تطلب الفوائد الربوية من احد للانفاق على مشاريعها، ولكن اذا جاءتها الفوائد دون طلب فلا مانع من قبولها وصرفها في وجوه الخير والبر العام لصالح النشء وذلك عند الحاجة اليها. والله اعلم.

زكاة الاموال المختلطة بالحرام

ما حكم الشرع في تسلم الزكاة من التجار الذين اختلطت معاملتهم التجارية بشيء من الربا والمعاملات المحرمة، هل يجوز ان تقوم لجنة الزكاة بدور الوسيط في ايصال المبالغ الى مستحقيها؟ وعما اذا كانت شبهة الحرام قد لحقت هذه المبالغ التي يخرجها التاجر زكاة من مجمل امواله التي يشوبها الحرام.

- يجوز تسلم هذه الاموال وايصالها الى المستحقين،، مع التوجه بالنصيحة الى التجار ان يتحروا بقدر المستطاع ان تكون زكاتهم من اموال غير محرمة. والله اعلم.


دفع كفارة الإفطار والفوائد الربوية للدعوة

هل يجوز دفع مال الكفارة للافطار في رمضان او غيره وفوائد الربا التي اعطيت لشخص دون معرفته بحرمة الربا لتمويل الدعوة الاسلامية؟

- يجوز دفع مال الكفارات او الفدية عن الافطار في رمضان او غيره في تمويل الدعوة الاسلامية اذا كان المنتفعون من هذه الاموال من الفقراء والمسلمين، مع مراعاة ايصال مبلغ الكفارة الواحدة الى العدد المطلوب في النصوص الشرعية. اما اموال الفوائد الربوية فان الاولوية في صرفها هي لمن هم في حالات الاضطرار والمجاعات كالمناطق المشار اليها في السؤال. والله اعلم.


مساعدة الفقراء لأداء الحج من الصدقة

نتقدم اليكم لجنة خيرية بصدد طرح مشروع (صندوق كفالة الحاج) وهو عبارة عن استقطاع شهري من الاخوة المتبرعين، لهذا الصندوق ويصرف ما يجمع لديه من مال على ارسال المحتاجين وغير المقتدرين لاداء فريضة الحج، ومصاريفهم هناك فما حكم ذلك؟

- لا مانع من ان تقوم اللجنة بذلك بشرط ان يكون ذلك من باب الصدقات وليس من الزكاة، وان لا يكون فيه اجبار او احراج للمتبرعين في ذلك. والله اعلم.