أكد مؤتمر الكويت والشرق الأوسط الأول لمكافحة غسل الأموال
(المخاطر والاتجاهات العالمية) أهمية النشاط الخيري الجليل الذي تقوم به الهيئات
والجمعيات الخيرية الإسلامية في مختلف دول العالم، داعيا الحكومات والشعوب الى
تشجيعه لمواصلة دوره الخيري والتنموي في إطار تشريعي ورقابي ملائم.
ولفت المؤتمر في توصياته إلى أن هناك فرق كبير بين النشاط الخيري الذي يستهدف تلبية
احتياجات الفقراء والمساكين وبين الأنشطة ذات الصلة بالعمليات الإرهابية.

ودعا المؤتمر الهيئات والجمعيات الخيرية الى زيادة الشفافية في أداء أعمالها
الخيرية ووضع الضوابط الذاتية التي تمكنها من الاستمرار في أداء رسالتها السامية
وبما يتوافق مع المعايير الدولية.
ومن جانبها شاركت الهيئة بورقة عمل للمدير العام إبراهيم حسب الله و قدمها
بالإنابة عنه مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة يوسف عبد الرحمن وأكد فيها أن
العمل الإنساني أو الخيري هو همزة الوصل بين الأغنياء والفقراء، وهو القطاع الذي
يضطلع بمهمة تلمس احتياجات المعوزين والمساكين والفقراء والعمل على تلبيتها.
يوسف عبد
الرحمن: منظمات العمل الخيري الإسلامي قدمت إنجازات
حقيقية في مجالات التنمية الشاملة .. والواجب دعمها
وأشار إلى أن منظمات العمل الخيري الإسلامي قدمت إنجازات حقيقية في مجالات التنمية
الشاملة حتى أضحى ملايين الفقراء يستفيدون من هذه المشاريع على مستوى الخدمات
التعليمية والصحية والثقافية والمهنية والإنتاجية وغيرها.
وأكد أن استمرار العمل الخيري في أداء أدواره وتحقيق رسالته إنما يتأتى من خلال
وفرة الموارد المالية وتذليل الصعاب والعقبات التي تواجهه، مما يستوجب دراسة هذه
العقبات والعمل على إزالتها بل والتفكير في كيفية زيادة موارد العمل الخيري وليس
عرقلتها، وتتجلى أهمية هذا الأمر في وقت لم يعد العمل الخيري يؤدي دورا إغاثيا
تقليديا فقط في مجال مساعدة الفقراء والمساكين، وإنما يقوم بدور رئيس في تنمية
المجتمعات والارتقاء بها والعمل على توفير حياة كريمة لها عبر تنفيذ مشاريع إنتاجية
وتنموية.
الهيئة نموذجا

وأشار عبدالرحمن إلى الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية كنموذج ريادي للعمل الخيري
ومؤسسة عالمية تعمل في الحقل الخيري والإنساني منذ تأسيسها في مطلع الثمانينيات
وتضطلع بحزمة من الأنشطة والأدوار من بينها:
1- إغاثة المنكوبين من جراء الحروب والنزاعات والكوارث.
2 - تقديم المساعدات الإنسانية للأيتام والأسر المحرومة.
3 - العمل على تمكين المجتمعات الفقيرة وإقامة مشاريع تنموية لإعفاء أبنائها من ذل
السؤال.
4 - توفير العمل للعاطلين من خلال التدريب المهني والقروض الصغيرة.
5 - تقديم مساعدات تعليمية (إنشاء المدارس النموذجية العصرية والجامعات وكفالة
أساتذة الجامعات والمعلمين).
6 - تقديم مساعدات طبية وصحية (إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وتسيير القوافل
الطبية في المناطق الفقيرة).
7 - إقامة الخدمات الاجتماعية والثقافية وحفر الآبار.
8 - التعريف بالإسلام في صورته النقية ونشر ثقافة الأمة الوسط.
9 - تنظيم مشاريع موسمية (إفطار الصائم - مشروع الأضاحي - كسوة العيد)
وقال إن الهيئة تبنت في سياق عملها المؤسسي منذ نشأتها فكرة التخصص في العمل الخيري
فأسست لهذا الغرض لجان عدة تختص كل منها بالعمل في منطقة جغرافية محددة أو مجال
معين، أو شريحة بذاتها، فكانت الجنة مسلمي آسياب والتي يمتد نشاطها الخيري في
القارة الآسيوية وخاصة جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، ثم الجنة فلسطين الخيريةب
والتي تخصصت في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والفقراء الفلسطينيين، ولجنة
اساعد أخاك المسلمب و تركز عملها داخل الكويت وهى ذات توجه تربوي ومن أهم أنشطتها
إنشاء مدارس االرؤية الإسلاميةب ثنائية اللغة ، ثم تكونت الجنة الشروقب وتختص
بالشباب تثقيفا ورعاية، وأخيرا اللجنة النسائية التى تعني بالعمل بين النساء وفي
الجانب الاجتماعي.وتقوم هذه اللجان بدور متميز كل في مجاله، محققة نموذجا متكاملا
لتقديم العمل الخيري لجميع شرائح المجتمع.
كما احتضنت اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة والتي تضم كافة المؤسسات والمنظمات
التي تعمل في مجال الإغاثة الحكومية وغير الحكومية داخل الكويت.
و شاركت في تأسيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة والذي يضم في
عضويته الهيئات الإسلامية العاملة في مجال الإغاثة في العالم.
وتتعاون الهيئة مع منظمات الإغاثة العالمية والإقليمية لدعم إمكانياتها وقدرتها على
الاستجابة السريعة لحاجات الضحايا وحالات الطوارئ وهي عضو في المنظمات الدولية
التابعة للأمم المتحدة وغيرها.
العمل الخيري في الغرب ..أمريكا نموذجا
وتناولت الورقة نماذج من العمل الخيري في أميركا كمثال للعمل الخيري الغربي ومكانته
ودوره في المجتمع. ففي الولايات المتحدة يوجد مليون ونصف المليون جمعية ومنظمة غير
ربحية، وكلها معفاة من الضرائب، كما أنها تخصم من الوعاء الضريبي للشركات والأفراد،
بل كثير من هذه المنظمات الأمريكية من حقها القانوني العمل خارج الولايات المتحدة
في ساحات النزاع والصراع، و تؤكد الإحصاءات أن 47% من هذه المنظمات يقوم على أساس
ديني. بل إن البيت الأبيض يقدم مكآفات سنوية للمتميز من هذه الجمعيات، والمذهل أنه
يتم الترخيص يوميًّا لـ200 جمعية تعمل في هذا المجال ، وينتظم في هذا القطاع قرابة
11 مليون نسمة حسب بعض الإحصاءات، بينما بلغت إيراداته حوالي 248 مليار دولار في
عام 2004م. منها 88 مليار دولار لأغراض دينية أي نسبة (35.5%).
الشعب الأمريكي من أكثر الشعوب تبرعًا للقطاع الخيري
و(بيل غيتس) وزوجته (مليندا)
أوقفا رأسمالا قدره 24 مليار دولار
ويعتبر الشعب الأمريكي من أكثر الشعوب تبرعًا للقطاع الخيري، وكمثال على ذلك وقفية
(بيل غيتس) وزوجته (مليندا) التي يبلغ رأسمالها 24 مليار دولار.
ويذكر كتاب اعطاء أمريكاب الذي يصدر بشكل دوري أن ثلاثة متبرعين فقط قدموا لهذه
الجمعيات أحد عشر مليار دولار تبرعات في عام 2000م وحده، وتسعة مليارات دولار في
عام 2001م. و 6.9 مليارات دولار في عام 2004م .
المنظمات الخيرية العربية مجتمعة لا تصل من حيث العدد إلى
مجموع المنظمات
التطوعية في ولاية أمريكية واحدة!!
هذا في حين أن المنظمات الخيرية في كل أقطار العالم العربي مجتمعة لا تصل من حيث
العدد إلى مجموع المنظمات التطوعية في ولاية أمريكية واحدة!! كما أن حجم أموال
العمل الخيري الإسلامي - حسب تقديرات خبراء العمل التطوعي - تقدر بـ500 مليون دولار
وهو رقم أقل من حجم أعمال مؤسستين أميركيتين، هذا فضلا عما تتعرض له مؤسسات العمل
الخيري الإسلامي من ضغوطات وعمليات مستمرة من التضييق والتجميد والاتهامات
والتشهير.
وأعرب عبد الرحمن عن دهشته من أن توجه الاتهامات لمؤسسات العمل الخيري الإسلامي دون
غيرها ، فيما تلقى المؤسسات الخيرية الغربية كافة أشكال الدعم والتشجيع!!، فهل
الهدف من هذه الحملة هو التضييق على العمل الخيري الإسلامي، ومنعه من احتضان فئات
وشرائح واسعة من ذوي الحاجات من الفقراء والمعوزين وتحصينهم ضد الضياع والتشرد
والإرهاب؟!.
المشكلات والتحديات
وقال مدير العلاقات العامة أن الجميع يذكر التصعيد الإعلامي بعد أحداث 11 سبتمبر،
وما صاحبه من حملة عالمية واسعة النطاق ضد جميع المنظمات الاغاثية الإسلامية حيثما
وجدت، وهو ما أدى إلى إغلاق مقار بعضها وتجميد أموال بعضها وملاحقة بعض مسؤوليها،
بدعوي دعم الإرهاب وتمويله!! ، وهى دعوة باطلة وغير مؤسسة على دليل، حتى أضحت أوجه
الخير محل شبهة يتعرض المتطوعون لها والمساهمون فيها للحساب والمساءلة، وهو ما دفع
الأغلبية إلى الإحجام عن التبرع إيثارا للسلامة، هذا فضلا عن الأضرار الجسيمة التي
نجمت عن ذلك، وتمثلت في قطع المساعدات عن عشرات الألوف من الأرامل واليتامى، وإغلاق
مئات المدارس والملاجئ ووقف اعمار المساجد وغيرها من المشروعات العمرانية الخيرية،
بهدف ضرب العمل الخيري الأهلي في الصميم، حتى أن الاستمرار في أي عمل خيري في بعض
الدول أصبح بمثابة مغامرة كبرى باهظة التكلفة!!.
وقال إن ضغوطا غربية شديدة مورست على مختلف الدول العربية والإسلامية لحملها على
وقف التبرعات بزعم تجفيف ينابيع تمويل الإرهاب, وأرسلت جهات غربية وفوداً رسمية
جابت عواصم العالم العربي للتفتيش على سجلات الجمعيات الخيرية ومراقبة حساباتها
المالية، للتعرف على مواردها وأوجه إنفاقها ، وقد ترتب على هذه الاجراءات والسياسات
الاستثنائية حزمة من العوائق والتحديات التي أضرت بمسيرة العمل الخيري:
1 - عرقلة التحويلات المالية : وتتعدد أشكال ذلك إما بالمحاصرة المالية، أو إعاقة
توصيل التحويلات المالية الى مشاريع العمل في الخارج وفي كثير من الحالات لا تصل
التحويلات المالية إلى الجهات المعنية وفي الوقت نفسه لا ترد إلى الجهة الخيرية
المصدرة لها، وقد تختلف هذه الإجراءات من دولة إلى أخرى.
2 - تجميد الأرصدة بدعوى تجفيف المنابع المالية للإرهاب وهو الأمر الذي استهدفت بعض
الأشخاص والكثير من البنوك والشركات والجمعيات الخيرية في الدول العربية والإسلامية
التي وضعت في دائرة الاتهام، وأصبح عليها أن تقدم أدلة براءتها وإلا خضعت للعقاب
والحصار!!.
من النماذج الصارخة مصادرة أموال شخصيات وجمعيات خيرية
توفر نسبة كبيرة من
الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني
الذي يكتوي بنار الفقر والبطالة الناتجة عن
الاحتلال الصهيوني
ومن النماذج الصارخة على ذلك مصادرة أموال شخصيات وجمعيات ترتبط بالعمل الإغاثي
والخيري في الأراضي الفلسطينية التي توفر نسبة كبيرة من الاحتياجات الأساسية للشعب
الفلسطيني الذي يكتوي بنار الفقر والبطالة الناتجة عن الاحتلال الصهيوني.
3 - فرض تشريعات وإقرار لوائح مقيدة لحركة العمل الخيري في بعض الدول بفعل الضغوط
الخارجية.
4 - مصادرة بعض قنوات جمع المال ووضع قيود شديدة على آليات جمع التبرعات كجزء من
سيناريو الحملة ضد العمل الخيري.
5 - استخدام الآلة الإعلامية العالمية كسلاح نفسي في تحجيم العمل الخيري وتنظيم
حملات إعلامية منهجية لإلصاق الاتهامات بالعمل الخيري وترويع المتبرعين.
6 - سن قوانين ووضع سياسات منحازة ضد العمل الخيري الإسلامي تحت زعم محاربة الإرهاب
وقد اتخذت هذه الاجراءات ضد منظمات خيرية إسلامية دون إجراءات قانونية مما ألحق
بهذه المنظمات أضرارا بالغة.
7 - اتخاذ بعض المنظمات الدولية سياسات متحيزة ضد المنظمات الاغاثية الإسلامية في
مناطق الكوارث حتى لا توصف بدعم الإرهاب، فمثلا: لا أحد ينكر معاناة الشعب
الفلسطيني من الجوانب الإنسانية من حيث النقص الحاد في الغذاء والكساء والخدمات
الأساسية، ومع ذلك فأي مساعدات تقدم في هذا الجانب ينظر لها بعين الشك والريبة.
واستطرد عبد الرحمن قائلا : بعد هذا العرض الموجز لأهمية العمل الخيري والجهود
المبذولة لتأكيد نزاهته وشفافيته يبقي القول بأن (مؤتمر الكويت والشرق الأوسط الأول
لمكافحة غسل الأموال ... المخاطر والاتجاهات العالمية) ينعقد في ظل مرحلة بالغة
الدقة، يمر خلالها العالم بتجاوزات عديدة في مجال الأموال، وما تتعرض له مؤسسات
العمل الخيري والإسلامي من ضغوط وحملات ألصقت مفهوم العمل الخيري بالإرهاب هو جزء
من هذه التجاوزات الخطيرة التى تستهدف ملايين الأرامل والفقراء والمساكين
والمنكوبين حول العالم، لذا ونحن أمام هذه التحديات لا بد من النظر بعين الحيدة
والإنصاف لهذا الدور الخيري والمهم، والعمل على إزالة جميع العقبات التي تحول دون
انطلاقته وبلوغه لهدفه الإنساني.
وأضاف نحن في الحقل الخيري نعي ظروف هذه المرحلة ونسعى جاهدين لتحصين العمل الخيري
ضد المعوقات المختلفة بالطرق القانونية، والأنظمة المالية الحديثة، وتحصين مؤسساتنا
ضد أي خروقات أوشبهات تعتري مسيرتنا، وأكدنا مرارا ان مبدأ الشراكة في التنمية الذي
نؤمن به ونعمل من أجله، يدعونا إلى العمل يدا بيد، في إطار من الشفافية، واستخدام
الآليات المتطورة في التنمية المستديمة، لتكون منظماتنا وهيئاتنا داعمة وممهدة لعصر
النمو والنهضة في مجتمعاتنا الإسلامية.
وأكد سعى الهيئة الحثيث للشراكة والانفتاح على الجمعيات الإنسانية الدولية، العاملة
في نفس المجال وذلك بهدف إتاحة الفرصة للآخرين للإطلاع على تجربتنا انطلاقاً من
توضيح الصورة التي تجلي أهدافنا ورسالتنا الإنسانية.
وقال نحن أمام مرحلة لها توجهاتها وآثارها مما يستوجب فهم خصوصيتها وفقهياتها لأن
العالم أصبح قرية صغيرة بفضل ثورة الاتصالات والمعلومات، كما أن الواقع يفرض علينا
دوراً حيوياً، تؤديه الجمعيات الخيرية في تماسك النسيج الإنساني، وخلق جو من الإخاء
والتضامن بين الشعوب.
نظرة تفاؤلية
وأعرب عن تفاؤله من أن الظروف التي يمر بها العمل الخيري الإسلامي يمكن أن ينتج
عنها - برغم صعوبتها - نتائج ايجابية بإذن الله بأن تعالج نقاط الضعف وتدعم نقاط
القوة فيه حتى يرتقي إلى المستوى الدولي المنشود. وتأكيدا لقناعة الهيئة بأهمية
دورها الريادي في تطوير العمل الخيري الإسلامي فقد أنشأت مركز الدراسات الخيرية
لتأصيل القطاع الخيري وتطوير كافة جوانب العمل فيه من خلال الندوات والدورات
والمؤتمرات والأبحاث والاصدارات المتخصصة وإعداد مناهج دراسية ومراجع علمية ومعاهد
تأهيلية للعاملين في هذا القطاع.
جهود الهيئة في التعاطي مع هذه الأوضاع الاستثنائية
1 - الهيئة أكدت ترحيبها بالقوانين والقرارات المنظمة والضابطة للعمل الخيري
والمحفزة له في آن واحد.
2 - العمل على إبراز إنجازات المنظمات الخيرية الإسلامية إقليميا وعالميا؛ وذلك من
خلال المشاركة في المؤتمرات والندوات الخاصة بذلك؛ إضافة إلى إقامة الندوات
بالمشاركة مع المنظمات الإنسانية والدولية التابعة للأمم المتحدة وغيرها للتعريف
بأنشطة الهيئة والمنظمات الأخرى.
3 - تسعى الهيئة الى تكريس مجالات التعاون الدولي مع المنظمات الإسلامية في الدول
المختلفة ، ويقوم مكتب الخدمات الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوشا) بالتعاون
الايجابي في ذلك.
4 - السعي لعمل لوائح إدارية ومالية نموذجية وكذلك ميثاق شرف للعمل الخيري وذلك
بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي، ليتم توزيعها على المنظمات الخيرية الإسلامية في
العالم لتكون أساسا لنظمها الإدارية والمالية والتنظيمية بعد مراعاة القوانين
والظروف المحلية لكل منها.
5 - مشاركة الهيئة في إنشاء تجمع عالمي يعرف بـ«المنتدى الإنسانيب وهو يضم المنظمات
الخيرية الإسلامية بمشاركة حكومية لبعض الدول الغربية منها بريطانيا وسويسرا
وغيرها؛ وكذلك المنظمات الدولية لمكتب الخدمات الإنسانية التابع للأمم المتحدة
(أوشا) ومنظمات عربية، وذلك لإيجاد التواصل والتناغم في مجال العمل الخيري
الإنساني والدفاع عنه وإبراز الشفافية فيه وإبعاده عن الشبهات سواء كان إسلامي أو
غير إسلامي وكذلك رفع مستوى المنظمات الخيرية الإسلامية على كافة المستويات المحلي
والوطني والإقليمي في العالم ، ويجري حاليا إعداد النظم واللوائح لهذا المنتدى ،كما
يجري حاليا تسجيله في بريطانيا.
6 - تشارك الهيئة في جميع المنظمات الدولية بدءا بعضوية المجلس الاقتصادي الاجتماعي
التابع للأمم المتحدة وسائر المنظمات المتفرعة عنها وتشجع المنظمات والجمعيات
الإسلامية الخيرية للحصول على عضوية هذه المنظمات الدولية وتقديم الخدمات لمن
يطلبها في هذا المجال ، ولها أنشطة مشتركة مع هذه المنظمات.
7 - تقوم الهيئة بالعمل في الدول المختلفة عن طريق اتفاقات مع الجهات الحكومية
الرسمية أو بواسطة هيئات معتمدة ومخولة رسميا.
8 - تتعاون الهيئة مع الجهات الدولية والإقليمية من خلال اتفاقيات مثل الايسسكو
والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والبنك الإسلامي للتنمية ومنظمة أكورد الدولية
المتخصصة في الأنشطة التنموية في إفريقيا وغيرها.
9 - تقوم الهيئة بالتزام الشفافية ثم الشفافية ثم الشفافية في جميع أعمالها.
الهيئة الخيرية عضو في لجنة الصياغة
عقب مداولات اليوم الثاني تم اقتراح تشكيل لجنة صياغة توصيات المؤتمر وتم اختيار كل
من:
1 - سمير محمد الشاهد :
المدير التنفيذي لوحدة غسيل الاموال مستشار البنك الدولي
2 - يوسف عبدالرحمن :
مدير ادارة الاعلام والعلاقات العامة والمطبوعات ورئيس تحرير مجلة العالمية
واستعرض كتابة التوصيات من واقع توصيات البحوث التي قدمت للمؤتمر وفي ضوء الملاحظات
التي سجلت اثناء الحوار والنقاش عقب القاء البحوث في الجلسات المفتوحة وتفاعل
الجمهور معها.
تجربة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الحماية من شبهة غسيل الاموال
اخواني الحضور: اود قبل ان اختم ورقة المدير العام الاستاذ ابراهيم حسب الله ان
تسمح لي رئاسة الجلسة بطرح تجربة الهيئة في اتخاذ الاجراءات والاحترازات لحماية
الهيئة من شبهة غسيل الاموال وقد ارتكزت الهيئة في هذا الموضوع الحيوي على عنصرين
مهمين هما:
1 - تأمين مصادر الاموال المحصلة
2 - تأمين المبالغ التي يتم تحويلها خاصة خارج البلاد اما يخص تأمين مصادر الاموال
المحصلة فقد عملنا ما يلي:
1 - تحصيل المبالغ من المتبرعين يتم بموجب إيصالات رسمية ومختومة من وزارة الشئون
الاجتماعية وتحمل أهم البيانات مثل اسم المتبرع ورقم الهاتف والعنوان.
2 - الأصل في استلام التبرعات تتم بشيكات فيما عدا الحالات المرتبطة بمواسم معينة
مثل زكاة الفطر، الأضاحي .. وتكون مبالغ بسيطة لا تتعدى مائة دينار.
3 - المبالغ الواردة من متبرعين لصالح جمعيات بواسطة الهيئة لا تتم إلا بموجب
تزكيات صادرة من الهيئة ولها مدة صلاحية.
يتم مراجعة جميع إيصالات التبرعات من الشئون المالية مراجعة دقيقة وتشتمل على:
- مدة التحصيل من تاريخ استلام التبرع حتى تاريخ الإيداع في البنك.
- مدة التحصيل من تاريخ استلام التبرع حتى تاريخ الإيداع في البنك.
- تتبع أي إيصالات ملغاه.
- أي إيصال يفقد يجب أن يعلن عنه في الصحف (حالة لم تحدث)
5 - القيود المحاسبية تتم بعد المراجعة الحسابية وإرفاق كل إيصال مع قسيمة الإيداع
في البنك ويتم التدقيق مع المحاسب والمراجع فضلاً على التسجيل في الكمبيوتر.
6 - نفس الإجراء في تحصيل التبرعات تتم مع تحصيل إيجارات العقارات وأي موارد للهيئة.
ثانياً: تأمين المبالغ المنصرفة
1 - لا تستخدم الخدمات المصرفية الإلكترونية في التحويل.
2 - الشيكات أو الحوالات تتم بتوقيع اثنين من المخولين بالتوقيع مجتمعين.
3 - أي تحويل يكون بموجب مستندات رسمية أصلية وليست صور.
4 - لا نتعامل إلا مع جهات معروفة للهيئة أو مزكاة من جهات معروفة لدينا ولها
حسابات بنكية في الدول المعنية.
5 - الصرف النقدي يكون للمبالغ النثرية فقط وبحد أقصى مائة دينار وما يخص المساعدات
والتبرعات تتم بشيكات إذا كانت داخل الكويت أو تحويل وشيكات مصرفية خارج الكويت.
6 - إذا كانت المساعدات أو المشاريع في دول لنا مكاتب خارجية فيها يتم ذلك بواسطة
مكتب الهيئة.
7 - عند إجراء أي تحويل لابد من كتابة الغرض من التحويل وهذا الإجراء منذ سنتين
تقريباً بتعلميات من البنك المركزي بالكويت.
8 - عند فتح أي حساب بنكي جديد يكون بموجب مستندات رسمية وإرفاق المرسوم الأميري
الصادر بإنشاء الهيئة.
9 - الهيئة تشرف عليها وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ويراقب عليها مجلس الإدارة
المفوض في الجمعية العامة والذي يعرض عليه نتائج الأعمال كل ستة أشهر بالإضافة على
مكتب تدقيق حسابات خارجي.
10 - يتم إعداد مذكرات مطابقة بنكية لجميع حسابات الهيئة شهرياً لمتابعة حركة
الإيداعات والمسحوبات تفصيلاً.
11 - الأعمال المحاسبية موزعة على جميع المحاسبين ومكتوبة وليست شفوية لتحديد
المسؤوليات فضلاً عن الاستعانة بأهل الخبرة في الشؤون المالية.
على هامش المؤتمر
مداخله لاقت استحسان الحضور
اود ان اسجل شكري وتقديري للجهد المبذول في المؤتمر واتمنى على الجميع ان نخرج
بتوصيات عملية قابلة للتطبيق العملي بعيدا عن الكم الممجوج الذي نراه في توصيات
المؤتمرات وحتى لا تضيع هذه الجهود والتوصيات الصادرة ادراج الرياح او تكون حبيسة
الادراج او يعلوها الغبار في الرفوف المنسية.
حازت المداخلة على تصفيق الحضور واستحسانهم وعلى اثرها تم اختيار مدير ادارة
الاعلام عضوا في لجنة الصياغة.
حوار الجمهور
مدحت الخراشي: هل هناك تصور لتوحد العمل الخيري الكويتي بعد ان حظيت الهيئة الخيرية
وبيت الزكاة بالمصداقية على الاقل في الاعمال الخيرية الخارجية؟
يوسف عبدالرحمن: العمل الخيري الكويتي موحد في الداخل والخارج وبخصوص السؤال: نعم
هناك مظلة تجمع العمل الخيري الكويتي الموحد هي اللجنة الكويتية المشتركة للاغاثة
ولا نستطيع ان نطالب جمعية الاصلاح والتراث وغيرهما بالاندماج الكامل فكل واحد من
هذه الاصرحة كيان مستقل له جمهوره ولا تستطيع الهيئة او اي جهة دمج جمعيات النفع
العام لانها جمعيات مستقلة لها اهدافها التأسيسية في وزارة الشؤون.
سائل : اين وصلت قضية صندوق اعانة المرضى واثارها على العمل الخيري؟
- رئيس الجلسة القضية حولت للنيابة لانها سرقة وعقد لها أكثر من مؤتمر صحفي وتصريح
وليس لها موقع للطرح هنا.
سائل : لماذا لا يرى الغرب نوادي الروتاري وصالات القمار ويتهم العمل الخيري؟
- رئيس الجلسة: في بلدانهم كيفهم احنا لا نحاسب هنا نوادي الروتاري وصالات القمار
فلكل بلد تشريعاته.
|