بريد العالمية 
  

عدد ممتازو إخراج فنى رائع

تابعت باهتمام وبشغف العدد الممتاز حقاً رقم 146 جمادى الاولى سنة 1423هـ من «العالمية» والحقيقة ان هذا العدد حمل بين دفتيه باقة متنوعة ورائعة من المقالات الممتازة في شتى الموضوعات، ففي «الجولة العطرة في العقل الكوني» مع سماحة العلامة القرآني الدكتور: زغلول راغب النجار «حفظه الله تعالى» عشنا فيها مع حديثه العذب الممتع الزاخر بالمعرفة الموسوعية، وحديثه عن الاعجاز العلمي لآيات القرآن الكريم، وضوابطه، كما تعرفنا على رحلة جهاده في العلم وجوانب حياته المشرقة حقاً، هذا العالم الراسخ كما وصفه البعض وأكدته المجلة بانه «شعراوي جديد» ولكن دون تقليد، كما حفل العدد بمقال جيد للاستاذ: فريد العوضي عن: «مشاهداته في السودان»، وحفل ايضاً باطلالة عن المؤتمر التاسع والعشرين لوزراء الخارجية بالخرطوم، وجاء مقال: «جدد ايمانك» يعرض لكتاب يحمل هذا العنوان للشيخ: محمد المنجد طيباً ومباركاً وموفقاً، واطل بنا العدد على «تركيا بلد المليون مئذنة» اعادها الله الى سابق مجدها لنصرة الاسلام والمسلمين.

ثم الحوار مع الدكتور: «يوسف استس» الذي اشهر اسلامه وتحول من الدعوة الى التنصير الى التبشير بالاسلام، ونحن نطالب بالمزيد من هذه الحوارات الرائعة مع العلماء المهتدين الى الاسلام في اوروبا والامريكتين وغيرهما، فهذا الاسلوب من اعظم اساليب الدعوة الى الله وهداية الناس الى دين الاسلام، فقد امر النبي صلى الله «سلمان الفارسي» رضي الله عنه بان يقص على صحابته الكرام قصة بحثه عن الدين الحق وتحوله من المجوسية ومروراً باليهودية والنصرانية الى الاستقرار على شاطئ الاسلام، فان مثل هذه الحوارات الرائعة توضح «عظمة الاسلام» وانه: «الدين الاوسع انتشاراً في العالم» وانه: «دين المستقبل والغد» كما ان هذا العدد الزاخر من «العالمية» عطره بقلمه الفياض الدكتور «علي عزت» بمقالة عن «المسلمون في اوروبا» وكان العدد «ختامه مسك» بقلم المفكر الدكتور «محمد عمارة».

ونشهد ان هذا العدد كان زاخراً قوياً وممتازاً ومليئاً بالاشراقات والابداعات، وقد وفق الله تعالى ادارة المجلة ومحرريها توفيقاً رائعاً مع الاشادة التامة بعظمة الاخراج الفني وروعة الطباعة.

ونهمس في اذني المحرر المحترم بأنه قد وقع سهو بسيط جداً - وجل من لا يسهو - ففي باب «روحوا القلوب» تحت عنوان: «ثلاثة اكواب عصير»، ذكر المحرر ان الشيخ محمد عبده (1266هـ - 1323هـ) (1849هـ 11 يوليو 1905هـ) كان شيخاً للجامع الازهر بمصر، وهذا غير صحيح.

لان الامام محمد عبده (رحمه الله) كان فقيهاً لمصر فقط في الفترة من 3 يونيو 1899م الموافق 24 محرم 1317هـ الى تاريخ وفاته 7 جمادى الاولى سنة 1323هـ الموافق 11 يوليو سنة 1905 ميلادية لمدة ست سنوات كاملة قضاها مفتياً لمصر، ولم يتول منصب شيخ الازهر على الاطلاق، وللمزيد نرسل نبذة صغيرة بعنوان «الشيخ محمد عبده مفتياً».

محمود عبد الخالق السعداوي

باحث وكاتب مصري

تعليق:
الاخ محمود نشكرك على اطرائك وثنائك على مجلة العالمية كما نشكرك على هذا التصويب (الشيخ محمد عبده مفتياً) وتقديرا لمساهمتك يسرنا ان ننشرها في هذا العدد.

 

الوقف الاوروبي يستحق الدعم

اطلعت على «البروشور» الذي وزع مع مجلة العالمية في عدد ربيع الاول واعجبني من حيث اهميته في العمق الاوروبي وضرورة وجود استثمار في اوروبا يعزز ادوار الوقف الاسلامي الذي توقف فترة من الزمن ويعاود الانتشار من جديد ليحقق رسالته المرجوة.

ان اهمية الوقف الاوروبي تعتمد على الوعي الجديد الذي بدأ يدب في اوساط الجالية المسلمة التي بدأت تكون نسيج المجتمع الاوروبي.

ان قيام المؤسسات الاسلامية والمراكز بدورها في تنمية الموارد المالية يحقق الاستقرار والاستمرار. ان اوروبا اليوم بحاجة الى العون المادي.

انني من خلال «العالمية» اتوجه الى المسلمين لدعم الوقف في اوروبا لوجود حاجة متزايدة لدعمه في ظل الظروف الراهنة.

أحمد المحمود

بريطانيا

 

 حلم المقبرة الخاصة الإسلامية بفيينا تحقق

حقق المسلمون في فيينا مكسبا تاريخيا يتمثل بحصولهم على قطعة ارض ستكون مقبرة خاصة للمسلمين فوق الاراضي النمساوية.

انني كمسلم اتوجه بالشكر للحكومة النمساوية التي وافقت على منح هذه الارض للمسلمين ليقوموا بدفن موتاهم حسب الشريعة الاسلامية.

لقد حقق المسلمون هذا النجاح بفضل العمل المنظم والجماعي الذي اتخذ من القوانين سبيلا للوصول الى مطلبهم الشرعي اسوة بالطائفة اليهودية او الكنيسة الانجيلية التي يمثل اتباعها اقلية صغيرة بالمقارنة مع الروم الكاثوليك.

ان نسبة المسلمين 8% من عدد سكان النمسا تجعل منهم الطائفة الثانية.

وتبلغ قيمة الارض الممنوحة للمسلمين مليوناً وثلاثة ارباع المليون يورو فمبروك لاخواننا في النمسا هذا النجاح.

طارق عبدالرحيم

المركز الإسلامي بالنمسا

 

 عما تتحدث تلك العيون

لغة العيون، ليست كباقي اللغات، فهي صمت ونظر يحملان الكثير الكثير من المعاني والجمل، والعيون كثيرة وحديثها اكثر يختلف من كائن لآخر، كما انها ليست كاللسان فاللسان صوت وجولات، فمنه الحلو ومنه السليط.

فاذا نظرت الى ذلك القط، حينما يتوقف ويبدأ في النظر اليك، تراه حذرا ومترقبا ان كنت ستؤذيه ام لا، وهنا اما ان يسير في حال سبيله او يهاجمك للدفاع عن نفسه فيحول وجهك الى شوارع وجادات وقطع دون الحاجة لمكتب هندسي!

ولا تفوتنا نظرات ذلك المتسول فتجد عينيه مليئتين بالدموع تتحدث عن حال صاحبها.

اما الآباء فحينما ينظرون بعيون غاضبة الى اولادهم ويعضون على شفاههم لعدم ازعاج الآخرين فانهم يعبرون عن ذلك بتلك النظرات وكانما يقولون بس يا ولد .. ام .. ان ... ار .. اروايك!

وهناك نظرات اخرى تهمنا جميعا الا وهي نظرات المسؤولين، حقيقة لا تعليق، واتركها لكم فكل واحد (يخز) مسؤوله اذا يقدر ويعلمنا. لكن غالبيتها «جاك الموت يا تارك العمل».

ونختم هنا بعيون الزوجة فهي تستحق الاهتمام فنظرات عينيها متنوعة. فان كانت هادئة فامورك طيبة يا هذا وان كانت غير ذلك وكانت الخزة حادة مصحوبة «بمدة بوز»، فنومك في الصالة أكيد، ما لم تمتص تلك النظرات.

همسة أخيرة

سؤال يراودني: هل انت ممن يزاولون هذه المهنة (ترجمان للعيون) او ان صح التعبير ممن يترجمونها ويفهمون لغتها؟ اسأل نفسك ولا مانع من التجربة ان استطعت دون ادنى مسؤولية مني تجاه الغير، وخصوصا (القطوة .. الحبيب .. الزوجة .. والمسؤولين) وحذار ان تنظر الى نفسك لتقرأ عينيك فسترى وجهك وتصدم وتذكرني بعدها. ومنكم السماح.

علي الظاهر
الكويت - جنوب السرة

كل الشباب هم ورثة الجهنى

د. مانع الجهني - يرحمه الله

رحم الله الدكتور مانع الجهني، الذي لم يكن الامين العام للندوة العالمية للشباب الاسلامي فحسب ولكنه كان اميناً على الرسالة التي اراد ان يحفز لها همم الشباب لحملها معه وامثاله من دعاة الامة وقيادات العمل الخيري والدعوي، فكانت الندوة بادارته جزاه الله خيراً وبمعاونة الخيرين فيها معه من امثاله اول من اقام المخيمات في ارجاء العالم للشباب وللتعريف بالاسلام خارج ارضه بالحكمة والموعظة الحسنة. ومما اكسب الندوة قبولاً حتى لدى الدوائر التي تتخوف من الدعوة الاسلامية او قد تتحفظ على انشطتها هو ان الذي كان يقود دفتها رجل متخصص في اللغة الانجليزية وقد درس في أروقة الغرب. واللغة وعاء للثقافة من خلالها اكتسب الجهني قدراً من المعرفة بالآخر واستطاع مخاطبته على خلفية من هذه المعرفة عملاً بتوجيه الحبيب صلوات الله عليه وسلامه لمعاذ بين جبل رضي الله عنه لما ابتعثه الى اهل اليمن قائلاً: (يا معاذ بن تأتي قوماً اهل كتاب ..) الى آخر الحديث الشريف. وقد كانت الندوة وامل ان تظل كذلك ميداناً لتطبيق الافكار الجديدة في الوصول برسالة الدعوة لكافة شرائح المجتمع خاصة فيما يتعلق بخدمة قضايانا المصيرية وعلى رأسها تحرير فلسطين واسترداد الاقصى، وسنظل نتذكر الندوة التي اقامت مهرجاناً رائعاً بمدينة جدة صيف العام الماضي تحت شعار (الاقصى في قلوبنا). لا يكفي ان نترحم بالدعاء على فقيد شباب الامة والوطن، ولنبره بعد رحيله ولو بشق تمرة من تبرع لاي من برامج الندوة العالمية للشباب الاسلامي بنية ان يصل اجره لروحه. تغمد الله الدكتور الجهني بواسع رحمته وادخله فسيح جناته ورزقه الفردوس الاعلى بجوار من امر كل فرد منا رجلا وامرأة: (بلغوا عني ولو آية)، صلوات الله عليه وسلامه، انا لله وانا اليه راجعون.

عصام أحمد مدير
كاتب واعلامي متخصص في الصحافة الالكترونية

تسامح الحضارة الإسلامية مع الأديان

تميزت الحضارة الاسلامية بالتسامح الديني، وكان من مظاهر ذلك ان المساجد تجاور الكنائس في ظل حضارتنا الخالدة، فعندما دخل المسلمون مصر قاموا برد الكنائس الى الاقباط وانصفوهم. كما كانت الوظائف تعطى للمستحق الكفء بغض النظر عن عقيدته ومذهبه، وبذلك كان الاطباء المسيحيون في العهدين الاموي والعباسي محل رعاية واهتمام لدى الخلفاء، وكذلك الشعراء والادباء ايضاً كان لهم تكريم ورعاية.

وكان للرسول صلى الله عليه وسلم جيران من اهل الكتاب، فكان يزورهم ويتعهدهم ويهدي لهم الهدايا، وجاء وفد نصارى الحبشة فأنزلهم الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد وقام على ضيافتهم بنفسه، وجاء اليه وفد نصارى نجران فأنزلهم المسجد وسمح لهم بأن يقيموا صلواتهم فيه، فكان الرسول والصحابة يصلون في جهة، والنصارى يصلون في الجهة الاخرى، ولما طلبوا منه صلى الله عليه وسلم ان يناظروه قبل المناظرة بالحسنى، وجادلهم بالتي هي احسن فأعجبوا بأدبه صلى الله عليه وسلم.

وقد أتت امرأة الى الخليفة عمر رضي الله عنه وهي نصرانية تشتكي من امير مصر حيث قام بتوسعة المسجد، اذ هدم المسجد ووسعه فأخذ من بيتها مساحة صغيرة، فرفضت، ولما اشتكت الى خليفة المسلمين امر بارجاع ما اقتطع من بيتها، وهدم المسجد الذي بني على قطعة ارض منزل المرأة المسيحية.

د. ابو العلاء الغيثي
رومانيا - بوخارست