العالمية - ربيع الآخر- 1425 هجرية - يونيو 2004 م - العدد (169) - السنة السادسة عشر

   

عودة للصفحة الرئيسية

 

  الزكاة والتكافل الاجتماعي في الإسلام

الزكاة لا تسقط بموت رب المال، و تظل ديناً متعلقاً بالمال على ورثته سداده متقدماً على سائر الديون

 التهرب من دفع الزكاة برهان على ضعف الإيمان و غلبة شهوة المال

لا يوجد قانون أولا نظام تؤدي فيه الدولة الديون عن المديونين فى حالة عجزهم إلا الإسلام

التكافل الاجتماعي أصل إسلامي وتعبير عملي عن الاخوة الايمانية  في مواجهة الظروف الاستثنائية

 

د. مــروان قـبـانــي

علاقتنا مع الزكاة علاقة قديمة، تعود الى سنوات البدء بدراسة العلوم الشرعية والاطلاع على كتب الفقه، ومن ابوابها الرئيسية (باب الزكاة) باعتبارها فريضة تُدرج في الكتب بعد (باب الصلاة).

وفريضة الزكاة مازالت غائبة عن الوعي العام في المجتمعات الاسلامية تُستبعد من الطرح في مواجهة المشاكل. واداؤها عند بعص المتدينين اداء مبعثر غير منظم يتجه عادة الى مجال الاحسان والصدقات، كل هذا يجعل وظيفة الزكاة معطلة وقيمتها مهدورة.

وبرغم تلك الحركة الملحوظة في بلدان العالم الاسلامي لانشاء هيئات للزكاة من بيوت أو صناديق، ضمن القطاع الخاص أو العام، والتي ترافقت مع ما يسمى بالصحوة الاسلامية، فإن تطبيق الزكاة من خلال هذه المؤسسات ما زال يحبو في اول خطواته، وآثارها ما زالت غير مرئية الا في نطاق ضيق جداً بحيث لا تمثل ظاهرة اساسية في تلك المجتمعات، وهذا ربما يكون سبباً باستمرار التصور القائم لدى ناقدي نظام الزكاة بأنه نظام لا يتجاوز فكرة الاحسان ويؤذي مشاعر المحتاجين وانه لا يصلح اساساً للاصلاح الاجتماعي.

ورغم انها عبادة من العبادات الا اننا لا نستطيع الا ان نؤكد حب المال في النفس البشرية، فاهتمام المسلم بالعبادات والشعائر المباشرة مثل الصلاة والصيام امر ميسور لا يكلف مالاً ولا يستوجب عطاء، عدا ما يلمسه المرء من تقرب روحي الى اللّه ورقة في النفس، وكذا الحج فرغم انه فريضة مكلفة الا ان الانفاق فيه يكون في سبيل اداء الفريضة كتكاليف للحاج بانتظار غفران الذنوب، اما فريضة الزكاة فهي اقتطاع جزء من المال لصالح الآخرين مما قد لا يتقبله البعض بسهولة أو لا يتحمس له لان عائدها الدنيوي يستفيد منه آخرون اما صاحب المال فلا ينال بها سوى الثواب في الآخرة دون ملاحظة امر دنيوي مباشر خاص به.

مصارف الزكاة

ومن ناحية ثانية فمن خلال تطبيق الزكاة يتبين مدى النقص الحاصل في احكام الزكاة تجاه القضايا المعاصرة وذلك نظراً لانقطاع هذه الفريضة عن التطبيق الرسمي العام لآماد طويلة، نشأ خلالها انواع من الاموال وانماط من العلاقات الاقتصادية وظهرت مؤسسات تعنى بالمال وتختص بالحركة الاقتصادية، ولم يواكب هذا التطور ما يوازيه من احكام متعلقة بزكاة هذه الاموال - وطبعاً ليست الزكاة فحسب هي الغائبة في تلك الآماد انما الاقتصاد الاسلامي بكامله، - كل هذا يتطلب جهداً كبيراً في سد هذا النقص.

اما من ناحية مصارف الزكاة وهي الجهات التي تصرف اليها الزكاة، فبرغم التحديد الوارد في كلامه تعالى بكتابه الكريم: (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل فريضة من اللّه) فإن تفسير هذه الجهات ما زال مقيدا بأوضاع لم تعد موجودة في عالمنا الحديث، مثل مصرف «في الرقاب» و«المؤلفة قلوبهم» و«في سبيل اللّه»، فأغلب الفقهاء فسروا المصرف الاخير بأنه الانفاق على الجهاد في سبيل اللّه، وبالضبط تجهيز المجاهدين في عملهم العسكري، ولكني لست اعلم لماذا نصر على هذا التحديد، مع اننا عندما نتكلم عن موضوع الجهاد نعرفه بأنه كل عمل يبذل فيه جهد في سبيل نشر دين اللّه، وعلى هذا المعنى يكون الجهاد باللسان والقلم كما يكون بالسيف، هذا ما ذهب اليه عدد من الفقهاء المعاصرين وان كنا ما زلنا نسمع التأكيد من الكثيرين على ما ذهب اليه قدامى الفقهاء، مع ان الشارع سبحانه وتعالى لو اراد ان يخص الجهاد بما قالوه لنص على ذلك كما قال شيخ الازهر، خصوصاً وان العمل العسكري المعاصره بلغ من التعقيد والتكلفة ما لا يمكن للزكاة ان تلبيه.

اما الزكاة فهي من مصدر زكا، اذا زاد ونما واذا صلح واذا طهر، وعلى ذلك فإن معنى الزكاة هو: البركة والنماء والطهارة والصلاح، وقد وردت بهذه المعاني في القرآن الكريم: (قد افلح من زكاها) وقوله: (فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاوة وأقرب رحماً).

اما الصدقة فهي العطية: تبتغى بها المثوبة من اللّه وهي اعم من الزكاة، وتسمى الزكاة الشرعية في القرآن والسنة: صدقة، حتى قال الامام الماوردي: «الصدقة زكاة» والزكاة صدقة، يقترن الاسم ويتفق المسمى» قال تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «اعلمهم ان اللّه قد افترض عليهم صدقة في اموالهم تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم» وكل هذا يعني الزكاة اما الصدقة بالمعنى السائد فهي صدقة التطوع وهي غير الزكاة الشرعية بأحكامها المعروفة.

وبالنسبة لحكمها فقد وردت فرضيتها بآيات واضحة تقطع بوجوب ادائها، خصوصاً اقتران ذكرها بالصلاة في عدد كبير من الآيات القرآنية.

على من تجب الزكاة:

اجمع الفقهاء على وجوب الزكاة على كل مسلم حر مالك للنصاب ملكاً تاما وحال عليه الحول، وهي لم تفرض على غير المسلم لصفتها الدينية.

كما ذهب جمهور الفقهاء باستثناء الاحناف الى وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون لعموم حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم:

«أعلمهم ان اللّه افترض عليهم صدقة»

ولقوله: «اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة».

معنى هذا انها فرض على الرجال والنساء والكبار والصغار والعقلاء والمجانين، كما انها لا تسقط بموت رب المال، فإذا مات الشخص ولم يؤد ما على ماله من زكاة كانت الزكاة ديناً متعلقاً بالمال، على ورثته سداده متقدماً على سائر الديون، كما أنها تجب في مال الجنين من وقت التأكد من وجوده في بطن أمه.

الأموال التي تجب فيها الزكاة:

قال ابن الأثير: «المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان».

فالأموال التي تجب فيها الزكاة هي كل ما يمتلك من الأعيان على اختلافها لعموم قوله تعالى: «خذ من أموالهم صدقة» وقوله: «والذين في اموالهم حق معلوم > للسائل والمحروم».

وعلى ذلك فإن الاموال التي تجب فيها الزكاة هي الاموال التي كانت معروفة قديماً وما استحدث منها، فالمعروف قديما هو: الذهب والفضة والزروع والثمار والثروة الحيوانية والبحرية، وعروض التجارة والخارج من الارض من معدن وغيره، ثم الاموال المستحدثة كالاوراق المالية والاسهم والسندات والمال المستفاد ككسب العمل وايراد المهن الحرة والهبات والمستغلات.

الا ان هذه الاموال ينبغي ان تتوافر فيها بعض الصفات والشروط حتى تجب فيها الزكاة فما هي هذه الشروط.

شروط المال الذي تجب فيه الزكاة:

1 - الملك التام: أي الحيازة والتصرف والقدرة على الاستغلال بوسائل التملك المشروعة من عمل أو عقد أو ميراث.

2 - السلامة من الدين: وهو من تمام الملك، وفي ذلك تفصيل بالنسبة للدين المرجو القبض وغير المرجو.

3 - النماء: أي ان يكون المال قابلاً للنمو بالفعل وبهذا يتحقق قول النبي صلى اللّه عليه وسلم: «ما نقص مال من صدقة».

4 - بلوغ النصاب والحوائج الأصلية: وهو الحد بين الفقر والغنى، لانه لا معنى ان تؤخذ الزكاة من الفقير لانه في حاجة ان يعان لا ان يعين (الصدقة عن ظهر غنى) اما الفضل عن الحوائج اي ان يكون المال فاضلاً عن الحاجة الاصلية لمالكه لا الحاجة الكمالية، والحاجات الاصلية هي التي تحقق المقاصد الشرعية بحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال.

5 - حولان الحول: أي انقضاء عام هجري، باستثناء الثمار والمعادن، ويستحب اخراج الزكاة فور وجوبها وعدم تأخيرها، كما يجوز تعجيلها وادؤها قبل الحول.

ولن نذكر الآن قيمة نصاب كل نوع من الاموال فليس هذا محله.

مصارف الزكاة:

عني الاسلام عناية خاصة ببيان الجهات التي تصرف لها الزكاة فلم يترك مجالا لاي مجتهد أو طامع، فقد ورد التحديد بـ (إنما) لاثبات الجهات ونفي ما عداها بقوله تعالى: (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل فريضة من اللّه واللّه عليم حكيم).

وعلى ذلك فلا يجوز الصرف الى:

1 - الاغنياء لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي».

2 - الاقوياء المكتسبين. قال عليه الصلاة والسلام: «.... ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب».

3 - اولاد المزكي - وان نزلوا - ووالده - وان علوا - وزوجته: وهم الذين تجب على المزكي نفقتهم.

4 - آل النبي: وهم بنو هاشم.

اما بالنسبة لمصارف الزكاة المذكورة في الآية الكريمة فالكلام عنهم مشهور ومفصل في جميع كتب الزكاة ولا داعي لتكراره سوى الاشارة الى بعض الملاحظات الهامة في التطبيق.

ففي مجال الفقراء والمساكين فلا يعطى من الزكاة المتفرغ للعبادة لان مصلحة عبادته قاصرة عليه بينما يعطى المتفرغ لطلب العلم لان فائدة علمه ليست مقصورة عليه بل هي لمجموع الامة.

اما مصرف المؤلفة قلوبهم فقد ذهب الاحناف والشافعية الى سقوط هذا السهم بإعزاز اللّه لدينه، بينما الامام احمد يرى استمرار هذا المصرف، وهذا ما يراه الفقهاء المحدثون خاصة بعد ان تحول الاسلام من موقف الدعوة والمبادرة الى موقف الدفاع.

التكافل الاجتماعي:

الزكاة جزء رئيسي من النظام الاقتصادي الاسلامي، هذا الاقتصاد يهدف بشكل اساسي الى تحقيق التنمية الشاملة للمجتمع المسلم، وهذه التنمية معناها تحقيق حد الكفاية لكل فرد من الافراد اضافة الى توفير الوسائل اللازمة لتأمين المحافظة على ما يحقق لهم حد الكفاية سواء عن طريق عملهم وجهدهم الشخصي أو عن طريق مساعدة الزكاة لهم في حالة الاستحقاق.

هذا التأمين الذي يوفره الاقتصاد الاسلامي للافراد هو التكافل الاجتماعي، فما معنى التكافل؟ واين نجد اثره؟ وما هو دور الزكاة في ذلك؟

التكافل: معناه التفاعل الذي يحدث بين افراد الجماعة أو الهيئة الواحدة، والكافل معناه: العائل، والكفيل هو الضامن، والكافل هو: المجاور المحالف والمعاقد والمعاهد.

والتكافل الاجتماعي يعني في الاصطلاح ان يكون افراد الشعب في كفالة جماعتهم، وان يكون كل قادر أو ذي سلطان يمد مجتمعه بالخير للمحافظة على تمتين البناء الاجتماعي، واحساس كل واحد بواجبه في هذا المضمار، وان تقاعسه قد يؤدي الى انهيار البناء عليه وعلى غيره، وهذا المفهوم يشمل التأمين الاجتماعي والمساعدات الاجتماعية والضمان الاجتماعي.

وتتأثر مداخيل الافراد بالازمات الاقتصادية كالبطالة أو موت عائل الاسرة والشيخوخة والعاهات المستديمة والمرض والولادة والاصابات البدنية والكوارث، ويأتي التكافل الاجتماعي لسد حاجة المحتاجين، اما بتأمين دخل أو تهيئة عمل ليستطيع الفرد متابعة السير مع قافلة المجتمع.

وبذلك يكون التكافل الاجتماعي ثمرة لتآزر العلاقات الروحية والاقتصادية والثقافية التي تربط افراد المجتمع ببعضهم.

وعلى ذلك فإن التكافل بمفهومه الاسلامي اصل من الاصول التي تنظم العلاقات في المجتمع في مواجهة الظروف الاستثنائية العامة أو الخاصة، وتعبير عملي عن الاخوة الايمانية، وقد عرفه الاسلام في مجال رحب يشمل جوانب الحياة المادية والمعنوية:

فهناك التكافل الادبي والعلمي والسياسي والدفاعي والجنائي والاخلاقي والاقتصادي والعبادي والحضاري واخيراً التكافل المعيشي والذي يخصص باسم (التكافل الاجتماعي).
 

دور الزكاة

يعجب الكثيرون بما يجري في الغرب من وسائل للتكافل والضمان الاجتماعي التي جاءت نتيجة الازمات، الا اننا عندما نقارن ذلك بفريضة الزكاة نلاحظ اهمية اثر الزكاة ودورها.

الزكاة جزء من نظام التكافل الاجتماعي في الاسلام، وهي تساعد الافراد، والافراد هم المكونون للمجتمع، وكل ما يقوي شخصية الفرد وينمي مواهبه وطاقاته المادية والمعنوية هو من غير شك تقوية للمجتمع وترقية له، وهذا الجزء من التكافل الاجتماعي له اثر هام في تحقيق هذا المبدأ.

فالزكاة فريضة لا تقدم تطوعا بل هي إلزامية التكافل بين القادرين والعاجزين، كما انها لا تفرض الا على من يبلغ ماله مبلغاً معيناً، وتقوم الزكاة بإعادة الافراد الى ما كانوا عليه من مستوى معيشي قبل التعرض للازمة، لحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم في المطالبة بالحق حتى يصيب المرء سداداً من العيش، وهذا السداد يكون بحسب وضعه المالي ومركزه الاجتماعي.

وتشمل الزكاة جميع افراد المجتمع طالما تعرضوا لازمة ولا يشترط ان يكونوا ممن يملك النصاب أسوة بالمشتركين في التأمين الاجتماعي.

وتتميز الزكاة في مجال التكافل الاجتماعي من خلال حالتين هما: كفالة المنكوب بكارثة وكفالة الغارم وهما صفتان لا تشملهما انواع التكافل الحديثة:

كفالة المنكوب بكارثة:

من مصارف الزكاة (الغارمون) وهم الذين فاجأتهم كوارث الحياة اقتصادياً أو صحياً ويدخل في هذا من ذهب السيل أو الحريق أو الاوبئة أو الكوارث الطبيعية بما له من مال من اي نوع كان، لحديث مجاهد «ان من الغارمين ثلاثة: رجل ذهب السيل بماله ورجل اصابه حريق ذهب بماله ورجل له عيال وليس له مال فهو يدان وينفق على عياله» وعلى ذلك فإن اي اصابة للمرء تمنعه من اكتساب رزقه ومن يعول، تعطيه حقاً في الزكاة.

وكل هؤلاء لهم الاخذ بما يكفيهم ويعوضهم عن الكارثة لما روي: ان قوام العيش لمن احترق بيته ان يبنى له بيت ملائم يسعه ويؤثث بما يليق بحاله. وبالطبع فإن التطبيق متوقف على قدر مال الزكاة وتوفره.

كفالة الغارم بدين :

الزكاة كفيلة الغارم بدين سواء كان هذا الدين لشخصه أم للمجتمع في تصرف مباح لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «المسألة لا تحل الا لثلاثة منها: رجل تحمل حمالة بين قوم فيسأل حتى يؤديها..».

والحمالة (بالفتح) ما يتحمله الانسان عن غيره من دية أو غرامة مثل الصرف على اصلاح ذات البين، ولم يكن في سفه أو اسراف.

هذا المصرف لاموال الزكاة يعتبر عملاً فريداً بين انظمة الدنيا، وبذلك يكون الاسلام قد سبق الانسانية كلها سبقاً بعيداً، لانه لا يوجد قانون ولا نظام تؤدي فيه الدولة الديون اذا عجز المديونون عن السداد، ويكفي ان نذكر ان القانون الروماني كان يسوغ للدائن ان يسرق المدين، وتابعه بذلك كل القوانين حيث يتمكن الدائن من سجن المدين، ولو كان الدين لسعي في خير أو لسداد حاجة ضمن ظروف تخرج عن ارادة المدين.

وفي هذه الكفالة فوائد كثيرة منها: التشجيع على القرض الحسن لان ذا المال ان علم ان ماله لن يضيع اقرض المدين قرضاً حسناً.

كتب عمر بن عبدالعزيز الى احد ولاته: «ان اقضوا الدين عن الغارمين»، فرد العامل: «انا نجد الرجل له المسكن وله الخادم والفرش والاثاث وهو غارم» فقال عمر: «انه لا بد للمسلم من مسكن يسكنه وخادم يكفيه مهنته وفرس يجاهد عليه عدوه وان يكون له اثاث في بيته، نعم فاقضوا عنه، فإنه غارم».