العالمية - ربيع الآخر- 1425 هجرية - يونيو 2004 م - العدد (169) - السنة السادسة عشر

   

عودة للصفحة الرئيسية

 

فتاوى معاصرة

من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله

 

الزوج ينفق على زوجته الموظفة

اذا اشترطت الزوجة على الزوج ألا يمنعها من التدريس ووافق على الشرط، وبعد موافقته على الشرط قبلت الزواج به لأنه وافق على شرطها فهل تلزمه النفقة عليها وعلى أولاده وهي موظفة وهل يحل له أن يأخذ شيئا من راتبها بغير رضاها، وإذا كانت المرأة متدينة ولا تريد أن تسمع الأغاني والموسيقى ولكن الزوج وأهله مصرون على سماع الأغاني ويقولون: إن الذي لا يسمع الأغاني موسوس. نعلم بذلك انه ليس من الشرع الذي بعث به محمداً صلى اللّه عليه وسلم. فهل يحق للزوجة أن تبقى في بيت أهلها في هذه الحالة؟

- إذا اشترطت المرأة على خاطبها ألا يمنعها من التدريس أو من الدراسة فقبل ذلك وتزوجها على الشرط المذكور فهو شرط صحيح، وليس له أن يمنعها من ذلك بعد الدخول بها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج» (متفق على صحته) فإن منعها فلها الخيار إن شاءت بقيت معه وإن شاءت طلبت الفسخ من الحاكم الشرعي. أما استماع الزوج وأهله للأغاني والموسيقى فلا يفسخ النكاح وعليها أن تنصحهم وتخبرهم بتحريم ذلك ولا تحضر معهم المنكر لقول النبي صلى الله عليه وسلم «الدين النصيحة» (الحديث رواه مسلم في صحيحه) ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان».

 

من فتاوى الشيخ محمد صالح العثيمين يرحمه الله

 

اختيار الزوج

ما هي أهم الأمور التي على أساسها تختار الفتاة زوجها وهل رفض الزوج الصالح لأغراض دنيوية يعرضها لعقوبة الله؟

- أهم الأوصاف التي ينبغي للمرأة ان تختار الخاطب من اجلها هي الخلق والدين اما المال والنسب فهذا امر ثانوي لكن اهم شيء ان يكون الخاطب ذا دين وخلق لان صاحب الدين والخلق لا تفقد المرأة منه شيئاً ان امسكها امسكها بمعروف وان سرحها سرحها بإحسان ثم ان صاحب الدين والخلق يكون مباركاً عليها وعلى ذريتها تتعلم منه الاخلاق والدين اما ان كان غير ذلك فعليها ان تبتعد عنه لا سيما بعض الذين يتهاونون بأداء الصلاة او من عرفوا بشرب الخمر - والعياذ بالله - اما الذين لا يصلون أبداً فهم كفار لا تحل لهم المؤمنات ولا هم يحلون لهن والمهم ان تركز المرأة على الخلق والدين. اما النسب فان حصل فهذا أولى لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه» ولكن إذا حصل التكافؤ فهو أفضل.

الزواج بنية الطلاق محرم لأنه غش للزوجة وأهلها

شخص أراد ان يذهب الى الخارج لانه مبتعث فأراد ان يحصن فرجه بأن يتزوج من هناك لمدة معينة ثم بعد ذلك يطلق هذه الزوجة دون ان يخبرها بأنه سوف يطلقها، فما حكم فعله هذا؟

- هذا النكاح بنية الطلاق لا يخلو من حالين: اما ان يشترط في العقد بانه يتزوجها لمدة شهر او سنة او حتى تنتهي دراسته فهذا نكاح متعة وهو حرام. واما ان ينوي ذلك بدون ان يشترطه، فالمشهور من مذهب الحنابلة انه حرام وان العقد فاسد لانهم يقولون ان لمنوي كالمشروط لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ولأن الرجل لو تزوج امرأة من شخص طلقها ثلاثاً من اجل ان يحلها له ثم يطلقها فان النكاح فاسد وان كان ذلك بغير شرط لان المنوي كالمشروط فاذا كانت نية التحليل تفسد العقد فكذلك نية المتعة تفسد العقد. هذا هو قول الحنابلة. والقول الثاني لأهل العلم في هذه المسألة: انه يصح ان يتزوج المرأة وفي نيته ان يطلقها اذا فارق البلد كهؤلاء الغرباء الذين يذهبون الى الدراسة ونحو ذلك، قالوا: لان هذا لم يشترط والفرق بينه وبين المتعة، ان المتعة اذا تم الاجل حصل الفراق شاء الزوج ام ابى بخلاف هذا فانه يمكن ان يرغب في الزوجة وتبقى عنده. وهذا احد القولين لشيخ الإسلام ابن تيمية.

 
 

من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

 

تعدد الزوجات

هل ترى أن تعدد الزوجات هو الحل الأمثل للقضاء على ظاهرة العنوسة التي تفشت في مجتمعنا؟

- إن من اسباب القضاء على العنوسة تعدد الزوجات، فكون المرأة تتزوج من رجل يقوم بكفالتها ويصونها وتأتيها منه ذرية صالحة، ولو كانت رابعة أربع، أحسن من كونها تبقى أيماً محرومة من مصالح الزواج ومعرضة للفتنة، وهذا من أعظم الحكم في مشروعية تعدد الزوجات، وهو في صالح المرأة اكثر منه في صالح الرجل، وكون المرأة قد تجد مشقة في معايشة الضرة، يقابله ما تحصل عليه من المصالح الراجحة في الزواج، والعاقل يقارن بين المصالح والمفاسد والمنافع والمضار، ويعتبر الراجح منها، ومصالح الزواج ارجح من المضار المترتبة على التعدد ان وجدت. والله أعلم.

 

 

من فتاوى الشيخ محمد بن ابراهيم آل شيخ

 

سبب النشوزلا يخلو من أحد أمرين

إذا نشزت امرأة على زوجها وكثر التردد وبذلت العوض طالبة الخلع فمنع الزوج هل يسوغ للحاكم إجباره؟

- لا يخلو سبب النشوز عن واحد من اثنين: بغض المرأة زوجها، او ادعاؤها التقصير منه عليها. فان كان السبب البغض فيستحب للزوج طلاقها. حيث ان المودة والرحمة بينهما متعذر حصولهما، وعليها ان تبذل له العوض، فإن أبي طلاقها واحدث نشوزها بعد بذل الجهد في نصحها وتوبيخها وتبشيرها وانذارها فقد ذكر بعض الاصحاب من المقادسة ان للحاكم فسخها منه. وان كان سبب النشوز ادعاء التقصير فيحقق في هذا الادعاء، ويجري نحوه ما يقتضيه الوجه الشرعي حسبما نصت عليه الآية الكريمة: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً} (النساء: 35).

التحذير من حرمان النساء من المواريث

بعض الناس يمنعون النساء من حقوقهن في المواريث فما الحكم في ذلك؟

- بأنه يلزم قضاة تلك الجهات التنبيه على وجوب مراعاة حقوق النساء في الجوامع والمحاضر، ويذكرونهم بقوله تعالى {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} (النساء: 7). وبقوله صلى الله عليه وسلم «النساء شقائق الرجال» (وبما جاء في خطبته عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع حيث يقول: «فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فان فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» ويؤكدون عليهم وجوب احترام حق المسلم ذكرا كان او انثى، وانه لا يحل شيء من ماله إلا بطيب نفس منه.

نكاح الشغار حرام ومبطل النكاح من أصله

رجل له بنت، قال لرجل اخر عنده بنت اريد تزوج ولدي بنتك وازوجك ابنتي، بشرط ان يكون المبلغ الذي يسلمه كل واحد منا ألفين وخمسمائة ريال. إلخ...؟

- اذا زوج الرجل موليته كبنته واخته ونحو ذلك على ان يزوجه الاخر موليته ولا صداق بينهما فهذا نكاح الشغار، وهو حرام، ومبطل النكاح من اصله، لحديث عبدالله بن عمر رضى الله عنهما، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار والشغار ان يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الاخر ابنته وليس بينهما صداق» متفق عليه. واما اذا ذكر صداق لكل واحدة منهن، وكان الصداق مستقلا، وغير قليل، ولم يكن حيلة فهذا لا بأس به.

اذا عرف هذا فان كانت الألفان وخمسمائة المذكورة في السؤال يزوج بها كل واحد من الزوجين مولية الاخر على الانفراد صح والا فهو الشغار الممنوع.

 

 

من فتاوى الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي يرحمه الله

 

إذا فعل المحلوف عليه ناسياً أو جاهلاً

إذا فعل المحلوف عليه ناسياً أو جاهلاً، فهل يحنث؟

- الصحيح أن فعل المحلوف عليه ناسياً او جاهلاً، حنث في الطلاق والعتق كغيرهما من الايمان، ومثله المتأول والمقلد والعاقد يظن صدق نفسه، الجميع حكمها واحد.

إذا حلف على شيء ليفعله، فهل يبرأ بفعل بعضه؟

- اذا حلف على شيء ليفعله، ففعل بعضه وهو يمكنه فعل جميعه، فإنه لا يبرأ حتى يفعله جميعه إذا كان نوى ذلك او اطلق، واما اذا نوى انه يفعل بعضه، فالايمان كلها مبناها على النية، واذا حلف لا يفعل شيئاً، ففعل بعضه، قالوا: لا يحنث. وعندي فيه تفصيل، وهو انه ان كانت النية او سبب اليمين الذي هيجها ان القصد الامتناع من فعل الشيء جميعه او بعضه، ككثير من الامور التي يحلف انه لا يفعلها، والقصد منه ان لا يفعل شيئاً منها، فهذا يحنث بفعل البعض، وان كان القصد الذي يتبادر الى الاذهان من هذا الحلف انه يمتنع من فعل جميعه.