حضارة حافل بالعديد من التعاليم والأدبيات التي تحرض المؤمنين على على الانفاق واخراج الصدقات والزكوات، وقد اعتبر اخراج الزكوات من فرائضه وأركانه. قال صلى الله عليه وسلم «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا» وهذه الفرائض لا يكتمل ايمان المسلم إلا بها فقد جاء في الحديث «ليس منا من بات شبعان وجاره جائع».
ولذلك فان أية ضغوطات او محاولات للتضييق على العمل الخيري من هنا أو هناك لا يمكن ان يكتب لها النجاح، بل هي كالحرث في الماء والبناء في الهواء، في وقت تعتبر قيم العطاء والتكافل والتضامن والتراحم متجذرة في ثقافة الأمة وهويتها وتكوينها الحضاري، والعمل الخيري عبادة يتقرب بها المسلمون إلى الله، ولهذا لم تستطع حملة التشويه والاتهامات التي قادتها بعض الجهات بليل أن تنال من العمل الخيري ومسيرته الإنسانية والحضارية، فقد تصدت مؤسساته لهذه الموجة من العداء بشفافيتها ووضوحها وأساليب عملها المدروسة وهي تواصل أنشطتها عبر القنوات المشروعة وتسعى للوصول إلى مناطق الفقر والكوارث والحروب الأهلية متكبدة الكثير من المخاطر من أجل مد يد العون وتقديم المساعدة من حفر للآبار وبناء للمدارس وتشييد للمستشفيات وتوفير فرص عمل للعاطلين وكفالة الأيتام.
وفي هذا المقام لا يجب أن نغفل الدور الرائد للمحسنين والمتبرعين فلم يلتفتوا إلى الدعاوى الكاذبة والاتهامات الباطلة التي يروجها البعض يمنه ويسرة، واستمروا في عطائهم وسخائهم ولسان حالهم يردد قول الله عز وجل {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}.
وهؤلاء الذين يقومون على العمل الخيري الإسلامي يستحقون التقدير لايمانهم برسالتهم الخيرية ومضيهم قدما في سبيل تحقيقها غير عابئين بالشبهات التي يثيرها البعض، ومتحدين الصعوبات والعوائق وهذا منطق بديهي فهم أكثر الناس أدراكا لأهمية ومكانه العمل الخيري.