|
تواصل اللجنة الكويتية المشتركة للاغاثة حملتها الاغاثية للمتضررين والمنكوبين من جراء الزلزال والأمواج البحرية العاتية التي ضربت دول جنوب شرق آسيا.
وعقدت اللجنة اجتماعاً بلورت فيه موقفها من خلال مجموعة محاور منها استمرار الحملة الإعلامية لجمع التبرعات ودراسة بعض الأفكار الخاصة بطرق ووسائل نقل مواد الاغاثة الى المتضررين، واقامة ندوة صحفية في جميعة الصحفيين الكويتية لاستعراض جهود اللجنة الاغاثية ومشاهداتها خلال رحلتها الأخيرة الى الدول المتضررة.
وتعكف اللجنة على اعداد دراسة لبناء قريتين خيريتين احداهما في اندونسيا اكثر دول جنوب شرق آسيا تضرراً والاخرى في المنطقة المنكوبة بسريلانكا، وتسعى اللجنة الى اعداد ميزانية تقديرية لشراء قوارب صيد وشبك لتوزيعها على الصيادين المتضررين.
وكانت اللجنة المشتركة قد ارسلت وفدا الى المناطق المنكوبة برئاسة امينها العام فيصل الجيران وعضوية كل من عدنان محمد سالمين مندوب بيت الزكاة، ود. صباح المنصور ممثل صندوق اعانة المرضى، وفلاح المطيري من جمعية احياء التراث وعمر القناعي من جمعية الاصلاح الاجتماعي، وفي هذا العمل المشترك بين الجمعيات الخيرية الكويتية تجلت صور التعاون والتنسيق.
وأوصى الوفد في اعقاب عودته بضرورة انشاء مجموعة من المشاريع الخيرية وبيانها كالتالي:
1 - بناء قرية الكويت النموذجية وهي عبارة عن:
- 600 مترل صغير لإيواء بعض الأسر التي شردها الزلزال.
- مدرسة للبنين وأخرى للبنات.
- دار للأيتام وورش حرفية.
- مسجد
- بئر ارتوازي.
2 - توفير مراكز وخدمات طبية وإعادة تأهيل المستشفيات القائمة بالتعاون مع صندوق إعانة المرضى.
3 - حفر الآبار (الارتوازية والسطحية).
4 - ترميم المساجد والمدارس.
5 - كفالة ورعاية الأيتام.
6 - كفالة الطلاب وتوفير اللوازم المدرسية.
7 - مشاريع الكسب الحلال:
- قوارب ولوازم الصيد.
- عربات لبيع المأكولات.
- شراء مكائن الخياطة والكمبيوتر.
- الآلات والأدوات الزراعية.
- البقر الحلوب.
وخلال زيارة الوفد إلى جمهورية سريلانكا وجزر المالديف التقى بعض الناجين من الكارثة إذ يقول سكان احدى القرى في صبيحة يوم الكارثة في السابعة صباحاً تقريباً انحسر ماء البحر الى الداخل مسافة مائة متر تقريباً حتى اننا رأينا ارض البحر والصخور الملقاة في قاعه، ورأينا الاسماك تضطرب بلا ماء على ارضه، وما هي الا لحظات حتى اندفع هذا الماء بسرعة 750 كم في الساعة، وضرب الشاطئ واندفع الى الداخل بمسافة تصل الى 500 متر في عمق بعض المناطق، فدمر المباني واقتلع الاشجار وقلب السيارات واخرج القطار عن سكته الحديدية ورمى به فأصبحت القرى التي كانت حاضرة البحر أثراً بعد عين، ودمارا بعد عمران، نسأل اللّه العفو والعافية.
ويواصل الناجون حديثهم: كثيرهم الذين قضوا نحبهم في هذه الكارثة، واكثر من ذلك الذين فقدوا قريب أو حبيب، فالنساء ترملت، والاطفال تيتمت والتجارة خسرت، والمنازل دمرت، فأصبحت المصيبة على البعض مصيبة أهل ومال، فإنا للّه وإنا اليه راجعون.
ويقو الوفد الاغاثي يتذكر الانسان وهو يتجول بين حطام هذه القرية ما اصاب اللّه سبحانه وتعالى به القرى الظالمة وكيف دمرها على اهلها، نتذكر ونحن نتجول بين انقاض هذه القرى ما اصاب قوم عاد وثمود والمؤتفكات.
ويضيف: من المناظر التي لا يمكن ان تنسى منظر القبر الجماعي والذي دفن فيه مئات من اهل القرية في منظر مهيب تنفطر لرؤيته القلوب وتدمع من مشاهدته العيون، واذا نسيت فلا انسى لعبة طفل صغير مهمشة بين الانقاض، فيا ترى اين صاحبها الذي كان يلعب بها ويحافظ عليها لا ندري هل هو من الناجين أو ممن ابتلعتهم الامواج أو ممن قضى تحت الانقاض.
وتشير التقارير وفد المشتركة ان قصص الموت والحياة والغرق والنجاة تكاد لا تنتهي من قرية (اكبر بلم) في شرق سريلانكا والتي ضربتها امواج سونامي العاتية في يوم الاحد 2004/12/26 حيث ضرب الزلزال بقوة 9 درجات بمقياس رختر جزيرة سومطرة بأندونيسيا مما نتج عنه مد بحري هائل ارتفعت فيه الامواج الى اكثر من 30 قدماً وضربت الامواج السواحل الشرقية والجنوبية لجزيرة سريلانكا في الساعة السابعة والنصف صباحاً - بالتوقيت - المحلي - مما تسبب في كارثة تعد الاكبر منذ قرن من الزمان حيث راح ضحيتها اكثر من 30.000 شخص ودمر 100.000 مترل كلياً و20.000 جزئياً واصبح اكثر من نصف مليون شخص بلا مأوى.
وأضافت وهبت كثير من الدول والمؤسسات الخيرية والافراد لنجدة هؤلاء المنكوبين والمساعدة في دفن الجثث وتوفير الدواء والغذاء والكساء وكان لبلد الخير - الكويت - دور كبير في ذلك حيث قامت دولة الكويت والمؤسسات الخيرية الكويتية بالتبرع ومد يد العون.
في اليوم الاول من الكارثة تأخر دفن الجثث بسبب التخوف من الهزات الارتدادية للزلزال وكثرة المياه التي غمرت القرى لاحقاً بدأ العمل في انتشال الجثث ودفنها في مناطق بعيدة عن المناطق المنكوبة ومع كثرة الجثث وخشية الاوبئة وقلة المعدات تقرر حفر قبور جماعية في اطراف القرى المدمرة ودفن الجثث بها واستمر هذا العمل لمدة ثلاث ايام متواصلة كانت الحاجة فيها شديدة لتوفير الاكفان ولجهود فرق الانقاذ حيث كان يوجد بعض الاحياء بين الانقاص، كما كانت الحاجة شديدة للفرق الطبية والدواء من اجل علاج المصابين.
وأشارت إلى أنه تم ايواء النازحين في المدارس ودور العبادة، حيث كان يسكن الآلاف في كل مركز وتم تقليل الأعداد لاحقاً بفتح مراكز جديدة خشية تفشي الامراض خاصة مع سوء احوال المرافق الصحية التي لم تكن بحال من الاحوال معدة لاستقبال هذا العدد من الناس.
وأكد الوفد أن الحاجة في الايام الاولى من المحنة للدواء والغذاء والكساء كانت ملحة، ومع توفر هذه الضروريات من خلال التبرعات المحلية والدولية اصبحت الحاجة الى المأوى هي الاولوية، خاصة وان العام الدراسي قد بدأ ولا بد من اخلاء المدارس من النازحين.
زيارة السفير الكويتي
وخلال زيارة وفد المشتركة الى سريلانكا التقى الوفد سفير دولة الكويت عبداللّه ناصر السنعوس واعضاء السفارة، وشرح رئيس الوفد فيصل الجيران مهمة الوفد التي تمثلت في تقديم مساعدات طبية وغذائية للمتضررين في كل من سيريلانكا وجزر المالديف والوقوف على احتياجاتهم من اجل العمل تلبيتها. وأطلع الوفد السفير الكويتي على جهود اللجنة في المناطق المتضررة الاخرى وفي مقدمتها اندونيسيا حيث أم وفد اغاثي آخر من المشتركة اندونيسيا برئاسة الشيخ د. جاسم مهلهل الياسين.
ومن جانبه تناول السفير السنعوس آخر مستجدات الاوضاع في المنطقة والجهد والتي قامت بها سفارة الكويت من اجل مساعدة الحكومة السريلانكية في المحنة التي اصابت البلاد، كما تحدثت حرم السفير بدرية الحجي عن الجهود التي قامت بها والاغاثات التي تم توزيعها على المحتاجين في المناطق المتضررة، وقدمت تقريراً مفصلاً واحصائيات للوفد حول المناطق المتضررة وعدد الضحايا والمفقودين والنازحين والاحتياجات العاجلة والضرورية.
كما زار الوفد جزر المالديف والتقى رئيس المحكمة العليا وعضو اللجنة العليا للاغاثة محمد رشيد ابراهيم حيث اطلع على عدد الضحايا والمفقودين وأوضاع الجزر التي دمرت، حيث تضم جزر المالديف 1200 جزيرة منها 200 جزيرة مأهولة بالسكان، دمرت منها 13 جزيرة بالكامل، وأصابت الأضرار 200 جزيرة جزئيا.
وقدم وفد المشتركة 20 ألف دولار كتبرع للاسهام في اغاثة الشعب المالديفي، ومن جانبه أشاد رئيس المحكمة العليا بدولة الكويت - أميراً وحكومة وشعباً - على دورها الانساني والاغاثي في دعم الشعوب المنكوبة. وأكد رشيد ابراهيم ان حاجة الشعب المالديفي ماسة الى المساجد والمدارس والمولدات الكهربائية ومحطات تنقية مياه الشرب ومواد البناء والمشتقات النفطية.
كما التقى الوفد الشيخ ابراهيم رشيد موسى عميد كلية الدراسات الاسلامية واطلع ما تقدمه الكلية من خدمات تعليمية وتوعوية لابناء الشعب المالديفي.
|
إحصائية النازحين والضحايا والمفقودين بسريلانكا
حتى تاريخ 2005/1/09 : |
الإقليم |
المحافظة |
عدد النازحين |
عدد الضحايا |
عدد المفقودين |
الغربي |
موروتوا |
14.965 |
76 |
12 |
جامبها |
- |
7 |
1 |
كالوترا |
22,408 |
217 |
106 |
الجنوبي |
جالي |
117,684 |
4,156 |
- |
ماترا |
11,181 |
1.210 |
450 |
هامبانتوتا |
20,235 |
4,500 |
472 |
|
الشرقي |
أمبارا |
99,585 |
10,436 |
- |
بيتوكولو |
93,392 |
2,731 |
1,081 |
ترينكومالي |
122,767 |
1,079 |
337 |
الشمالي |
موليتيفو |
21,128 |
3,000 |
1,300 |
جافنا |
- |
2,640 |
540 |
وافونيا |
- |
104 |
- |
|
كلينوشي |
49,129 |
560 |
56 |
الشمالي الغربي |
|
بوطالم |
- |
3 |
1 |
| |
الإجمالي |
572,474 |
30,719 |
4,356 |
|