العالمية - محرم - 1426 هجرية - فبراير2005 م - العدد (178) - السنة السابعة عشر

   

عودة للصفحة الرئيسية

 

 

في رحاب الهجرة

شعر د. سعد المرصفى

 

أفق فالنوم للقلب الخلي

أفق فاللهو للعاصي هلاك

أفق فالدين للدنيا ضياء

وحلق في سماء الحب واسمع

وحي الهجرة الغراء واخشع

وأنت أمام آيات توالت

وكيف ينام ذو القلب الشجي؟

وكيف يهيم ذو النفس الأبي؟

وكيف يحار ذو الروح النجي؟

لتاريخ من النور الوضي

فأنت أمام أنوار النبي

من الايمان والعزم القوي

 

****

 

بنفسي يا رسول اللّه أفدي

بعيني ما لقيتَ من الاعادي

ارادوا ان ينالوا منك حيا

فثار الشرك واجتمعت قريشٌ

وظنوا غفلة ان الاماني

فنادَوا في العشائر ذات يوم

 

وبالاشعار في الذكرى أحيي

وأنت تقوم للّه العليّ

وان يسطوا على دمك الزكيّ

وارعدت الصوارم بالخفيّ

تُنال بكل بهتان وغيّ

فليجتمعوا ببابك في العشيّ

 

****

 

خرجت برغم أنفهم جميعاً

حثوت على رؤ وسهموا تراباً

لتعلمنا بأن الحق يعلو

وان الظالمين بكل ارض

عبتُ لقاصدٍ اطفاء شمسٍ

 

ولن ننسى الفداء إلى عليّ

فأغفوا ليس يدرونا بشيّ

ويقهر كل جبار شقي

يجلجل فوقهم صوت النعيّ

أليس الكفرُ أكثر من غبيّ؟

 

****

 

وسرتَ إلى المدينةِ في ثبات

فكانت هجرة التاريخ حقاً

غداة اعد للسير المطايا

 

وأنت بصحبة الخِل الوفيّ

مع الصديق ذي العزم الفنيّ

فحيا اللّه ذلك من خليّ

 

****

 

أقمت بخير دارٍ بين أهل

وحققت الاخاء بكل بيت

واسمعنا بلال في رباها

وحي على الفلاح تلقفتها

وحي على الجهاد تجاوبتها

ورتل قارئ القرآن صوتاً

 

هم الانصار كالفجر البهي

وحببت الفقير الى الغني

نداء الحق بالصوت الندي

مآذنها مع الروح السني

معالمها مع القلب لنقي

ليسمعه الى الركن القصي

 

****

 

أقمت بطيبة ورجعت منهما

فآمن خير من فيها بربي

هو الاسلام كرم كل نفس

واشرق نوره في كل ارض

وساوى الناس لا فضل لجنس

 

لمكة رجعة الداعي الكمي

وطأطأ كل كفار عتي

وانقذها من الرق الزري

وحررها من الجهل الردي

سوى فضل التقية والتقي

 

****

 

فأين اليوم ما صارت اليه

بعدنا عن كتاب اللّه فينا

وان اللّه يصلح ما بقومي

اذا هجروا المعاصي والدنايا

هنالك تستقيم لنا حياة

 

بلاد المسلمين من الدني؟

فأصلانا الهزيمة من بغي

اذا قاموا على الحق السوي

اذا صدقوا الولاء مع الولي

وهذي عبرة الذكرى لحي