|
يعد الارهاب ظاهرة دخيلة على الإسلام نظرا لان الإسلام هو دين الرحمة والامن والامان، وهؤلاء اصحاب الفكر السقيم خرجوا علينا وعلى شعبنا الامن في ظل بحبوحة وحرية وسعة من الامن والامان فأفزعوا الامنين وساعدوا العلمانيين واصحاب الاقلام المسمومة في التضييق على المستقيمين الامنين، ونشروا الخوف والفزع بين ظهراني شعبنا الامن، ولو سألوا العلماء وتفقهو في الدين لكان حال الاصلاح مقدم على حال الفساد الذي اتوا به، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول «من بات امنا في سربه معافا في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذفيرها «وها هو عمر بن الخطاب معلما الدنيا بأسرها يخطب امام احدى اهل البلاد التي فتحها المسلمون قائلاً «انما ابعث عمالي ليعلموكم دينكم وسننكم، ولا ابعثهم ليضربوا ظهوركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ألا فمن أتى اليه شيء من ذلك فليرفعه إلي فو الذي نفس عمر بيده لأقتصن له»
وهذه الفئة خرجت علينا بعدة شعارات منها تغيير المنكر ونحن نذكرهم بالقاعدة الاصولية «اذا ترتب على تغيير المنكر منكراً اشد منه فتغيير المنكر في هذه الحالة يعد منكرا» وافكارهم هذه تعتبر من باب التشدد في الدين خاصة وان هذه ارض المسلمين وتعتبر افعالهم هذه من الفساد بين ظهراني المسلمين، لذا وجب على العلماء والاشياخ محاربة هذا الفكر وذلك عن طريق قرع الحجة بالحجة خاصة وان جهاد البيان مقدم على جهاد السنان، خاصة وان المطالع لاعمار هؤلاء الشباب يجدهم ما بين الثامنة عشر ربيعا الى الاربعة وعشرين ربيعا وهم في هذا الاعمار من السهل التغرير بهم والايقاع بهم من قبل هذه الفئة الضالة بحجة الجهاد واطلاق لفظ مجاهد عليهم واطلاق الالقاب المغررة عليهم والتي تجعل الشاب يحرص على ان ينال هذا اللقب وان يكون ضمن اعضاء هذه الخلايا كما يطلق على بعضهم «امير جماعة اسود الجزيرة، والاخر امير فيلق كذا.... الخ وهذا كله من باب التغرير بهؤلاء الشباب، ولا شك ان هؤلاء اصحاب عقائد منحرفة لذا يقول العلامة الشيخ - الفوزان - حفظه الله ورعاه -: «والانحراف عن العقيدة الصحيحة مهلكة وضياع، لان العقيدة الصحيحة هي الدافع القوي الى العمل النافع، والفرد بلا عقيدة صحيحة يكون فريسة للاوهام والشكوك التي ربما تتراكم عليه فتحجب عنه الرؤية الصحيحة لدروب الحياة السعيدة حتى تضيق عليه حياته ثم يحاول التخلص من هذا الضيق بانهاء حياته ولو بالانتحار، كما هو الواقع من كثير من الافراد الذين فقدوا هداية العقيدة الصحيحة» لذا فانني اقترح عدة اقتراحات علً الله ان يجعلها سبيلا لعلاج هذا الموضوع وهي كالتالي:
1- قرع حجج هؤلاء وبيان شبههم من قبل العلماء والاشياخ، وهذا يعتبر اسمى حل لاقتلاع المشكلة من جذورها بشرط ان يكون العلماء والاشياخ ذو مكانة وقبول عند الناس.
2- الاعلان عن عفو أميري لمن لم يستسلم بعد من هؤلاء الى الجهات الامنية ويعلن التائب عن توبته من هذا الفكر السقيم مثلما فعلت المملكة العربية السعودية خاصة وان منهم من هو متورط وظن انه لا ملجأ اليه الا المقاومة فلعلها تفتح باب امل لمثل هؤلاء ويستسلموا للجهات الامنية.
3- شحذ همم العلماء اصحاب الفهم السلفي المعتدل وتمكينهم لمواجهة هذا الفكر السقيم من خلال الاذاعة المسموعة والمرئية والجرائد والمجلات والدعوة الى الحوار الهادف البناء مع الشباب حتى لا يقعو تحت تأثير افكار هذه الفئة اصحاب الفكر السقيم.
4- وقوف الشعب الكويتي مع الجهات الامنية قلبا وقالبا.
ثم ان عادت هذه الفئة الى ضلالها بعد تطبيق المقترحات السالف ذكرها نطبق عليهم حد الحرابة غير اسفين عليهم، يقول تعالى «انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب اليم».
|