|
شارك ائتلاف المنظمات الإسلامية في فعاليات الاجتماع التاسع
والأربعين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة الذي عقدت جلساته الرسمية مؤخراً بالتزامن مع مرور عشر سنوات على مؤتمر بكين عام 1995، وتكون وفد الائتلاف من عشر منظمات من ست دول هي: مصر،
والأردن، والجزائر، والمغرب، وماليزيا، والولايات المتحدة، وقد تضمن مشاركة الوفد حضور جلسة المناقشات غير الرسمية
لإقرار مسودة الإعلان الرسمي والتي عقدت قبل بداية المؤتمر بدءا من 23 فبراير 2005 .
وقد اتصلت عضوات الوفد بالبعثات الرسمية: مصر، اليمن، سوريا، العراق، موريتانيا، ماليزيا، البحرين، فلسطين، جامبيا، بنجلاديش، المغرب، اندونيسيا،
الإمارات، السعودية، السودان، تونس. حيث تركز الحديث معهم حول الرؤية الإسلامية للوثائق الدولية الخاصة بالمرأة، ورسالة الائتلاف المتمثلة في الالتزام بالشريعة
الإسلامية والتي هي مصدر التشريع في الدول الإسلامية عند تطبق بنود الوثائق الدولية، وضرورة احترام الخصوصية الثقافية لكل دولة.
ثقافة مؤتمر بكين أشاعت الانحلال الخلقي والفساد والتفكك الأسري
وضعف الإقبال على الزواج وتفشي ظاهرة المواليد غير الشرعيين
كما تم تزويد الوفود الرسمية بالفتوى المقدمة من فضيلة مفتي الديار المصرية حول
إتاحة خدمات الصحة الإنجابية والجنسية للمراهقين والتي تشتمل على تعليمهم كيفية ممارسة الجنس بدون
الإصابة بالحمل، أو الإصابة بعدوى الايدز، وكذلك توزيع وسائل منع الحمل على
الأطفال والمراهقين في المدارس، وإباحة الإجهاض كوسيلة للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه. وكذلك فتوى فضيلته حول مساواة
الجندر التي تتضمن إلغاء كافة الفوارق بين الجنسين حتى البيولوجية منها، مما يؤدي
إلى هدم الأسرة بإلغاء القوامة، والاعتراف بالشواذ جنسيا وإعطاءهم كافة الحقوق التي يتمتع
بتا الأسوياء.
وكانت الوثيقة المعروضة على الوفود الرسمية عبارة عن «إعلان سياسي» لتأكيد الالتزام بالتطبيق الكامل لوثيقة بكين وقد بدأت مناقشة
الإعلان في الأيام التي سبقت المؤتمر وذلك بغية الانتهاء منه قبل وصول الوفود رفيعة المستوى المشاركة في الجلسة.
واخطر ما ورد في هذا الإعلان أمران: الأول هو تأكيد الدول والحكومات على الالتزام الكامل والفعال
بتطبيق إعلان بكين ومنهاج العمل ووثيقة بكين +5، (مع الإشارة إلى التحفظات التي وضعتها الدول على بعض بنود وثيقة بكين
أثناء التوقيع عليها عام 1995) .
من مخاطر وثيقة 1995
- التثقيف الجنسي للأطفال والمراهقين!!
- توفير وسائل منع الحمل للأطفال والمراهقين!!
- إباحة الإجهاض بحيث يكون قانونيا!!
- إلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة!! |
والأمر الثاني هو ما ورد في البند الرابع من الإعلان من ربط بين وثيقة بكين، واتفاقية سيداو (اتفاقية الفضاء على جمع
أشكال التمييز عند المرأة) في محاولة لإعطاء وثيقة بكين مزيدا من القوة والإلزامية .. حيث
أن اتفاقية سيداو هي اتفاقية ملزمة قانونا لمن وقع عليها من الدول متجاوزة المرجعيات الدينية والثقافية للشعوب، بينما وثيقة بكين هي وثيقة تضع سياسات وآليات تطبقها الدول بما لا يتعارض مع دساتيرها وثقافاتها وتقاليدها، والربط بين الوثيقتين يستمد من اتفاقية سيداو بعضا من الزاميتها ليضيفه على وثيقة بكين.
ومن ثم فقد تركز دورنا في إقناع الوفود الرسمية الإسلامية بضرورة تمسكها بالتحفظات السابقة للحكومات
الإسلامية والتي تم وضعها أثناء التوقيع على الاتفاقية عام 1995 . وقمنا باستخراج جميع التحفظات المقدمة من الدول من تقرير بكين +5 وطباعة تحفظ كل دولة على حدة، وشاركتنا في هذا العمل منظمات البروفاميلي - وهي منظمات مسيحية غربية تعمل من اجل
الأسرة - حتى تقوم بتوزيعها على الوفود الرسمية مع دعوتهم إلى ضرورة التأكيد على الالتزام
بتا وإدراجها في التقرير النهائي.
وحددت مجموعة الوفود العربية موعدا للاتقاء لاتخاذ قرار عربي موحد تجاه
الإعلان، وطلبنا من رئيس المجموعة العربية الإذن بالمشاركة في الاجتماع لتوصيل وجهة نظرنا
إليهم ولكن قوبل الطلب بالرفض .. فقمنا بالتجمع أمام القاعة، وحرصنا على الالتقاء بكل الوفود قبل دخولهم
إلى القاعة وسلمناهم التحفظات، وأكدنا على ضرورة التمسك بتا في حال التصديق على
الإعلان.
وفي الجلسة الأخيرة قامت دول العالم جميعا بما فيها الدول العربية
والإسلامية بالمصادقة على إعلان (بكين +10)، الذي يؤكد على الالتزام بإعلان بكين ومنهاج العمل وبكين +5، بينما
أكدت أمريكا والفاتيكان على تمسكهما بتفسيرهما لوثيقة بكين بأنها لا تستحدث حقوقاً جديدة
للإنسان (إي إنما غير ملزمة قانونا) بما فيها حق الإجهاض، كما أكدا على تمسكهما بالتحفظات السابقة على بكين 1995 .
ومن اخطر ما جاء في وثيقة بكين (1995) أمران:
الأول هو المطالبة بتقديم خدمات الصحة الإنجابية للأطفال والمراهقين والتي تشمل على:
1 - التثقيف الجنسي Sex education للأطفال والمراهقين من خلال التعليم
والإعلام وذلك لتعليم الأطفال ما يسمى بالجنس الآمن Safe sex إي كيفية ممارسة الجنس مع توفي حدوث الحمل،
أو انتقال مرض الايدز.
2 - توفير وسائل منع الحمل للأطفال والمراهقين في المدارس مع إقرار حق الفتيات في الممارسة الجنسية الآمنة.
3 - إباحة الإجهاض بحيث يكون قانونيا وبالتالي يتم إجراؤه في المستشفيات والعيادات فيصير (كما تسميه الوثيقة) آمنا Safe abortion.
إما الأمر الثاني والذي لا يقل عن سابقه أهمية وخطورة فهو المطالبة بإلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة، حتى البيولوجية منها، والوصول
إلى التطابق والتماثل التام بينهما، بدعوى الارتقاء بالمرأة وضمان حصولها على حقوقها كاملة وذلك من خلال ما يعرف بمساواة الجندر Gender Equality وهو يؤدي
إلى توحيد الأدوار التي يقوم بتا الرجل والمرأة وفصل هذه الأدوار عن التكوين البيولوجي لكل منهما، وبالتالي فليس بالضرورة
أن تقوم المرأة بدور الأمومة، أو أن يقوم الرجل بدور ريادة الأسرة (القوامة) مما يشكل خطرا جسيما على استقرار
الأسرة واستمراريتها ... كما يستبطن هذا المصطلح أيضا الاعتراف بالشاذين والشاذات، ومنحهم نفس الحقوق التي يتمتع
بتا الأسوياء من زواج وارث وغيرها من الحقوق.
ومع الجلسات الأولى التي طرح فيها الإعلان للمناقشة .. فاجأت
أمريكا العالم باقتراح تعديل على البند الأول ينص على: «نؤكد علي أن بكين وبكين +5 لا تستحدث
إي حقوق جديدة للإنسان ولا تتضمن الحق في الإجهاض»، وفي نفس الجلسة أيد الفاتيكان اقتراح
أمريكا بينما عارضته معظم دول العالم.
بينما تحفظت الهند في البند الرابع على الربط بين بكين وسيداو
لأسباب فنية، حيث أن اتفاقية سيداو هي اتفاقية إلزامية، في حين أن وثيقة بكين وثيقة تتضمن سياسات. وقد عقدت عدة جلسات رسمية مغلقة لمناقشة هذا الموضوع والخروج من المأزق الذي وضعت
أمريكا العالم فيه ولم تتراجع عنه حتى الجلسة قبل الأخيرة والتي اتضح فيها معارضة جميع الدول باستثناء الفاتيكان لموقف
أمريكا.
هذا وقد تفاوتت مواقف المنظمات غير الحكومية نحو الاقتراح المقدم من الولايات المتحدة، حيث انقسمت
إلى فريقين: فريق عارض الاقتراح ويتكون من المنظمات التسوية العلمانية Feminists، وآخر
أيد الاقتراح ويتكون من منظمات البروفاميلي الداعمة للأسرة.
إما موقف ائتلاف المنظمات الإسلامية فيتلخص في ضرورة التعامل مع جذور المشكلة وليس مع
أعراضها وبخصوص الإجهاض فان الائتلاف لا يعتبره حقاً مطلقاً للمرأة خارج ما تجيزه الشريعة
الإسلامية، وعليه فان الائتلاف يدعو إلى التمسك بكل التحفظات على ما يتعارض مع الشريعة
الإسلامية. وفي اليوم التالي سحبت أمريكا التعديل المقترح قبل انعقاد الجلسة الرسمية
الأخيرة لإصدار الإعلان.
وقدمت أمريكا مداخلة أكدت فيها على تفسيرها لوثائق بكين وبكين +5 وعلى
أنها لا تستحدث إي حقوق إنسان قانونية جديدة، بما فيها حق الإجهاض، وعلى أنها تدعم
إرادة الدولة في الاختيار ولا تعتبر الإجهاض وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة، وتدعم علاج النساء بطرق ABC (الامتناع A:Abstinence
الإخلاص -B-Be Faithful الواقي الذكري C:Condoms) وقدم الفاتيكان.
نظرة تحليلة للموقف الأمريكي:
1 - قد يكون موقف الولايات المتحدة موقف سياسي مناور لإرضاء المحافظين وهم المساندون الاساسيون لانتخاب بوش.
2 - بهذا الموقف تكون أمريكا قد أرسلت إلى العالم رسالة مفادها
أنها دولة ديمقراطية بحيث أنها سحبت تعديلها أمام موقف العالم الموحد الضاغط نحو التمسك بوثيقة بكين، هذا في وقت تدان فيه
أمريكا على اغتيالها للديمقراطية في العراق وغيرها من المواقع.
3 - ويمكننا أن نعتبر أن حركة أمريكا هذه هي من حركاتها المعتادة لجلب
الأنظار وشغل الرأي العام بمواقفها التي تصبح محور تحركات الدول الأخرى وموضوعا لاجتماعاتها .. باعتبار
أن أمريكا لا يمكن أن تقدم تحفظا لا تضع له حساب في أن يقبل أو لا يقبل إي أنها تعرف مسبقا
أن هذا التعديل لن يقبل وبالتالي فحساباتها لم تكن في هذا الاتجاه ولكنه في اتجاه آخر، قد تكون له تجليات على مستوى الساحة الداخلية
لأمريكا أو على مستوى الساحة الخارجية.
وما يدفعنا إلى كل هذه الافتراضات علمنا بان أمريكا لم تتخذ الخطوات اللازمة لتضمن موافقة العالم لها، فهي لم تعرض هذا التعديل على
إي من الدول بما يعرف باللوبي، ولم تحاول إقناع إي منها بأي شكل من الإشكال، ولا بالاتصال المباشر ولا غير المباشر، وللعلم فان الوقود توقعت منذ بداية طرح الولايات المتحدة للتعديل
بأنها ستراجع عنه. وهذا ما كان يروج بالفعل داخل أروقة الأمم المتحدة.
وقد عقدت المنظمات غير الحكومية المختلفة العديد من الأنشطة الجانبية والتي استمرت حتى نهاية المؤتمر في 11 مارس 2005 لعرض
أفكارها واكتساب مؤيدين، منها جلسة عقدها الشواذ منها ركزوا فيها على انتقاد سياسة الرئيس
الأمريكي للوقاية من الايدز والتي تتمثل بالمناداة بالامتناع عن الممارسات الجنسية المتعددة abstinence وقد اتفقوا جميعا على ضرورة الضغط وبشدة على الحكومة
الأمريكية، كما فعلوا من قبل، للتراجع عن سياستها بدعوة أن الممارسات الجنسية الشاذة هي حق من حقوق
الإنسان، حتى أنهم صمموا موقعا على الانترنت يطالب بوقف التمويل لبرامج الامتناع الجنسي.
ومن العجب أن المنظمات النسوية العربية التي شاركت في المؤتمر طالبت الحكومات العربية بتبني مشروع
الإعلان الصادر عن هذه الدورة (إعلان بكين +10) كما هو وبدون تعليق وذلك من خلال بيان
أصدرته باسم «المنظمات غير الحكومية العربية» كما طالبن الحكومات كذلك بالالتزام الكامل بمنهاج عمل بكين على مستوى التشريعات السياسية والآليات المؤسسية، وضرورة التصديق على اتفاقية سيداو لمن لم يصدق عليها ورفع التحفظات عنها. وكان
أجدر بتا أن كانت تريد تمثيل النساء العربيات تمثيلا حقيقيا، أن تحث وفود الدول العربية علي تسجيل تمسكها بتحفظاتها السابقة، والتي وضعتها لمخالفة البنود المتحفظ عليها للشريعة
الإسلامية التي تحترمها الشعوب وتحرص عليها.
وقد تم تفويت الفرصة على الائتلاف لإلقائه بيانه أمام الوفود الرسمية رغم
إدراجه في قائمة المتحدثين في جلسة التصديق على أعلن «بكين +10» وتم استبداله ببيان منظمة نسوية من
أمريكا اللاتينية والتي طالبت بإعطاء كافة أنواع الحريات للمرأة وضرورة التزام الحكومات بالتطبيق الكامل لوثيقة بكين، وقمنا في المقابل بتوزيع البيان على الوفود.
ودعا اليان دول العالم إلى احترام التعددية الدينية والثقافية والهوية الخاصة بالشعوب لان المشكلات تختلف تبعا للثقافات والمجتمعات، والحلول تختلف تبعا لها، وطالب بتحقيق المساواة في
إطار مفهوم العدالة والإنصاف، لان المساواة المطلقة تفترض المماثلة الكاملة وتودي
إلى الندية والصراع. وأكد البيان على ضرورة وضع حلول جذرية تتعامل مع المشكلات برؤية متكاملة، تأخذ في الاعتبار الحيلولة دون قيام المشكلة وليس الاقتصار على علاج آثارها،
فالإسلام عالج مشكلات مثل الأمراض التي تنتقل جنسيا كالايدز وحمل المراهقات عن طريق ترسيخ «ثقافة العفة» والابتعاد عن الممارسة خارج
إطار الزواج دون انتظار لتفشي تلك المشكلات ثم الانشغال بعلاج آثارها. وأكد على ضرورة النظر
إلى كل من المرأة والرجل في سياقهما الاجتماعي بما يحافظ على مصالح الأسرة والمجتمع وعدم الاستغراق في الفردية. وسجل الائتلاف في بيانه زيادة ظواهر عالمية سلبية منذ مؤتمر بكين جديرة بالاهتمام مثل: زيادة معدل التفكك
الأسري وضعف الإقبال على الزواج واستبداله العلاقات الأخرى به وتفشي ظاهرة المواليد غير الشرعيين والاستغلال السيء لجسد المرأة في الدعاية
والإعلام والانحلال الخلقي وما يترتب عليه من ممارسات جنسية خارج نطاق الزواج والممارسات الشاذة التي تكون في سن المراهقة خاصة وما ينجم عنها من
أمراض جنسية كالايدز وغيره وظاهرة حمل المراهقات وتسرب الفتيات من التعليم
والإجهاض.
مسودة إعلان بيكين +10
1 - تأكيد الالتزام بإعلان بكين ومنهاج العمل وبكين +5 .
2 - الترحيب بالانجاز المحرز في موضوع مساواة الجندر والعمل على التغلب على المعوقات التي تعترض تطبيق
إعلان بكين ومنهاج العمل وبكين +5، والعمل على الإسراع في التطبيق الكامل للوثيقتين.
3 - التأكيد على أن التطبيق الكامل والفعال لإعلان بكين ومنهاج العمل رئيسي لتحقيق «أهداف التنموية للألفية "Millennium Developing Goas MDGs المتفق عليها عالميا بما فيها تلك المتضمنة في
إعلان الالفية Millennium Declaration MDGs والتأكيد على الاحتياج إلى إدماج منظور الجندر Mainstreaming Gender Perspective في لقاءات رفيعة المستوى التي تعقد لمتابعة الـ MD.
4 - الوعي بأن تطبيق وثيقة بكين ومنهاج العمل واتفاقية سيداو يدعمان تمكين المرأة Woman Empowerment ومساواة الجندر Gender Equality بالتبادل.
5 - الدعوة من خلال الأمم المتحدة للمنظمات العالمية والإقليمية وكل قطاعات المجتمع المدني والتي تشمل المنظمات غير الحكومية وكل الرجال والنساء بحيث يلزموا
أنفسهم بالمساهمة في تطبيق إعلان بكين ومنهاج العمل وبكين +5 .
بيان المنظمات غير الحكومية العربية المشاركة في الدورة
نحن المنظمات غير الحكومية العربية المشاركة في الدورة التاسعة
للأمم المتحدة بمناسبة بكين +10 نعلن ما يلي:
1 - نقدر التقدم النسبي الذي تم إجراؤه في مجال النهوض بأوضاع المرأة خلال العشر سنوات المنصرمة في العالم العربي.
2 - نسجل قلقنا تجاه القصور المتعلق بعدم وفاء الحكومات العربية بالتزاماتها الدولية في التنفيذ
الكامل لمنهاج عمل بكين على مستوى التشريعات والسياسات والآليات المؤسسية لتحقيق المساواة بين الجنسين.
3 - نطالب الحكومات العربية بوضع استراتيجيات وخطط عمل إجرائية لتفعيل التزاماتها الدولية والتصديق على اتفاقية القضاء على جميع
أشكال التمييز ضد المرأة لمن لم يصدق عليها، ورفع التحفظات عليها، والتصديق على بروتوكولها الاختياري.
4 - نطالب الحكومات العربية بتبني مشروع الإعلان السياسي الصادر عن هذه الدورة كما هو وبدون تعليق.
بيان ائتلاف المنظمات الإسلامية
أن وثيقة بكين وجميع البيانات والاتفاقيات التي صدرت عن الأمم المتحدة، تعكس قلقا مشروعاً على
أوضاع المرأة في العالم، ومحاولة لتحسين تلك الأوضاع، وتغييرها نحو الأفضل. ونتيجة لهذا الاهتمام الدولي فقد تحسن وضع المرأة في مجالات: محو
الأمية، وحجم تواجد ومشاركة المرأة السياسية، وبعض الخدمات الصحية المقدمة للمرأة في العديد من المجتمعات.
ولكن الطريق مازال إمامنا طويلاً ومازالت المجتمعات البشرية تعاني من مشاكل كثيرة منها:
* معاناة النساء والأطفال في ظل النزاعات المسلحة والاحتلال.
* زيادة ظاهرة تفكك وانهيار الأسرة والتي تظهر في ارتفاع نسبة الطلاق وضعت
الإقبال على الزواج واستبداله بالعلاقات الأخرى، وما تؤدي إليه من تفشي ظاهرة المواليد غير الشرعيين، وتشرد
الأطفال، وحرمانهم من الرعاية، وانحرافهم خلقيا فضلا عن استغلالهم في تجارة المخدرات والدعارة.
* الاستغلال السيئ لجسد المرأة في الدعاية والإعلام.
* الانحلال الخلقي، وما يترتب عليه من ممارسات جنسية خارج نطاق الزواج والممارسات الشاذة التي تكون في سن المراهقة خاصة وما نجم عنها
أمراض جنسية كالايدز وغيره، وظاهرة حمل المراهقات، وتسرب الفتيات من التعليم،
والإجهاض. نحن في ائتلاف المنظمات الإسلامية ترى من واجبنا دعم تلك المساعي انطلاقا من ديننا وثقافتنا التي بنيت على المساواة بين الجنسين في
إطار مفهوم العدالة، وعدم القبول بالظلم أيا كان نوعه وسببه.
لقد جاء الإسلام منذ أكثر من 14 قرن لتحقيق الأمور التالية:
* المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات الإنسانية العامة والاعتراف
بالأهلية الكاملة للمرأة وذمتها المستقلة.
* اعتبار التعليم فريضة بحق المرأة كما هو بالنسبة للرجل وتأكيد حق المرأة في الرعاية
الأسرية والاجتماعية وحقها في المشاركة في الحياة العامة بكل جوانبها. وإتاحة حق العمل لها، ورفض
إي ظلم بين الجنسين وعدم تأسيس الحقوق على الأنوثة والذكورة.
* تأكيد الإسلام أن لكل من الجنسين الخصائص المميزة له عن الجنس الآخر دون
أن يعني ذلك تفضيل احدهما بإطلاق على الآخر، ولذلك فقد أنكر القرآن عادة بعض الناس بالاستبشار بالذكرى دون
الأنثى.
* تنديد الإسلام بكل الممارسات الظالمة ضد المرأة مثل: واد البنات - الذي مازال منتشراً في بعض المجتمعات من خلال
الإجهاض الانتقائي للحنين الانثي - والإكراه في الزواج، والحرمان من الميراث، وتحريم التعدي عليهن
أو الإضرار بهن بأية صورة من الصور.
أننا في ائتلاف المنظمات الإسلامية نرى ضرورة أن تلتزم تفسيرات الوثيقة وتطبيقاتها بالمبادئ التالية:
* احترام التعددية الدينية والثقافية والهوية الخاصة بالشعوب، لان المشكلات قد تختلف تبعا للثقافات والمجتمعات، والحلول تختلف تبعا لها.
* المساواة في إطار مفهوم العدالة والإنصاف، لان المساواة المطلقة تفترض المماثلة
الكاملة وتؤدي إلى الصراع.
* وضع حلول جذرية تتعامل مع المشكلات برؤية متكاملة، تأخذ في الاعتبار الحيلولة دون قيام المشكلة وعدم الاقتصار على علاج
أثارها، مثال ذلك: الأمراض الجنسية كالايدز وغيره، وحمل المراهقات ... والتي يعالجها
الإسلام بترسيخ «ثقافة العفة»، والابتعاد عن الممارسة خارج إطار الزواج.
* النظر إلى كل من المرأة والرجل في سياقهما الاجتماعي بما يحافظ على مصالح
الأسرة والمجتمع، وعدم الاستغراق في الفردية. |