العالمية - ربيع أول - 1426 هجرية - ابريل2005 م - العدد (180) - السنة السابعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

الاتصال الفعال المؤثر
يعد بمثابة الدماء التي تجري في عروق المؤسسات.


 إعداد: إيهاب العشري

for2ehab@yaboo.com

  

وبقدر نجاح عملية التواصل بين أعضاء المؤسسة بقدر نجاح تلك المؤسسة في تحقيق أهدافها، إلا أن ما يؤخذ علي كثير من مؤسساتنا في العالم العربي هو غياب قنوات الاتصال الفعالة بين الرؤساء والمرؤوسين مما يضيع الكثير من الفرص الذهبية على هذه المؤسسات.

ونحن نعتبر أن سريان روح التواصل بين أعضاء المؤسسة هي مسؤولية الجميع رؤساء ومرؤوسين، فلا يجب أن يتنصل منها أحد، وللاتصال أشكال عدة من بينها: الاتصال اللفظي «كلامي أو سمعي» والاتصال الكتابي.

لماذا الاتصال الفعال؟!!!!

يساعد الأفراد علي فهم الرسالة المرد توصيلها من الإدارة إلي الأفراد والعكس. يدفع بالتغيير والتطوير إلى الأمام وبالصورة التي تريدها الإدارة. يساعد على أنجاز الأعمال والحصول علي المعلومات وتوصيل القرارات بالسرعة المطلوبة.

يساعد على تحقيق فهم مشترك للمعاني. وأخيراً يطور العلاقات

ويعد الاتصال الإيجابي أولي الخطوات لتحقيق اتصال جيد فحافظ على أن تكون عينك مركزة دائماً على الطرف الأخر، أنصت جيداً لما يقول واستخدم لغة الإشارة لتوضح مدي اهتمامك بما يقول.

كن واضحاً يجب أن يكون واضحاً في ذهنك ما تريد توصيله للآخرين.

راع البساطة في توصيل الرسالة لمحدثك تأكد من وضوح رسالتك وأنه قد فهفها كما تريد. الاتصال الجيد يعني أن تقول ما تقصده،وان تستوعب أي رد فعل تجاه الرسالة من الطرف الآخر.

اختيار الطريقة المثلي للتواصل وتوصيل الرسالة:

أن كنت في حاجة إلى السرعة في التوصيل مع توافر الإقناع ،فيجب أن تستخدم الكلمة المسموعة كأفضل وسيلة. أن كنت تريد التركيز علي شيء له صفة الدوام فلتستخدم الكلمة المكتوبة.

عليك بالاعتماد علي الوسائل الحديثة كالبريد الإلكتروني والذي يوفر عنصر السرعة و الإتقان.

الطرق المشتركة للاتصال!

طرق الاتصال يمكن تقسيمها إلي خمسة أنواع أساسية هي الكلمة المكتوبة، والكلمة المسموعة، والاتصال بالإشارات والإيماءات، والاتصال المرئي ،بالإضافة إلي الطريقة المركبة ،وهي التي تحتوي علي أكثر من طريقة.

والطرق الأولى تصلح للتواصل الفردي.

ومن المعروف أن استخدام طريقة مركبة تحقق فائدة أكبر ،بالإضافة إلي أن الطريقة الواحدة تزداد فاعليتها إذا ما اشتركت مع طريقة أخري ومن أمثلة الطرق المشتركة استخدام وسائل الإعلام والوسائل التكنولوجية الحديثة مثل: الفيديو و المؤتمرات التي تنعقد عن بعد لأنها تتيح فرصة أكبر للاختيار أمام متخذ القرار.

وأخيرا نتمنى لكل المؤسسات أن يكون تواصلها فعالاً ومؤثراً.

قراءة في كتاب: «النجاح رحلة»

كتاب النجاح لمؤلفة «جيفري جيه ماير» من أروع الكتب في مجال تطوير الذات وتغييرها ورسم الخطط أمام الإنسان لتحقيق مزيد من التقدم في حياته.

فمما لا شك فيه أن الحياة أصبحت أكثر تعقيداً من ذي قبل وهذا يلقي بظلاله على عاتق الإداري الذي يريد أن ينجز الكثير من النجاحات في حياته في أن يعيد تخطيطها بشكل أكثر انسجاماً مع الواقع الذي يعيش فيه حتى يتثني له أن ينجز التقدم الذي ينشده.

يقول ماير في مقدمة الكتاب «أصبحت الحياة وأصبح العمل أكثر قلقاً وتعقيداً، وهناك الكثير الذي ينبغي لنا أن نقوم به، في حين أن الوقت المطلوب لكل ذلك لم يعد كافياً .فنحن ننطلق بسرعة من اجتماع إلي ثان وإلى ثالث وإلى رابع وهكذا، وعندما نعود إلى مكان العمل نجد أن هناك خمسة أو عشرة أو خمسة عشرة بل أحياناً أكثر من الرسائل يتعين الرد عليها بالإضافة إلى عشرات الرسائل عبر البريد الإلكتروني التي تحتاج أيضاً إلي رد ..كل ذلك خلال ساعات معدودة.»

والأمر قد لا يقف عند هذا الحد ففوق المكاتب يوجد الكثير من الأوراق التي يجب أن نتصرف بشأنها .هناك خطابات يجب أن تُكتب، ومقترحات يجب أن تُعد ،وأشياء أخري يجب أن تُتابع، والعديد من الأمور المتفرقة التي يظل أمر البت فيها معلقاً لأيام أو لأسابيع أو حتى شهور طويلة.

والسؤال إلي أين تقودنا سفينة الحياة؟!!!

فإلى متى هذا الضغط الشديد الذي نعاني منه. لابد أن هناك شيئاً مفقوداً في ظل هذا الزخم من الفوضى والاضطراب، فنحن في غاية الانشغال ونعمل بجدية تامة إلي الحد الذي فقدنا فيه ذلك التحديد الدقيق لما نريد حقا أن نفعله بحياتنا ،وماذا نريد أن نقدم لأنفسنا ،وماذا نريد حقا أن نعده لأسرنا.

إننا مشغولون للحد الذي لا يتوفر أمامنا الوقت الكافي لكي نفكر في السؤال القديم: «ماذا عساي أن أفعل عندما يمر بي العمر».

مـــا هــو النــــجاح؟!!

يقرر ماير بأن للنجاح مد وجزر، إنه ليس أمراً سهلاً، إنه يقبل و يدبر .وهناك فترات يعطيك النجاح وجهه وأخري يدير لك ظهره وقد تقضي يومك مزهواً بنجاحك منقطع النظير ثم يأتي اليوم التالي فإذا هو أسوأ أيام حياتك وهكذا هي الحياة فلا يجب أن تنزعج لأنها يومُ لك ويوم عليك.

ويقدم ماير نصيحته الجميلة في مجال التقدم والنجاح فيقول:
«إن النجاح ليس هو الهدف النهائي الذي يجب أن تدور حوله حياتنا بل إن الهدف هو الاستمرار في النجاح والتطور والعمل على أن تكون دوماً في أفضل حالاتك، والحرص علي أن تكون الأفضل في مجال عملك و مهنتك التي اخترتها، وكذلك أن تكون أفضل زوج أو أفضل زوجه .إن أمامك حياة واحدة تحياها وعليك أن تجعلها أفضل حياة، فالمستقبل

أمامك، وهو بلا حدود وباستطاعتك أن تجعله ما تشاء بتوفيق الله ثم بإرادتك»

إن أمامك حياة واحدة تحياها وعليك أن تجعلها أفضل حياة

كن متفائلاً والمهم في هذا الأمر هو حسن التوقع للأمور أي التفاؤل، فكما يقولون أن حياة الإنسان هي صنيعة توقعاته وفي الحديث القدسي «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء» ويقول الرسول «بشروا و لا تنفروا» وأيضاً «تفاءلوا بالخير تجدوه».

فلا يجب أن تكون حياتنا خواء ،وسواء كان الواحد منا ناجحاً أم لا، فإن أي عمل يجب أن تحدده مجموعة من التوقعات قبل أن نبدأ فيه وعلينا أن نعي ما هي المعايير التي علي أساسها سنقوم بتقييم أنفسنا أو سيقوم الآخرون بتقييمنا.

ولتعلم أنه لا يوجد من هو ناجح بنسبة مائة في المائة في أي عمل يقوم به، لكن الهدف هو أن نبذل قصارى جهدنا ونتعلم من تجاربنا وأن نستوعب تماما تلك المعلومات كي نستطيع أداء المهمة الموكلة إلينا بشكل أفضل في المرة القادمة.

ولكي تختبر حسن توقعك للأمور فافعل ما يلي:

دون أغراضك وأهدافك علي الورق قبل أن تشرع في تنفيذ أي مهمة لأن ذلك سيمكنك من عقد مقارنة سليمة بين توقعاتك وما توصلت إليه من نتائج.

ثم يتطرق ماير مؤلف الكتاب إلي الصفات الخمسة التي يشترك فيها الناجحون وهي: لديهم حلم. لديهم خطة، لديهم معرفة وتدريب من نوع خاص. لديهم الاستعداد والرغبة في العمل بجد. لا يعدون كلمة «لا» إجابة لأي تساؤل.

مهارات ناجحة

1- الناجحون لديهم حلم : فالناجحون يتميزون بتحديد أهدافهم

وغاياتهم بشكل جيد و دقيق ولا يتأثرون بسهولة، مما يؤدي إلي تحقيق تلك الغايات والأهداف والنتائج.

2- الناجحون لديهم طموح: فهم يرغبون في تحقيق شئ ما ومن ثم يتوافر لديهم الانضباط الذاتي وهم علي استعداد للعمل بجد رغبةً في تحقيق النجاح.

3- الناجحون لديهم دافع قوي لتحقيق شئ ما: ويغمرهم

الشعور بالرضا عندما يستكملون مهمة ما .

4- الناجحون يتمتعون بالتركيز: فهم يركزون على أهدافهم ولا تشغلهم صغائر الأمور ولا يؤخرون عمل اليوم إلى الغد.

5- الناجحون يعرفون كيف يحققون ما يريدون:فهم يستخدمون

مهاراتهم وإمكاناتهم إلي أقصي درجة ممكنة.كما أنهم يقومون

بما يجب عليهم القيام به وليس فقط ما يحبون القيام به.

6- الناجحون يتحملون مسئولية أفعالهم: فلا يقدمون الأعذار و لا يلومون الآخرين ولا يشكون و لا يتذمرون.

7- الناجحون يبحثون عن الحلول للمشاكل: فهم يركزون علي انتهاز الفرص عندما تحين لهم.

8- الناجحون يقدمون علي اتخاذ القرارات :فهم يمعنون التفكير في المسائل وما يتعلق بها من حقائق، ويدققونها ويجمعونها ثم يتخذون القرار بشأنها.

9- الناجحون لديهم الشجاعة للاعتراف بالخطأ: فعندما يرتكبون الخطأ فسرعان ما يعترفون به ويصححونه ويعدلونه.

10- الناجحون يعتمدون على أنفسهم :فهم يمتلكون المهارات التي تمكنهم من الاعتماد علـــــى أنفسهم، كما أنهم يتمتعون بالحماس والقدرة على التعاون مع الآخرين.