|
دعما منها لثقافة الأمة الوسط وإشاعة الصورة الصحيحة للفكر الإسلامي، تعتزم الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
إقامة مؤتمر دولي حول هذه القضية خلال الأسابيع المقبلة تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد، ومن المقرر أن تشارك في هذا المؤتمر كوكبة من رجالات وعلماء الإسلام من مختلف أنحار العالم.
ويأتي هذا المؤتمر تكريساً لسياسة الهيئة وبرامجها الرامية إلى ترسيخ مفاهيم الثقافة الوسطية، فقد سبق أن عقدت سلسلة من الندوات والفعاليات داخل الكويت وخارجها وبحثت هذه القضية، وخلصت
إلى أن الوسطية هي المنهاج الذي دعا إليه القرآن الكريم قال تعالى.. وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً، كما هي المنهاج الذي سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
وتنطلق الهيئة في مفهومها للوسطية من أنها تعني ضرورة إتباع الإسلام وفق ما جاء في تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي ترفض جميع صور الغلو والتشدد، كما ترفض جميع أشكال التمييع والتفريط.
والوسطية هي الاستقامة على جادة الطريق، ولذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت الآية الكريمة:
"وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" قدم الفكرة للمسلمين باستخدام وسيلة
إيضاح معبرة، فقد خط على الأرض خطاً وسطاً، وخط على يمينه خطوطاً ورسوم إلى شماله خطوطاً، وقال عن الخط الأول انه الصراط المستقيم، وأشار
إلى الخطوط الكثيرة المتطرفة بأنها السبل المفرقة التي تؤدي إلى الزيغ والفسق والضلال والضياع.
وكما يقول العلماء حينما نزلت آية الوسطية: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً" «آل عمران الآية 143»
إنما جاءت في أول سورة نزلت بالمدينة، وهذا يعني أن المجتمع الإسلامي في تنظيمه الأساسي يقوم على فكرة الوسطية كركن أساسي وقوانين الإسلام، وأحكامه، وحدة متجانسة ومترابطة تكمل وتفسر بعضها بعضاً، فلا تقبل التجاهل
والإهمال بالكلية، كما لا تقبل الاجتزاء والتفكيك والتبعيض، قال تعالى: "أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض.."
وستستمر الهيئة بمشيئة الله في الدعوة لهذا المنهج الوسطي حتى تسود
ثقافته وقيمة عبر الفعاليات والبرامج المختلفة.
العالمية |