العالمية - جمادى الآخرة - 1426 هجرية - يوليو 2005 م - العدد (183) - السنة السابعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

بريد العالمية

 

ماذا أعددنا للعطلة الصيفية؟

في ماضي الحياة وحاضرها ومستقبلها كان الشباب - ولا يزال - ركيزة ودعامة أي مجتمع.. وحسب قوته ونوعيته تكون قوة المجتمع ونوعيته... فإن كان شباباً ذا طموح ونشاط فالمجتمع سوف يكون كذلك... والعكس صحيح فإن كان ذا همة ضعيفة وكسولا بلا طموح فما عسى أن يكون المجتمع المرتكز عليه!

نحن الآن في نهاية العام الدراسي ماذا أعددنا لشبابنا للعطلة الصيفية من مجالات تنمي مواهبهم وتصقل شخصياتهم وتبعدهم عن الكسل والانحراف وماذا خطط القطاعان الحكومي والخاص للأشهر المقبلة القادمة من الصيف.

فالشباب طاقة إن لم ينشغل بما هو مفيد انشغل بعكسه.. فالكل يعرف أن معدلات تخريب المرافق العامة والجرائم والمخدرات تزداد بالعطلة الصيفية.. ليس لأن هؤلاء الشباب سيئون ولم يحظوا بتربية طيبة.. إنما بسبب الفراغ والطاقة الشبابية التي لا تعرف الى اين تتجه.

هنا اقول ان على القطاعين المساهمة والتعاون في حفظ شبابنا بتوفير المرافق والفعاليات لتنفيس طاقاتهم بما يعود عليهم وعلى المجتمع بالفائدة... وهذه قضية وطنية بالدرجة الأولى.

نبيلة النغيمشي

25 مـرضـا يسببـها التـدخـين

عرف التدخين منذ مئات السنين، ولا يختلف اثنان عاقلان حول الأذى الذي تسببه السجائر من حيث اضرارها الصحية والاجتماعية والنفسية، وهناك العديد من الامور التي قد تغيب عن الكثير من المدخنين وأوردها في هذا المقال علها تجد من المدخنين قبولا فيقلعون.

نجد ان هناك اسبابا عديدة يزعم المدخنون انها وراء جرفهم لتيار التدخين المؤذي، ومنها انها تساعدهم على تقليل الاثارة العصبية والتغلب على التعب ويتحقق ذلك بمجرد اشعالهم للسيجارة ووضعها بين الاصابع أو في الفم وسحب أنفاس السيجارة وشم رائحة الدخان، ويزعم البعض بأنه يأخذ من التدخين بديلا للغذاء حيث ان التدخين يقلل شهية المدخن للغذاء، وغير ذلك من الاسباب كزيادة الثقة بالنفس والشعور بالرجولة والنضج.

وقد يخفى على هؤلاء ان التدخين وراء اصابة الجسم بحوالي 25 مرضا منها أمراض القلب والسرطان والرئة، اضافة الى انه يسبب رائحة كريهة في الفم واصفرارا في الاسنان والاصابع، كما انه يلعب دورا كبيرا في العقم بين الرجال والنساء ويبكر في الشيخوخة وظهور التجاعيد.. وهكذا يمكننا ان نسترشد بقوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة)، فبامكانك عزيزي المدخن ان تنقذ نفسك من هذه السموم القاتلة بالاخذ بالحلول المناسبة وتطبيقها، كالاقلاع الفوري أو الاقلاع التدريجي أو المعالجة ببدائل النيكوتين أو التوجه الى العيادات الخاصة للاقلاع عن التدخين، وبذلك تكون قد حررت نفسك ومن حولك من مصير مجهول قد يقودك الى الموت في اي لحظة.

حوراء حسين دشتي

 

لا تكــن أسيــرا للسـموم

يتعرض البعض الى مشاكل قاسية قد تدفعه الى ادمان المخدرات والكحول للهروب من الواقع الى دنيا الاحلام وهو يظن انها دنيا سعادة ولذة والمفزع انه في النهاية يصبح اسيرا لسموم قاتلة تحطم اماله وواقعه وبذلك تزداد حياته عنفا وتعقيدا.

للاسف كثير من الشباب في مجتمعنا يتعاطى هذه المواد التي تحول متعاطيها الى اجساد بلا مشاعر والبعض منهم يعلم ضررها لكنه يضع لتعاطيها عدة مبررات وهذه المبررات في الواقع غير صحيحة. ان تعاطي المخدرات كما اثبتته الدراسات العلمية تؤدي بالانسان الى اختلال خطير في الادراك والى الهلوسة والبعد عن الواقع وهذا ما يدفع الكثيرين لتعاطي هذه السموم متجاهلين ضررها من اجل النسيان، كما حرم الاسلام الخمر والتعامل معه بأي اسلوب من اساليب التعامل وقد اعتبرها الاسلام رجسا من عمل الشيطان حيث انها تسبب الضرر بالانسان، بالرغم من هذا التحريم نرى من يشرب الخمر وهو يضع لنفسه عدة مبررات لشرب الخمر، وهذا الكلام غير منطقي فلا توجد اي مبررات لذلك اذ ان للخمر في جسم الانسان تأثيرين: أولهما: تأثير سريع اولي، وثانيهما: تأثير بطيء ودائم، والتأثير السريع هو ازالة الحياء والحشمة بتخديرها للمناطق المخية للانسان، وبعدها ينفلت الانسان بعيدا عن حسن الخلق والقيم وفي هذه الحالة يرتكب المخمور أو المتعاطي جرائم عديدة، كما هو الحال عندما نقرأ في صحفنا اليومية عن شخصية بحالة غير طبيعية وارتكابه لجريمة ما بعد ان يرجع هذا الانسان الى وعيه يندم ويضع حجته واسباب جريمته على هذا السم.

ان المشكلة تكمن في البعد عن ذكر اللّه وايضا مصادقة اصحاب السوء وعدم شغل اوقات الفراغ بما ينفع، لذا يجب على الانسان ان يلتزم بصلاته وبذكر اللّه تعالى دائما ويدقق في اختيار اصدقائه، فإن كان اي شخص يستخدم هذه السموم في حياته نتيجة لاي سبب من الاسباب واراد التخلص منها يضع بينه وبين نفسه قرارا في الابتعاد عن هذه الافة ويلجأ الى اللّه تعالى ويبتعد عن كل من في هذا الطريق لكي يستطيع ان يرجع الى ما كان فيه من نعم.

عثمان محمد غريب حاتم

 

عبـدة الشيـطـان وطـريـق الهـاوية

في أواخر من عام 1996 أظهرت وسائل الإعلام المصري مجموعة من الشباب الذين اختاروا اللون الأسود لونا رسميا لهم، وقبضت السلطات الامنية آنذاك على ما يقارب 140 شخصا كانوا يمارسون طقوسا غريبة ما بين الرقص والممارسات الجنسية الجماعية.

وإذا كان الباحثون قد اتفقوا على أن هذه المجموعة لا يمكن تصنيفها كجماعة دينية فإن الباحثين انفسهم اختلفوا في مصدر تمويل هذه الافكار التي عرفت بعبادة الشيطان، وربما التقارب المصري الاسرائيلي الجغرافي لعب دوره في فتح المجال لتلاقي الافكار الصهيونية الفاسدة بمجموعة من الشباب المصري الذي ينتمي لطبقة اجتماعية مميزة ويعيش في رغد اقتصادي، وفي ظل انشغال السلطات الامنية بملاحقة الاصوليين كان الجو مهيئا لتلك الجماعة لممارسة طقوسها وتوسيع دائرة المنضمين لهم.

كان مروجو هذه الافكار يبحثون عن خريجي المدارس الأجنبية الذين لم يتلقوا تعاليم الدين الاسلامي على الرغم من كونهم مسلمين، فهذا يسهل في دفعهم للانضمام وتبني هذه الافكار الهدامة، واذا ما بحثنا عن سر عبادتهم للشيطان فيرجع ذلك، كون من وضع هذه الافكار يعتقد بأن الشيطان يمثل رمزا للقوة وهو ذاته من رفض الخضوع للامر الالهي، والشيطان يقوم النفس على مذهب اللذة والمنفعة، وعبر الرقص والغناء والممارسة الجنسية الشاذة تمنح هذه الطقوس المجال لتوسيع رقعة الخيال والحس بالذكاء الشيطاني النادر.

وبالإمكان ارجاع الاساس الفكري لهذه الجماعة الى موجة الافكار التي خرجت من كتاب الشيطان تأليف الامريكي اليهودي ليفي، وهو مؤسس كنيسة الشيطان في سان فرانسسكو، وتشكلت هذه الجماعة على هيئة صرعات في الملبس والتفكير منذ السبعينيات وحتى الآن، سواء من خلال مجال الغناء أو عالم الازياء والافكار الاجتماعية أو حتى تصنع مذهبا دينيا عقيما.

ويعتبر نبش القبور والبحث عن الموتى حديثي الوفاة وتلطيخ الجسد بالدماء، وارتداء السواد من الملابس، بالاضافة إلى اقتناء الصليب المعقوف، أو نجمة داود على صدورهم من أبرز معالمهم وتتم مراسيم الاحتفال الشيطاني من خلال تحريك أمير الجماعة للمجتمعين حوله فيزيد من وتيرة الرقص والحركات العابثة فيتعرى امامهم ايذانا بالممارسة الجنسية، ومع تناول العديد من المفكرين والباحثين لهذه المجموعة، اتضح ان معظم المنضمين لهذه الجماعة لم يكونوا يحملون أي طموح في المجال المهني أو العلمي، وذلك يعود لتهاون الاسرة في مراقبتهم مقابل توفيرهم للمال.

بإمكاننا ان نلخص هدف هذه العبادة الصهيونية بأنها تهدف لضرب عماد الدين الاسلامي، وتوجيه العامة لتبني عدة افكار سوداء مثل القوى الشيطانية التي تحرك العالم وان الدنيا متاع ومشاع ولا وجود للحساب وان الشيطان سيكرم عباده بحياة سعيدة لا يحاسبون على اخطائهم، كما ان اللذة ستكون كبيره في خاتمة الحياة.

أحمد عدنان السيد

 

الصيـــف ومعــانـــاة السفــــر

ها هو فصل الصيف يطرق الابواب، بل دخل من اوسع هذه الابواب، وسنتعايش مع من تعودنا على وجوده معنا معظم فصول السنة، فلا مجال للتذمر من الحر أو الرطوبة أو الغبار، فهذا جو بلدنا واحببنا بلدنا واحبننا كل شيء في هذا البلد، ولا يهم مدى قساوة الطبيعة ونوع المناخ، فتعايش معه اهل الكويت قديماً واليوم نحن تحت اساليب التكنولوجيا الحديثة والترفيهية نعيش الصيف والشتاء واي فصل مناخي من فصول طقس الكويت.

ولكن المعاناة تزداد سوءاً من الناحية النفسية والعملية من جراء تجني البشر على انفسهم وعلى الآخرين وهنا أرى شخصيا ان فصل الصيف سيكون خفيفا على قلوب الناس لو تخلصنا من تلك المعاناة التي تعيق حتى التكيف مع فصل الصيف.

اولها عزيزي القارئ الصرف غير الطبيعي والبذخ السيئ لنعمتين من اغلى نعم اللّه سبحانه وتعالى على الكويت، الا وهما نعمتا الكهرباء والماء، لا شك بان استهلاكهما طبيعيا سيزيد في الصيف ولكن هناك فرقاً واضحاً بين الزيادة الطبيعية في الصرف وبين التبذير، والهدر، وللاسف كثير من الآذان »صماء« لكل الحملات الارشادية في الترشيد من استهلاك الكهرباء والماء.

نأتي لمشكلة مهمة وهي امنية بحتة وتتعلق بالاحداث واهمال مراقبة الاهل لهم مما ينتج عنه الكثير من الامور التي تخل بأمان البلاد وحفظ الامان، فالاحداث وهم كل من يقل عمرهم عن السن القانونية، تمتلئ بهم الشوارع طيلة اليوم وحتى ساعة متأخرة من الليل، ويصحب ذلك مشاكل الشجار والسرقات والانحراف وما خفي اعظم وسجلات مخافر الكويت منذ سنوات دليل على هذا. فالبرغم من وجود البرامج الصيفية المتنوعة من كثير من جهات الدولة ووزاراتها ومؤسساتها الا ان بعض اولياء الامور للإسف يصرون على ان يلقوا باولادهم في الشوارع غير مبالين بمصيرهم وغير متابعين لتحركاتهم واماكن وجودهم، فلننظر لساحات المجمعات والاسواق التجارية وكيف ان الاحداث سبب كبير في اذية وازعاج الناس.

مشاكل السياحة خارج الكويت والسياح الكويتيون احد مشاكل البشر في دخول فصل الصيف وتصرفات بعض السياح الكويتيين غير القانونية والاخلاقية خارج الكويت وتشويه سمعة البلاد للاسف الشديد، ولا نستثني مصائب بعض المكاتب السياحة وتلاعبها بحجوزات الفنادق وبعض شركات الطيران وما يختص بحجوزات الطيران ولا نستثني مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بشكل جزئي من هذه المشاكل وما حدث في السنوات السابقة دليل على هذا الامر حتى وان كان بشكل حالات فردية ونادرة.

وربما يكون موسم الصيف موسم اجازات نتيجة الرغبة في السفر عند الاغلبية ولكن تأثير هذا الامر سيكون سلبيا على نشاط واداء وزارات الدولة ومؤسساتها وما ينتج عنه من تعطيل لكثير من المعاملات وعدم انجاز مصالح الدولة والمراجعين وها هي جملة تتردد في كل انحاء الدولة »المدير أو المسؤول بإجازة« ولا حيلة حينئذ سوى الصبر أو البحث عن واسطة.

أشهـــر الصيـــف في الكــــويت جمـــيلة رغم قساوة الحر وظروف الصيف المناخية ولكن الم نسأل انفسنا لماذا نسافر لدول شقيقة وقريبة من بلدنا ونقضي امتع الاوقات كاجازة طيبة مع عوائلنا رغم تشابه الظروف المناخية ورغم عناء السفر ومصاريف السفر؟

محمد ناصر المشعل