العالمية - جمادى الآخرة - 1426 هجرية - يوليو 2005 م - العدد (183) - السنة السابعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

    

قضايا خيرية

 

الفنان وجدي العربي لـ " العالمية ":
أشعر بالسعادة حينما أحمل يتيما أو أمسح على رأسه

يجب على المجتمع أن يهتم بشريحة الأيتام والأرامل والفقراء حتى لا يتحولوا إلى معاول هدم
أتطلع إلى أن يحصل كل صاحب مسألة على مسألته
وأن يتوقف الظلم وأن يجد كل شاب فرصة عمل

 

رجب الدمنهورى:

 

زار الفنان الملتزم وجدي العربي الهيئة ، والتقي رئيسها يوسف الحجي والمدير العام ابراهيم حسب الله وعددا من المسؤولين، وتفقد لجان وأقسام الهيئة وإداراتها، وأعرب العربي - الذي تحولت مسيرته الفنية في السنوات الاخيرة الى الدعوة والتنوير من خلال الادوار الفنية الهادفة - عن تقديره للدور الخيري والإنساني الذي تقوم به الهيئة ولجانها ، مؤكدا ان زيارته للهيئة جاءت في إطار حبه للعمل الخيري ، وحرصه علي دعمه وتشجيعه.

راحة نفسية

وحول انطباعاته عن زيارته للهيئة الخيرية قال الفنان وجدي العربي لقد التقيت بعدد من المسؤولين في الهيئة، وعلى رأسهم العم الحبيب يوسف الحجي، هؤلاء حينما جلست معهم شعرت براحة نفسية غير مسبوقة ، لأنهم عاكفون على تلبية احتياجات إخوانهم المسلمين في كل بقاع العالم.

ومن خلال تجربتي في الحياة ارتدت أماكن كثيرة بعضها يذكر فيه اسم الله ويعمل لخدمة المسلمين كما هو حال الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ، وهذه الأماكن أتطلع إلى زيارتها مرارا وتكرارا، وبعضها تغلب عليه الماديات سواء بالسبل المشروعة أو غير المشروعة وهذه الأماكن أشعر عند ارتيادها بالرهبة والانقباض وأود لو خرجت منها بأسرع وقت.

جهود طيبة

وأضاف العربي: لقد حضرت إلى الكويت بدعوة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للمشاركة في مؤتمر " الوسطية منهج حياة " وبعد انتهاء أعمال المؤتمر دعيت لزيارة الهيئة الخيرية ، والحقيقة أن أية جهة تعمل في الحقل الخيري والإنساني لا أتردد في زيارتها والإطلاع على مشاريعها ، وقد وجدت الهيئة الخيرية تضم مجموعة من اللجان التي تعمل في مناطق شتى، كلجنة فلسطين التي تقدم العمل الاغاثي والتنموي لإخواننا الفلسطينيين الذين يعانون من الاضطهاد والقتل والتشريد على يد قوات الاحتلال الصهيوني ، وكذلك لجنة آسيا التي تغيث منكوبي زلزال آسيا ، هذه الجهود الطيبة تستحق الدعم والإشادة.

الأوقاف وتجاوز الأسوار

وأشاد وجدي العربي بدور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية قائلا: البعض قد ينتابه شيء من الغرابة عندما يجد وزارة الأوقاف في الكويت تدعو لمناقشة موضوع عن المسرح، على عكس ما هو معروف عن وزارات الأوقاف في معظم الدول الإسلامية والتي تلتزم بحدودها داخل نطاق المسجد فقط، ومن هنا جاءت وزارة الأوقاف الكويتية لتفكك هذه الحدود، وهو شيء يحسب في رصيدها لأنها تخطت مرحلة الأسوار وشاركت المجتمع في قضاياه، موضحا أن الفن أحد قضايا المجتمع؟ فلماذا لا نناقشه ونقيم ما يطرح على خشبته، من نص هادف وممثلين ملتزمين يقدمون ما هو مفيد من ألوان درامية وفكاهية دون إسفاف أو تجريح، ودور المسرح في تغيير سلوكيات الناس إلى الأفضل بعيدا عن الإسفاف والسطحية في العرض لأن المضمون المسرحي يجب أن يفيد أولادنا لأنهم أمانة في أعناقنا، و سنحاسب عليها أمام الله.

وقال ان العروض المسرحية لا تقدّم لمرة واحدة ولكنها تقدّم عشرات بل مئات المرات إذن فهي قادرة على التأثير الإيجابي إن كان المضمون جيدا، و التأثير السلبي إذا كان المضمون فيه إسفاف.

وأكد العربي حرصه على تلبية دعوة العديد من الشخصيات الاجتماعية الخيرية، والقائمين على المؤسسات الخيرية بهدف إدخال السرور على جموع الأيتام والأرامل والفقراء والمساكين، مشيرا إلي أنه يشعر بالسعادة حينما يحمل اليتامى الصغار، ويمسح على رؤوسهم، ويداعبهم، من منطلق الحرص على إشاعة روح البهجة في أوساط الأيتام والأرامل والفقراء.

وأشار إلى أنه يشارك كافة فئات المجتمع مناسباته الـــــــخيرية، مناشدا المجـــــتمع أن يلتفت إلى شريحة الأيتام والأرامل والفقراء والمعوزين ؛ لأن هؤلاء إن تُركوا دون اهتمام فسيكونون معاول هدم للمجتمع.

شباب الأمة

وحول مظاهر الصحوة الإسلامية قال الفنان وجدي العربي أن أهم مظهر هو إقبال الشباب على المساجد والدروس الدينية، على عكس ما كان في السابق، مشيدا بدور الداعية الإسلامي الشاب عمرو خالد، وما يقوم به من دور توعوي واستقطابي للشباب لجهة الطريق المستقيم والعودة إلى الله والتفاعل مع قضايا المجتمع ، والاندماج في عملية التنمية ، والانخراط في العمل الطوعي.

وناشد شباب الآمة أن يعودوا إلى كتاب ربهم وأن يتمسكوا بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وأن يتأسوا بالصحابة رضي الله عنهم وأصحاب القدوة في التاريخ، حتى يصبحوا روادا منتجين، نافعين لأنفسهم ، وصناع حضارة مجتمعهم ، لافتا الى ان أي طريق غير طريق الهداية والالتزام هو طريق الخسران المبين.

الظلم وحقوق الإنسان

وحول تطلعاته وآماله قال العربي أسأل الله أن يعطي لكل صاحب سؤال مسألته وكل محتاج حاجته ، وان تنصلح أحوال أمتنا ، وتزدهر حقوق الإنسان في بلادنا ، ويتوقف فيها الظلم والارتشاء ، وأن يجد كل شاب عملا شريفا ، وأن تتوقف موجة العري والفساد والاباحية التي تعج بها الفضائيات وشاشات التلفزة ، وأن تسيطر الكلمة النظيفة على نصوص العمل الدرامي.

وقال وجدي العربي انه في احدى زياراته للكويت زار ديوانية الفنان الكويتي عبد العزيز المسلم للتعرف على التجربة المسرحية الملتزمة للفنان عبد العزيز المسلم في عرضيه المسرحيين "صفارة إنذار" و"عودة فرعون" ، مشيرا إلى خلوهما من العنصر النسائي ، ومع ذلك حققا أرقاما قياسية في الإقبال الجماهيري فاق بكثير تلك العروض التجارية التي تستثمر جسد المرأة والكوميديا الخفيفة.

وعن مشواره الفني قال العربي أنا قدمت الفن منذ طفولتي، وكان عمري وقتئذ سبع سنوات لأنني نشأت في أسرة فنية واعلامية ، وأتذكر أنني قدّمت أعمالاً من خلال مسرح يوسف وهبي في أواخر الخمسينيات وقدمت بعد ذلك أعمالاً كثيرة، وعاصرت نفوساً مهذبة كثيرة وأخري غير ذلك ، وقدّمت أعمالاً هزيلة أسال الله أن يسامحني عليها، وقدمت مؤخراً مسرحيتين والحمد لله حققتا نجاحا كبيرا الأولى بعنوان (اصحوا يا بشر) والثانية (فيتنام 2) وهما مسرحيتان هادفتان.