|
سمو الشيخ سالم العلي السالم المبارك رئيس الحرس الوطني وعضو مجلس الدفاع
الأعلى واحد من الرموز الوطنية والخيرية الذين لهم بصمات واضحة في بناء دولة
الكويت الحديثة والمستقرة، تقلد العديد من المناصب وأبلى في كل موقع تقلده بلاء
حسناً، وقدم العديد من أعمال البر والخير في خدمة مجتمعه وأمته العربية
والإسلامية. وعرفانا بدور سموه وحرصاً من "العالمية" على إبراز التجارب المضيئة
والخيرية للرموز وبناة الوطن وصناع الحضارة، تأتي هذه السطور التي تلقي الضوء
على بعض الجوانب الإنسانية والخيرية والوطنية في سيرة سمو الشيخ سالم العلي
السالم المبارك الصباح متعه الله بالصحة والعافية.
في عام 1926 م رزق الشيخ علي
السالم المبارك الصباح بابنه سالم وكان ذلك في فريج الشيوخ بمنطقة الوسط، وكانت
هذه الفترة فترة كفاح في تاريخ أهل الكويت، فبعد ميلاده بعامين اثنين 1928 حدث
الرقعي، وفيها استشهد والده الشيخ علي السالم الصباح، أثناء دفاعه عن وطنه.
التحق الشيخ سالم العلي السالم الصباح بالتعليم حيث بدأه في فريج الخميس على يد
الملا حمادة ثم الملا مرشد محمد السليمان وبعد ذلك دخل الشيخ سالم العلي
المدرسة المباركية وانتقل بعدها إلى المدرسة الأحمدية.
إسهاماته العملية
بعد ظهور النفط وتحول عائداته على مشاريع النهضة بالكويت، وكان ذلك في أوائل
الخمسينيات بدأت مشاريع التنمية تملأ الكويت، ومنذ ذلك الحين دخل الشيخ سالم
العلي في سلك الخدمة العامة وترأس خلال هذه الفترة الكثير من المشاريع التي
تمحورت حول بناء الكويت وإدخال أساليب الحياة العصرية والمدنية إليها.
ارتبط الشيخ سالم في بداية حياته العملية بالشيخ فهد السالم المبارك الصباح في
أول أعماله حيث تولى الشيخ سالم منصب نائب الرئيس للشيخ فهد السالم الذي كان
يشغل منصب رئيس دائرتي البلدية والأشغال، وذلك في منتصف الخمسينيات. وظل في هذا
المنصب حتى تولى عام 9591م رئاسة مجلس الإنشاء، وكان من بين وظائفه في المجلس
وظيفة التخطيط، وفي هذه الفترة كان من أهم الأعمال الحيوية في نهضة الكويت
التخطيط. كما تولى أيضاً رئاسة دائرة الأشغال وكانت الأشغال تهتم بتنفيذ العديد
من مشاريع التأسيس والبناء.
وفي مطلع الستينات تولى الشيخ سالم منصب رئيس المجلس البلدي، وكان المجلس
البلدي وقتها تنص قوانينه على أن يتولى رئاسته أحد أفراد الأسرة الحاكمة آل
الصباح ، وكان المجلس يناط به أعمال التنظيم والعمارة والمحافظة على الصحة
العامة والنظافة والتجميل وإنشاء المجمعات العمرانية الجديدة.
نشاطاته بعد
استقلال الكويت 1961م
بعدما استقلت الكويت في عام 1961م، كان الشيخ سالم مع
إخوانه وجميع شعب الكويت يؤكدون على استقلالية الكويت من خلال سرعة إنجازاتهم،
وقد ساهم سموه في عضوية المجلس التأسيسي الذي أنيط به إعداد الدستور وتولى
الشيخ سالم منصب وزير الأشغال في أول حكومة يتم تشكيلها بعد الاستقلال، وبعدها
الحكومة الثانية عام 1963م، وقد صاحب ذلك عقد أول فصل تشريعي لمجلس الأمة.
المناصب التي تولاها
شغل الشيخ سالم العلي العديد من المناصب القيادية بالدولة
وكان له دور كبير من هذه المناصب التي تولاها نذكر منها :
¬ نائب رئيس دائرتي البلدية والأشغال العامة 1959م.
¬ رئاسة مجلس الإنشاء 1960م.
¬ رئاسة المجلس البلدي 1959م.
¬ وزير الأشغال العامة 1962م - 1963م.
¬ رئيس الحرس الوطني منذ 1967م.
¬ عضو ية مجلس الدفاع الأعلى منذ 1969م.
¬ عضوية مجلس الأمن الوطني 2005م.
وقد كانت مسئولية تأسيس الحرس الوطني من أكثر المناصب أهمية، وقد أولاها الشيخ
سالم اهتماماً كبير لا يزال قائما حتى الآن.
دوره الوطني
في عام 1967م تم إنشاء الحرس الوطني كهيئة مستقلة عن القوات المسلحة، وهيئات
الأمن العام، ومنذ إنشائه حتى الآن أسندت رئاسة الحرس الوطني لسمو الشيخ سالم
العلي الذي كرس كل خبراته واجتهاداته في إنشاء الحرس الوطني بالشكل الذي هو
عليه، وقد أرسى سموه قواعد العمل فيه.
وصار الحرس الوطني في مرحلة التطوير والبناء والتميز، في استثمار العنصر البشري
ليعلن كأول مؤسسة في دولة الكويت عام 1994م في القضاء على محو الأمية لدى
منتسبيه محققا بذلك الرغبة الأميرية السامية بالمرسوم رقم 481 الخاص بالقضاء
على محور الأمية، واستمر التميز بحصول الحرس الوطني على درع جائزة الكويت
للتميز المؤسسي بمشروع محو الأمية الأبجدية والمعلوماتية والمهنية.
ليشمل التطوير كل المجالات، فهناك دورات تدريبية لتعليم اللغات الأجنبية وهناك
برنامج طموح لتعليم الكمبيوتر بل تعداه إلى ما هو أبعد بأن يمحو أمية الكمبيوتر
بين كافة منتسبي الحرس الوطني. فأثبت رجال الحرس الوطني جدارتهم وتفوقهم في يوم
الثاني من أغسطس عام 1990م بوقف تقدم الغزاة إلى قلب العاصمة الكويت، حيث قامت
قواة الحرس الوطني بالدفاع عن الوطن ببسالة رغم قوة وتسليح القوات الغازية
بالسلاح الثقيل.
تضحية وفداء
جبلت أسرة الصباح على التضحية بالنفس فداء للكويت وأهلها واستشهد منها العديد،
وقد كان الشهيد علي السالم والد سمو الشيخ سالم أحد هؤلاء الشهداء الأبطال،
وبعد أكثر من ستين عاما حمل نجلي الشيخ سالم علي وفهد رأسيهما على كفوفهما
وشاركا في المقاومة الشعبية الكويتية التي لقنت الغزاة دروساً لا تنسى في معاني
التضحية والفداء وهو ما أذهل المحتل العراقي، إذ ووجه بما لم يكن يتوقعه، حتى
إن الطغاة كانوا يبحثون عن طوق للنجاة من المقاومة الباسلة.
أعماله الخيرية
شارك سمو الشيخ سالم في الخدمة العامة منذ سنين عمره الأولى
وأرسى دعائم الكثير من مشاريع النهضة الكويتية التي أصبحت فيما بعد دعائم
أساسية في الدولة، وبالرغم من هذا الدور الوطني كان للشيخ مشاركات في أعمال
خيرية عديدة. فقد قام بدور بارز في تأسيس مبرة آل الصباح في عام 8891 م التي
كان من أهدافها رعاية عائلات شهداء الكويت، وكذلك رعاية المصابين. كما قام
الشيخ سالم بمشاريع خيرية على نفقته الخاصة سواء داخل الكويت أو خارجها، وقد
تعددت تلك المشاريع في مجالات الخير والبر كالمساجد والمكتبات والمستشفيات
والمرافق الاجتماعية والثقافية والتربوية منها على سبيل المثال لا الحصر :
بناء وتعمير عدد من المساجد في
مناطق مختلفة في الكويت.



مستشفى الشيخ سالم العلي لعلاج النطق والسمع في منطقة الصباح الصحية.
بناء ديوان وصالات اجتماعية متعددة الأغراض للمناسبات.
مكتبة متخصصة في قاعدة الشيخ علي
السالم الجوية وزارة الدفاع.
مكتبة الشيخ سالم العلي.
المقر الرئيسي للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.
المساهمة في إقامة مستشفى الرعاية الصحية للهيئة الخيرية الإسلامية
العالمية.
إضافة إلى ما سبق ذكره فإن الشيخ سالم قد ساهم في تخصيص جوائز تشجيعية لعدد من
المناسبات الاجتماعية والدورات الرياضية كما أن هنالك مشاريع أخرى اجتماعية
وتربوية جاري الإعداد لها حالياً وبإذن الله سوف ترى النور قريباً لتساهم في
تدعيم واستكمال مسيرة الخير وتكون رافداً من روافد العطاء ودرباً من دروب
الخير.
الشيخ سالم العلي عطاء متواصل بلا حدود
يصفه المقربون بالحكمة
وبعد النظر والتواضع
سموه يرى أن تخليد ذكرى أبطال وشهداء الكويت يكون برعاية
أبنائهم وأحفادهم .
الشيخ سالم العلي سخر حياته من أجل حماية الوطن
والمواطنين.
يتمتع سمو الشيخ سالم العلي الصباح بمكانة مرموقة في الأسرة الحاكمة، ومع هذه
المكانة والموقع السياسي الرفيع الذي يشغله عرفه المقربون والأصدقاء بالحكمة
وبعد النظر والتواضع ودماثة الخلق والتسامح والحرص على إعطاء كل ذي حق حقه
ورحابة الصدر والإصغاء لأصدقائه ومعارفه وذوي الحاجة وتفقد أحوالهم وتلبية
احتياجاهم.
ومن منطلق رد الفضل لأهله دعا سموه في مناسبات عديدة إلى تخليد
أبناء الكويت الذين ضحوا بأرواحهم على مدى تاريخ الكويت السياسي، لما بذلوه من
تضحيات وما قاموا به من دور عظيم في الحفاظ على وطنهم وكرامته واستقراره ببذلهم
الغالي والنفيس في سبيل استقرار سيادته.
وعرفاناً بدورهم، قال سموه إن الأجداد كافحوا ودافعوا عن حياض الوطن خلال خوضهم
لمعارك : الرقة البحرية، الصريف، هدية، حمض، الجهراء والرقعي التي خاضتها
الكويت في السابق وكان لهم بطولات عظيمة سجلها التاريخ، ويرى سموه أن تخليد
ذكرى هؤلاء الأبطال برعاية أبنائهم وأحفادهم لدليل واضح على التقدير والاهتمام
بهذه التضحيات التي كان لها الأثر الواضح في ما وصلت إليه الكويت من عزة وسؤدد
وحياة كريمة تنعم بها الأجيال المتعاقبة.
تبرع بـ 10 ملايين دينار لأسر شهداء المعارك والحروب
وكعادته الخيرية التي تأتي امتداداً لثقافة الخير والعطاء
التي تربى عليها أبناء الشعب الكويتي تبرع سمو الشيخ سالم العلي من ماله الخاص
بـ 40 مليون
دينار كويتي لصندوق الأسرة الحاكمة والشهداء، وجاء هذا التبرع السخي الكريم على
النحو التالي:
¬ 30 مليون دينار لصندوق الأسرة نحو 001 مليون دولار أمريكي
¬ 10
ملايين دينار كويتي لصندوق شهداء الحروب في الكويت نحو 23 مليون دولار أمريكي .
وكانت لهذه المبادرة الكريمة التي أشاد بها الجميع دور كبير في تعميق مشاعر
الود والتلاحم بين أفراد الأسرة.
كما كان لهذه المكرمة أثر طيب في نفوس أبناء الكويت جميعاً حيث أن الشهداء
يحتلون مكانة خاصة في قلوب أبناء الشعب الكويتي ومن ثم فالاهتمام بأبنائهم
وأحفادهم ورعايتهم أمر يثلج الصدور ويبعث على الراحة، كما ثمن بعض المراقبين
هذه المبادرة السخية من عميد الأسرة الحاكمة في الكويت بمثابة دعوة لرجال المال
والأعمال والمحسنين لتقديم التبرعات لأهل الحاجة والعوز والمسارعة إلى بناء
المشاريع الخيرية في الكويت ومشاركة الحكومة في تحمل جزء من الواجب الوطني
لخدمة الشعب الكويتي.
يرعى سموه مسابقة الانترنت التي تهدف لنشر الوعي الإلكتروني
وهي من الأنشطة
والمسابقات المميزة داخل الكويت
وتشجيعاً للشباب على شغل أوقات فراغهم إبان العطلة
الصيفية يرعى سمو الشيخ سالم العلي مسابقة سمو الشيخ سالم العلي السنوية
للإنترنت والتي انطلقت عام 2000م وهي من الأنشطة والمسابقات المميزة داخل
الكويت، ولها صدى إيجابي في أوساط الشباب حيث تهدف إلى نشر الوعي الإلكتروني من
خلال تشجيع مواطني ومقيمي الكويت على تصميم وإنشاء المواقع الإلكترونية تمهيداً
لاختيار أفضلها للفوز بالجائزة، وقد كرم سموه الفائزين بهذه المسابقة مؤكداً
حرصه الشديد على تشجيع المبدعين من أجل خدمة الكويت.
دعــم مستشـفى الرعاية الصحية

لم يتوان سمو الشيخ سالم العلي عن دعم مستشفى
الرعاية الصحية التي تقيمها الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية والجمعية
الكويتية لمكافحة التدخين والســرطان ادراكــــاً من سموه بنبل هذا العمل
الخيري العظيم، فكان أن تبرع سموه لبناء المستشفى بمبلغ 100 الف دينار كويتي.
مكانة
مرموقة وتواضع جم
المكانة المرموقة لسمو الشيخ سالم العلي في الاسرة
الحاكمة وفي الموقع السياسي لم يجعلا منه إلا شخصاً حكيماً وبعيد النظر
متواضعاً، يعرف بهدوء الشخصية وقربه لقلوب الجميع خصوصاً اولئك الذين عرفوه
وكانوا قريبين منه سواء في العمل او الحياة العامة. |