دعت الهيئة التأسيسية للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة المنظمات الأعضاء (
86منظمة ) إلى مواصلة أعمالها وجهودها الاغاثية الإنسانية في فلسطين والعراق
ودارفور وغيرها ، مؤكدة مبدأ إنسانية الإغاثة الإسلامية الذي يقضي بتقديم الإغاثة
للمحتاجين في كل مكان على اختلاف أعراقهم وأجناسهم وألوانهم وعقائدهم دون تمييز،
التزاما برسالة الإسلام في التكافل الإنساني والأخوة البشرية.
وأكدت اجتماعات الهيئة في دورتها ال 17 التي عقدت في الكويت ضرورة قيام الهيئات
الإقليمية الإسلامية الرسمية بالدفاع عن رسالة الإغاثة الإنسانية، ودعم العمل
الإعلامي الاغاثي .
وطالبت المنظمات الأعضاء في أوروبا وأميركا بمتابعة ورصد ما ينشر من اتهامات باطلة
عن المنظمات الخيرية الإسلامية وتوثيقه للرد عليه .
وشددت علي أهمية إعداد ميثاق الأسرة برؤية إسلامية، والذي سيكون مرجعا معتمدا من
المراجع والهيئات الإسلامية.
وناقش الاجتماع تقرير الأمانة العامة الذي تناول منجزات العام الماضي في إطار
التنسيق بين المنظمات الأعضاء من خلال اللجان المتخصصة للمجلس في المجالات المختلفة
، كتقديم الاغاثات العاجلة وإقامة المشروعات التعليمية والدعوية والشبابية والصحية
والبنية التحتية، وفي مجال المرأة والطفل وحقوق الإنسان وحوار الحضارات والإعلام
وغيرها من المشروعات المختلفة.
كما ناقشت الاجتماعات تقرير لجنة الإغاثة العامة وما قامت به من تنسيق بين المنظمات
في تقديم المساعدات لشعوب دول جنوب شرق أسيا لما أصابها من زلزال «تسونامي» وقد
أوضح التقرير إن 12 منظمة إسلامية عالمية أعضاء في المجلس، قامت منذ بداية الأزمة
بتقديم الاغاثات العاجلة وإقامة مشروعات البنية التحتية والاهتمام بالمشروعـــات
الصحيــــة والاجتمـــاعية والتعليمية والدعوية في هذه الدول، وقد بلغ إجمالي هذه
المساعدات ما يزيد على 150 مليون دولار اميركي بالإضافة إلى ما قدمه البنك الإسلامي
للتنمية من مساعدات ومشروعات تصل الى نحو ما يزيد عن 53 مليون دولار، وكذلك منظمة
المؤتمر الإسلامي التي قدمت عشرة ملايين دولار اميركي.
وفي هذا الصدد أكدت الهيئة التأسيسية ان الأعمال الاغاثية الإنسانية التي تقوم بها
مختلف الهيئات الإسلامية الأعضاء، في المجلس في مختلف الأقطار تمثل جانبا مشرقا من
رسالة المجلس المنبثقة عن الرسالة الإسلامية السامية, وتفند الاتهامات التي تسعى
وسائل الاعلام وبعض الدوائر الغربية إلصاقها بالعمل الإسلامي وتدعو الهيئات
الإقليمية الإسلامية الرسمية إلى الدفاع عن رسالة الإغاثة الإنسانية التي تقدمها
الهيئات الإسلامية لتخفيف معاناة ضحايا الكوارث والصراعات من المسلمين وغيرهم.
وطالبت بإبراز الجانب الإعلامي للعمل الاغاثي في مختلف المواقع والجوانب الاغاثية،
وتدعو الهيئات والمنظمات العاملة في الميدان إلى إيجاد نوع من التواصل والترتيب مع
الجهات الإعلامية الرسمية ومع حكومات الدول المستفيدة لتوظيف وسائل الإعلام الرسمية
فيها لتغطية النشاط الاغاثي.
دعوة للهيئات الإقليمية الإسلامية الرسمية الي مواصلة
تقديم الإغاثة للشعب العراقي والفلسطيني ومنكوبي دارفور ودول افريقيا
- وأشادت الهيئة التأسيسية بالجهود الاغاثية المتنوعة التي بذلتها المنظمات الأعضاء
لإغاثة الشعب الفلسطيني لتعزيز صموده أمام العدو الإسرائيلي المحتل، مشددة على
ضرورة تكثيف هذه الجهود لإغاثة للشعب الفلسطيني.
كما حثت المنظمات الأعضاء على مواصلة الدعم الاغاثي للشعب العراقي بالتنسيق مع
المؤسسات المدنية العراقية والاستفادة من جهود المنظمات الأعضاء العاملة داخل
العراق.
- كما دعت إلى مواصلة تقديم المساعدات الاغاثية وإقامة مشروعات البنية التحتية
والتنموية للشعب السوداني في دارفور وجنوب السودان، وخاصة المشروعات التعليمية
والصحية والدعوية والزراعية.
- وحثت على تكثيف الإغاثة في دول القرن الإفريقي حيث تعاني شعوب هذه الدول من القحط
والجفاف، وتدعو المنظمات الاغاثية لتبني المشروعات التنموية للمساعدة في تعمير هذه
الدول.
- وحثت المنظمات الأعضاء على توفير المنح الدراسية ورعاية طلاب الأسر المتضررة من
كارثة «تسونامي» في الجامعات، وإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية في الدول المتضررة
من الكارثة.
وتؤكد الهيئة التأسيسية مبدأ إنسانية الإغاثة الإسلامية الذي يقضي بتقديم الإغاثة
للمحتاجين في كل مكان على اختلاف أعراقهم وأجناسهم وألوانهم وعقائدهم دون تمييز،
التزاما برسالة الإسلام في التكافل الإنساني والأخوة البشرية.
وقررت الهيئة التأسيسية إرسال برقية تعزية إلى الشعب الاميركي لما أصابه من إعصار
كاترينا، وحث المنظمات الأعضاء على التعاون مع المنظمات الأهلية الاميركية في تقديم
المساعدات الإنسانية للمتضررين من اعصار كاترينا.
وتدعو الهيئة التأسيسية المنظمات الأعضاء في أوروبا وأميركا لمتابعة ورصد ما ينشر
من اتهامات باطلة عن المنظمات الخيرية الإسلامية وتوثيقه للرد على هذه الاتهامات
الباطلة .
وقرر الاجتماع حث المنظمات الأعضاء على تقديم الدعم لمشروع «نافذة على الضياء
لإعادة الأبصار للمرضى في منطقة الشرق الأوسط».
كما ناقش الاجتماع تقرير لجنة التعليم والدعوة الذي تضمن إنجازات بعض المنظمات
الأعضاء في مجال التعليم والدعوة في مختلف دول العالم،
وأوصت الهيئة التأسيسية لجنة التعليم والدعوة بالاهتمام بالنهضة التعليمية في اقليم
دارفور والجنوب السوداني بصفة خاصة، وافريقيا بصفة عامة، وذلك بالتنسيق مع لجنة
افريقيا واللجان والمنظمات العاملة في القارة الافريقية.
وأكدت أهميــة مواصلة اقامة الدورات التدريبية المشتركة بين الازهر الشريف
والمنظمات المعنية بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من الطلبة الوافدين للأزهر
الشريف، أو الدارسين في الكليات والمعاهد العربية من أبناء الدول الاسلامية
والاقليات المسلمة.
وتدعو الهيئـــة التأسيسية لجنة التعليم والدعوة ولجنة افريقيــا الي الاهتمـــام
بالخدمات التعليمية سواء ببناء المدارس أو انشاء المراكز الاسلامية ودور تحفيظ
القرآن الكريم لشعب الحضر في اثيوبيا والصومال، وجيبوتي واريتريا، نظرا لحاجتهم الى
البرامج والمشاريع التعليمية والدعوية.
وتشير الهيئة التأسيسية الى الظروف المواتية لإنشاء المشروعات في إثيوبيا المتمثلة
في مناخ الحرية وتوفير الأراضي الممنوحة للمواطنين لإقامة المشروعات، قبل ان تسحب
الحكومة هذه الاراضي للتأخير في إقامة هذه المشاريع.
وتدعو الهيئة التأسيسية إلى التنسيق والتشاور بين لجنة التعليم والدعوة ولجنة الفكر
والتأصيل في الشؤون الفكرية المشتركة بينهما، وتعهد الى د. عصام البشير رئيس لجنة
الفكر والتأصيل استكمال عضوية اللجنة وتحديد وسائل التنسيق مع لجنة التعليم والدعوة
وعرضها على هيئة رئاسة المجلس القادمة.
وتؤكد الهيئة التأسيسية مجددا على ضرورة وضع استراتيجية للتوسع في بناء المدارس
الخاصة في الدول الأوروبية لتعليم أبناء وبنات المسلمين لتجنب العقبات التي تحول
دون دخولهم المدارس، وبالنسبة لما أثير عن العقبات التي تحول دون إنشاء المدارس
الخاصة في أوروبا، فإن الهيئة التأسيسية تعهد الى الأمانة العامة دراسة إمكانية فتح
المدارس الإسلامية في أوروبا تحت مظلة الأزهر الشريف .
وتحث المنظمات الأعضاء على دعم المشروعات التعليمية وخاصة الجامعة الإسلامية في جزر
القمر،
وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية في طرابلس - لبنان لأهمية هذا المشروع في تخريج
الدعاة في لبنان ودول أخرى.
وناقش الاجتماع تقرير لجنة إفريقيا الذي أوضح دور اللجنة في تنسيق المشروعات
الانمائية والتعليمية والدعوية والشبابية في دول إفريقيا بالتعاون مع المنظمات
الإسلامية الاعضاء في المجلس وأعضاء اللجنة، وأشار التقرير الى دور منظمة الدعوة
الإسلامية بالخرطوم في التنسيق بين المنظمات الاعضاء العاملة في دارفور لاغاثة
شعبها وحل مشكلته سواء بتقديم الاغاثات العاجلة او المساعدة في الاعمار وإعادة
التوطين، وقد تضمن التقرير نشاط (11) منظمة من المنظمات الاعضاء منها نشاط منظمة
الدعوة الاسلامية خلال العام الماضي حيث امتد نشاطها التعليمي والدعوي الى (40)
دولة افريقية تضمن انشاء مؤسسات تعليمية ودعوية واجتماعية وصحية وإنمائية وبنية
تحتية انفق عليها 24 مليون دولار اميركي .
ودعت الهيئة التأسيسية المنظمات الأعضاء العاملة في افريقيا التنسيق مع لجنة
افريقيا في انشاء المراكز الاسلامية والمدارس ودور تحفيظ القرآن الكريم لنشر
التعليم الاسلامي وتعليم اللغة العربية.
تدعو الهيئة التأسيسية المنظمات الاعضاء للتعاون والتنسيق مع اللجنة في تكثيف
الاغاثة لشعب دارفور وجنوب السودان وإقامة المشاريع التعليمية والتنموية والمساعدة
في إعادة إعمار وإعادة توطين الشعب السوداني في دارفور والجنوب.
و تشيد الهيئة التأسيسية بجهود منظمة الدعوة والإرشاد وخاصة في الجوانب التعليمية
والدعوية في جنوب السودان وجبال النوبة، وتدعو إلى التنسيق في تنفيذ مشاريعها مع
المنظمات الإسلامية العالمية العاملة في المنطقة خاصة وان الأعمال التعليمية
والدعوية في المنطقة متشابهة، وتحث الهيئة المنظمات الأعضاء على مساندة المنظمات
العاملة في جنوب السودان وتبني مشروعاتها.
وتؤكد الهيئة التأسيسية على ضرورة تدريب كوادر إدارية دعوية من أبناء البلاد
الإفريقية باعتبارهم الأقدر على تنفيذ المشروعات التنموية ونشر الدعوة الإسلامية في
بلادهم.
وناقش الاجتماع تقرير اللجنة الذي تضمن إنجازاتها، ومنها المشاركة في مؤتمر الدوحة
العالمي للأسرة، وكذلك في الجلسة ال 49 للجنة مركز المرأة في الأمم المتحدة في مارس
2005 في نيويورك، وتقديم وثيقة إسلامية للرد على بعض ما جاء في وثائق الأمم
المتحدة، مما يخالف الشرائع السماوية، والمشاركة في المؤتمر الدولي للمنظمات
الأهلية في العالم الاسلامي في ضوء المتغيرات والتحديات الحالية، ووضع بدائل
استراتيجية لأعمال المنظمات الأهلية. |