العالمية - ربيع أول 1428 هجرية - إبريل 2007 م - العدد (204) - السنة التاسعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

عيادة العالمية

 

اكتشاف جين جديد للشلل التشنجي

طلال سلامة من روما: يدعى الجين الجديد (SPG11) وتم إيجاده على الكروموسوم 15 وينتج البروتين الذي اطلق عليه الباحثون اسم (spatacsin). ويسبب أي خلل في هذا الجين في إصابة الشخص بمرض الشلل التشنجيي.

ويحدث هذا النوع من الشلل نتيجة تهتك في الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والنخاع الشوكي)، بخاصة في الجسم الثفني (Corpus Callosum) وهو عبارة عن آلياف عصبية (محاور عصبونات) توصل بين مناطق متشابهة في نصفي المخ. والمرض حالة يضعف فيها التحكم في العضلات نتيجة هذا التهتك. وهناك عدة مسببات تؤدي إلى تهتك الجهاز العصبي المركزي، فقد يحدث التهتك عند الولادة أو قبلها أو قد يحث نتيجة الإصابة بالتهاب السحايا أو نتيجة سكتة دماغية أو كسر في الجمجمة أو أية إصابة أخرى.

وتتوقف شدة الإصابة بالشلل التشنجي على الجزء الذي يتعرض للتهتك من الجهاز العصبي، وعلى كمية التهتك، اللذان يحددان أي من العضلات قد تأثرت ومدى شدة التأثر. وقد يكون التهتك بسيطاً حيث لا يصاب الفرد إلا بفقدان قليل في التوازن وعيوب بسيطة في النطق. أما في الحالات الشديدة فلا يستطيع المرضى المشي أو ربما يشمون على أطراف أقدامهم، وتميل أقدمهم للداخل وتصطدم ركبهم معاً. ويؤثر الشلل التشنجي على جميع عضلات الجسم، فقد يتأثر الوجه واللسان، وكذلك العضلات التي تتحكم في التنفس. وقد يؤدي الشلل التشنجي إلى التخلف العقلي.

ويعود الفضل في اكتشاف الجين الجديد إلى الباحثين الإيطاليين في جامعة روما ومستشفى(Pitie Salpetriere)  "في باريس ضمن مشروع شبكة  "سباتاكس" أي (spastic paraparesis and cerebellar ataxias)الأوروبية. ويصيب المرض من عمره ما دون العشرين سنة ويستهدف 9 من أصل مائة ألف شخص. وسيسمح اكتشاف الجين الجديد في القيام بعمليات تشخيص دقيقة وتطوير استراتيجيات علاجية إزاء التشنج، وهو السبب الرئيسي في الإعاقة الجسدية لدى الشباب المصابين بهذا المرض.
 

قوة الإيمان قد تسهم في علاج السكتة الدماغية

دالاس: لطالما جادل المتدينون بأن قوة الإيمان والدعاء يمكن ان يسهما في شفاء المرض. والآن تشير دراسة أجريت في روما إلى ان الايمان قد يساعد الناس على التعافي من السكتة الدماغية. وأفاد تقرير نشر امس في دورية (ستروك) ان الدراسة تشير إلى ان جرعة روحية قوية بوسعها تخفيف الضغط العاطفي المرتبط بالعقبات في التعافي من السكتة الدماغية.

وأجرى الباحثون في مركز سان رفائيل بيسانا لاعادة التأهيل في العاصمة الايطالية روما مقابلات مع 132 شخصا نجوا من السكتة الدماغية بشأن معتقداتهم الدينية ومدى تعلقهم بالقيم الروحية. وكان متوسط عمر عينة الدراسة 72 عاما. وقال الدكتور سالفاتور جياكنتو رئيس إدارة اعادة التأهيل بالمركز  "تتزايد احتمالات تلقي المتدينين النشطاء في مجتمعاتهم لدعم خارجي من متطوعين. وهذا الدعم الاجتماعي يشعرهم بالاهتمام بهم والحب والتقدير. وبالتالي فان الاحساس بمساندة الآخرين والخلفية الايمانية تجعل المرضى يشعرون انهم ليسوا وحدهم ".
 

أول دواء شبه مجاني لمحاربة الملاريا

طلال سلامة من روما: اطلق يوم الأمس أول دواء ثوروي لمحابة الملاريا غير مغطى بأية براءة اختراع، ويمكن لأي كان نسخ تركيبته وسعره شبه مجاني. ويدعى الدواء الجديد  "أساك "(Asaq)وهو ثمرة التعاون بين (Dndi)أي(Drugs for Neglected Diseases Initiative) وهي مؤسسة غير ربحية للبحث والتطوير أحيتها في 2003 جمعية أطباء بلا حدود، شركة  "سانوفي أفنتيس " الفرنسية.

ويصل سعر الدواء إلى دولار واحد للبالغين ونصف دولار للأطفال. ويشتق اسم الدواء من دمج جرعة ثابتة (Artesunate) أو (AS)و (Amodiaquine) أو (AQ) معاً. كما يعتبر الدواء أول برنامج تعاوني بين القطاعين العام والخاص. إن ترويج دواء (Asaq)وهو الشاهد الأبرز على طريقة جديدة، ولو طور الاختبار، في تطوير وانتاج الأدوية.

والدواء الجديد هو الرد على مافيا الصناعات الصيدلانية في جنوب أفريقيا، المعروفة باسم  "بيغ فارم ". فمؤسسة(Dndi)اختارت الاهتمام بأمراض  "منسية " من البحوث الصيدلانية التقليدية التي لا تبدي مختبراتها أي اهتمام اقتصادي في تطور أدوية الملاريا وهي مرض معدي قاتل يستهدف اليوم فقط المناطق الفقيرة حول العالم أين لا يستطيع المرضى شراء الأدوية المناسبة ما يضمن ربحاً للشركات الصيدلانية العملاقة.

هذا وتهدف مؤسسة(Dndi)إلى بيع أدوية بسعر الكلفة وبدون تسجيل أية براءة اختراع لها. ويشابه دواء الملاريا الجديد البرمجيات المفتوحة المصدر، كمفهوم. فالابتكار لا يعود إلى أحد وموضوع تحت تصرف الجميع لتطويره تدريجياً في الشهور القادمة.
 

نبات (الخبيزة) قد يحمي القلب من الأمراض

مفكرة الإسلام: أفادت دراسة حديثة بأن الخبيزة لها فوائد كثيرة، لأنها تحمي القلب والشرايين من الأمراض، كما أنها تقلل مستويات الكوليسترول في الدم.

وطبقاً لما ورد بمجلة أكتوبر المصرية، أشار الباحثون إلى أن خلاصة زهور الخبيزة تستخدم الآن في الطب الشعبي لعلاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني واضطرابات الكبد، لاحتوائها على الكثير من مضادات الأكسدة  "الفلافينويد " و  "البوليفينول " وهي المواد نفسها الموجودة في العنب والشاي.

والخبيزة هي نبات ورقي من السرخسيات ويعرف بهذا الاسم في العديد من الدول العربية وعلى رأسها مصر، حيث تعتبر من الوجبات المفضلة خاصة في الريف المصري. ويعتبر المصريون الخبيزة من الأغذية زهيدة الثمن التي تساعد على الهضم وتعمل على الشفاء من اضطرابات الجهاز الهضمي.
 

تقرير منظمة الصحة العالمية:
 الملايين يعانون من الاضطربات العصبية في شتى أرجاء العالم.

مفكرة الإسلام: جاء في تقرير جديد أصدرته منظمة الصحة العالمية، أن نحو مليار من الناس يعانون، في جميع أرجاء العالم، من الاضطرابات العصبية، من الصرع إلى الزهايمر ومن السكتة الدماغية إلى الصداع. وتشمل تلك الاضطرابات أيضاً الإصابات الدماغية وحالات العدوى العصبية والتصلب المتعدد وداء باركنسون.

ويشير التقرير، المعنون  "الاضطرابات العصبية: التحديات المطروحة في مجال الصحة العمومية "، إلى ان هناك، من أصل مجموع المصابين بتلك الاضطرابات في جميع أنحاء العالم والبالغ عددهم مليار نسمة، 50 مليون شخص يعانون من الصرع ويعاني 24 مليون شخص من الزهايمر وغيره من الأمراض المسببة للخرف. وتصيب الاضطرابات العصبية الناس في جميع البلدان، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو المستوى التعليمي أو الدخل.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 6.8 ملايين نسمة يلقون حتفهم في كل عام جراء اضطرابات عصبية. وقدر حجم التكاليف المرتبطة بالأمراض العصبية، في أوروبا، بنحو 139 مليار يورو في عام 2004.

والجدير بالملاحظة ان الحصول على خدمات الرعاية الصحية من الأمور الصعبة. بالنسبة لكثير من الذين يعانون اضطربات عصبية وبالنسبة لأسرهم والاشخاص الذين يعتنون بهم. وعليه فقد دعت منظمة الصحة العالمية إلى إدراج خدمات الرعاية العصبية ضمن الرعاية الصحية الأولية. ذلك أن الرعاية الصحية الأولية تمثل، بالنسبة لكثير من الناس، الوسيلة الوحيدة للحصول على خدمات الرعاية الطبية. كما يمكن للأطباء، في مرافق الرعاية الصحية الأولية، اللجوء إلى تدخلات علاجية لا تتطلب تكنولوجيات متطورة. والتأهيل المجتمعي هو أيضاً من الخيارات المطروحة في هذا المجال.

وقالت الدكتورة مارغريت تشأن، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية:  "على الرغم من توافر علاجات عالية النجاح وزهيدة التكلفة، فإنها تظل غير متاحة لحوالي تسعة أعشار المرضى ممن يعانون من الصرع في افريقيا. وعليه لا بد من تعزيز النظم الصحية لتوصيل خدمات الرعاية على نحو أفضل لأولئك الذين يعانون اضطرابات عصبية ". ومن أسباب عدم توافر العلاج قلة عدد نظم توصيل الخدمات الصحية ونقص العاملين المدربين وعدم توافر الأدوية الاساسية واستحكام المعتقدات والممارسات التقليدية.

وقال الأستاذ يوهان آرلي، رئيس الاتحاد العالمي لطب الاعصاب وعضو هيئة تحرير هذا التقرير:  "لا بد من اتباع الابتكار والتعاون للحد من الآثار الناجمة عن الاضطرابات العصبية ".

ومع تقدم سكان العالم في السن سيزيد الوعي بتأثير الاضطرابات النفسية، وذلك في البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء. وعلقت ريتا ليفى - مونتالتشيني، الحائزة على جائزة نوبل للطب، على ذلك قائلة:  "إن عبء الاضطرابات العصبية بلغ مستوى فادحاً في البلدان التي ترتفع فيها نسبة السكان الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً.

ويوصي التقرير باتخاذ مجموعة من الإجراءات البسيطة والفعالة في الوقت ذاته. فهو يدعو راسمي السياسات إلى إبداء مزيد من الالتزام، كما يدعوا إلى ذكاء الوعي الاجتماعي والمهني وانتهاج استراتيجيات تتناول مسألتي الوصم والتمييز، وبناء القدرات الوطنية، وإقامة تعاون دولي.

ومن المعروف أن استخدام الخوذات الواقية من قبل راكبي الدراجات النارية واستخدام حزام الأمن في المركبات الآلية من الأمور التي تسهم في توقي اصابات الدماغ. ومن الإجراءات الملموسة الأخرى للحد من عبء الاضطربات العصبية التطعيم ضد التهاب السحايا والكشف عن حالات الملاريا وعلاجها في مراحل مبكرة.

وقد أعدت منظمة الصحة العالمية هذا التقرير الجديد بالتعاون مع أهم المنظمات غير الحكومية العاملة في ميدان الاضطرابات العصبية والمنظمات التي تقدم الرعاية لأولئك الذين يعانون من تلك الاضطرابات. كما اسهم في إعداد هذا التقرير خبراء ومراجعون من جميع أرجاء العالم.