العالمية - ربيع أول 1428 هجرية - إبريل 2007 م - العدد (204) - السنة التاسعة عشر
   

عودة للصفحة الرئيسية

 

بريد العالمية

فتنة عظيمة

المؤمن الفاهم لكتاب الله وسنة رسول الله  صلى الله عليه وسلم لا يجرؤ ولا يقدم على تكفير مسلم وإن أفتاه الناس وأفتوه، ويكون مستحضراً دائماً قوله تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) النساء: 94.

كما أن المسلم الحق يخاف من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهم"، ويقول بعض السلف: "لأن أحكم بإسلام كافر بشبهة واحدة خير وأسلم من أن أحكم بكفر مسلم بألف شبهة".

فمن أين يأتي هؤلاء المكفرون بالمصادر التي يستندون إليها؟ ومن أين أتت هذه القاعدة التي تقول: من لم يكفر الكافر أو يشك في كفره فهو كافر؟!! ومن ثم يكفرون من يخالفهم في رأيهم!!! علماً بأن ابن تيمية رحمه الله قال في كتاب الإيمان عند شرحه لحديث النبي  صلى الله عليه وسلم: "تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة أو شعبة .." قال: ومن قال إن الثنتين والسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفراً ينقل عن الملة فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وإجماع الأئمة الأربعة وغير الأربعة، قلت: لأنه ليس كل من يدخل النار يكون كافراً، بل إن كثيراً ممن يدخل النار من الأمة المحمدية يخرجون منها ويكون مآلهم إلى الجنة. فلا حجة لأحد بعد هذه النصوص الواضحة أن يحتقر أو يسب مسلماً فضلاً عن تكفيره.

جميل محجوب

مشروع متكامل لمحاربة العنوسة

ظاهرة العنوسة أو تأخر سن الزواج ليست عربية خالصة، وإنما هي تكاد تكون ظاهرة عالمية موجودة في أوروبا وأميركا واليابان، ولكن هذه المجتمعات لا يفزعها من الظاهرة سوى انفخاض عدد المواليد حيث يمارس الجميع العلاقات الجنسية بلا زواج ودون رابط أو ضابط، أما بالنسبة إلينا فالأمر جد مختلف في ظل الشريعة الغراء التي تسعى إلى صون المجتمع من الانحرافات الأخلاقية والتفكك والانهيار.

والفتاة كلما تقدم بها العمر دون زواج قد تتنازل شيئاً فشيئاً عن بعض طموحاتها ولكن هذا التنازل لا يفيدها كثيراً بعد أن تكون فقدت الكثير من رونقها ونضارتها وأخذت دورها في طابور العنوسة الطويل الذي تشير الاحصاءات إلى أن طوله قد تجاوز الملايين، ففي مصر وحدها وصل إلى 9 ملايين شاب وفتاة تعدوا سن الخامسة والثلاثين دون زواج .. وفي بعض دول الخليج كالكويت وقطر والسعودية والبحرين والإمارات نسبة عنوسة الفتيات 35%، وفي اليمن وليبيا 30 وفي السودان والصومال 20%، و 10% في عمان والمغرب، 5% في سورية ولبنان والأردن، وفي العراق 85% .. وتؤكد الدراسات أيضاً أن نسبة غير المتزوجين من الشباب العربي وصلت إلى معدلات غير مسبوقة، وهذه الأرقام لا ريب تحمل في طياتها ظاهرة مفزعة تنذر بعواقب اجتماعية وخيمة ليس من اليسير تجاوزها.

ولماذا لا تتبنى الهيئات والمؤسسات الإسلامية الجادة مشروعاً متكاملاً تسهم به في القضاء على هذه الظاهرة المخيفة ليس عن طريق الإعلانات والمحاضرات والندوات التي لا تقدم ولا تؤخر، وإنما بتقديم حلول عملية، كأن تقوم بفتح مكاتب يقوم على إدارتها أناس موثوق بأمانتهم وإخلاصهم للتعارف والتوفيق بين الفتيات والشباب في إطار محترم وشرعي.

جمال جاد

ضرورة تنظيم الوقف وضبط أموره

أحاط الإسلام الوقف بتنظيم دقيق، وضبطه بأحكام مفصلة، من أجل حماية هذا الصرح الخيري الانساني من الأهواء والاطماع والانانية التي تلاحظ في اصحاب النفوس الضعيفة، الذين ينحرفون بالأعمال الخيرية عن مسارها النبيل، ويحولونها إلى مصالحهم الخاصة.

لذلك أوجب الإسلام أن يتولى أمور الوقف الرجل القوي الأمين، ذو الكفاءة والمقدرة، والنزاهة وحسن السلوك والسيرة، كما شرع محاسبته للتحقق من سلامة إدارته للوقف، وحسن استثمار أمواله، وتحري العدالة في توزيع منافعه على مستحقيه ..

ورغبة في توسيع مجالات التكافل الاجتماعي، أجاز الإسلام وقف الأموال المنقولة كالكتب والأثاث والأجهزة والمعدات، كما أجاز وقف الأموال الثابتة غير المنقولة كالمسجد والمدارس والمستشفيات والمزارع والبيوت..

وسمح بالوقف على أشخاص موصوفين بوصف معين، وإن لم تحدد أسماؤهم وشخصياتهم، كالمرضى والفقراء والعميان وطلاب العلم والغرباء.

كما سمح بالوقف على غير المسلمين من أهل الذمة بدافع التسامح، ورعاية للمعنى الإنساني الذي من أجله كرم الله تعالى الإنسان، ومما رواه عبدالرزاق والبيهقي في هذا الصدد: أن أم المؤمنين صفية زوجة رسول الله  صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها وقفت على أخ لها غير مسلم.

وأجاز الإسلام تأجير الوقف تنمية لموارده وتوجيها له إلى المزيد من مجالات تحقيق الخدمة الاجتماعية التطوعية المجانية. كما سمح ببيع الوقف الخرب أو المتعطل الذي لا يمكن الانتفاع به، ثم شراء ما يقوم مقامه وتوجيهه لمنفعة الناس ما وجد إلى ذلك سبيل ممكن.

د. عادل علام

لا تــنســــــوا الــســــــواك

ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد في سيرة خير العباد "أن في السواك منافع عدة: يطيب الفم، ويشد اللثة، ويقطع البلغم، ويجلو البصر، ويذهب الحفر، ويصلح المعدة، ويصفي الصوت، ويعين على هضم الطعام، ويسهل مجاري الكلام، وينشط للقراءة، والذكر والصلاة، ويطرد النوم، ويرضي الرب، ويعجب الملائكة، ويكثر الحسنات".

فمن استعمل عود الأراك لن يحتاج لمراجعة طبيب الأسنان مطلقاً وبذلك سيوفر التكاليف الباهظة لعلاج مختلف أمراض الفم لأنه أنفع وسيلة للمحافظة على صحة الفم فهو متوافر بكثرة ورخيص الثمن ويمكن استعماله في أي وقت وفي أي مكان، فلا يترك استعماله من ذاقه وشعر بفوائده.

يستخرج عود السواك من الجذور الطويلة لشجرة الأراك التي تنمو بأطراف مكة والمدينة وهي شجرة دائمة الخضرة لا يزيد ارتفاعها على أربعة أمتار وثمارها صالحة للأكل فاتحة للشهية أما أوراقها فتأكلها الإبل والغنم، وتستخدم للعلاج.

فلنتعرف معا على الطريقة المثلى لاستعمال عود الأراك ولنشاهد النبي الأمي  صلى الله عليه وسلم كيف كان يحث صحابته على استعمال السواك قال  صلى الله عليه وسلم: "تسوكوا فإن السواك مطهرة للفهم مرضاة للرب" رواه ابن ماجه.

كان  صلى الله عليه وسلم يمضغ طرفه ليلينه ثم يمرره بشكل أفقي على أسنانه  صلى الله عليه وسلم مع الضغط بقوة بعض الشي، ثم يمرره على اللسان من المنطقة الخلفية باتجاه الخارج.

وينصح أطباء الأسنان بعد الانتهاء من تنظيف الأسنان بإبقاء السواك داخل الفم فترة ومضغه مرات عدة للاستفادة من مكوناته المفيدة.

وللسواك أوقات يستحب استعماله فيها فقد سئُلت السيدة عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان يبدأ  صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ فقالت: "بالسواك" وكان عليه الصلاة والسلام يستاك قبل الصلاة وعند قراءة القرآن وقبل النوم وعند الاستيقاظ من النوم وعند تغير الفم.

فلنحيي سنة الحبيب المصطفى  صلى الله عليه وسلم وننال رضا الرب ونفوز بالأجر الكبير والفوائد العظيمة.

احمد مصطفى