|
إن الحاجة إلى كسب قلوب الناس أصبحت ضرورة ملحة في زمن قل فيه المعين. وقل فيه التابع والرفيق فالمعلمون والآباء والأمهات والدعاة والمصلحون بحاجة لامتلاك القلوب وأسرها ومن ثم التأثير والتغيير والإصلاح
فكيف تكسب قلباً؟
قواعد المهمة: اقرأ هذه القواعد المهمة وراجعها من وقت لآخر وتجد لها الأثر بإذن الله.
-
أصلح ما بينك وبين الله يصلح ما بينك وبين الناس.
-
ضع نفسك في مكان الآخرين ثم أسمعهم من الكلام ما تحب أن تسمع وتصرف معهم كما تحب أن يعاملك به الآخرون.
-
اظهر اهتمامك بالناس الآخرين، في الهيئة والجلسة والاستماع وتوجيه جميع الجوارح للشخص الآخر.
-
ابتسم..... ابتسم.........ابتسم.
-
لا تنتقد أحداً. النقد الجارح أو العقيم في أمور الدنيا، أما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون بالأسلوب الحسن الرفيق.
-
تذكر أن اسم الإنسان وكنيته أغلى وأهم الأسماء بالنسبة له.
-
كن مستمعاً لبقاً، وشجع الآخرين للتحدث عن أنفسهم.
-
تحدث عن الأمور التي هي موضع اهتمامهم ومدخلاً إلى قلوبهم.
-
كن مخلصاً في تقديرك وكريماً في مدحك
-
اسألهم عن آرائهم ومقترحاتهم في المواضيع المشتركة واستشرهم في المواضيع الخاصة.
-
كن لماحاً، كأن تثني على لباس الشخص أو جواله أو ساعته أو غترته، وكأن تقول مثلاً: ما شاء الله اليوم عريس! أو تبدي إعجابا بشيء يملكه وتسأل عن هذا الشيء باهتمام
-
احتفظ بهدوئك ورباطة جأشك عند الاستفزاز.
-
اختر كلماتك بعناية خصوصاً في أول لقاء وكن متهللاً عند الكلام واحذر من جمود القسمات وغلظة الوجه وإن كانت كلماتك كالنسيم.
-
رصع حديثك بالنكت والطرائف والأمثال ولا تجعلها تطغى على حديثك ولا تقل إلا حقاً.
-
إفشاء السلام ورد التحية مفتاح لكل قلب
-
البساطة وعدم التكلف في التعامل.
-
مظهرك النظيف الجذاب، وأسنانك وفمك وبدنك الطاهر تريح التعامل معك ولا تنفر منك.
هـل تخطـط لحيـاتـــك؟
سؤال ربما يجيبك عنه الكثيرون بالإيجاب. وحينما تسأله أين هي خطتك؟
فيبادر سريعاً ويقول "إن خطتي في رأسي".
فهل أنت عزيزي القارئ ممن خطتهم في رأسهم؟
إن قلت نعم فأبشرك بأن هذه ليست خطة وإنما هي أماني تتمناها وفي الغالب لن يتحقق منها سوى 10% على الأكثر ان لم يكن اقل.
فكل انسان لكي يكون مؤثراً وناجحاً في حياته لابد أن تكون لديه خطة واضحة يسير عليها حتى يصل إلى ما يتمنى.
ماضي كل إنسان فينا زاخر بالكثير من الدروس والعبر الهامة والتي من الممكن أن يتعلم منها الكثير والكثير لكي يجعل الغد دائماً أفضل من الأمس بل ومن اليوم، فالمستقبل دائماً لا يتشابه مع الماضي مئة بالمئة.
وهذا في الحقيقة يلقي أعباء كثيرة على الانسان في مواجهة المستقبل، من هنا كان هنا شيئان يجب أن نتحلى بهما.
1 - إرادة قوية وعزم على ان نحيا المستقبل بشيء من التخطيط.
2 - أن نتسلح بخبرة الماضي ونحن نواجه الموقف الجديد الذي سيأتي دون أي إنذار مسبق، وستشعر وقتها عزيزي القارئ أنه لا فرار من أن تكون على مستوى المسؤولية، ستشعر أن العالم كله مترقب لما ستقوم به.
كل لحظة يبدأ فيها الانسان بتنفيذ ما خطط له سيكتشف أن لديه منابع لا تنضب من الطاقة تنتظر من يستغلها.
فأكبر التحديات التي تواجه الإنسان وهو يعيش حياته الا يكون لديه الطاقة اللازمة لهذه الحياة.
ما هو التخطيط الذي نقصده؟
هو تصميم المستقبل المؤمل، وتطوير الخطوات الفعالة لتحقيقها.
بمعنى أن يسير الانسان في حياته وهو يعرف اين يذهب وإلى أين ينتهي به المطاف.
فوائد التخطيط:
1 - القدرة على حل المشكلات التي تواجهك بمهارة.
2 - القدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
3 - النظر إلى المستقبل بإشراق ودراية.
4 - يعينك على معرفة النجاح ومصادر الخطر.
5 - يحفزك على التفكير في المستقبل بلغة الحقائق والبراهين.
6 - يجعلك تتحكم في حياتك بشكل قوي.
7 - لا يجعل للظروف تأثير عليك إلا بقدر ما تسمح أنت به.
8 - يعينك لتصبح الشخص الذي تتمناه.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فما كان صلى الله عليه وسلم يفعل شيئاً إلا ويخطط له جيداً ففي الهجرة النموذج الفذ والرائع على التخطيط.
فيجعل علياً رضي الله عنه نائماً في سريره ليعمي أبصار الكفار ويرد عنه الودائع.
وعبدالله بن أبي بكر يذهب بالغنم يخفي آثار أقدامه هو وأبو بكر رضي الله عنه ويتخذ صلى الله عليه وسلم دليلاً للسير في الصحراء رغم أنه كان على الشرك وهو عبدالله بن أريقط ثم ثم ......... الخ والقصة معروفة.
لكنها نموذج للتخطيط الفذ الفريد والذي لم يكن يعرفه أهل هذا الزمان.
بعد خروج اليابان من الحرب العالمية الثانية مهزومة منكسرة خاصة بعد إلقاء القنبلة النووية من قبل الأمريكان على نجازاكي وهيروشيما، قرر اليابانيون أن يعيدوا بناء الدولة من جديد لكنهم علموا أنهم لن يستطيعوا هزيمة الأمريكان في الحرب ولكنهم قرروا أن يهزموهم في التخطيط للمستقبل وتطوير البلد إلى الأمام وفي التنمية، وبالفعل تخطت اليابان أمريكا في التنمية البشرية حيث أصبحت اليابان السابعة وأمريكا الثامنة حسب تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2006.
الخطوات الثمان الأساسية للتخطيط:
1 - رفض الواقع: ويتضمن الشعور بعدم الارتياح والنقد للوضع الحالي والحاجة الملحة للتغيير.
2 - الالتزام: اتخاذ القرار بشأن تغيير الواقع الذي تعيش فيه.
3 - التقصي: ويتضمن تجميع المعلومات والافكار والادوات والدراسات المتعقلة بموضوع التخطيط.
4 - القرار: استخدام الادوات والحواس للوصول إلى أفضل الخيارات.
5 - التنظيم: وجود استراتيجيات محددة لتنظيم الألويات والجداول الزمنية والطرق الملائمة للتنفيذ.
6 - التحضير: الاستعداد بدقة وعناية للتعامل مع الظروف المختلفة.
7 - التطبيق: تنفيذ سلسلة من المهمات وإمكانية قياسها.
8 - الإنجاز: تحقيق الأهداف الحالية ثم البدء في تحقيق أهداف أخرى أثناء صعودك سلم النجاح.
وللحديث بقية في العدد المقبل. |