|
يوماً بعد يوم يزداد الخطر على المسجد الاقصى في ظل المخطط الصهيوني الساعي لهدمه واقامة الهيكل على اثره. وقالت مؤسسة القدس الدولية ان ازالة طريق باب المغاربة كان جزءاً من مخطط رسمي ينتهي بتقسيم المسجد الاقصى بين اليهود والمسلمين بدأت خطواته في العام 2005 بخلق مجال امني في المسجد ومحيطه عبر الكاميرات والمجسات الدقيقة مما يسمح لسلطات الاحتلال بالمراقبة الكاملة وفرض السيطرة
.
وازالة طريق المغاربة ستكون ثاني الخطوات، والخطوة الثالثة المتوقع ستكون اقامة جسر معلق عملاق يصل ساحة البراق - ساحة صلاة اليهود - بداخل المسجد مباشرة ليكون منصة للوجود اليهودي المدني والعسكري داخل المسجد.
اما الرابعة فالمؤشرات تقول بأنها ستكون توسيع ساحة صلاة اليهود تحت هذا الجسر بحيث تتسع لحشود ضخمة من المصلين، واخيرا الخطوة الخامسة فرض اغلاق عسكري للاجزاء الجنوبية الغربية من المسجد الاقصى نتيجة للاحتكاكات المتتالية التي سيتسبب بها الدخول اليهودي المتزايد الى ساحات المسجد.
امام هذا المخطط فاننا نؤكد ان اعمال ازالة طريق المغاربة ليست كسابقاتها من عمليات الحفر في محيط المسجد، بل هي الخطوة الثانية من خمس خطوات على طريق تقسيم المسجد بين اليهود والمسلمين، وخطورتها لا تكمن في تهديدها للاساسات او في اهمية المكان - رغم ما له من اهمية - بل ان الخطورة تكمن في انها قفزة مفصلية على طريق تحقيق موطئ قدم للصهاينة في المسجد الاقصى.
ونحن نهيب بكل وسائل الاعلام ان تخرج في تغطيتها لما يجري اليوم في الاقصى من تغطية الفعل وردات الفعل الى توضيح الصورة الكاملة وان تنقل لجماهير الامة موقع ما يحصل اليوم ضمن مخطط تقسيم الاقصى.
وازاء هذا الواقع فان مؤسسة القدس الدولية:
- تؤكد ضرورة دعم تحركات فلسطينيي الاراضي المحتلة عام 1948 في حماية المسجد الاقصى بكل الوسائل الممكنة، وعلى ضرورة مساندتهم الفعالة في مواجهة محاولات الاحتلال لتقييد دخولهم للقدس والاقصى.
- تدعو اهلنا في الاراضي المحتلة في العام 1948 للتنبه الى خطورة ما يدبر من قبل ادارة الاحتلال لتقييد دخولهم الى القدس والى المسجد الاقصى، والى مواجهة اي اجراء من هذا النوع بكل الوسائل المتاحة، والى تكثيف الوجود في الاقصى على مدار الساعة.
- تثمن الدور المميز الذي لعبته بعض الفضائيات العربية والمساحة التي افسحتها لشجون المسجد الاقصى، لكنها تدعو كل وسائل الاعلام الى توضيح الصورة الكاملة لما يحصل، والتوعية بالخطوات المتتالية لهذا التقسيم الذي بدأ يتحول من مخطط الى واقع، حتى توضع الامة شعوباً وحكومات امام مسؤوليتها التاريخية تجاه الاقصى.
- تؤكد انها ستكثف جهدها وعملها لنصرة اهلنا في القدس ولنصرة جهود حماية الاقصى، وهي تدعو كل المؤسسات الشقيقة في شبكة المؤسسات العاملة في القدس وفي غيرها من المؤسسات الى اطلاق حملة عاجلة لنصرة الاقصى، والى اعتبار العام 2007 عاماً لنصرة القدس في البرامج والمشاريع والخطط والحشد والاعلام.
- تدعو جماهير امتنا العربية والاسلامية، واهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة الى نصرة اخوانهم داخل حدود عام 1948 في حال اتخذت اية خطوات لتقييد دخولهم للاقصى لانهم حائط الصد الوحيد امام محاولات الاحتلال لتقسيم المسجد، والسماح بتمرير اي تقييد من هذا النوع بحقهم سيكون سقوطا لخط الدفاع الأخير عن المسجد.
- تدعو السلطة والحكومة والفصائل الفلسطينية الى مزيد من الوحدة في مواجهة هذا التحدي التاريخي، والى التفرغ من ترتيب الشأن الداخلي الى الدفاع بكل ما يمكن من ادوات عن القدس، والى العمل على تغيير الوضع الذي خلقه اتفاق اوسلو والذي يمنع اي وجود رسمي فلسطيني داخل حدود القدس لحين مفاوضات الحل النهائي، بينما الاحتلال يعيد رسمها ويعبث بمقدساتنا فيها.
- تدعو الحكومات العربية والاسلامية، وحكومة المملكة الاردنية الهاشمية تحديداً كوصي على المقدسات الاسلامية في القدس حيث طلب لنفسه هذه الوصاية وفقا لاتفاقية وادي عربة، ان نستثمر كل ادوات الفعل والضغط لحماية المسجد.
- تثني على دعوة منظمة المؤتمر الاسلامي لاجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء، وتدعو الى تسريع هذه الخطوة والبناء عليها، وتدعو الجامعة العربية الى تحرك سريع، والى بحث خطوات عملية وحقيقية لحمايته ونصرته واستغلال كل ادوات الضغط الممكنة، وهي كثيرة، لثني المحتل عن مخطط التقسيم الذي يسعى لتنفيذه، او على الاقل عرقلته، وهي كذلك تدعو البرلمانات العربية والاسلامية الى تفعيل مناصرتها للقدس والاقصى. |