العالمية - ربيع الآخر 1428 هجرية - مايو 2007 م - العدد (205) - السنة التاسعة عشر

   

عودة للصفحة الرئيسية

 

الكلمة الأولي

 

ابـن مـدرسـة تحـي أمـة

 

يعتبر التعليم أحد روافد تنمية المجتمعات الفقيرة وتقدمها، كما يعد حجر الزاوية في مجال الحفاظ على هوية الأمة الإسلامية وعقيدتها .

ولا شك في أن القضاء على الأمية ومكافحة الجهل والتخلف هدف سام تسعى إليه الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني للنهوض بالمجتمعات ، وتثقيف الشعوب وتوعيتها ، وتربية النشء على الأخلاق الحميدة والأدبيات الإسلامية من ناحية وتعليمه المعارف والعلوم الحديثة من ناحية أخرى .

ومن جانبها أولت الهيئة القضية التعليمية اهتماما خاصا عبر دعم إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الثقافية الاجتماعية لما تقوم به هذه المؤسسات من دور مهم في محاربة الفقر وتهيئة الفرص لأبناء تلك المجتمعات للمشاركة الفعالة في تحسين أوضاع مجتمعاتهم.

كما تقوم الهيئة بدعم المراكز الإسلامية و التعليم الديني ومعاهده في البلاد والمجتمعات الإسلامية لتمكينها من المحافظة على هويتها وثقافتها و تراثها من خلال توزيع آلاف النسخ من القرآن الكريم والكتب الإسلامية والمدرسية باللغات المختلفة بالإضافة إلى كفالة أعداد كبيرة من المعلمين وطلبة العلم وتقدم المنح الدراسية لهم في المعاهد والجامعات .

وتعنى الهيئة بتطوير الجهود التعليمية التي تقدمها المؤسسات التطوعية والخيرية من خلال مسارين :

المسار الأول : تطوير المدارس القرآنية القائمة من خلال تحقيق التوازن بين العلوم الشرعية ونظيرتها الحديثة بما يؤهل الخريجين للاستجابة لمتطلبات المجتمع.

المسار الثاني : إنشاء مدارس نموذجية بهدف جذب أبناء الشرائح القادرة في المجتمع لتقديم البديل التعليمي الإسلامي المتميز بعد أن كانت تبحث لأبنائها عن فرصة للتعليم المتميز في المدارس الأجنبية والإرساليات المختلفة، بالإضافة إلى تخصيص نسبة معينة من المقاعد الدراسية لأبناء الفقراء النابغين بالمجان.

وتقوم الهيئة الخيرية بإعداد وتهيئة المدارس على مستوى المناهج والمدرسين والإداريين بما يتناسب مع الخدمات التعليمية والتربوية الحديثة والمتطورة، حيث تعنى بتدريس المناهج الرسمية المقررة لضمان اعتراف الجهات الرسمية بشهادات خريجي المدارس النموذجية، والى جانب المناهج الإسلامية والتربوية والسلوكية الهادفة إلى تكوين الشخصية المسلمة المتوازنة، تدرس المدارس النموذجية مقررات في اللغات والتقنيات وبرامج التفكير والمهارات المهنية والعلوم الحديثة.

ويشرف على هذه المدارس جهاز تربوي متخصص يستعين بخبرات وتجارب منظمات اليونسكو والاسيسكو ومراكز البحوث في مجال إعداد المناهج الدراسية من المنظور الإسلامي.

وللهيئة الخيرية جهود طيبة في هذا المضمار، فقد أنشأت مدرسة الرؤية ثنائية اللغة في الكويت عام 1417هـ - 1996م، بهدف إعداد وتأهيل الطلاب لمواجهة تحديات العصر على أساس القيم والمبادئ الإسلامية ، وتتميز مدرسة الرؤية بأسلوبها التربوي المتميز الذي يراعي الفروق الفردية بين الطلاب، ويهدف إلى تنمية الشعور بالمسؤولية، وتعميق الجوانب الايجابية لدى الطالب.

كما أقامت الهيئة مدرسة الرؤية ثنائية اللغة في السودان، ومدرسة الإرشاد في نيجيريا التي حازت على المرتبة الأولى في نيجيريا بعد 3 سنوات من تأسيسها.

وتعمل الهيئة على الانتهاء من مباني مجمع قطر التعليمي في النيجر.

كما تعمل جاهدة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية في الإنشاء والإشراف على إدارة وتوجيه بعض المدارس في مناطق مختلفة من العالم مثل بنين والنيجر وبوركينافاسو وأوغندا، وستكون أولى ثمرات ذلك التعاون في الهند بإذنه تعالى.

وتبقى الحقيقة أن من افضل استثمارات الهيئة »مدرسة الرؤية« وها نحن ندعو الأمة لمد يد المساعدة للهيئة لانجاح هذا المشروع التربوي الطموح.

العالمية