|
الـقـوى الكــامـنــة
أجرت محطة تلفزيونية مقابلة مع رجل الاعمال الاميركي وورن بوفيت زWarren Buffetس من ولاية نبراسكا انها مقابلة غير عادية لرجل غني استطاع ان ينجح في ادارة (63) شركة من شركاته من خلال التفويض!؟ انه نموذج رائع طرحه لاهمية التفويض بكل مجالات العمل لان التفويض يطلق القوى الكامنة في الانسان كي تبدع وتبهر وتنجح.
واستطاع "بوفيت " ان يطلق افكارا شجاعة عن كيفية ادارة شركاته من خلال التفويض فشركته Hethaway تمتلك 63 شركة وليس لها علاقة بمجالس اداراتها او ادارتها التنفيذية الفعلية بحيث لا يعقد اي اجتماع فصلي او سنوي ولا يتصل مع ادارتها التنفيذية بشكل دوري.
اذن كيف يدير هذه الشركات؟
سؤال وجيه ومثير واجابته كانت هي غير المتوقعة؟!
تصور عزيزي القارئ يقوم السيد بوفيت بتوجيه رسالة واحدة في بداية كل سنة للرئيس التنفيذي في كل شركة من شركاته الثلاث والستين ويحدد في الرسالة اهدافه السنوية ورسالته قصيرة تتضمن التنبيه على خطوتين:
الاولى: لا تخسر ايا من اسهم ملاك الشركة.
الثانية: لا تنس الخطوة الاولى.
والغريب في هذا العاقل جدا الذي يؤمن بالتفويض واهميته انه يملك اكبر شركة طيران خاصة في العالم ولم يقم بالسفر على طائرة خاصة مطلقا وبالدرجة السياحية عموما وهو ايضا لا يزال في بيته الذي سكنه منذ 50 عاما ويقود سيارته دون سائق خاص وليس له حارس امني ولا يحمل هاتفا جوالا ولا يستعمل (لاب توب) ولا يحمل بطاقات ائتمان بنكية.
ما الدور المستفادة من طرح هذه القضية؟
- انني ادعو رؤساء المنظمات والشركات العربية والاسلامية إلى تجربة التفويض اسوة بصاحبنا السيد بوفيت لانه بصراحة حقق من خلال شركته العملاقة المالكة لـ63 شركة نتائج وارباحاً سنوية دون تدخل منه ومن شركته الرئيسية وبتفويض شامل لمجالس مديريها .. تجرية رائدة جربوا التفويض!؟
ايصال الاستراتيجية
نشر في نشرة المدير العدد 75 مارس 2007 موضوع غاية في الاهمية يبحث في كيفية ايصال الاستراتيجية الادارية الى جميع العاملين حيث يؤكد السيد جوزيف قبلان في مقالة له بمجلة (Leadership Excllence) لشهر مايو 2006م انه مع الرغبة الحثيثة للادارة العليا بايصال الاستراتيجية، فان 14% من العاملين يرون ان استراتيجية شركته التنافسية موجهة فعلاً للوصول الى هذا التميز و62% لديهم بعض المعرفة بهذه الاستراتيجية، بمعنى ان ثلث العاملين تقريباً لا يعرفون شيئاً عن استراتيجية شركتهم.
يعتقد هذا الثلث ان ادارتهم العليا تجلس في ابراج عاجية ولا يراهم احد ويشككون كما انهم لا يثقون في ادارتهم العليا.
يرى المؤلف في هذا الشأن ان تواجد ورؤية مديريهم في مواقع العمل واتصالهم الفعال سيؤدي بالعاملين لبناء الثقة بمديريهم وترسيخ الرضا الوظيفي والالتزام والانتاجية. يقترح باختصار ثلاث ممارسات من الادارة العليا كما يلي:
أولاً: الاولية الجوهرية التي لا منازع او اختلاف على اولويتها في القدرة والاهلية الاتصالية لان القادة في كثير من الاحيان يفتقدون لهذه المهارة الاساسية في معظم الاستطلاعات العالمية، مع ان الاتصال والتواصل والقدرة على اظهار الصوت والنبرة والبلاغة العاطفية لايصال المعلومة تعتبر اهم واول خاصية جوهرية للقيادة الادارية.
ثانياً: تقدير الاحتياجات ومقدرة العاملين حسب قاعدة باريتو والتي مفادها ان 80% من الأداء المتميز تحدده 20% من العناصر بما يساعد القادة على تركيز الموارد على هذه العناصر الرئيسة والتي تؤكد جدوى التوقعات العملية والالتزام الادائي فقط لهذه العناصر المفتاحية من الـ20% التي حددتها القيادة.
ثالثاً: الالتزام بالتنسيق والمتابعة وصولاً الى تحقيق تحسينات يومية في الاتصال من خلال الاستطلاعات الشهرية المقننة والمشاهدات اليومية في ترجيع الاثر للتأكد من ان الاتصال هو بالفعل جوهر القيادة.
عزيزي القارئ لا تعجب من ثرثرتي الخيرية فالنجاح كله مرهون بالنفس الانسانية لأنها هي الاساس وفي اي مشروع واذا كان البشر حولك يفهمون ما تريد ويؤمنون به فابشر بالنجاح الواثق والا في حال الحوار كالاطرش بالزفة .. انت في واد وهم يسبحون في ملكوت السموات والارض. |