«حقي أن أتعلم» يكفل 100 طالب وطالبة في 7 مدارس عربية بماليزيا

 on  يونيو 2, 2026

   البرنامج المصاحب "حياتنا بالقيم أجمل" يحتضن 2300 طالب وطالبة

    «حقي أن أتعلم» يكفل 100 طالب وطالبة في 7 مدارس عربية بماليزيا

 تقديم فرص متكافئة للطلبة المستفيدين وتعزيز الهوية الإسلامية عبر البرنامج التربوي

 فرص تعليمية متكافئة وبرنامج تربوي يعزز الهوية الإسلامية لدى الطلبة المستفيدين

 الطلبة المستفيدون من اليمن وسوريا والصومال وفلسطين والعراق والسودان وأثيوبيا

 

 

في إطار التزامها المستمر بدعم التعليم وتمكين الطلبة في البيئات الأقل حظًا، تواصل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تنفيذ مشروعها التعليمي في ماليزيا للعام الثاني على التوالي، عبر كفالة 100 طالب وطالبة من الطلبة المميزين في سبع مدارس عربية، تحت شعار: «حقي أن أتعلم لمساعدة طلبة المدارس العربية المميزين في ماليزيا».

 ويشمل المشروع تغطية الرسوم الدراسية للطلبة المستفيدين، إلى جانب إطلاق برنامج تربوي مصاحب استفاد منه نحو 2300 طالب وطالبة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة إنسان للإغاثة والتنمية، بما يعكس نهجًا تكامليًا يجمع بين الدعم الأكاديمي والرعاية التربوية، ويعزز فرص التعليم الجيد والاستقرار التعليمي في المجتمع المستهدف.

  دأبت الهيئة ضمن مشاريعها التعليمية نهجها على دعم الطلبة الأشد احتياجًا من خلال تسديد الرسوم الدراسية، إلى جانب رعاية برامج تربوية وتثقيفية وترفيهية مصاحبة، بما يسهم في تأهيلهم علميًا وسلوكيًا، ويوفر لهم بيئة تعليمية محفزة تعزز من فرصهم في النجاح والتفوق.

 استهدف المشروع الطلبة العرب المتميزين أكاديميًا، ممن لا تقل معدلاتهم عن 80%، والذين اضطروا إلى اللجوء إلى ماليزيا نتيجة النزاعات والحروب التي شهدتها بلدانهم، وذلك بهدف تمكينهم من مواصلة مسيرتهم التعليمية.

 ويسعى المشروع إلى دعم هؤلاء الطلبة في استكمال دراستهم، والتخفيف من الأعباء المادية المترتبة على ارتفاع تكاليف التعليم في ماليزيا، بما يضمن لهم بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وفرصًا أفضل للنجاح والتفوق.

 

تراوحت أعمار الطلبة المستفيدين من المشروع بين 6 و17 عامًا، وينحدرون من عدة دول تشمل اليمن، سوريا، الصومال، فلسطين، العراق، السودان، إثيوبيا، وماليزيا، بما يعكس تنوعًا جغرافيًا وإنسانيًا يجسد شمولية الاستجابة لاحتياجات الطلبة المتضررين من الأزمات.

كما أسهم المشروع في إحداث أثر ملموس في التخفيف من الضغوط النفسية التي يواجهها أولياء أمور الطلبة، نتيجة عجزهم عن سداد الرسوم الدراسية لأبنائهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها.

 وإلى جانب ذلك، عزز المشروع مبدأ تكافؤ الفرص، وأتاح للطلبة المحتاجين إمكانية الحصول على فرص تعليمية متساوية، بما يدعم استمرارية تعليمهم ويعزز اندماجهم في البيئة الدراسية.

 جاء البرنامج المصاحب تحت شعار «حياتنا بالقيم أجمل»، بهدف تعزيز القيم الإسلامية وترسيخ المبادئ الأخلاقية والتربوية لدى طلبة المدارس العربية، وذلك بأساليب تحفيزية وتفاعلية وتنافسية تسهم في جذب اهتمام الطلبة وإشراكهم بفاعلية. كما سعى البرنامج إلى حماية الطلبة من الانحرافات الفكرية والعقائدية من خلال مجموعة من المسابقات والفعاليات الثقافية، التي شارك فيها 600 طالب وطالبة.

 وقد أسفرت مراحل التصفية عن تأهل 112 طالبًا وطالبة إلى المسابقة النهائية، بواقع 16 طالبًا وطالبة من كل مدرسة، وفي ختام البرنامج، فاز 19 طالبًا وطالبة بالمراكز الأولى، حيث تم تكريمهم بمنح جوائز تحفيزية تقديرًا لتميزهم ومشاركتهم الفاعلة.

  يشار إلى أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تولي اهتمامًا بالغًا بالطلبة النابغين، انطلاقًا من رؤيتها الاستراتيجية (2022–2026م) التي ترتكز على بناء الإنسان ثقافيًا وتعليميًا، من خلال توفير فرص تعليمية وتأهيلية متكاملة تمكّنه من إحداث أثر إيجابي في مجتمعه.

   ويمتد دور الهيئة ليشمل حزمة واسعة من المشاريع التعليمية المتكاملة، من بينها بناء المدارس وتجهيزها، وتشييد المرافق الجامعية، وتنفيذ الدورات التأهيلية للالتحاق بالجامعات، وإنشاء أكاديميات للموهوبين، إضافة إلى برامج تأهيل المعلمين، ورعاية البرامج العلاجية لصعوبات التعلم، إلى جانب مشاريع دعم الموهوبين لاستكمال دراساتهم العليا، بما يعكس نهجًا شاملًا في رعاية المنظومة التعليمية بمختلف مستوياتها.

 

احتضن البرنامج التربوي المصاحب 2300 طالب وطالبة من طلبة المدارس الناطقين بالعربية وغير الناطقين بها، بهدف الإسهام في بناء الشباب العربي وتنمية هويتهم، وغرس القيم الإسلامية في نفوسهم، وتعزيز وعيهم بأهميتها، بما يسهم في تنمية الجوانب الروحية والأخلاقية والعقلية والاجتماعية، وحمايتهم من الانحرافات الفكرية والعقائدية.

 كما حرص البرنامج على تعزيز ارتباط الطلبة بالقرآن الكريم تلاوةً وحفظًا وفهمًا، ورفع مستوى ثقافتهم الإسلامية، إلى جانب ترسيخ الاقتداء بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وقيمه النبيلة المستمدة من السيرة النبوية والأحاديث الشريفة. وشمل ذلك تعزيز منظومة القيم الإسلامية مثل الأخوة والتعاون والنظافة والإحسان والأمانة وبر الوالدين والتواضع وإفشاء السلام ومراقبة الله والتسامح والامتنان والإيثار والابتسامة.

 وفي إطار التنفيذ، تم نشر قيم أسبوعية باللغتين العربية والإنجليزية على مستوى كل مدرسة، وتعميمها بشكل دوري على الطلبة، مع تنفيذ أنشطة تطبيقية مرتبطة بكل قيمة، إلى جانب نشر بوسترات توعوية، وتفعيل القيم عبر الإذاعة المدرسية الصباحية، واللوحات الحائطية، ومجموعات التواصل مع الطلبة وأولياء الأمور، وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمؤسسة والمدارس، إضافة إلى تخصيص حصص تربوية تتخللها أنشطة تفاعلية مرتبطة بالقيم.

 كما تضمن البرنامج تنظيم مسابقات داخلية دورية في كل مدرسة لقياس مدى استيعاب الطلبة للقيم الأسبوعية، مع اختيار المتأهلين للمسابقة الختامية على مستوى المدارس المشاركة، وتكريمهم بجوائز مالية تشجيعية وتحفيزية.