"زمرة الدارين" تدشّن حجر أساس 4 مدارس في قرغيزيا

أضيفت بواسطة    on  سبتمبر 4, 2018

أمام العزيمة والإرادة القويتين الصادقتين، لا شيء مستحيلاً، فمن العزيمة والإرادة تتولّد النجاحات، ويحقق أصحابها الإنجازات، وتتحول التطلعات والأحلام إلى حقائق ومشروعات... هذه الكلمات جسدتها الرحلة الشبابية الإنسانية التعليمية التي أطلقتها الهيئة الخيرية خلال الفترة من 12 إلى 18 أغسطس الفائت تحت شعار "زمرة الدارين"، بهدف وضع حجر أساس أربع مدارس في قرغيزيا.
الرحلة نظمها وأعد لها المشروع الشبابي التعليمي العالمي "ادفع دينارين واكسب الدارين" بالتزامن مع اليوم الدولي للشباب، بمشاركة 28 إعلامياً ومتطوعاً ومتطوعة من الكويت والسعودية، وسلطنة عمان على نفقتهم الخاصة، من بينهم أحد رموز العمل الخيري عبدالله الحيدر، والكاتب والإعلامي وليد إبراهيم الأحمد.
ويسعى "فريق الدينارين" الشبابي التطوعي إلى تسويق المدارس الأربعة، ليضيف إلى إنجازاته مشاريع جديدة، حيث أطلق 13 مشروعاً تعليميأً ومكتبة حول العالم منذ انطلاقته.
 وقال مدير إدارة العمل التطوعي بالهيئة عبدالله العوضي: إن الإدارة تهدف من خلال هذه الرحلة إلى تفعيل دور الشباب في مجال العمل التطوعي وتنمية قدراته الإبداعية.
وأضاف: إن الرحلة تسعى إلى تحقيق أهداف إنسانية أخرى؛ كزيارة الأيتام والمدارس، والتعرّف على حال الطلبة في القرى الفقيرة بقرغيزيا.
الناشطة خيرية الغامدي التي تعمل مدربة دولية معتمدة في تنمية وتطوير الذات شاركت في الرحلة الشبابية، حيث قالت: إنها رحلة من العمر، رحلة جعلتني شخصياً أعيد ترتيب أولوياتي في الحياة، رحلة لعالم إنساني يعيش الحياة البسيطة وأغلى أحلامه وأمنياته فقط فصل دراسي يتعلّم فيه العلم والإيمان ودراسة القرآن الكريم.
وأضافت الغامدي: إنه حلم يراودني منذ سنوات طويلة وكان بالنسبة لي شبه مستحيل،  في كل عام كنت أبحث هنا وهنا وأتواصل مع كثير من الجهات الخيرية والشخصيات المشهورة في هذه الأعمال ولكن دون جدوى.
 وتابعت: كنت أقول يارب ما الحكمة؟ هل أحتاج أن أصحح النية؟ هل أحتاج قوى خارقة؟ هل أنا لا أستحق؟ هل وهل... كعادتي البشرية أضع اللوم على ذاتي ولكنني كنت أسأل الله دوماً أن يسخّر لي الأسباب والصحة والظروف... لماذا تأخر تحقيقه، لا أعلم؟ ،هل أنا السبب أم الظروف المحيطة؟ لا أعلم، كل ما أعلمه الآن أنها جاءت في وقتها نفسياً وجسدياً وصحياً وفكريً ، ربي لك الحمد كله أنت الأكرم وأنت الأعظم وأنت الأرحم.
 وأردفت: إن لقاء الأهالي لدى وضع حجر الأساس كان مفرحاً ومبهجاً ومفرحاً للأطفال صغاراً وكباراً، لافتة إلى أن الأهالي قاموا بتسجيل أسماء الوفد واسم السفير والمسؤولين الحاضرين من الوزراء والمحافظين على ورقة وقد وضعت في حافظة وتم غرسها عند صب الإسمنت لعملية البناء، وهذه فكرة رائعة وعميقة المعنى.
 أما المتطوع ابراهيم البدر فقال: لقد شاركت في الرحلة الشبابية ضمن فريق ادفع دينارين واكسب الدارين، ورأيت شباباً وبناتٍ من الكويت وسلطنة عُمان والسعودية لديهم هدف خدمة الإنسان ورسم البسمة على وجوه الأطفال.
وأضاف: ومما أعطى البرنامج رونقاً مميزاً حضور سفيرنا طارق الفرج وإلقاؤه كلمة للوفد، حثّ فيها أعضاءه على الاستمرار في الأعمال التطوعية، مشيراً إلى أن الوفد زار مؤسسة السنابل، وهي مؤسسة خيرية تشرف على المشاريع الخيرية، واطلع على  مشاريع المؤسسة من خلال ما قدمته من عرض مميز أثبت أنها على مستوى المسؤولية، كما زار الوفد داراً للأيتام وشارك معهم في برنامج هادف ومفيد.
ومن جهته، قال مدير عام معهد كامز للتدريب الأهلي التابع لجمعية النجاة الخيرية عثمان الثويني: إن زمرة الدارين مبادرة من المبادرات التي نفتخر بها كمواطنين ومقيمين في الكويت، فهي حلقة من سلسلة الرحلات والزيارات التي يقوم بها رجال ونساء من خيرة المجتمع من أجل تحقيق أهداف وغايات إنسانية سامية لرفعة الشعوب والمجتمعات، وهذا هو وطني الذي أفتخر به، وبمثل هذه المبادرات تزدان كويتنا.
من جانبها، قالت مديرة المشروع الشبابي التعليمي «ادفع دينارين واكسب الدارين» بالهيئة الخيرية سمية الميمني: إن الفريق المميز انطلق من الكويت إلى قرغيزيا لخدمة التعليم ومحو الأمية وبناء أربع مدارس ضمن البرنامج الإنساني لفريق الدارين.
وأضافت: إن فقرات الرحلة جاءت متنوّعة وحافلة بالعديد من الفعاليات؛ منها حفل استقبال الوفد بقيادة السفير الكويتي بقرغيزيا طارق الفرج، وأعضاء البرلمان والمحافظين بقرية ارسي مركز كوشغر محافظة نارين، وتقديم فقرة عن الوفد وأهدافه، والتعرّف على إنجازات جمعية السنابل، وقضاء وقت ماتع مع الأيتام، وتوزيع الهدايا عليهم والقيام بجولة سياحية، هذا فضلاً عن المشاركة في فعاليات وضع حجر الأساس.
ولفتت الميمني إلى أن انطلاق رحلة زمرة الدارين صادف اليوم الدولي للشباب، وأنها ضمّت 28 متطوعاً ومتطوعة من الكويت والسعودية وسلطنة عُمان،  بهدف وضع حجر الأساس لأربع مدارس في قرغيزيا، والعمل على تسويق هذه المدارس.
وأشارت إلى أن مشروع " الدارين" يركز على الشريحة العمرية التي تتراوح أعمارها بين 18 إلى 30 عاماً وخاصة طلبة الجامعات وحديثي التخرّج لتوعيتهم بمجالات العمل الخيري نظرياً وعملياً وميدانياً، موضحة أن المشروع نجح في استقطاب نحو 350 متطوعاً ومتطوعة منذ انطلاقه في 2010، ويعمل به 55 متطوعاً من الشريحة الشبابية.
يُذكر أن فريق ادفع دينارين واكسب الدارين انطلق في 10/10/2010م، ويهدف إلى تشجيع الشباب لتحقيق أكبر إنجاز تعليمي خيري في العالم، من خلال حثّ الشباب بصفة عامة و الطلبة بصفة خاصة على دعم البرامج التعليمية في الدول الأكثر احتياجاً.
ومن إنجازات المشروع معهد الدارين في الصين، الذي افتتح بمقاطعة نينغيشيا في 2014م وتدرس فيها 900 طالبة، ومدرسة الدارين للأولاد في إندونيسيا فونوروغو 2014م ويدرس فيها 300 طالب، ومدرسة الدارين للبنات في إندونيسيا فونوروغو 2014م وتدرس فيها 300 طالبة.