أضحيتك خير للعالمين ... تستهدف غوث المحتاجين

أضيفت بواسطة    on  أغسطس 6, 2017
بالتزامن مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، أطلقت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية حملة "أضحيتك خير للعالمين" لأجل اللاجئين وفقراء المسلمين ومحتاجيهم في عشرات الدول التي تعاني ظروفاً استثنائية ومنها سورية وفلسطين واليمن والصومال وغيرها.
وقال رئيس الهيئة والمستشار بالديوان الأميري والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة د. عبدالله معتوق المعتوق إن الهيئة اعتادت تدشين مشروع الأضاحي سنوياً في العديد من الدول العربية والمجتمعات الإسلامية الفقيرة عبر مكاتبها الخارجية وشركائها في المجتمعات المستفيدة تعزيزاً لقيم التراحم والتكافل، وتقوية لروابط المودة والمحبة بين المسلمين.
وأضاف د. المعتوق إن مشروع الأضاحي يهدف إلى التيسير على المتبرعين والمحسنين للتضحية بالإنابة عنهم يوم النحر في الدولة التي يحددونها، استناداً إلى فتاوى الهيئات الشرعية بوزارة الأوقاف والهيئة الخيرية وبيت الزكاة وكبار العلماء بجواز الذبح خارج البلاد لإطعام فقراء المسلمين.
وتابع قائلا: وكما يستطيع المتبرع أن يخصّص أضحية أو أكثر للفقراء، يمكنه أيضاً أن يدعم مشروع "كسوة وعيدية اليتيم" ليكون هذا العطاء رافداً له من روافد الأجر والثواب بإذن الله.
ولفت إلى إن مشروع الأضاحي يتيح أيضا للمتبرع الكريم الفرصة لدعم وقفية الأضاحي، وبذلك يستمر أجر هذا العطاء في حياة الواقف وبعد مماته؛ حيث يصرف ريع الوقف لشراء الأضاحي وذبحها وتوزيعها عن المساهمين في الوقفية سنوياً.
وأشار د. المعتوق إلى إن ذبح الأضاحي من أعظم القربات إلى الله تعالى كما يقول العلماء، ومن مقاصدها العظيمة أنها تدخل مشاعر الفرح والسرور على قلوب الفقراء والمحتاجين خلال أيام العيد، في وقت أصبح كثير من المسلمين في بقاع شتى لا يتذوقون طعم اللحوم إلا في مثل هذه المناسبة.
وأكد ان الهيئة الخيرية بإطلاق هذا المشروع تسعى إلى تخفيف معاناة آلاف المحتاجين والمنكوبين من جراء الكوارث والحروب، وإدخال الفرحة على قلوب أبنائهم وذويهم في هذه المناسبة العظيمة.
وقال إن الهيئة توفّر للمتبرعين العديد من الخيارات لتحديد الدولة أو المنطقة التي يرغبون في التضحية لفقرائها، ومنها القدس، مخيمات فلسطين؛ النازحين العراقيين بالمخيمات، الصومال، الاردن، اليمن، اللاجئين السوريين في لبنان، السودان، جنوب السودان، مخيمات النازحين في سوريا، مخيمات اللاجئين في تركيا، المناطق المحاصرة في سوريا، موريتانيا، بورما، سيريلانكا، بنغلاديش، باكستان، أفغانستان، الهند، الصين، كمبوديا، فيتنام، النيجر، بوركينا فاسو، السنغال، منغوليا، كازاخستان، دول البلقان، أوكرانيا، تركيا.
وذكر أن أسعار الأضاحي تختلف من دولة إلى أخرى، كما تتنوع بين الغنم والأبقار، وتذبح الأضاحي المخصصة لبعض المناطق الفلسطينية في الخارج، وتورد إليها معلبة ومجمدة لتكون مخزوناً للأسر الفقيرة تستفيد منها في أي وقت.
ونوه د. المعتوق إلى إن الأضحية شرعت إحياء لسنة الخليل إبراهيم عليه السلام وشكر الله على نعمه المتعددة، كنعمة الهدى، ونعمة البقاء على قيد الحياة، ونعمة السلامة والصحة، ونعمة التوسعة في الرزق وغيرها، قال تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
ودعا رئيس الهيئة المتبرعين إلى الإسهام في رسم البسمة على وجوه الأيتام والأرامل والمنكوبين في مناطق النازحين واللاجئين من جراء الكوارث والحروب من خلال التبرع عبر موقع الهيئة الإلكتروني ومقرها الرئيس وفروعها بالمحافظات لدعم مشروع الأضاحي.
وإلى جانب الدول المنكوبة من جراء الكوارث والحروب، يعاني العديد من البلدان شظف الحياة والفقر والحاجة وسوء التغذية وسوء العلاج وسوء التعليم، ويلتمس العون من القريب والبعيد.
ويمثل الفقر أحد أهم التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، إذ يعيش حوالي 37% من سكانه تحت مستوى خط الفقر، أي ما يعادل 504 ملايين شخص تقريباً، وتبلغ نسبتهم إلى فقراء العالم 39%، وهذا يعني أن أكثر من ثلث سكان العالم الذين يعيشون تحت مستوى خط الفقر يسكنون دول العالم الإسلامي.