مجلس إدارة الهيئة يختار: المعتوق رئيساً وسوار الذهب نائباً والجاسر والقراوي أمينين للمال والسر

أضيفت بواسطة    on  أبريل 12, 2018

اختارت الجمعية العامة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في اجتماعها السادس عشر أمس مجلس إدارة جديدا مؤلفا من 21 عضوا يمثلون مختلف دول العالم لمدة أربع سنوات. وقد اختار مجلس الإدارة الجديد د.عبدالله المعتوق رئيسا لمجلس إدارة الهيئة لولاية جديدة مدتها اربع سنوات، كما اختار المجلس المشير عبدالرحمن سوار الذهب نائبا لرئيس مجلس الإدارة وأحمد سعد الجاسر أمينا للمال ود.مطلق القراوي أمينا للسر.

إلى ذلك قال وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د ..فهد العفاسي: ان أهل الكويت جبلوا منذ القدم على مد يد العون والمساعدة الإنسانية من خلال أعمال خيرية بعيدا عن أي اعتبارات تتعلق بالدين أو العرق أو الجنس أو اللون.

وأكد العفاسي في كلمة ألقاها نيابة عنه وكيل «الأوقاف» م.فريد عمادي في حفل افتتاح الجمعية العامة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أمس الأربعاء إن ذلك منح الكويت مكانا رائدا في المنطقة والعالم وجعل منها مثالا يحتذى في الخير والبذل والعطاء.

وذكر ان الكويت أصبحت إحدى أهم الدول المانحة في العالم لرعايتها مسيرة العمل الخيري والتنموي وإطلاق أهل المبادرات الإنسانية واحدة تلو أخرى لإغاثة الشعوب المنكوبة.

ولفت إلى التكريم الأممي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتسمية سموه «قائدا للعمل الإنساني» تقديرا لدوره الذي وضع الكويت على رأس الدول الحضارية في المجال الخيري ولمكانتها ودورها في تعزيز الرسالة الإنسانية وإنقاذ الأرواح ‏وحرصها على انتشال الفقراء من مستنقع الجهل والمرض والعوز وتمثل ذلك في استضافتها العديد من المؤتمرات الدولية للمانحين لمعالجة الأوضاع الإنسانية في سورية والعراق.

وأضاف العفاسي: «اننا نعيش مستجدات سياسية واجتماعية سريعة متلاحقة توجب على المؤسسات الإسلامية إدراك هذا الواقع بدقة متناهية لتقديم ما يناسبه وبما يتلاءم معه ويتناسب مع نتائجه

وذكر ان المؤسسات الإسلامية قدرها أن تتبوأ مكانة القيادة والريادة في هذه الحقبة التاريخية الدقيقة من تاريخ أمتنا، منوها في هذا الشأن بدور الهيئة الخيرية الإسلامية التي كانت فكرة وأصبحت مشروعا إسلاميا ضخما وعملا حضاريا عملاقا، لافتا إلى ما حققته الهيئة من إنجازات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. كما عدد النجاحات في تنمية الموارد المالية وعلى مستوى المشاريع الخيرية لاسيما في برنامج الهيئة للتمويل الأصغر منذ إنشائه.

‏وأعرب العفاسي عن أمله أن يحقق الاجتماع النتائج المرجوة منه واستعراض التجارب الناجحة واستحضار تجارب شخصية خيرية رائدة ساهمت في تطوير العمل الخيري ووضعت عصارة خبرتها وتجربتها أمام الأجيال وهي نماذج للتأسي والاحتذاء وأصبحت سيرتها نبراسا لتلامذتهم والسائرين على دربهم.

من جانبه، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ‏المستشار بالديوان الأميري د.عبدالله المعتوق إن هذا الاجتماع الدوري يلتئم بعد عامين من الجهد المضاعف والعمل الحثيث وسط استمرار عدد من الأزمات الإنسانية الكارثية التي طال أمدها وتعاظمت مضاعفاتها الإنسانية كالأزمات اليمنية والسورية والعراقية وغيرها مما يجعلنا أمام مفصل تاريخي مهم ولحظة فارقة من تاريخ الأمة.

وأضاف المعتوق في كلمته أن هذه الأزمات الإنسانية الحادة خلفت ملايين الضحايا من النازحين والمشردين الذين فروا من جحيم الحروب ليهيموا على وجوههم في المنافي والشتات باحثين عن مأوى أو مأكل أو مشرب أو دواء وسط أوضاع إنسانية شديدة القسوة وتحديات إنسانية معقدة وغير مسبوقة تجلت في تعاظم الاحتياجات وقلة الموارد.

وذكر ان العمل الخيري الكويتي وفي القلب منه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية يقف بكل مسؤولية أمام هذا النزيف المتدفق محاولا تضميد ما استطاع من الجراح وتسكين ما تمكن من الآلام والأوجاع وساعيا إلى تخفيف تلك الظروف المأساوية للاجئين والنازحين.

وبين أن كويت الخير والعطاء اعتادت أن تصطف إلى جانب الإنسانية متجاوزة كل أشكال وصور التمييز واستطاعت أن تجسد عبر منظماتها الرسمية والأهلية ملاحم خيرية رائدة ونماذج ومقاربات إنسانية عظيمة كان لها بالغ الأثر في تخفيف وطأة التحديات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.

وقال المعتوق إن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اجتهدت خلال العامين الماضيين في تحقيق نجاحات إدارية وخيرية في مجالات عديدة ومنها مشاريع التمويل الأصغر التي بلغت حوالي 36 ألف مشروع.

وتابع أن الهيئة تولت أيضا إدارة 32 فريقا تطوعيا وتطوير منظومة التسويق الإلكتروني التي أسهمت في مضاعفة الإيرادات وتعظيم البرامج الإغاثية للشعوب المنكوبة وتطوير الأنشطة الموجهة لخدمة المتبرعين الكرام.

ولفت المعتوق في هذا الشأن إلى تنمية وتطوير العلاقات الدولية وبناء الشراكات ورعاية وكفالة عشرات الآلاف من الأيتام وطلبة العلم والأسر الفقيرة والمرضى وأصحاب الاحتياجات الخاصة.

وأكد أن الهيئة الخيرية ماضية بفضل الله في تحسين أدائها وتنمية قدراتها عبر تطوير فروع تنمية الموارد وتأهيل الموظفين من خلال الدورات التدريبية وإعادة هيكلة المكاتب الخارجية.

وأشار إلى إطلاق الهيئة مبادرة «تمكين» بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتطوير أداء العاملين في الحقل الخيري وتطوير برامج النظم الآلية ومركز الدراسات الخيرية وتأسيس مكاتب للوقف والشؤون القانونية والرقابة والجودة والعلاقات الدولية وغيرها.

بدوره، قال مدير عام الهيئة الخيرية الإسلامية بدر الصميط إن جميع مؤشرات برنامج الهيئة للتمويل الأصغر «تقديم القروض الحسنة التنموية للأسر الفقيرة» قد حققت قفزات قياسية، حيث بلغ إجمالي قيمة مشاريع البرنامج في العام 1438هـ 8233483 دولارا استفاد منها 31699 شخصا من 23 دولة. وعما حققه البرنامج منذ إنشائه قال الصميط إنه مول 34547 مشروعا قيمتها الإجمالية 35949644 دولارا استفاد منها 295870 شخصا.

وشهد الحفل تكريم الرئيس السابق للهيئة يوسف الحجي لدوره الرائد في دعم مسيرة العمل الخيري والإسلامي نجاحه في تسطير صفحات بيضاء ورائعة طوال رئاسته للهيئة على مدى اكثر من 25 عاما.