المركز الكويتي للأشعة التشخيصية بغزة.. 25 ألف مستفيد سنويًا

أضيفت بواسطة    on  فبراير 8, 2021

مشاريع صحية

 

                         حُلم يتحقق بدعم أهل الخير لتخفيف معاناة أهل القطاع   

 

المركز الكويتي للأشعة التشخيصية بغزة.. 25 ألف مستفيد سنويًا

 

المركز إضافة نوعية في مجال خدمات التصوير المقطعي بالأشعة.. وأمل راود آلاف المرضى على قوائم الانتظار

 

مستشفيات غزة تعاني وضعًا مأساويًا جراء نقص الأدوية وانقطاع الكهرباء وتزايد أعداد المصابين بوباء "كورونا"

 

المركز الكويتي للأشعة التشخيصية في غزة.. صرح طبي كبير ينتظر توريد أجهزة الأشعة المتطورة خلال الأشهر المقبلة بعد التعاقد عليها، لينطلق في خدمة أهالي محافظة الوسطى بالقطاع الذين يبلغ تعداد سكانها 300 ألف نسمة.

 

 بدعم أهل الخير في الكويت، ودعمهم المتواصل لأشقائهم الفلسطينيين، تحقق الحُلم الذي طالما راود آلاف المرضى، حيث دشنت الهيئة الخيرية هذا الصرح بالتعاون مع جمعية دار اليتيم الفلسطيني ليكون إضافة نوعية للعمل الصحي في وسط القطاع، الذي يفتقر الى مركز متخصص في الأشعة التشخيصية، إضافة الى غياب هذه الخدمة الطبية عن المستشفى الحكومي الوحيد بالمحافظة.

 

 بعد افتتاح هذا المشروع خلال الفترة المقبلة، فإن حوالي 25 ألف مريض، العدد المتوقع للمستفيدين من المركز سنويًا لن يكونوا مضطرين للبقاء على قوائم انتظار المستشفيات الحكومية في المحافظات الأخرى لفترات طويلة أو الاضطرار للتوجه إلى القطاع الخاص الذي يفرض عليهم مبالغ طائلة،  ليس بمقدورهم توفيرها.

أقسام المركز

 تنفيذ هذا المشروع الصحي الاستراتيجي أُجري على مرحلتين، المرحلة الأولى شهدت إنشاء المبنى في عام 2014 وانتهت في عام 2018 بتكلفة 344500 دينار، ويشتمل على العديد من العيادات التخصصية وأقسام الأشعة التشخيصية، ويتكون من 3 طوابق بإجمالي مساحة 1800 متر مربع، وعدد من الغرف المخصصة لخدمات المركز ومولدات الكهرباء التي يحتاجها لتشغيل الأجهزة الأشعة من دون توقف.

 

الطابق الأرضي خُصص لتقديم الخدمات التشخيصية من خلال تقديم خدمة التصوير المقطعي الطبقي بالأشعة السينية  (CT-Scan)وكذلك الرنين المغناطيسي MRI ، وأشعة الثدي والأسنان والأوعية الدموية وغيرها من خدمات الأشعة، فيما اشتمل الطابق الأرضي على قسم مخصص لــ X-ray ، وآخر لـ MRI ، وثالث لـ CT، وغرف الانتظار ومكتب المحاسبة وغرف اليو بي أس ومكان مخصص للمصعد الكهربائي و7 دورات مياه وبوفيه.

أما الطابق الأول فيضم عيادات طبية لعلاج وتشخيص الأمراض من خلال أجهزة الأشعة أو الكشف والمعاينة السريرية، وينقسم إلى جناح متخصص يحوي غرفة للعمليات، وقسم لتحضير المرضى وآخر للإفاقة، وغرفة عمليات كاملة تشمل مكان إجراء العملية، وغرف الأشعة والتعقيم والغسيل، وغرف للأطباء، والاستقبال والسكرتارية والأرشيف، وخدمات أخرى من قبيل 7 دورات مياه وبوفيه وغرفة تحكم الكهرباء وغرفتين لتمديدات وملاحق الغاز، ومكان للمولدات الكهربائية.

كما يحتوي المركز على نظام تكييف متطور، مركزي وفرعي، يعمل حسب فعالية وحركة مرتادي المركز وشبكة إنذار حريق محكمة وفاعلة خاصة بالمشروع، وشبكة اتصالات وانترنت خاصة وغرفة غسيل خاصة به ومحطة لتحلية المياه.

 وإلى جانب تركيب حجر قدسي للواجهات المطلة على الشارع العام، تم كساء حوائط غرف الأشعة بالرصاص، وتركيب أرضية من الجلد اللازم لذلك، لكون المركز تشخيصيًا، وتستخدم به أجهزة تنبعث منها الأشعة دون واق لها سوى الرصاص.

 

أجهزة الأشعة المتطورة

 ووفق التقارير الواردة من جمعية دار اليتيم الفلسطيني تتواصل الجهود والاجتماعات لأجل توريد أجهزة الاشعة المتطورة للمركز خلال الفترة المقبلة، وهي CT، MRI،Direct Digital ، Digital Panoramic X-ray ،Mammography ،Mobile Cardiac .

 

  ووفق الدراسة، من المنتظر أن يسهم هذه المركز في تطوير الخدمات الصحية لتخفيف العبء المادي عن كاهل المرضى في محافظة الوسطى التي تعاني غياب خدمات التصوير المقطعي بالأشعة، سواء في المراكز الصحية الحكومية أو الخاصة أو الأهلية.

 

ويعاني قطاع غزة أزمة وجود مؤسسات علاجية متخصصة تخفف آلام المرضى بسبب الحصار المفروض عليه منذ 14 عامًا، والكثافة السكانية العالية المحصورة في مساحة جغرافية صغيرة تقدر بـ 365 كم²، حيث يتجاوز عدد سكانه 2 مليون نسمة، فضلًا عن تعرضه لعدد من الحروب والعمليات العسكرية الكبرى واستمرار الحصار الجوي والبحري والبري الذي دمر قطاعات الحياة المختلفة وقدرته الإنتاجية.

 

وتشهد المستشفيات في القطاع وضعًا مأساويًا، جراء الأزمات المركبة، حيث تراجعت فرص العلاج لآلاف المرضى، خاصة خلال الفترة الحالية في ظل اشتداد أزمة نقص الأدوية والوقود وانقطاع الكهرباء، وتزايد أعداد المصابين بوباء "كورونا".

 

يشار إلى أن الهيئة الخيرية لم تدخر وسعًا في دعم الأشقاء الفلسطينيين أينما كانوا بالمشاريع التعليمية والصحية، وهذا المركز يعد نموذجًا للعطاء الكويتي الذي لا يتوقف على مدار العام.