أهدي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د. عبد الله المعتوق كتاب "معالي الدكتور عبد الله المعتوق.. عطاء وطني وانجازات عالمية" إلى أهل البذل والعطاء، وأبناء المؤسسات الخيرية الكويتية، والشعب الكويتي الذي أتقن فن وصناعة العمل الخيري، واحترف تصدير ثماره اليانعة إلى جميع أنحاء العالم، من دون منٍّ أو أذى، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى﴾.
جاء ذلك في كلمته بمقر الهيئة الخيرية خلال حفل توقيع الكتاب التوثيقي ""معالي الدكتور عبد الله المعتوق.. عطاء وطني وانجازات عالمية"، بحضور نخبة رفيعة من العلماء وممثلي المكاتب والبعثات الأممية، وقيادات الجمعيات والهيئات الخيرية وقيادات ومستشاري المسؤولية الاجتماعية.
.jpg?1705912499496)
وقال إن الهيئة الخيرية صرح خيري مبارك انطلق قبل 40 عامًا، واحتضنته كويت الخير والعطاء، لينبعث منه الأمل في حياة الفئات الهشَّة والمحرومة في أنحاء العالم، عبر رؤية استراتيجية طموحة تسعى إلى بناء الإنسان وتمكينه اقتصاديًا وثقافيًا وتعليميًا واجتماعيًا، بما يؤهله لإحداث تغيير إيجابي في محيطه الأسري والاجتماعي.
وأعرب عن سعادته واعتزازه بهذا اللقاء الذي جمع نخبة كريمة من العلماء والأكاديميين وخبراء المسؤولية المجتمعية، لتدشين الكتاب الذي أصدرته عنه الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وقدَّمَتْ فيه إضاءات حول مسيرته الإنسانية والوطنية المتواضعة، واصفًا هذا العمل بالصنيع الكريم، وموجهًا للشبكة وقادتها كل معاني الامتنان والتقدير، على هذه الإشراقة الطيبة.
وأكد د. المعتوق في معرض كلمته أنَّ أيَّ نجاحٍ يحققه الإنسان في هذه الحياة، ما هو إلا نتاج جهد فريق وبيئة مشجعة ومحفزة بالدرجة الأولى، وأن ما قدمه في ميدان العمل الخيري والإنساني من جهود ومبادرات ما كان ليُتَوَّج بين دفتي هذا الكتاب، لولا توفيق الله سبحانه وتعالى، ثم دعم شركائنا في العمل الخيري والإنساني، وعطاء أهل الخير، وأوامر قيادتنا السياسية الحكيمة، التي ما انفكت تُوجهنا في كل أزمة أو كارثة للعمل على دعم خطط الاستجابة الإنسانية وتعبئة الموارد لمواصلة مسيرة العمل الخيري.
.jpg?1705912556530)
وتابع: هذه المناسبة الكريمة التي دعت إليها الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، تدعونا إلى المزيد من العطاء، وبذل ما في وسعنا بالتعاون مع شركائنا في المنظمات الأممية والإقليمية والدولية من أجل تخفيف معاناة ضحايا الكوارث والنزاعات المسلحة والتغيرات المناخية والفقر في جميع أنحاء العالم.
واستطرد قائلًا: إذا كان هذا الكتاب قد تناول جهودنا الإنسانية والوطنية المتواضعة، وأثلج صدورنا وأدخل علينا سعادةً غامرة، فإنه تحضرني في هذا المقام سيرة الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الذي كان يقول على جلالة قدره وعلو منصبه: "رحم الله امرأً أهدى إليَّ عيوبي"، داعيًا الله بالقول: اللهم ألهمنا رشدَنا، وبَصّرْنا بعيوبِنا، وأشغلنا بمداواتها، ووفقنا إلى خير ما تحب وترضى بمنِّك وكرمك يا أكرم الأكرمين.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر للحضور لتلبية الدعوة، سائلًا الله العون على تحمل مسؤولية الأمانة، والحفاظ على الكويت واحة أمن وأمان ودار عز ورخاء، وسائر بلاد المسلمين.
.jpg?1705912892298)
مستمرون في دعم صمود أهل فلسطين برًا وبحرًا وجوًا
طغت أحداث العدوان الصهيوني ضد قطاع غزة على كلمة د. المعتوق خلال حفل تدشين الكتاب التوثيقي حيث وصفها بموضوع الساعة، ودعا إلى تضافر الجهود في كل المنابر والمحافل والفضاءات لنصرة أهل في فلسطين، مؤكدًا أن الموقف الكويتي الثابت والمبدئي تجاه قضية فلسطين هو انعكاس لسياسة دولة الكويت الراسخة.
.jpg?1705912686593)
وتابع قائلًا: قضية فلسطين باتت تمثل مقياسًا حقيقيًا للهوية ومعاني الإنسانية والانتماء الحضاري والأخلاقي، وإن الكويت منذ نشأة هذه القضية لم تتوانَ في دعم الشعب الفلسطيني والتضامن معه.
وأضاف: لقد تابعنا كيف فزعت الكويت برًا وبحرًا وجوًا لدعم الوضع الإنساني في غزة، إثر العدوان الصهيوني الغادر عليها، سواء عبر إطلاق جسر جوي، وصلت عدد طائراته حتى اليوم إلى 40 طائرة إغاثية، أو تسيير سفينتين إنسانيتين زنة 3000 طن من المساعدات بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي، أو تدشين العديد من المشاريع النوعية بالتعاون مع المؤسسات الغزية، إلى جانب الانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني الباسل، والذود عن قضيته العادلة في كلّ المحافل والمناسبات المحلية والإقليمية والدولية.
.jpg?1705912766968)
وأردف د. المعتوق متابعًا: عُدتُ قبل أيام من مدينة العريش المصرية إثر إشرافنا على إدخال 30 شاحنة إغاثية إلى قطاع غزة بشراكة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية، وبالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري والهلال الأحمر الفلسطيني.
ومضى موضحًا: لقد وقفنا على ترتيبات إدخال المساعدات إلى القطاع، وخاصة المساعدات الكويتية المرسلة عبر الجسر الجوي الكويتي، وتأكدنا من دخول معظمها باستثناء بعض المساعدات التي يتعنَّت الاحتلال في إدخالها، والتي نأمل أن تأخذ دورها في الدخول - بإذن الله - بالمتابعة مع الهلال الأحمر المصري ونظيره الفلسطيني.
وأكد مضي الهيئة الخيرية في مساعدة أهل فلسطين، دعمًا لصمودهم، وتقديرًا لتضحياتهم، في الدفاع عن الأمة ومقدساتها الإسلامية، سائلًا الله تعالى أن يحقن دماءهم، وأن يرحم شهداءهم، وأن يداوي جرحاهم، وأن يحفظ أعراضهم، وأن يربط على قلوبهم، وأن يرد كيد المعتدين