وصف رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية د. عبدالله المعتوق في كلمته خلال افتتاح أعمال الاجتماع التاسع والستين لمجلس الإدارة نجاح المؤتمر التاسع للشراكة الفعالة في بلوغ أهدافه المرجوة باليوم المشهود، حامدًا الله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتحقق المقاصد وتُترجم الغايات.
وقال د. المعتوق أمام أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية: لقد حشدت الهيئة الخيرية بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) 147 منظمة محلية وإقليمية وأممية ودولية، يُمثلها 372 قياديًا وناشطًا ومسؤولًا أمميًا من 48 دولة حول العالم في سياق أعمال "المؤتمر الإنساني التاسع للشراكة الفعالة من أجل عمل إنساني أفضل" تحت شعار "شراكة إنسانية"، من أجل دعم الوضع الإنساني في غزة.
وأضاف رئيس الهيئة: الجهات المشاركة تعهدت بإنفاذ برامج بأكثر من ملياري دولار لدعم الوضع الإنساني وبرامج التعافي المبكر في قطاع غزة خلال العامين المقبلين، ضمن المبادرة الإنسانية الدولية، التي أطلقتها الهيئة في ختام جلسات المؤتمر تحت اسم "سند"، والتي يجري تشكيل لجنة من المنظمات الفاعلة لمتابعة انفاذ برامجها، والاعلان عنها في تقارير دورية.
وتابع د. المعتوق: هذه النتائج المشرفة تعد صفحة جديدة من الصفحات المميز للهيئة التي تضاف إلى برامجها ومشاريعها الإنسانية والتنموية، التي تضمنها تقرير أنشطتها عن عامي 2022 - 2023م، بالأرقام والإحصاءات والرسومات البيانية.
وأردف: الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، التي حلت بأهلنا في قطاع غزة قَضَّتْ مضاجعنا، لهول ما تعرض له إخواننا، من مجازر وجرائم إبادة جماعية وتدمير لكل مقومات الحياة وسط عجز سافر للمجتمع الدولي عن لجم هذا العدوان الصهيوني، ووقف جرائمه اليومية.
وإزاء هذه الانتهاكات المروعة، التي لايزال العدوان يرتكبها ليلًا ونهارًا، تابع د. المعتوق بالقول: لم يستقر لنا بال، ولم يغمض لنا جفن، وحينما اندلعت أحداث غزة، بادرنا إلى التنسيق مع شركائنا في هذا الشأن، وغيّرنا القضية المطروحة على أجندة المؤتمر من الفقر وسبل مكافحته إلى غزة وسبل دعم احتياجات أهلها.
وزاد: على مدى بضعة أشهر، أخذت فرق العمل في الهيئة الخيرية تخطط، وترسم السياسات، وتتواصل مع الشركاء، وتضع البرامج الخاصة بالدعم الإنساني لأهلنا في غزة، ونجحت - بفضل الله - في قيادة هذا العمل الإنساني الكبير، نحو النتائج المرحلية المرجوة.
وضمن جهود الهيئة الخيرية للاستجابة الإنسانية في غزة، قال د. المعتوق: لم نترك - بفضل الله - فرصة لدعم إخواننا في غزة إلا وسلكناها، سواء عبر الإسهام في طائرات الجسر الجوي الكويتي إلى مدينة العريش، أو عبر طائرات الانزال الجوي في شمال غزة بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية، والتي بلغت مجتمعة 49 طائرة محملة بمساعدات منوعة ونوعية.
وأضاف: كما تشاركنا مع الهلال الأحمر التركي في ارسال سفينتين إلى مدينة العريش، وقمت الدكتور نبيل العون رئيس جمعية السلام للأعمال الخيرية والإنسانية بقيادة أسطول بري مؤلف من 30 شاحنة مساعدات، ووصلنا إلى معبر رفح، وأطلقنا من هناك تصريحات صحافية لتبديد شبهات بعض المغرضين، الذين حاولوا أن يشيعوا في أوساط المتبرعين أن المساعدات لا تصل إلى غزة.
وأضاف د. المعتوق: لقد واصلت الهيئة الخيرية للشهر الثامن على التوالي جهودها نحو تقديم جميع أوجه الدعم الإنساني لأهلنا في غزة، عبر 54 مشروعًا إغاثيًا وتنمويًا وصحيًا واجتماعيًا، وذلك بالشراكة مع الجمعية الكويتية للإغاثة، وجمعية السلام والمنظمات الفلسطينية في غزة، مشيرًا إلى أن مخصصاتها بلغت 5.4 مليون دولار.
وأكد أن الهيئة ماضية - بإذن الله - في تضميد جراح إخواننا في غزة، حتى يهنأوا بالأمن والاستقرار والتعافي المبكر، سائلًا الله سبحانه وتعالى أن يلطف بهم، وأن يمدهم بنصره وتأييده، وأن يرحم شهداءهم، وأن يشفي مرضاهم، وأن يربط على قلوب ذويهم، وأن يزيح عنهم هذا العدوان الغاشم.
وتوجه د. المعتوق بوافر الشكر وعظيم التقدير لأعضاء مجلس الإدارة على دعمهم المستمر للهيئة، وإداراتهم المخلصة للجان التعليم والاستثمار والعضوية والتدقيق، عدًا ذلك حافزًا مهمًا لبذل أقصى الجهود وتحقيق المزيد من النجاحــات.
وثمن د. المعتوق جهود العاملين بالهيئة، وعلى رأسهم المدير العام بدر سعود الصميط، موجهًا لهم عاطر الثناء ووافر التقدير على جهودهم الرائعة والمبدعة واستشعارهم بالمسؤولية طوال العامين السابقين.
وأكد أنهم عملوا بكل إخلاص وتفان؛ من أجل تقدُّم الهيئة ورقيها ورفعتها، وتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وترجمة رؤاها على أرض الواقع، وتعزيز مبدأ استدامة النجاح والإنجاز.
كما وجه خالص الشكر والعرفان لجميع فرق العمل واللجان المنظمة لمؤتمر الشراكة، مؤكدًا أن أبناء الهيئة أظهروا قدرة هائلة على التخطيط لمثل هذه المؤتمرات الإنسانية الكبيرة، ووضع فلسفتها التي تتواءم مع واقعنا الإنساني المضطرب.
وأضاف: كما أحسنوا قيادة هذا المؤتمر الإنساني الكبير، وقدموا الهيئة بصورة ناصعة ومشرفة، وبرهنوا على قدرتها الفائقة في بناء الشراكات الإستراتيجية مع المنظمات الأممية والدولية.
كما أعرب عن وافر الشكر والتقدير للداعمين والمتبرعين من الجهات المانحة والأفراد والشركاء، الذين بدعمهم، يستديم العطاء، ويزيد الأثر، وتعظم المنفعة.
وقد افتتح د. المعتوق أعمال الاجتماع التاسع والستين لمجلس الإدارة بتوجيه أسمى آيات الامتنان والعرفان إلى مقام حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه – لما يوليه للعمل الخيري من رعاية وتوجيه، وحرص مستمر على تعظيم الأثر وتلبية احتياجات الفئات الضعيفة.