د. المعتوق: اللجوء إلى الله مبادرة مستحقة من "الأخوة الإنسانية لمواجهة "كورونا"

أضيفت بواسطة    on  مايو 4, 2020

إعلاء قيم الإنسانية والخير والسلام والبحث عن مشتركات التعايش ضرورة حتمية لمواجهة التحديات

قادة العالم ومفكروه أدركوا بفطرتهم الإنسانية أنه لا مناص من اللجوء الى الله ليخلصنا من هذا الوباء العظيم

لنكثف الدعاء في رمضان وخاصة في أوقات الاستجابة بأن يرفع الوباء والبلاء عن البشر جميعاً

من واجب المجتمع الدولي وقف النزاعات والحروب والتفرغ لمواجهة الجائحة حقناً للدماء واتعاظاً من هذه الفيروس القاتل

ثمن رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والمستشار بالديوان الأميري د. عبدالله المعتوق دعوة " اللجنة العليا للأخوة الإنسانية " جميع الناس على اختلاف ألسنتِهم وألوانهم، للتوجه إلى الله تعالى بالدعاء والصلاة والصوم وأعمال الخير، حسب أحكام أديانهم ومعتقداتهم، بأن يرفع الله تعالى وباء "كورونا" عن البشرية جمعاء.

وقال د. المعتوق الذي يشغل منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إن ترحيب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية بهذه المبادرة الإنسانية يترجم حاجة البشرية الملحة والحتمية إلى إعلاء القيم الإنسانية والأخلاقية التي تدعو إلى السلام والخير والتعايش ونبذ الصراعات والبحث عن المشتركات الإنسانية والدينية في مواجهة التحديات.

وتابع د. المعتوق قائلاً: إنه في الوقت الذي كشفت فيه جائحة (كوفيد 19) عجز جامعات العالم ومراكزها البحثية والطبية عن إيجاد علاج لهذا الفيروس الذي لا يُرى بالعين المجردة، أدرك قادة العالم ومفكروه بفطرتهم الإنسانية أنه لا مناص من اللجوء الى الله تعالى ليخلصنا من هذا الوباء العظيم الذي يهدد الإنسانية في مقدراتها البشرية والمادية.

وأضاف إننا تابعنا أيضاً لجوء العديد من الدول الغربية إلى السماح بالأذان وتلاوة القرآن الكريم في الإذاعات العالمية ومساجد المسلمين بعد أن عجزت كل التدابير الوقائية والإجراءات العلاجية والاحترازية عن وقف هذا الزحف الوبائي في جميع أرجاء العالم.

واستطرد قائلاً : إن البشرية اليوم في حالة ترقب وخوف شديدين من تمدد الوباء، واستمرار غلق أبواب دور العبادة والمصانع والمتاجر، وتعليق المدارس والجامعات، ووقف حركة السفر والسياحة، وخنق مسارات الاقتصاد والتجارة، لافتاً إلى إن حكومات العالم باتت تكتم أنفاسها بسبب سرعة انتقال الوباء بين الناس، وعدم وجود تنبؤات واقعية لما سيؤول إليه هذا الخطر.

وذكر د. المعتوق أن أهم ما يميز المسلمون في هذه المرحلة الحرجة والاستثنائية أنهم يعيشون أجواءً ايمانية في هذا الشهر الفضيل صياماً وقياماً ودعاءً وتلاوة للقرآن واخراجاً للصدقات والزكوات وإطعاماً للطعام وعودة جماعية إلى الله تعالى.

وشدد على أهمية تكثيف اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء وخاصة في أوقات الاستجابة بأن يرفع الوباء والبلاء عن البشر جميعاً، وأن يفك الكرب، وأن يكشف الضر عن الجميع، والاستعاذة به سبحانه من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وزوال النعمة، وتحول العافية، وفجاءة النقمة.

وفي السياق نفسه، دعا د.المعتوق إلى وقف النزاعات والحروب والتفرغ لمواجهة هذه الجائحة حقناً للدماء واتعاظاً من هذه الفيروس غير المرئي الذي يكاد يفتك بالبشرية، مشيراً إلى إن الاحصاءات المتواترة يومياً عن حجم الإصابات والوفيات في العالم مخيفة وتتطلب تضافر الجهود، والاستجابة للدعوات الإنسانية من أجل التصدي لهذا الوباء القاتل.

يشار إلى أن "اللجنة العليا للأخوة الإنسانية" قد أطلقت، مؤخراً، نداءً عالميًّا إلى جميع الناس على اختلاف دياناتهم بأن يجعلواً من يوم الخميس 14 مايو الجاري يومًا عالميًّا للتوجه إلى الله عز وجل بصوتٍ واحدٍ، من أجل أن يحفظَ البشرية وأن يوفقَها لتجاوز هذه الجائحة، وأن يُعيد إليها الأمنَ والاستقرارَ؛ ليصبحَ العالم - بعد انقضاء هذه الجائحة- أكثر إنسانيةً وأخوة من أي وقت مضى.