د. المعتوق: نهجنا إنساني وبناء الشراكات يوسع دائرة مساعدة المحتاجين

أضيفت بواسطة    on  سبتمبر 5, 2019

أكد رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمستشار بالديوان الأميري د. عبدالله معتوق المعتوق أن الشراكة في العمل الإنساني تخلق فرصة مهمة لمساعدة المزيد من المحتاجين والمنكوبين حول العالم في ظل الكوارث والحروب وحركة اللجوء في منطقة الشرق الأوسط.

وقال د. المعتوق الذي يشغل منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى لقائه وكيلة الأمين العام للشراكات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر د. جميلة محمود والوفد المرافق لها إن الهيئة الخيرية حريصة على بناء شراكات قوية مع المنظمات الدولية ومنها الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمؤسسات والجمعيات الخيرية الكويتية لأجل توسيع دائرة مساعدة المحتاجين.

  وأشار إلى أن من أهم مقومات نجاح الشراكة الإنسانية أن المشتغلين بالعمل الإنساني لديهم رغبة وإرادة قوية للتنسيق والتعاون من أجل خدمة الإنسانية بغض النظر عن الدين والعرق واللغة والدين ودون أية أجندات .

وأضاف د. المعتوق إن مؤسسات العمل الخيري تسير على هذا النهج الإنساني الذي انتصر له الدين الإسلامي ووجه إلى مساعدة الإنسان بغض النظر عن دينه بل حث على مساعدة الحيوان ، مصداقاً لما جاء في الحديث الشريف "يا رسول اللّه، وإن لنا في البهائم أجرا؟ ". فقال صلى الله عليه وسلم: " في كل كبِد رطبة أجرٌ"..

ولفت إلى إن الهيئة الخيرية بصدد دراسة تأسيس بنك للفقراء على غرار بنك الفقراء في بنغلاديش، غير أنه سيوجه مشاريعه ومساعداته  لكل المحتاجين  في العالم، مشيراً إلى عن الهيئة الخيرية حققت نجاحاً كبيراً في برنامج التمويل الأصغر الذي خصصت له 7 ملايين دولار، وقد تضاعف هذا المبلغ  إلى 55,402,682  دولاراً بسبب النسبة العالية لتدوير رأس المال التي بلغت 660%، واستفاد منه حتى الآن 342,183  شخصاً في 32 دولة.

ومتابعاً قال د. المعتوق أنه حينما أطلق مبادرة لإطعام مليار جائع حول العالم كان الأمر بمثابة تحدي كبير وسط تشكيك البعض في إمكانية بلوغ هذا الهدف، غير أنه بقوة إرادة المجتمع الإنساني وحشد المنظمات المحلية والإقليمية والدولية في مؤتمر " إنسانية واحدة ضد الجوع" برعاية سمو الأمير  تمكننا من حصاد تعهدات بـ 2.4 مليار وجبة غذاء، والتزامات بتنفيذ 325 ألف مشروع لمصلحة قرابة 76 مليون مستفيد و2159 شراكة.

وأوضح أن الهيئة وضعت آلية خاصة لتتبّع التعهدات على مدى عام 2019م، وكان من نتيجة ذلك انه تم الوفاء بمليار و600 مليون وجبة، و133,411 مشروع لمصلحة  36 مليون مستفيد و10,273 شراكة وذلك حتى منتصف عام 2019م.

 وشدد د. المعتوق على أن حكومة دولة الكويت والجمعيات الخيرية الكويتية سباقة دائماً إلى دعم المشاريع الإنسانية في العالم، وأنها لن تدخر وسعاً في دعم مشروع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر لمكافحة الكوليرا التي بدأت تغزو احدى الدول العربية.

ومن جهتها قالت د. جميلة محمود إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يتشارك مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في المبادئ نفسها التي تنحاز لمساعدة الإنسان من دون تمييز على أساس الدين واللغة والعرق والجنس، وهذا من شأنه أن يقوي التعاون والشراكة بين الجانبين.

وأضافت د. محمود إن الاتحاد لديه مشروع كبير وطموح لمكافحة وباء الكوليرا في العالم، مشيرة إلى إن هذا الوباء ينتشر في 40 دولة من بينها 29 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، وأن هذا المشروع بحاجة إلى دعم الحكومات والمنظمات الإنسانية، آمله أن تسهم الحكومة الكويتية والجمعيات الخيرية الكويتية في دعم المشروع لتوفير المياه النظيفة للمرضى ونظام الصرف الصحي السليم وتنمية وعيهم بطرق الاستخدام.

وتابعت المسؤولة الدولية: منذ 2005م استطعنا معالجة 35 مليون مريض من وباء الكوليرا الفتاك، ونحن الآن نعمل على مساعدة 5 ملايين آخرين للتعافي من خلال استخدام المياه النظيفة وإدخال أنظمة الصرف الصحي السليم إلى أماكن سكناهم.

وأشارت د. محمود إلى إن الاتحاد لديه اتفاقيات شراكة مع 109 دول  حول العالم، وأن العديد من المنظمات الدولية تدعم مشاريعه، وأن هناك 13 مليون متطوع يعملون بالاتحاد لمساعدة الناس على استخدام المياه النظيفة.

ووجهت المسؤولة الدولية دعوة للدكتور المعتوق لزيارة مقر الاتحاد في مدينة جنيف، وعقد لقاءات تنسيق دورية للتشارك في مكافحة وباء الكوليرا، والعمل على تفعيل اتفاقية الشراكة بين الاتحاد والهيئة الخيرية.  

حضر الاجتماع مدير عام الهيئة الخيرية م. بدر الصميط ومستشار الرئيس للعلاقات الدولية هديل السبتي.