مشروع حقي ان أتعلم.. كفالة 100 طالب وطالبة في 7 مدارس عربية بماليزيا

 on  أغسطس 21, 2024

في سياق مشروع تعليمي جديد، كفلت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية 100 طالب وطالبة من الطلبة المميزين في7 مدارس عربية بماليزيا، تحت شعار "حقي أن أتعلم لمساعدة طلبة المدارس العربية المميزين في ماليزيا"، عبر تسديد رسومهم الدراسية، إلى جانب إطلاق برنامج تربوي مصاحب، انتفع به 3200 طالب وطالبة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة إنسان للإغاثة والتنمية.

دأبت الهيئة ضمن مشاريعها التعليمية على تسديد الرسوم الدراسية للطلبة الأشد احتياجًا، ورعاية برامج تربوية وتثقيفية وترفيهية مصاحبة، للإسهام في تأهيلهم وتوفير بيئة تعليمية محفزة.  

استهدف المشروع الطلبة العرب الذين لجأوا إلى ماليزيا جراء النزاعات والحروب، التي اندلعت في بلدانهم، لمساعدتهم على استكمال دراساتهم التعليمية، وتخفيف أعبائهم المادية الناجمة عن ارتفاع تكاليف التعليم في ماليزيا.

وتراوحت أعمار الطلبة المستفيدين بين 6 - 17 سنة، وهؤلاء ينتمون إلى دول اليمن، سوريا، الصومال، فلسطين،  العراق،  السودان، بنجلاديش، ونيجيريا.

كما كان للمشروع أثر ملموس في تخفيف الضغط النفسي لدى ذوي الطلبة بسبب عدم تمكنهم من توفير الأقساط المدرسية لأبنائهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، التي يعيشونها، إلى جانب تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، وإتاحة المجال أمام الطلبة المحتاجين للحصول على فرص تعليمية متساوية.

وجاء البرنامج المصاحب تحت شعار "حياتنا بالقيم أجمل"، لتعزيز القيم الإسلامية وغرس القيم الأخلاقية والتربوية في نفوس طلاب المدارس العربية بطريقة تحفيزية وتفاعلية وتنافسية وحمايتهم من الانحرافات الفكرية والعقائدية عن طريق المسابقات والفعاليات الثقافية ومنح الجوائز للطلبة المميزين والفائزين.  

وشهد الحفل الختامي للمشروع مشاركة نخبة من طلبة المدارس العربية من مختلف المستويات الذين تميزوا في البرنامج خلال رحلتهم الأخلاقية الملهمة؛ حيث لم يكن الحفل مجرد احتفال تقليدي، بل كان تتويجًا لجهود الطلبة وإنجازاتهم، وفرصة للتعبير عن إبداعاتهم وتجاربهم المميزة.

قدم فقرات الحفل الطلبة الفائزون بالبرنامج التربوي المصاحب، استعرضوا خلاله مهاراتهم في حضور لفيف من الدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الماليزية ومديري المدراس وأولياء امور الطلبة، إذ تولى عريف الحفل، أحد الطلبة الفائزين، إدارة فقرات الحفل بثقة واقتدار، مظهرًا مهاراته اللغوية وارتجاله المبهر.

كما رتل قارئ القرآن الكريم بصوته العذب آيات من الذكر الحكيم منعشا بها قلوب الحاضرين، تاركًا أثرًا إيمانيًا عميقا، ولم تكتمل أجواء الحفل دون مشاركة طالبة من الفائزات ضمن البرنامج بقصيدة شعرية من نظمها.

وتعد هذه المشاركات النوعية دليلًا قاطعًا على قدرة البرنامج على اكساب الطلاب مهارات متنوعة كالثقة بالنفس والقدرة على الحديث أمام الجمهور وفنون الالقاء والابداع، في إطار تجربة عملية لصقل مهاراتهم.

وتولي الهيئة الطلبة النابغين اهتمامًا كبيرًا انطلاقًا من رؤيتها الاستراتيجية 2022- 2026م التي تهدف إلى بناء الإنسان ثقافيًا وتعليميًا من خلال توفير فرص تعليمية وتأهيلية ليكون قادرًا على إحداث التأثير الإيجابي في مجتمعه.

ولا يتوقف دور الهيئة عند توفير فرص تعليمية للطلبة المستحقين، وإنما يمتد إلى مشاريع تعليمية عديدة، منها بناء المدارس وتجهيزها وتشييد المرافق الجامعية والدورات التأهيلية للالتحاق بالجامعات وإنشاء أكاديميات للموهوبين، ودورات تأهيل المعلمين، ورعاية البرامج العلاجية لصعوبات التعلم، ومشاريع رعاية الموهوبين لاستكمال الدراسات العليا وغيرها.

تطوير شخصية الطلبة وتعزيز ارتباطهم بالقرآن والسنة

احتضن البرنامج التربوي المصاحب 3200 طالب وطالبة من طلبة المدارس الناطقين بالعربية وغير الناطقين بها.

استهدف البرنامج الإسهام في بناء الشباب العربي وتنمية هويتهم، وغرس القيم الإسلامية في نفوسهم وزيادة وعيهم بأهميتها، بهدف تنمية الجوانب الروحية، والأخلاقية، والعقلية والاجتماعية حمايتهم من الانحرافات الفكرية والعقائدية.

كما حرص البرنامج على ربط الطلبة بالقرآن الكريم تلاوة وحفظًا وفهمًا ورفع مستواهم في مجال الثقافة الإسلامية، وتوجيه الطلبة للتحلي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وقيمه النبيلة من خلال السيرة النبوية والأحاديث الشريفة، وتعزيز منظومة قيم الأخوة الإسلامية والتعاون والنظافة والإحسان والأمانة وبر الوالدين.

ومن أنشطة البرنامج التربوي المصاحب نشر قيم أسبوعية باللغتين العربية الانجليزية على مستوى كل مدرسة وتعميمها بشكل دوري على الطلبة، إضافة إلى تنفيذ أنشطة متعلقة بكل قيمة، ونشر بوسترات توعوية ومشاركة القيمة في إذاعة المدرسة الصباحية واللوحات الحائطية بالمدارس ومجموعات الواتس آب للطلاب وأولياء الأمور وصفحات التواصل الاجتماعي للمؤسسة وصفحات المدارس وتخصيص حصص تربوية، تتخللها أنشطة متعلقة بالقيمة.

كما استهدف البرنامج تنظيم مسابقة داخلية على مستوى كل مدرسة من المدارس المشاركة بشكل دوري لاختبار الطلبة المشاركين في البرنامج التربوي المصاحب في القيم التي تنشر أسبوعيًا، وتحديد قائمة نهائية بالمتأهلين للمسابقة الختامية على مستوى المدارس المشاركة، وتكريمهم بجوائز مالية تشجيعية وتحفيزية.