مشروع "رياض الجنة" لتعليم القرآن الكريم.. كفالة 150 طالبًا وطالبةً في لبنان

 on  مارس 4, 2025

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قيم الوسطية الإسلامية ونشر الثقافة القرآنية، تبنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مشروع "رياض الجنة" الذي استهدف طلاب الحلقات القرآنية في الجمهورية اللبنانية، حيث تضمن المشروع رعاية 150 طالبًا وطالبةً، بالإضافة إلى تنفيذ العديد من البرامج التربوية والتدريبية للمعلمين.

وقد أشرفت على المشروع جمعية الإمام الشاطبي لتحفيظ القرآن الكريم ونشر علومه، التي عملت على توفير بيئة تعليمية محفزة، تجمع بين الانضباط والتشجيع، من خلال العديد من البرامج التأهيلية والتدريبية التي استهدفت طلبة القرآن الكريم ومعلميه.

استهدف المشروع إلى غرس حب القرآن الكريم في نفوس الأجيال الشابة، وتعليمهم أصوله وأحكامه، من خلال تقديم الدعم المستمر في حفظ القرآن الكريم وتثبيته، مع تعزيز المهارات التربوية والفنية للمعلمين في الحلقات القرآنية.

استفاد من المشروع أكثر من 164 شخصًا، بينهم طلاب ومعلمون، حيث جرى تشجيع الطلاب على التنافس الإيجابي في حفظ القرآن الكريم، وتوجيههم إلى تدبر معانيه وفهم أحكامه، إلى جانب تطوير مهارات المعلمين في مجال التعليم القرآني، ما أسهم بشكل مباشر في تحسين جودة التعليم داخل الحلقات القرآنية.  

كما حرص المشروع على تطوير بيئة تعليمية محفزة للطلاب على الالتزام بالقيم الأخلاقية والاجتماعية، وتدريب المعلمين على دورهم كمرشدين تربويين.

شمل المشروع أيضًا العديد من البرامج المصاحبة التي تضمنت دروسًا تربوية وتوجيهية مهمة، من أبرزها، دروس من سيرة خير البرية (صلى الله عليه وسلم)، وتجويد القرآن الكريم، وتفسير القرآن وفقه الطهارة، وآداب طالب العلم، وغيرها من الموضوعات، التي تهدف إلى غرس القيم الإسلامية في نفوس الطلاب.

كما ركزت البرامج المصاحبة على آداب طالب القرآن الكريم مع ربه، ثم نبيه، والوالدين، والمعلمين، والزملاء، في سياق بناء شخصية إسلامية متكاملة ومتوازنة، والعمل على إعداد جيل واع بالقيم الإسلامية، من خلال العديد من الطرق والأساليب التربوية والتوجيهية.

من ناحية أخرى، ركز المشروع على أهمية دور معلم القرآن الكريم كفاعل تربوي رئيس في بناء شخصية الطالب، وغرس القيم الإسلامية في نفسه من خلال إشرافه على حلقات القرآن، حيث جرى تدريب المعلمين على فنون إدارة حلقات القرآن الكريم، واستخدام الوسائل التقنية الحديثة في التعليم، بما يعزز التفاعل بين المعلمين والطلاب ويخلق بيئة تعليمية محفزة على التعلم.

وفق التقرير التنفيذي.. أسهم المشروع في تحفيز الطلاب على الالتزام بالقيم الإسلامية وحفظ كتاب الله، ونجح في تخريج حفظة متقنين للقرآن الكريم، بينما ساعد في تطوير القدرات الفنية والتربوية للمعلمين، مما أثمر عن تحسين نوعية التعليم القرآني بشكل ملحوظ.

كما تم تدريب المعلمين على كيفية خلق بيئة تعليمية مشجعة ومناسبة تجمع بين الانضباط والتحفيز، مما ساعد في بناء جيل يتسم بالقيم الإسلامية الأصيلة.

يعكس مشروع "رياض الجنة" الذي تُوج بحفل تكريم لحفظة كتاب الله حرص الهيئة الخيرية وجمعية الإمام الشاطبي على رعاية الأجيال الجديدة وتعليمهم كتاب الله سبحانه وتعالى، بهدف الإسهام في بناء مجتمع ملتزم بالقيم الإسلامية، وقادر على مواجهة تحديات العصر، إلى جانب تحفيز الطلاب على الإبداع في العلم والعمل، ودعم المعلمين ليصبحوا أكثر تأثيرًا في بناء مستقبل مشرق يعكس القيم الإسلامية السمحة.