.jpg?1714289094407)
بتمويل من الهيئة الخيرية افتتحت في لبنان خلال شهر مارس م2024 حاضنة مركز أعمال المرحوم - بإذن الله تعالى - علي صالح اللهيب للتدريب والتشغيل بمركز "مساحة نور" بكامل تجهيزاته وخدماته، ليكون المركز الأول من نوعه في مدينة طرابلس على طريق نشر العلم والثقافة وإتاحة فرص العمل والإنتاج للجميع من دون تمييز، بالشراكة مع الجمعية اللبنانية لدعم البحث العلمي (لايزر) ودائرة الأوقاف في المدينة.
افتتح المركز في حفل ضخم بمعرض رشيد كرامي الدولي برعاية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ممثلًا بوزير الثقافة القاضي محمد مرتضى، وحضور مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، ورئيس الجمعية د. فواز العمر، وذلك ضمن فعاليات "طرابلس عاصمة للثقافة العربية للعام 2024".
واشتمل الافتتاح على جولة داخل مركز "مساحة نور" وجلسة تعريفية بالمركز وأهم مرافقه وخدماته بمشاركة سفراء النور صانع المحتوى عمرو مسكون، والمنشد حمود الخضر ولفيف من مديري وممثلي مؤسسات وشركات محلية وعالمية، ومدارس وجامعات، إضافة إلى إعلاميين بارزين.
ويعد مركز اللهيب أكبر حاضنة أعمال على مستوى الشمال اللبناني وثاني أكبر حاضنة أعمال على مستوى لبنان بمساحة تجاوزت الـ 2000 متر مربع، ويتمحور نشاطه في تدريب حديثي التخرج وتشغيل العاطلين عن العمل من خلال مجموعة مكاتب فردية وأخرى مشتركة، وقاعات اجتماعات، ومساحة اجتماعية ضخمة لممارسة عديد الأنشطة.
والمركز نموذج عمل فريد للاستثمار بالطاقة الشمسية، كأكبر مشروع طاقة شمسية في طرابلس، وهو أيضًا مشروع نوعي مستدام ماليًا منذ السنة الأولى، وقد أطلق بشراكة ذكية تهدف الى احتضان وتدريب وتشغيل نحو 720 متدربًا ومتدربة سنويًا بالتشبيك مع شركات متخصصة.
وجاءت هذه الشراكة الراسخة بين الهيئة الخيرية والجهات اللبنانية لتزهر خلال 6 شهور أكبر مشروع طاقة شمسية متجددة في شمال لبنان وتحول الأمل إلى واقع، والحلم إلى إنجاز، والفكرة إلى مؤسسة واعدة ذات مستقبل مستدام، وشعارات الشراكة إلى شهادة حية على ما يمكن تحقيقه عند اتحاد الجهود نحو هدف نبيل.
ويعد المشروع أحد المشاريع التنموية المستدامة، في ظل ما يشهده لبنان من انقطاع متكرر للكهرباء بسبب أزمة الطاقة، حيث وجد كثيرون ضالتهم المنشودة في الطاقة الشمسية، بيد أن ارتفاع الأسعار لايزال يقف عقبة أمام انتشار استخدام منظومات الطاقة الشمسية على نطاق كبير.
وفيما يعاني لبنان أسوا أزمة اقتصادية منذ عقود في ضوء تدهور الوضع الاقتصادي وتدني قيمة العملة المحلية أكثر من 20 ضعفًا، ألقت أزمة الطاقة الحادة بظلالها على الوضع في البلاد وفاقمت من مشاكل اللبنانيين.
وقد أدى ذلك إلى تزايد معاناة سكان البلاد جراء الانقطاع المتكرر للكهرباء فيما تواجه بعض المناطق انقطاعًا للتيار الكهربائي على مدار اليوم في ضوء أزمة نقص السيولة الحادة التي تعصف بـ "مؤسسة كهرباء لبنان" الحكومية والمسؤولة عن إنتاج 90% من الكهرباء في البلاد.
يتمحور المشروع حول تجهيز مبنى دائرة الأوقاف الإسلامية بطرابلس بتجهيزات الطاقة الشمسية المتجددة، لتخفيف الأعباء التشغيلية حيث يشتمل على دار الإفتاء ودائرة الأوقاف الإسلامية ونحو 80 مكتبًا مستأجرًا لأغراض مختلفة.
وبموجب منحة قدمتها الهيئة الخيرية، تقوم الجمعية اللبنانية لدعم البحث العلمي بتركيب منظومة الطاقة الشمسية وإدارتها مدة 10 سنوات، تعود بعدها ملكيتها للأوقاف الإسلامية، على أن تقدم طابقين بمساحة إجمالية 1500 متر مربع للجمعية اللبنانية لإنشاء مركز التدريب والتشغيل في طرابلس والشمال.
يستهدف المركز تدريب جميع الشباب من أعمار 16 - 46 عامًا من أصحاب الدخل المحدود والفقراء والمقيمين على الأراضي اللبنانية حضوريًا وعن بُعد، تدريبًا نظريًا أو محاكاة لسوق العمل أو تدريبًا بإحدى الشركات ومن ثم إيجاد فرصة للتوظيف.
ويركز المركز على الفئات التي لم يحالفها الحظ في الدراسة الأكاديمية وطلبة الجامعات لترسيخ مهاراتهم خلال الدراسة أو بعدها، وأصحاب المهن لرفع مهاراتهم وتطوير قدراتهم.
ويكتسب هذا المشروع التدريبي أهمية بسبب بُعد المناهج التعليمية الجامعية والمهنية عن سوق العمل الحديث وغياب أي مشروع مماثل يقدم المهارات الحياتية والإدارية الفنية والتقنية المناسبة، والحاجة إلى مكان جامع تجري فيه التدريبات ويؤمن للمتدربين لوجستيات المكاتب والكهرباء والإنترنت، فضلًا عن إيجاد نقط ربط وتلاقٍ بين الباحثين عن فرص عمل والموظفين، وغياب فرص العمل في السوق المحلي وضرورة الانفتاح على الأسواق العالمية.
.jpg?1714289119882)
.jpg?1714289144003)