إطلاق قرية اللهيب للمشاريع التنموية والحرفية.. مشروع تنموي مستدام لـدعم المرأة الريفية في تونس

 on  مايو 9, 2023

دشّنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية قرية اللهيب للمشاريع التنموية والحرفية بمنطقة عين دراهم في الشمال الغربي التونسي؛ لتنمية وتطوير قدرات المرأة الريفية، وتمكينها من رفع كفاءتها وتحسين وضعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي، ومن المقرر أن يعود المشروع بالنفع على 750 مستفيدًا.

 تضم القرية الممولة من عائد ثلث وقفية الراحل علي صالح اللهيب بالهيئة الخيرية 6 أقسام وبيتين ومجمعًا زراعيًا، وتمثل حاضنة لعديد الأنشطة الحرفية والفلاحية التي تشتغل عليها المرأة الريفية في عين دراهم، تحت إشراف مجمع التنمية الفلاحية للمرأة الريفية، وذلك برعاية شبكة غصن الزيتون.

 ويحتوي المشروع على عدد من وحدات العمل، الأولى متخصصة في صناعة الأجبان وهي تمثل فضاء للعمل وتحتوي على مختلف معداته، كما تشرف على قطيع من الماعز المنتج للحليب، والثانية تعنى بتقطير الزيوت الطبية والعطرية، حيث الإفادة من المنتوج الغابي، كما يتم زرع بعض النباتات داخل بيوت زراعية مكيفة داخل الضيعة وفي منازل النساء المشتركات في المشروع.

وتضم الوحدة الثالثة المنتوجات الفلاحية التي يتم فيها صنع البهارات والعولة التقليدية وصناعة طحين البلوط الجبلي، أما الوحدة الرابعة فتشمل النسيج والمنتوجات الحرفية كأنشطة الخياطة والتطريز وصناعة الأواني والتحف التقليدية.

كما يشتمل المشروع على قاعة عرض تمثل نقطة عرض وبيع مختلف المنتوجات التي تنتجها الضيعة، ومقر للإدارة وقاعة الاجتماعات، ويجري إطلاق منظومة رقمية لتسويق منتوجات المشروع عبر الإنترنت.

 ويهدف المشروع إلى استقطاب وتشغيل المرأة القاطنة في الوسط الريفي، وتوفير فرص عمل لتحصيل موارد رزق مستدام، ودعم التماسك الأسري في الوسط الريفي، ومقاومة الفقر والخصاصة وزرع ثقافة العمل، والاهتمام بحماية البيئة والتنوع الحيوي وبناء منشأة مجهزة تمثل قرية حاضنة لأعمال المشاريع التنموية والحرفية للمرأة الريفية، وتوفير موارد رزق للأسر والنهوض بوضعية المرأة الريفية وتسويق منتجات القرية وتحقيق الاستدامة المالية للمشروع وتثمين المنتوج المحلي وتنويع الإنتاج.

 تمثل القرية سبيلًا للنهوض بالمرأة التونسية في الوسط الريفي من خلال استقطاب النساء ودمجهن في أنشطة حرفية وفلاحية تتماشى مع طبيعة المنطقة ذات الطابع الجبلي والغابي الخصب والممطر والثري بالمنتوجات الغابية الطبيعية، وتوفير فرص عمل مدرة للدخل.

وبمثل هذه المشروعات تستطيع المرأة الاهتمام بأسرتها ولا تسمح بانقطاع بناتها عن الدراسة من أجل الخروج للعمل، وهي ظاهرة منتشرة  في هذه المنطقة، كما أن توفير مورد رزق يحفظ كرامة المرأة الريفية هو السبيل الأفضل لمعالجة ظاهرة تشغيل القاصرات، حيث يمثل مشروع القرية الأسس التي ترتكز عليها مسيرة النهوض بالأسرة وتماسكها في الوسط الريفي.