الصميط: برحيل صاحب السمو..فقد المجتمع الإنساني سندًا قويًا وظهيرًا عظيمًا

أضيفت بواسطة    on  سبتمبر 30, 2020
أكد أن تراث سموه الإنساني سيظل خالدًا وملهمًا للأجيال

الصميط: برحيل صاحب السمو..فقد المجتمع الإنساني سندًا قويًا وظهيرًا عظيمًا

أكد المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية م. بدر سعود الصميط أن العمل الخيري والإنساني العالمي فقد سندًا قويًا وظهيرًا عظيمًا برحيل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد – رحمه الله- لما اضطلع به من دور محوري في دعم مسيرته، وتمتين أركانه، وتوجيه مؤسساته لمساعدة المجتمعات الفقيرة والشعوب المنكوبة.
وأضاف م. الصميط في رثائه للأمير الراحل إن الكويت ارتبطت في الأذهان بالعطاء الإنساني والعمل الخيري ودورها الرائد والمميز في بناء قيم التكافل الاجتماعي والتعاضد الإنساني ومساعدة المضيوم وإغاثة المنكوب وكفالة اليتيم بدعم أميرها الراحل وتوجيهاته الكريمة، مؤكدًا أن رحيله يمثل خسارة فادحة للعمل الخيري وخطب جلل وعظيم.
وتابع الصميط قائلًا: إننا وقد آلمنا رحيل سمو الأمير، نستذكر عطاءه الكبير وأحاديثه الرسمية وكلماته القيمة التي لم تكد تخلو من ثناء على العمل الخيري وبيان دوره الرسالي وتأكيد تجذره في نفوس أهل الكويت جيلًا بعد جيل، وأنه سياج حافظ للكويت في الشدائد والأزمات ، رفع مكانتها، وعظم قدرها، وأكسبها عزتها وحضورها على خريطة المشهد الإنساني العالمي.
وأشار الصميط إلى إن المجتمع الإنساني احتفل منذ أيام بالذكرى السادسة للتكريم الأممي الرفيع للفقيد الكبير، واستذكر مسيرته الإنسانية العطرة بكل اعتزاز وتقدير للعمل الخيري بوصفه أحد العناوين الحضارية البارزة للكويت بعد أن باتت تعرف في المحافل الاقليمية والدولية ببلد الإنسانية، وهو اليوم يفقتده بقدر الله تعالى، مؤكدًا أن تراثه الإنساني سيظل خالدًا وملهمًا للأجيال.
وذكر الصميط أن الكويت في عهد الأمير الراحل لم تتوان عن تقديم المساعدات للمحتاجين والمنكوبين في شتى أنحاء العالم من دون تمييز، وأن علاقاتها مع العديد من الدول والشعوب توطدت بفعل ما قدمته لها من مساعدات ومبادرات إنسانية ومشاريع تنموية رائدة.
ولفت إلى إن المؤسسات الإنسانية والتنموية والوقفية الكويتية بفضل الله ثم التوجهات الإنسانية الكريمة للأمير الراحل شكلت نقطة تحول مميزة في التاريخ الإنساني الكويتي بما قدمته من مساعدات سخية لأصحاب الحاجة والمنكوبين في حالات الطوارئ.

وأردف مواصلًا: إن صاحب السمو كان أحد أبرز كبار المتبرعين في الهيئة الخيرية من خلال تمويله العديد المشاريع والمبادرات الإنسانية الكبيرة، ومن أحدثها تبرعه ببناء قرية الكويت المؤلفة من 300 منزل بمدينة صباح الأحمد الخيرية في منطقة الشمال السوري التي يجري إنجازها على مراحل.
وأضاف إننا في الهيئة الخيرية تشرفنا بحضور سمو الأمير ورعايته للعديد من فعالياتنا وأنشطتنا الإنسانية، لافتًا إلى تفقده مركز الرعاية التلطيفية الذي أقامته الهيئة الخيرية والجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان إبان إنشائه وقت أن كان رئيساً لمجلس الوزراء، ورعايته حفل افتتاحه بعد تسلمه مقاليد الحكم في البلاد.
ونوه الصميط أيضًا إلى العديد من الفعاليات التي دشنتها الهيئة ورعاها الأمير الراحل ومنها مبادرة "إطعام مليار جائع" ومؤتمرات الشراكة الفعالة واحتفال الهيئة بمناسبة مرور 25 عامًا على إنشائها، والمؤتمر العالمي "دور المرأة في العمل الخيري" مؤكدًا إيمانه رحمه الله بالدور الخيري للمرأة وتمكينها من المشاركة في بناء المجتمع.
وأضاف الصميط قائلًا: إنني تشرفت بلقاء الأمير الراحل ضمن لقاءاته بقيادات العمل الخيري وأعضاء مجلس إدارة الهيئة، وكان - رحمه الله- دائم التوجيه لنا بمد يد العون لكل محتاج، وكان كلما وقعت كارثة أو أزمة إنسانية بادر بتوجيهنا إلى حشد الجهود وتعبئة الموارد لإغاثة الضحايا.
ومضى قائلًا: لازلنا نستذكر توجيهاته الكريمة للهيئة الخيرية باطلاق مبادرات إنسانية عديدة وتنظيم مؤتمرات المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في سوريا والعراق والسودان وغيره بالتوازي مع المؤتمرات الدولية المانحة التي استضافتها الكويت.
وأشار إلى إن إن حصيلة مؤتمرات المنظمات غير الحكومية الأربعة الداعمة للوضع الإنساني في سوريا بلغت (مليار و300 مليون دولار)، ومؤتمر اعمار شرق السودان ( 120 مليون دولار)، ومؤتمر دعم الوضع الإنساني في العراق ( 337 مليون دولار)، ومبادرة إطعام مليار جائع حول العالم (2.4 مليار وجبة غذاء و324 ألف برنامج لـ 76 مليون مستفيد و2159 شراكة) مشيرًا إلى إنها انجازات إنسانية مهمة أسهمت في تخفيف معاناة شعوب العالم.
وأكد أن دولة الكويت بفضل هذه السياسة الإنسانية الحكيمة أثبتت على مر التاريخ أنّها واحة للخير والعطاء قولاً وفعلاً، وأن اسمها لم يعد يذكر في أي محفل إقليمي أو دولي إلاّ مُقترنًا بالعمل الخيري والإنساني، في إشارة مهمة إلى حضورها الإنساني البارز على خريطة المشهد الإنساني العالمي. ، سائلًا الله تعالى له لفقيد الكويت الرحمة والمغفرة وحسن القبول وفسيح الجنة، وأن يحفظ الكويت وأميرها من كل مكروه وسوء وأن يجعلها دار أمن وأمان ورخاء واستقرار.