بدعم كريم من غنيمة عبدالعزيز الصقر، دشنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، مشروع صيانة وإعادة تأهيل آبار مياه وتركيب وحدات الطاقة الشمسية، عبر مكتبها في السودان، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحسين سبل الوصول إلى مصادر مياه آمنة ومستدامة، والتخفيف من معاناة المجتمعات الأكثر احتياجًا، عبر حلول تنموية تعتمد على الطاقة النظيفة وتضمن استمرارية الخدمة وكفاءة التشغيل.
يأتي هذا المشروع الإنساني التنموي في إطار الجهود الرامية إلى تحسين إمدادات مياه الشرب في ولاية نهر النيل بالسودان، وتحديدًا في محليات شندي والمتمة والدامر، وذلك عبر صيانة وإعادة تأهيل أربعة آبار مياه في مناطق الحداحيد، القرابعة، تضامن العبابدة، ووادي الدابي.
ويستجيب المشروع لاحتياجات أهالي هذه المناطق في ظل انقطاع التيار الكهربائي وتدهور البنية التحتية، بما يسهم في ضمان استمرارية توفير المياه الصالحة للشرب، والتخفيف من الأعباء المعيشية على السكان، وتحسين الظروف الصحية والبيئية، ضمن حلول تنموية مستدامة تعزز أمن المياه في المجتمعات المستهدفة.
يُعدّ هذا المشروع مبادرة إنسانية تنموية تهدف إلى تحسين إمدادات مياه الشرب في ولاية نهر النيل بالسودان، وتحديدًا في محليات شندي، والمتمة، والدامر، من خلال صيانة وإعادة تأهيل أربعة آبار مياه في مناطق الحداحيد، والقرابعة، وتضامن العبابدة، ووادي الدابي. ويأتي تنفيذ المشروع استجابةً للاحتياجات الملحّة لأهالي هذه المناطق، في ظل انقطاع التيار الكهربائي وتدهور البنية التحتية، ما أثّر سلبًا على استمرارية الحصول على المياه الآمنة.
ويستهدف المشروع أكثر من 5,000 نسمة من السكان المحليين والنازحين، ويسهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين الظروف الصحية والمعيشية للمجتمعات المستفيدة. وينسجم هذا التدخل مع الأهداف التنموية الجوهرية للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، إذ يُعدّ قطاع المياه من أبرز مجالات تحقيق الأثر المستدام، لما يمثله الماء من حياة واستقرار، امتثالًا لقوله تعالى: «وجعلنا من الماء كل شيء حي». كما يفتح المشروع بابًا واسعًا لأجر سقيا الماء بوصفها من أفضل الصدقات وأعظمها أثرًا.
المكونات الفنية
يعتمد المشروع على أنظمة الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار، من خلال تركيب وحدات طاقة شمسية بقدرة 7.5 كيلوواط لكل محطة، باستخدام خلايا شمسية عالية الكفاءة بقدرة 550 واط للوحدة، وبإجمالي قدرة لا تقل عن 10,800 واط لكل بئر، بما يضمن استمرارية التشغيل في ظل غياب الكهرباء.
كما يشمل المشروع أنظمة تشغيل وحماية متكاملة، تتضمن إنفرترات بجهد 750 فولت أو أكثر وبكفاءة تصل إلى 98%، إضافة إلى مفاتيح أمان للتيار المتردد والمستمر، وأنظمة حماية كهربائية شاملة، وكوابل عالية الجودة تضمن السلامة والكفاءة التشغيلية.
وتتضمن أعمال الصيانة تنظيف الآبار، وإصلاح المضخات، وتحسين البنية التحتية المحيطة بها، بما يرفع كفاءة الأداء ويطيل العمر التشغيلي للمنشآت المائية.
توفير مياه نظيفة
يسعى المشروع إلى توفير مياه شرب نظيفة ومستدامة للمجتمعات المحلية والنازحين، عبر تأهيل أربعة آبار وتشغيلها بالطاقة الشمسية لضمان الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود. كما يهدف إلى تحسين الصحة العامة من خلال الحد من الأمراض الناتجة عن المياه الملوثة، ودعم الاستقرار المجتمعي عبر توفير خدمة أساسية لا غنى عنها، إلى جانب المساهمة في حماية البيئة من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية.
مخرجات المشروع
إلى جانب تشغيل آبار المياه لتوفير مياه شرب آمنة ومستدامة، يسعى المشروع إلى تحسين جودة الحياة الصحية والمعيشية للمجتمعات المستهدفة، والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه مثل الكوليرا وحمى الضنك. كما يعزز المشروع مفهوم الاستدامة عبر استخدام الطاقة الشمسية بديلًا عن الوقود، ويخفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بالصيانة والوقود.
كما يُسهم المشروع كذلك في تحسين البنية التحتية المائية، ورفع قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات، ودعم الاستقرار المجتمعي من خلال توفير مورد حيوي يقلل من التوترات، ويرفع كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة، إلى جانب تعزيز الدور التنموي للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في تقديم حلول مبتكرة ومستدامة.
القيمة المضافة
تتجلى القيمة المضافة للمشروع في الاعتماد على الطاقة الشمسية بوصفها حلًا مستدامًا طويل الأجل يقلل التكاليف التشغيلية، ويسهم في تحسين الصحة العامة عبر توفير مياه شرب آمنة، والحد