الهيئة الخيرية والهلال الأحمر التركي.. تجديد الشراكة لمصلحة الفئات الضعيفة

 on  نوفمبر 13, 2022

معًا لبناء الإنسان

  عبر مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مسارات التنمية والتمكين وبناء القدرات

 الهيئة الخيرية والهلال الأحمر التركي.. تجديد الشراكة لمصلحة الفئات الضعيفة

 الصميط: تركيا تتصدر قائمة الدول الأكثر احتضانًا للاجئين في العالم.. ونرحب بالتعاون مع منظماتها الإنسانية

 د. آلتان: حريصون على توسيع شبكة علاقاتنا وتفعيل الاتفاقية مع الهيئة الخيرية للتوسع في مجالات مساعدة المتضررين

  

جددت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومنظمة الهلال الأحمر التركي تفعيل مذكرة التفاهم المشتركة الموقعة في 2017 م، في إطار سعيهما إلى تعزيز سُبل الشراكة الاستراتيجية والتعاون لمصلحة الفئات الضعيفة في سوريا، اليمن، فلسطين، العراق، الصومال، ميانمار، أفغانستان، وغيرها من البلدان الأشد حاجة.

 

 وحددت المذكرة مجالات التعاون في مسارات التنمية والتمكين وبناء القدرات وتبادل الخبرات والمعارف والمناصرة المشتركة، والتدريب والدعم التقني، وأي برامج أخرى من شأنها الارتقاء بالمجتمعات الإنسانية الهشة.

 

مثّل الهيئة الخيرية في توقيع المذكرة مديرها العام م. بدر الصميط، ومثّل منظمة الهلال الأحمر التركي مديرها العام وعضو اللجنة الرئاسية لشؤون السياسات الاجتماعية في الدولة التركية د. إبراهيم آلتان بمقر الهيئة، بحضور لفيف من قيادات المنظمتين.

 

 من جانبه عبر الصميط عما وصفه بالتقدير العميق والكبير للدور الإنساني الريادي للجمهورية التركية ومنظماتها الإنسانية العريقة الناشطة في رعاية ملايين اللاجئين العرب والمسلمين وخاصة الأشقاء السوريين، مشيرًا إلى أن تركيا أصبحت تتصدر قائمة الدول الأكثر احتضانًا للاجئين من لهيب الأزمات في العالم.

 

وفي إطار حرص الهيئة على تعزيز الشراكة مع المنظمات الإنسانية التركية، نوه الصميط إلى أن الهيئة استضافت مؤخرًا وفدًا رفيعًا من هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية (IHH)، من أجل تطوير سبل التعاون في دعم النازحين السوريين، لافتًا إلى أن تجديد وتفعيل مذكرة التفاهم مع منظمة الهلال الأحمر التركي الموقعة في 2017م يصب أيضًا في إطار التعاون والتنسيق لمصلحة الفئات الضعيفة في العالم.

 

ووصف الصميط الهلال الأحمر التركي بأنه منظمة عريقة بخبراتها وقدراتها في مجال العمل الإنساني، موضحًا أن أهدافها الإنسانية تتقاطع مع الرؤية الاستراتيجية للهيئة في مجال بناء الإنسان وتمكينه ثقافيًا وتعليميًا اقتصاديًا، من دون تمييز على أساس اللغة والدين والجنس والعرق.

 

وتابع: هذه الشراكة مستحقة من أجل تبادل التجارب والخبرات، والعمل المشترك من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة تداعيات الأزمات الإنسانية، وتخفيف معاناة الفئات المهمشة والأكثر حاجة.

 

 وعرج الصميط على انطلاقة الهيئة كفكرة وقفية قبل نحو 40 عامًا، واتساع نشاطها الإنساني والتنموي في أكثر من 80 دولة حول العالم، بالشراكة مع أكثر من 200 منظمة إنسانية محلية وإقليمية ودولية، مشيرًا إلى جانب من الشراكات الناجحة والمثمرة للهيئة مع المنظمات الدولية والأممية.

ورحب الصميط بجهود التنسيق والتعاون ومد جسور التواصل مع منظمة الهلال الأحمر التركي من أجل دعم مسيرة العمل الإنساني والتنموي المشترك، وتبادل التجارب والخبرات وفتح آفاق جديدة ضمن الأهداف الإنسانية المشتركة الرامية إلى بناء الإنسان وتمكينه اقتصاديًا وتعليميًا وثقافيًا حتى يصبح قادرًا على تحسين نوعية حياته والتأثير الإيجابي في مجتمعه.

 

155 عامًا من العطاء

دوره، قال المدير العام لمنظمة الهلال الأحمر التركي د. إبراهيم آلتان، إن منظمته أسست في عام 1868م أي منذ 155 عامًا، وهي من أقدم المؤسسات الإنسانية في العالم، ولديها 57 فرعًا في تركيا والعديد من المكاتب الدولية في خارج تركيا، ويعمل تحت مظلتها 15 ألف عامل.

 

وفي معرض بيان طبيعة عمل الهلال الأحمر التركي، قال آلتان: نسعى إلى تقوية الإنسان والمجتمع، وتسكين آلام الناس الذين تضرروا نتيجة الكوارث والفقر، وتطوير برامج الرعاية الاجتماعية، والخدمات الاساسية كالتكافل الاجتماعي والمأوى الآمن للفقراء والمحتاجين، وتقديم المساعدات الغذائية والصحية، ونقل الدم، وتـأمين الاحتياجات الأولية، والاهتمام بالتعليم والشباب، والاسكان والهجرة وحماية اللاجئين، بالإضافة إلى تأمين وتشغيل مرافق المياه.

 

وتابع: من خلال حرصنا على توسيع شبكة علاقاتنا، جاء تحركنا لتفعيل هذه الاتفاقية مع الهيئة الخيرية للتوسع في مجالات مساعدة المتضررين، والعمل على مكافحة الفقر والجوع العالمي والأمراض والأوبئة، ومواجهة تداعيات الكوارث، وحماية البيئة.

 

وأشار إلى أن منظمته نجحت في تقديم المساعدات الإنسانية للعديد من الدول مثل فلسطين والسودان وإندونيسيا وسريلانكا وقرغيزيا وكوسوفا والصومال وباكستان وغيرها، وحققت نجاحات مهمة في مشروعات التنمية المستدامة، ومجالات بناء المنازل والمدارس والمراكز المجتمعية ودور العبادة والمرافق العامة والصحة والمساعدات الاجتماعية والزراعة والري في البلدان المحتاجة.

 

وذكر أن الهلال الأحمر التركي يمتلك ست مؤسسات صناعية كبرى وهي مصنع الحقن ومصنع المياه المعدنية، وشركة تأمين، وشركة انشاءات، شركة تصنيع الدم، ومصنع انتاج الخيم يقع في مركز عمليات الكوارث في مدينة أنقرة. كما يمتلك العديد من العقارات التي تبرع بها أهل الخير.

 

 وأوضح د. آلتان أن الهلال الأحمر التركي يتمتع باستقلال مالي، وأن مصادر دخله الرئيسة تأتي عن طريق الأصول والأنشطة المدرة للدخل وخدمات نقل الدم والتبرعات، مشيرًا إلى أنه لا يتلقى أي تسهيلات مادية من الحكومة التركية.

 

وأردف: ويتمتع الهلال الأحمر التركي بشراكات جيدة مع العديد من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية (NGOs) العاملة في تركيا، بما في ذلك المفوضية السامية (UNHCR) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). والمفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية (ECHO)، ولجنة الهلال الإسلامية الدولية وغيرها.