المدير العام للهيئة أكد أن دعم صاحب السمو من أهم عوامل نجاح العمل الخيري وانتشاره.. وماضون في تعزيز المكانة الإنسانية الريادية

أضيفت بواسطة    on  يناير 22, 2020
 
أجرت اللقاء: ليلى الشافعي
 
إثر تحركات وجهود ثلة رفيعة من علماء الأمة ورجالات الخير في الكويت وخارجها أنشئت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية قبل 36 عاما مستهدفة جمع مليار دولار للإنفاق من عوائدها على برامج بناء الإنسان وتحريره من ربقة الفقر والجهل والمرض.
 
احتضنها بلد الخير والعطاء في 1984، ومنحها خصوصية في التأسيس بقانون من مجلس الوزراء رقم (64/ 1986)، وأعقبه صدور مرسوم أميري بنظامها الأساسي في 3 فبراير 1987، وهو الأمر الذي شكل لها دعما كبيرا وحضورا فعالا في المشهد الخيري الكويتي.
 
وبهذه الخصوصية ومؤازرة أهل الخير انطلقت الهيئة الخيرية بقيادة العم يوسف الحجي - شافاه الله وعافاه - وظل على رأسها مدة 25 عاما أصبحت خلالها واحدة من كبريات المؤسسات الخيرية في العالم الإسلامي، واتسع نشاطها في ميادين العطاء العالمي.
 
وقد أدى نجاح الهيئة في الميدان الإنساني الإغاثي والتنموي إلى نيل ثقة القيادة السياسية والحكومة الكويتية والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، وتوج حضورها الإنساني الدولي بتقليد رئيسها الحالي د.عبدالله المعتوق مبعوثا إنسانيا للأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون لمدة أربعة أعوام متتالية، ثم مستشارا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس منذ مارس 2017 حتى الآن.
 
والتطور الأحدث أن الهيئة بصدد انطلاقة نوعية جديدة على مستوى الإدارة والتخطيط والعمل الميداني بقيادة مديرها العام م.بدر سعود الصميط، وتتمحور حول تعظيم المسار الوقفي والتنموي للهيئة بالخطة الاستراتيجية (2020-2024)، بعد فترة من غلبة العمل الإغاثي على نشاطها بفعل تداعيات العديد من الأزمات الإنسانية وطول أمدها.
 
ولأهمية هذا التطور الذي تشهده الهيئة وحول إسهاماتها في الميدان الخيري تأتي أهمية حوار المدير العام مع جريدة «الأنباء»، ونصه كالتالي:
 
حدثنا عن اهم انجازات الهيئة خلال العام 2019؟
 
٭ خلال العام الماضي نفذنا آلاف المشاريع الاجتماعية والإغاثية والموسمية والصحية والتعليمية والثقافية بقيمة 19.247.668 دينارا كويتيا بنسبة زيادة 56% عن عام 2018. كما نفذنا مبادرة إطعام مليار جائع ومن نتائجها قرابة 3 مليارات وجبة و332 ألف مشروع، وأكثر من 132 مليون مستفيد و2468 شراكة.
 
هل من استعدادات جديدة لاستقبال الهيئة لعام 2020 في ظل استمرار التحديات الإنسانية وتزايد الاحتياجات؟ وكيف تتعاملون مع هذه الفجوة؟
 
٭ الهيئة استقبلت العام الجديد 2020 بحزمة من البرامج والحملات والمبادرات الإنسانية، انطلاقا من حرصها على دعم جهود الاستجابة الإنسانية والتنموية في ميادين العمل الإنساني، والعمل المستمر على رفع اسم الكويت عاليا وتعزيز مكانتها الريادية على خريطة المشهد الإنساني العالمي وفق توجيهات سمو الأمير.
 
وفي ظل تعاظم الأزمات الإنسانية وتداعياتها، أطلقت الهيئة حملتها الشتوية «حياتهم تحت الصفر» لمساعدة الشرائح الأشد فقرا وحاجة في 11 دولة، كما دشنت مشروع مدينة حياة لإيواء 1800 أسرة لاجئة في الشمال السوري، بالإضافة إلى العديد من البرامج لإغاثة النازحين من محافظة إدلب إلى مناطق الشمال السوري فرارا من أعمال القصف.
 
وإلى ذلك، اعتادت الهيئة إطلاق مبادرات التنسيق والتكامل مع المؤسسات الحكومية، ومن أحدثها مبادرة «تمكين» لتطوير أداء العاملين في الحقل الخيري التي دشنتها بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وهي عبارة عن مجموعة من البرامج التدريبية التي تقدمها نخبة من الخبراء بهدف رفع كفاءة العاملين في القطاع الخيري.
 
الهيئة مؤسسة فريدة
 
ينتمي أعضاء مجلس إدارة الهيئة الذي اختتم اجتماعه الواحد والستين مؤخرا إلى دول مختلفة، ما فلسفة هذا التنوع؟ وإلى أي مدى انعكس ايجابيا على مسيرة الهيئة؟
 
٭ الهيئة مؤسسة خيرية عالمية مقرها الكويت وذات أنشطة متعددة تقدم خدماتها الإنسانية للمحتاجين حول العالم من دون تمييز على أساس الدين أوالعرق أو الجنس أواللغة، وبعيدا عن التدخلات السياسية والصراعات الحزبية والمذهبية.
 
وهي مؤسسة فريدة من حيث تأسيسها وتشكيل مجلس إدارتها، فهي تتقاطع مع الجمعيات الخيرية في نوعية النشاط غير أنها تتميز عنها بعالمية التأسيس والإنفاق والتمويل.ويجدر البيان هنا أن الهيئة أسست في عام 1984م بفعل جهود نخبة من علماء الأمة الذين رأوا في إنشائها ضرورة حتمية لمواجهة مخاطر الفقر والجهل والمرض والعمل على بناء الإنسان. وتقديرا لحاجة الأمة وانطلاقا من التوجهات الإنسانية للكويت أصدر مجلس الوزراء قانونا بتأسيسها رسميا، وحمل رقم (64/1986)، ثم توج ذلك بمرسوم أميري لنظامها الأساسي أصدره الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد - رحمه الله - في 3 فبراير 1987، وهذه الفرادة في التأسيس منحت الهيئة خصوصية مكنتها من العمل الفعال في ميادين الخير والعطاء الإنساني العالمي.
 
وفي تلك الأثناء، احتضنت الكويت الجمعية التأسيسية للهيئة المؤلفة من 160 عالما ومفكرا وناشطا في أعمال البر والخير من داخل الكويت وخارجها، وشملت قائمة المؤسسين أسماء بارزة وقامات رفيعة من أصحاب الحيثيات المجتمعية والفكرية والخيرية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
 
وتشكل مجلس الإدارة بالانتخاب من 21 عضوا من المؤسسين، وترأس المجلس حينئذ أحد الرموز الخيرية في دولة المقر، وهو العم يوسف الحجي - شافاه الله وعافاه - وفي عهده نمت الهيئة وتطورت ووصلت بمشاريعها إلى مختلف أصقاع العالم، وأصبحت واحدة من كبريات المؤسسات الخيرية الإسلامية.. وفي 2010 انتخب د.عبدالله المعتوق رئيسا وواصل مسيرة سلفه بنجاح كبير، حيث وضع الهيئة على خريطة العمل الإنساني العالمي.
 
وتعد تشكيلة مجلس الإدارة بتنوعه وثرائه بالخبرات القيادية واجتماعاته الدورية كل 6 شهور من نقاط قوة الهيئة وعناصر تميزها، حيث يمثل كل عضو سفيرا للهيئة في بلاده وأحد الفاعلين في مجال العمل الخيري، وهو الأمر الذي انعكس ايجابيا على مسيرة الهيئة ونموها وتطورها وتوجيه خططها وترشيد المسار ووقوفها على احتياجات الفئات المستفيدة، وسعيها لتلبية متطلباتها.
 
ومن المهم أن نذكر في هذا الصدد أن أعضاء مجلس الإدارة لا يتقاضون أجورا أو مكافآت مقابل أعمالهم.
 
160 شخصية مرموقة
 
الهيئة دأبت منذ نشأتها على عقد اجتماع جمعيتها العمومية كل عامين، ما أهم اختصاصات الجمعية؟ وإلى أي مدى أسهمت في تطوير الأداء؟
 
٭ الجمعية العامة هي الجهة الأعلى في الهيئة، تنتخب مجلس الإدارة بالاقتراع السري المباشر لمدة 4 سنوات، كما تنتخب رئيس الهيئة كل 4 سنوات بالآلية نفسها، وتجتمع كل عامين، وتضم مجموعة من النساء الناشطات في العمل الإنساني، وتعنى بإقرار خطط العمل والبرامج واعتماد اللوائح المالية والإدارية والتقارير النهائية والميزانيات والحساب الختامي... إلخ.
 
والجمعية العامة كما اشرت تضم قرابة 160 شخصية مرموقة، وهم من النخب والقيادات والخبرات الخيرية التي أثرت مسيرة الهيئة، وثلثهم على الأقل من دول مجلس التعاون.
 
وتعد اجتماعاتها فرصة ثمينة وكبيرة للاطلاع على أهم انجازات الهيئة في اطار الأهداف والخطط المرسومة، وإبداء الملاحظات واقتراح الأفكار ورسم التوجهات للاستفادة منها في تطوير العمل والتحسين المستمر.
 
الشفافية والحوكمة
 
ماذا عن جهود الهيئة في مجال تطبيق معايير الشفافية والحوكمة والجودة في الأداء وتعزيز ثقة المتبرعين في نشاطها؟
 
٭ من أهم الملفات التي شغلتنا خلال الفترة السابقة ملف البناء المؤسسي، وأهم محاور هذا الملف هو العمل على بناء مجموعة منظومات فعالة ومتكاملة للرقابة الداخلية وحماية عمليات الهيئة من أي مخاطر محتملة، وأهمها منظومة التدقيق الداخلي، ومنظومة إدارة المخاطر، وأيضا منظومة السياسات والإجراءات التي تنظم عمليات الهيئة المختلفة، بحيث تكون هذه العمليات على مستوى من الجودة والكفاءة وتضمن أفضل الممارسات التي تضاهي المؤسسات العالمية.
 
وسعيا للحفاظ على درجة عالية من النزاهة والشفافية والمسؤولية والكفاءة والحوكمة وتعزيز الثقة في منظومة العمل ودورها في الوفاء بمسؤولياتها، استكملنا منظومة التدقيق الداخلي، وتديره الآن شركة عالمية متخصصة في هذا المجال، وبالنسبة للتدقيق الخارجي هناك أيضا شركة عالمية تضطلع بأعمال التدقيق، وهي من كبريات الشركات في هذا المجال.
 
وكذلك في مجال إدارة المخاطر تم إسناد هذا الملف إلى شركة عالمية متخصصة في هذا المجال، وإدارة المخاطر منظومة تضع خططا متكاملة لمعالجة أي مخاطر محتملة، وضمن هذه المنظومة نعمل على تأسيس فرق داخلية متخصصة تقوم الآن بالدور المنوط بها.
 
وفي إطار استكمال أعمال البناء المؤسسي أنجزنا هيكلا تنظيميا جديدا وتم اعتماده، وبناؤه وفق أفضل الممارسات، وكذلك أنجزت الهيئة هيكلها الوظيفي وأوصافه الوظيفية بما يتوافق مع احتياجاتها.
 
خطة إستراتيجية جديدة
 
هذا على مستوى البناء المؤسسي، لكن ماذا عن خطة عملكم لتطوير الأداء في الهيئة الخيرية خلال المرحلة المقبلة ومواكبة التحديات الإنسانية في العالم؟
 
٭ في ديسمبر من عام 2019 انتهينا من إعداد خطة استراتيجية جديدة للهيئة لمدة خمسة أعوام (2020-2024) بمشاركة واسعة من قيادات الهيئة وموظفيها ومديري مكاتبها الخارجية ونخبة من الخبراء والمتخصصين، واعتمدها مجلس الإدارة في اجتماعه الواحد والستين بعد دراستها.
 
وتسعى الاستراتيجية إلى تعظيم المسار الوقفي والتنموي للهيئة، ورسالتنا تتمحور حول مفهوم تمكين الإنسان تعليميا وثقافيا واقتصاديا، ليكون قادرا على إحداث التأثير الإيجابي في مجتمعه، عبر برامج نوعية عالية الجودة، وشراكات فعالة.
 
وطموحنا يكمن في إحداث الأثر الأكبر في مجال تمكين الإنسان بنطاق عمل الهيئة الجغرافي من خلال مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تركز على التعريف بالثقافة الإسلامية الوسطية والتمكين الاقتصادي لأصحاب الحاجة وتوفير فرص تعليمية وتأهيلية تحقق مخرجات نوعية وبناء القدرات الداخلية للمؤسسات الميدانية الشريكة، وتعظيم الموارد المالية الخيرية واستدامتها وتنمية الأصول الاستثمارية وتعظيم عوائدها.
 
كما تشتمل الخطة على مجموعة من الأهداف التمكينية ومنها رفع الكفاءة التشغيلية وتطوير شراكات استراتيجية فعالة وصناعة خدمات ومنتجات نوعية مبتكرة وتحقيق التواصل الفعال تحقيقا لرضا المتبرعين والمستفيدين وتعظيما للأثر.
 
وفي هذا السياق، نحرص أيضا على تنمية الثقافة المؤسسية والإدارية والتنظيمية والتدريبية من خلال العمل على بناء قدرات الكادر البشري واستقطاب المتطوعين وتفعيل جهودهم وتطوير بيئة عمل مؤسسية جاذبة.
 
وقد ترجمنا أهداف الخطة الاستراتيجية في 31 مبادرة استراتيجية، ومعظمها يجري تطبيقه بدءا من العام الأول، وتهدف إلى تحقيق الأثر المطلوب ورفع مستوى أداء الهيئة.
 
86 دولة وشراكة واسعة
 
انطلاقا من عالمية الهيئة واتساع نطاق عملها ورمزية قيادتها وارتباطها بالمنظمات الدولية، كيف تتعاطى الهيئة مع الشراكات المحلية والإقليمية والدولية؟
 
٭ الهيئة الخيرية تعمل الآن في 86 دولة، وهذا تحد كبير يتطلب توسيع دائرة الشراكة محليا وإقليميا ودوليا، وفي هذا الاطار تؤمن الهيئة بأن أي منظمة مهما بلغت امكاناتها وقدرتها لا تستطيع أن تعمل منفردة بالنظر إلى تعاظم الأزمات الإنسانية وتمددها.
 
الفرق التطوعية
 
من تجليات العمل الخيري الكويتي ظهور العديد من الفرق التطوعية جنبا إلى جنب المؤسسات الخيرية، ما موقع العمل التطوعي في أجندة الهيئة؟
 
٭ العمل التطوعي ركيزة أساسية ومحورية في مواجهة تداعيات الفقر والجهل والمرض، وقد تزايدت الحاجة إليه في ظل ما خلفته الحروب والكوارث من تداعيات إنسانية خطيرة طالت العديد من الشعوب.
 
والهيئة الخيرية تضع هذا الملف ضمن أولوياتها لإيمانها برسالة العمل التطوعي وبالدور الحيوي للمتطوعين، ولذا فهي تحتضن 35 فريقا تطوعيا تحت مظلتها بمعدل حوالي 750 متطوعا، وتطمح إلى زيادة عدد الفرق الفعالة والمتطوعين الأكفاء وفق الخطة الاستراتيجية الجديدة، والجهاز الإداري بالهيئة يقدم تسهيلات كبيرة للطاقات التطوعية من حيث جمع الأموال وآليات تنفيذ المشاريع الإغاثية والتنموية.
 
ومظلة الهيئة تمنح المتطوع الفرصة لنشر فكرة العمل الخيري في أوساط المجتمع والتسويق لها وكذلك العمل الميداني في مناطق المستفيدين وتوزيع المساعدات عليهم بأنفسهم ترسيخا لقيمة التطوع وأهميته، ولا شك أن اشراف المتطوعين على المشاريع المنفذة في الخارج يعكس رسالة طيبة عن المجتمع الكويتي، ويسهم في التخفيف من معاناة المنكوبين وإشعارهم بالمشاركة الوجدانية.
 
وهذا دور ثمين وكبير لا تستطيع المؤسسات الخيرية القيام به بمفردها، والهيئة كما أشرت مقبلة الى خطة استراتيجية جديدة تركز على التوسع في تقديم الأفكار والمبادرات التطوعية المبتكرة.
 
العمل الخيري المستدام
 
في ظل الخطة الجديدة، تسعى الهيئة إلى تطوير العمل الخيري من المفهوم التقليدي إلى نظيره التنموي والمستدام، هل من بيان وتوضيح؟
 
٭ رؤيتنا الخاصة بالعمل الخيري في الهيئة يمكن اختصارها في كلمتين، وهما تمكين الإنسان، خاصة في ضوء الخطة الجديدة، والتمكين يكون تعليميا واقتصاديا وثقافيا.
 
وتركيزنا خلال المرحلة المقبلة سيكون على الفئات التي تحتاج إلى دعم بحيث تكون مؤثرة ايجابيا في مجتمعها، وذلك لا يتحقق إلا بالتعليم والتمكين الاقتصادي.
 
والتمكين الاقتصادي يقوم على فكرة التمويل الأصغر، وهذا البرنامج ثبت نجاحه عالميا بشكل كبير، كما أن الهيئة لها تجربة رائدة في هذا المجال، تقوم على منح المستفيد قرضا حسنا من أجل إنشاء مشروع معين يدر عليه دخلا يحسن من مستوى أسرته المعيشي وينعكس ايجابيا على محيطه المجتمعي، على ان يقود بتسديد هذا القرض على دفعات، وهكذا يتم تدوير رأس المال.
 
وإلى جانب ذلك، ندرس تطوير برنامج التمكين الاقتصادي لأصحاب الحاجات إلى إنشاء مؤسسة تنموية إسلامية لخدمة الاغراض الإنسانية وذات إدارة مستقلة، يكون مقرها الكويت، وتحمل الصفة العالمية تمويلا وإنفاقا، ومن ثم فالهيئة تركز في خططها وبرامجها على بناء الإنسان وتحسين نوعية حياته وحمايته من الجهل والفقر.
 
ما اهم نتائج مبادرة «إطعام مليار جائع»؟
 
٭ المبادرة الإنسانية العالمية «إطعام مليار جائع حول العالم» حققت نجاحا باهرا تجلى في التقرير السنوي النهائي للمبادرة، والذي تعمل الهيئة حاليا على إعداده، وتوزيعه على المنظمات المشاركة بالمبادرة والفاعلين والمهتمين في الحقل الإنساني.
 
وقد شاركت 37 منظمة إنسانية في تنفيذ برامج المبادرة بشكل فعلي.
 
ندرة الكفاءات
 
ما أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الخيرية خاصة الهيئة؟
 
٭ ندرة الكفاءات المتخصصة في مجال العمل الإنساني من أكبر التحديات التي تواجهنا، خاصة أن العمل الخيري الإنساني من أعقد الأعمال وأكثرها حاجة إلى خبرات متخصصة.
 
أيضا اتساع نطاق العمل الجغرافي للهيئة والحاجة إلى مؤسسات ميدانية ذات كفاءة من التحديات التي دعتنا في الخطة الجديدة إلى التركيز على بناء قدرات المؤسسات الشريكة.
 
ومن التحديات التي تواجه معظم المؤسسات الخيرية تعدد الأزمات الإنسانية وطول أمدها وتزايد احتياجات ضحاياها وفجوات التمويل.
 
 
التوافق بين الجهات الحكومية ومؤسسات العمل الخيري سبب حمايته من مخاطر الفساد أو الانحراف
 
سألنا م.الصميط عن أن استدعاء الدور الرقابي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على الهيئة أثار جدلا واسعا، فرد قائلا: بعد إجراءات الجهات الحكومية في الكويت لحماية العمل الخيري أصبح العمل الخيري الكويتي من أكثر المؤسسات في العالم تمتعا بالشفافية والنزاهة وأعمال الرقابة والتدقيق على مستوى عال حتى ان مجلة (فوربس - الشرق الأوسط) أطلقت قائمة بالجمعيات الأكثر شفافية في العالم العربي وتصدرتها جمعيات كويتية.
 
كما تؤدي وزارة الشؤون دورا رائدا في أعمال الرقابة، وكذلك وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الخارجية، فهي منظومة متكاملة فريدة من نوعها. ويمكن القول بأن هناك توافقا وانسجاما كبيرين بين الجهات الحكومية ومؤسسات العمل الخيري يصل إلى حد التكامل، وهو ما أدى إلى حماية العمل الخيري الكويتي من أي مخاطر تتعلق بالفساد أو وصول أمواله إلى جهات مشبوهة. وبالنسبة للهيئة الخيرية فقد قمنا بالتدقيق على مستوى عالمي، ونتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تفعيل الدور الرقابي لوزارة الأوقاف على الهيئة وفق نظامها الأساسي، وبيننا بفضل الله تعاون كبير وإيمان مشترك بأهمية الرسالة الخيرية، وجدير بالإشارة إلى أن تفعيل الدور الرقابي للوزارة كان بمبادرة من الهيئة.
 
 
هيئة فتوى ورقابة شرعية
أكد م.الصميط أن الهيئة الخيرية لديها هيئة فتوى ورقابة شرعية برئاسة رئيس رابطة علماء الشريعة في دول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي وعضوية نخبة من علماء الكويت الأجلاء، وهي تعنى بإبداء الرأي في المسائل والقضايا المختلفة وفق الضوابط والقواعد الشرعية المنظمة، بما يحقق الاطمئنان للمتبرعين من سلامة الإجراءات وآليات التنفيذ للبرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة.
 
 
التعاون والتنسيق والتكامل
كشف م.الصميط أن من عوامل نجاح العمل الخيري الكويتي دعم صاحب السمو الأمير له وقيامه على مبادئ التعاون والتنسيق والتكامل بين الجمعيات الخيرية وجميع وزارات وأجهزة الدولة، ومنها وزارات الشؤون والأوقاف والإعلام والدفاع والداخلية والخارجية.
 
55 حملة للفرق التطوعية أفادت نصف مليون إنسان
 
ثمن م.الصميط مبادرات الفرق التطوعية بالهيئة وإنجازاتها الكبيرة التي بلغت 55 حملة خلال عام 2019م، وحققت إيرادات أكثر من مليون و200 ألف دينار، استفاد منها أكثر من نصف مليون إنسان.
 
وأضاف: وحرصا من الهيئة على حسن استثمار قدرات الفرق التطوعية وإدارتها بشكل مؤسسي، أنشأت إدارة للعمل التطوعي ونظمت علاقة الشراكة مع الفرق عبر مجموعة من الإجراءات والضوابط والسياسات الإدارية والإعلامية والمالية لتحقيق التواصل المؤسسي الفعال.
 
التعليم في حالات الطوارئ
 
أوضح م.الصميط عن أن الهيئة وقعت مع الجامعة العربية المفتوحة اتفاقية شراكة للتخطيط والإعداد والتنفيذ لبرنامج «دبلوم التأهيل التربوي لمعلمي حالات الطوارئ» في إطار الحرص على الإفادة من الخبرات الأكاديمية للجامعة في خدمة العمل الخيري.
 
وأشار إلى هذا البرنامج يعد الأول من نوعه بمنطقة الشرق الأوسط في مجال التعليم في حالات الطوارئ، سيما في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات إنسانية عديدة، يشكل التعليم والحاجة إليه أحد أهم تجلياتها.
 
عوائد وقفيات الهيئة  تدعم مشاريع متنوعة
 
أشار م.الصميط إلى إن الهيئة تحتضن عددا من الوقفيات والأثلاث والوصايا لبعض المحسنين، وأهمها وصية المرحوم علي صالح اللهيب رحمه الله، والتي تمثل رافدا مهما في دعم مشاريع متنوعة. وقال إن الهيئة تدير 13 وقفية، ومنها وقفيات نور على الارض، أعطه فأسا ليحتطب، المساجد، الأيتام، الأضاحي، القرآن الكريم، إفطار صائم، الأسر المتعففة، طالب علم، الإسراء، كفالة الدعاة، وهي كما يبدو من أسمائها متنوعة المجالات ويصب ريعها في مصارف إغاثية وتعليمية ودعوية وغيرها.
 
 
التعليم النوعي.. 7500 طالب سوري و315 معلماً وإدارياً
قال م.الصميط إن المركز الدولي للتعليم النوعي التابع للهيئة يعد نموذجا يحتذى في الإشراف على 12 مدرسة في لبنان تضم 7500 طالب من أبناء اللاجئين السوريين يدرسون في مراحل رياض الأطفال والابتدائية والمتوسطة و315 معلما ومعلمة وإداريا.
 
ولفت إلى أنه أحد المشاريع الناجحة في تمويل وإدارة وتشغيل هذه المدارس التي تمنح شهادات معتمدة من وزارة التربية والتعليم اللبنانية.
 
14 مشروعاً تعليمياً في 8 دول
ذكر م.الصميط أن مشروع «ادفع دينارين واكسب الدارين» التابع للهيئة تمكن من إنشاء 14 مشروعا تعليميا نفذت في 8 دول حول العالم. وأشار إلى إن فريق الدارين التطوعي يعمل على تسويق المشاريع التعليمية في أوساط طلبة المدارس والجامعات والتجمعات الشبابية.
 
تخريج 3500 حافظ وحافظة
لفت م.الصميط أن مشروع الشفيع لتحفيظ القرآن الكريم قد حقق نجاحا كبيرا بتخريجه 3500 حافظ وحافظة لكتاب الله عز وجل في 25 دولة، وأضاف أن المشروع يرعى 7500 طالب وطالبة في مراكزه وحلقاته القرآنية.