منظومة طاقة شمسية متجددة لـ 10 مدارس في لبنان.. لخدمة 10 آلاف مستفيد

 on  ديسمبر 8, 2024

أنجزت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مشروع تزويد 10 مدارس في لبنان بأنظمة متكاملة للطاقة الشمسية تشمل ألواحًا شمسية وأنظمة تخزين للطاقة باستخدام بطاريات الليثيوم لضمان استمرارية توليد الطاقة عند غياب الشمس، ومحولات لتحويل الطاقة الشمسية المتولدة إلى تيار كهربائي يمكن استخدامه في مختلف أنحاء المدارس بكفاءة وبأمان، وذلك بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لدعم البحث العلمي.

 يخدم المشروع 10 آلاف مستفيد من الطلبة والمعلمين والإداريين في مدارس محافظات الشمال وبيروت وجبل لبنان والجنوب والبقاع، من حيث توفير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، وتخفيض التكاليف الباهظة الناتجة عن توليد الطاقة عبر مولدات تعمل على المازوت، وتعزيز التوعية البيئية، ودعم التنمية المستدامة.            

وفق التقرير التنفيذي، نجحت هذه المشاريع في توفير معظم احتياجات المدارس من الطاقة النظيفة والمستدامة بطريقة صديقة للبيئة، والحد من اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية المسببة للتلوث والانبعاثات الكربونية بنسبة فاقت الـ 80%، وتوفير قيمة فواتير الكهرباء والمازوت، واستثمارها في تحسين التعليم والبنية التحتية للمدرسة، بالإضافة إلى تنمية الوعي بأهمية استخدام الطاقة المتجددة وإشاعة ثقافة الحفاظ على البيئة بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمجتمع المحلي، وخلق بيئة تعليمية أكثر راحة واستقرارًا.

ولمشروع استخدام الطاقة الشمسية قيمة مضافة على أصعدة متعددة منها توفير الموارد المالية للمدارس على المدى الطويل من حيث تقليل تكاليف فواتير الطاقة الكهربائية، واستثمار أموالها في تحسين المرافق التعليمية وتطوير البرامج التعليمية، مما يعود بالفائدة على استمرارية المدرسة وجودة التعليم.

كما يسهم المشروع في تحسين البنية التحتية للمدارس، وجعلها أكثر استدامة واستقلالية من ناحية إنتاج الطاقة، وتوفير الموارد المالية للمدرسة وتقليل تكاليف الصيانة، إلى جانب ما يتيحه المشروع من فرصة لتوجيه الضوء على أهمية الطاقة المتجددة والاستدامة بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمجتمع المحلي، وبالتالي الإسهام في بناء جيل يهتم بالبيئة ويتخذ قرارات مسؤولة.

وخلص التقرير التنفيذي للمشروع إلى مجموعة من التوصيات التي تؤكد أهمية التعاون والشراكة بين الجهات المختلفة، في مجالات توفير التمويل، وتقديم الدعم الفني، وتقليل التحديات التنظيمية، بالإضافة إلى تقديم الدعم التقني والتدريب للمعلمين والموظفين لضمان فهمهم الكامل لعمليات التشغيل والصيانة، بما يسهم في زيادة كفاءة الأنظمة وتقليل التكاليف المرتبطة بالصيانة.

ولفت التقرير أيضًا إلى أهمية توثيق الخبرات والتجارب من مشاريع الطاقة المتجددة السابقة، للإسهام في تحسين عمليات التخطيط والتنفيذ وتجنب الأخطاء المكررة في المشاريع المستقبلية، فضلًا عن تعظيم التوعية وتشجيع المجتمع على المشاركة في المشروعات المستدامة وفهم أهميتها للبيئة والاقتصاد المحلي.

وإلى جانب تداعيات العدوان على لبنان ونزوح أبناء المناطق المتضررة، فقد أرخت الأزمة الاقتصادية بظلالها على جميع القطاعات، ومن بينها قطاع التعليم الأكثر تضررًا، بعد أن فقدت الليرة اللبنانية 60 ضعفًا من قيمتها، وتوقف الدعم الحكومي لجميع القطاعات، وبلوغ مستويات البطالة لأكثر من 80%.

 يذكر أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية رعت مؤخرًا حاضنة أعمال مركز أعمال المرحوم علي صالح اللهيب للتدريب والتشغيل "مساحة نور" Social space  بكامل تجهيزاته وخدماته وسط مدينة طرابلس اللبنانية، لتكون المركز الأول من نوعه في المدينة على طريق نشر العلم والثقافة وإتاحة فرص العمل والإنتاج للجميع من دون تمييز، وذلك بالشراكة مع الجمعية اللبنانية لدعم البحث العلمي.

وتمحور المشروع حول تجهيز وترميم مبنى دائرة الأوقاف الإسلامية بطرابلس المؤلف من طابقين، وتزويده بأنظمة الطاقة الشمسية المتجددة، لتخفيف الأعباء التشغيلية على دار الإفتاء ودائرة الأوقاف الإسلامية ونحو 80 مكتبًا مستأجرًا لأغراض مختلفة، حيث يدمج المشروع بين مكاتب الشركات والـ Freelance والعاملين عن بُعد ومساحات التدريب وقاعات الاجتماعات بأعلى المعايير، وغيرها من الخدمات والأنشطة.