.jpg?1721553299104)
في إطار أهدافها الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي لأصحاب الحاجة، وضمن مبادرة "حلول"، تبنت الهيئة الخيرية تمويل مشروع "بركة التنموي المستدام لبيع المعجنات" في الإكوادور، بهدف توفير منتجات تتوافق مع الشريعة الإسلامية لأبناء الجالية المسلمة، بالتعاون مع مؤسسة التنمية والتعاون التعليمي "أودك".
ويكفل مشروع مخبز البركة لبيع المنتجات المتنوعة من الخبز والحلويات والمشروبات 100 أسرة فقيرة من الجالية المسلمة في مقاطعة بيتشينشا بمدينة كيتو في الإكوادور، فضلًا عن تشغيل 11 شخصًا في المشروع، بفعل استدامته المالية والتشغيلية.
ويهدف المشروع الذي افتتح في أبريل 2024 إلى توفير منتجات خالية من مشتقات الخنزير، بعد أن أقحمت في أغلب الأطعمة، بما فيها المخبوزات بمختلف أنواعها، خاصة أن شريحة كبيرة من أطياف الشعب الإكوادوري بمختلف توجهاته الدينية باتت تعاني من هذا الأمر.
كما يسعى المشروع إلى إنتاج المخبوزات باستخدام أدوات حديثة تواكب التطورات الجديدة في مجال صناعة المعجنات والمخبوزات بمختلف أنواعها (خبز، بسكويت، فطائر، كعك، حلويات)، مع الالتزام بما تنص عليه الشريعة الإسلامية في باب الأطعمة والأشربة.
ويسهم المشروع في تفعيل دور المراكز الإسلامية عبر العمل على إيجاد حلول لمشاكل الفقر والبطالة في أوساط الجالية المسلمة بدول أمريكا اللاتينية من خلال توفير فرص عمل لأبنائها، وكفالة بعض الأسر الفقيرة من نسبة أرباح المشروع ودعم أنشطة بعض المراكز الإسلامية، وتوفير منتجات حلال للجالية المسلمة خاصة، والمجتمع اللاتيني عامة، بأسعار منافسة وجودة عالية، فضلًا عن إظهار فوائد المنتجات الحلال للمجتمع اللاتيني، والتعريف بالدين الإسلامي من زاوية عنايته بالصحة العامة.
ومن مميزات مشروع بركة التنموي، أنه مشروع استثماري ربحي ذو مخاطر قليلة، يوفر المخبوزات العربية والعالمية بأسعار اقتصادية ومناسبة للجميع، وأن الجهة القائمة عليه تعمل على توفير صالة للعملاء لتقديم وجبات سريعة مثل الشطائر والمخبوزات والحلويات ومشروبات القهوة والعصائر، كما أن لديها رؤية مستقبلية لتطويره وافتتاح فروع له في أنحاء الدولة.
ويعد مشروع المخبز من المشاريع الناجحة في الوقت الراهن في دولة الإكوادور، نظرًا لكثرة الطلب على ما يقدمه من منتجات ونظرًا للفارق الجيد بين التكاليف وأسعار البيع، مع الالتزام بضوابط الشريعة الإسلامية في صناعة مخبوزات ومعجنات لا تحتوي على مشتقات الخنزير.
ويفتقر معظم الجاليات المسلمة في دول أمريكا اللاتينية إلى مثل هذه المشاريع الإنتاجية، بالنظر إلى تركز رؤوس الأموال وفرص العمل في أوساط بعض الفئات ذات الأغلبية الدينية والسياسية.
يذكر أن المساعدات الإنسانية التي تتلقاها هذه الجاليات المسلمة بالقارة اللاتينية تنحصر في المساعدات العينية المؤقتة كالأطعمة والملابس، ولا تمتد إلى المشاريع التي تستهدف الاستدامة التنموية لتلك الجاليات.
ووفق التقرير الختامي، يتجلى أثر المشروع في تعزيز العامل النفسي لدى الأسر المسلمة الفقيرة، والإسهام في تغيير واقع الجالية المسلمة في المناخ الإكوادوري، فضلًا عما يحققه المشروع من أثر إيجابي ناجم عن اكتساب المستفيدين لمصدر دخل مستدام من كسب أيديهم يغنيهم عن انتظار الإعانات والمساعدات.
وإلى ذلك، يوفر المشروع فرص عمل للشباب للحد من البطالة، وتحويل الأسر والأفراد المعتمدة على الإعانات إلى أسر وأفراد منتجة، تدعم المجتمع، وتسهم في دورة نشاطه الاقتصادي.
وتقدم مبادرة "حلول" الاستراتيجية برامج مالية بصيغ تتوافق مع منهج الشريعة الإسلامية في إطار الأثر المستدام كمحفظة القرض الحسن، وفي سياق الأثر التمكيني تقدم المبادرة مجموعة خدمات وحلول مالية من خلال الدعم المالي لتأسيس المشاريع التنموية الفردية أو الجماعية للأسر المتعففة وصندوق أسر الأيتام عبر الدعم بنظام المنح.
.jpg?1721553317884)