.jpg?1742384596357)
في إطار حرصها على منح اللاجئين الشعور بالأمن والأمان، دشنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية مشروع "بناء بيوت للاجئين الروهينغيا في بنغلاديش"، بهدف إيواء 175 أسرة من أسر الروهينغيا اللاجئين، بما يعادل حوالي 1050 شخصًا، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الدعم الاجتماعي والتكنولوجي.
وتسعى الهيئة الخيرية من خلال هذا المشروع الحيوي إلى نقل اللاجئين من مرحلة المعاناة إلى مرحلة الأمل وتأمين الاحتياجات الأساسية، عبر توفير مساكن تكفل لهم الخصوصية والكرامة الإنسانية.
تهدف الهيئة من خلال هذا المشروع إلى توفير مأوى ملائم يتناسب مع الظروف المناخية في المنطقة، مع مراعاة توفير بيئة آمنة وذات خصوصية لأسر اللاجئين، خاصة النساء والأطفال.
يتضمن المشروع بناء 175 منزلًا صغير الحجم، بعيدًا عن المخيمات المكتظة، حيث توفر البيوت الجديدة بيئة أنظف وأفضل صحيًا، بالمقارنة مع المخيمات العشوائية.
شُيدت البيوت باستخدام مواد محلية، من حصيرة الخيزران (البامبو)، بينما تم استخدام البلاستيك والقش في بناء الأسطح، وصُبَّت الأرضيات باستخدام الأسمنت لزيادة الاستقرار والراحة.
كما زُودت البيوت بألواح طاقة شمسية مع بطاريات لتوفير الكهرباء التي تعد أساسية في الحياة اليومية، كما تم تركيب مراوح إضاءة لزيادة الراحة وتوفير التهوية، والحد من مخاطر الحرائق التي قد تنشأ عن استخدام وسائل الإضاءة التقليدية مثل الكيروسين.
وتعد هذه البيوت بديلًا عن الخيام التقليدية التي كانت تُستخدم في المخيمات، والتي لا تحمي الضحايا من التقلبات المناخية، كالحر الشديد والبرد القارس، وهو ما يسهم في تحسين جودة حياتهم وحمايتهم من الظروف الجوية الصعبة.
تتمثل أبرز مميزات المشروع في بساطة تصميمه وفاعليته، حيث يعتمد المشروع على استخدام مواد محلية متاحة مثل الخيزران، مما يجعله أقل تكلفة وأكثر ملاءمة للظروف المحلية. كما أن المشروع يسعى إلى تعزيز التفاهم بين اللاجئين والمجتمعات المحلية في بنغلاديش، مما يسهم في تقليل التوترات وبناء علاقات جيدة بين الطرفين.
ومن عوامل نجاح المشروع التخطيط الجيد المسبق الذي ساعد على تقليل التحديات التي واجهت المشروع أثناء تنفيذه، إلى جانب التعاون مع الجهات المحلية والحكومية للحصول على التصاريح المطلوبة بسرعة وضمان تقديم الخدمات الأساسية.
إلى ذلك، شكَّلت أنظمة الطاقة الشمسية خيارًا ناجحًا، حيث وفَّرت الكهرباء بأسعار منخفضة وأسهمت في تقليل التكاليف التشغيلية.
يُعتبر مشروع بناء بيوت للاجئين الروهينغيا في بنغلاديش من أهم المبادرات الإنسانية التي أطلقتها الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية. إنه ليس مجرد مشروع لبناء مساكن، بل هو فرصة للعديد من الأسر للعيش حياة أكثر أمانًا وكريمة. من خلال هذه المبادرة، تؤكد الهيئة أن الإنسانية لا تعرف حدودًا، وأن العمل الجماعي مع المجتمعات المحلية يمكن أن يساهم في تغيير حياة ملايين الناس إلى الأفضل.
ينسجم هذا المشروع مع أهداف الميثاق العالمي بشأن اللاجئين الذي وضع القواعد والأطر في تقاسم الأعباء والمسؤولية، وهو ما تسعى الهيئة الخيرية للالتزام به، بهدف تحسين الظروف المعيشية لضحايا أزمة اللجوء في العديد من الدول.
يُشار إلى أن أقلية الروهينغيا المسلمة تعيش في بنغلاديش ظروفًا مأساوية، بعد أن تعرضوا لعمليات تطهير عرقي وهجمات وحشية في ميانمار، مما دفعهم للهروب إلى دول الجوار بحثًا عن الأمان.
ويعيش في بنغلاديش أكثر من مليون لاجئ من الروهينغيا، في مخيمات مكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وتواجه أقلية الروهينغيا تحديات هائلة في تأمين مأوى آمن، إضافة إلى أزمات اقتصادية وصحية، لذلك تمثل التدخلات الإنسانية العاجلة مطلبًا ملحًا لتوفير بيئة سكنية مناسبة تضمن لهم الأمان والخصوصية والكرامة.
.jpg?1742384628000)
.jpg?1742384661132)