رعاية 180 طالبًا وطالبة في إدلب عبر كادر تعليمي مميز وبرنامج تأهيل تربوي

 on  أكتوبر 28, 2024

ترعى الهيئة الخيرية 180 طالبًا وطالبة من الفئات العمرية من 7 إلى 25 سنة، ضمن برامج تحفيظ القرآن الكريم وتعليم هديه وقيمه وآدابه السامية بمدينتي أطمة وصلوه بمحافظة إدلب السورية، وذلك بالتعاون مع مؤسسة جمعية الضياء الإنسانية للإغاثة والتنمية.

على مدى عام كامل، يقدم المشروع دروسًا تعليمية في تحفيظ القرآن الكريم، مصحوبة ببرنامج تأهيل تربوي وعلمي لتعليم الثقافة الشرعية بشكل سهل ومُبسّط ينسجم مع أعمار الطلاب الملتحقين به، إلى جانب عديد الأنشطة التربوية والترفيهية، للإسهام في تنمية وعيهم الثقافي، وتحفيزهم على التخلق بأخلاق القرآن الكريم وآدابه.

إلى جانب تعزيز ارتباط المشاركين بالقرآن قولًا وعملًا، عبر بيان آداب حملة القرآن وشرح المنظومة الجزرية لقواعد التجويد النظري وتطبيقاتها العملية، وبعض المتون في علوم القرآن، يحرص المشروع على ترسيخ القيم التربوية والأخلاقية، وتدريس المنهج التربوي المصاحب لبرنامج الحفظ من عقيدة وفقه وتفسير وتجويد وأخلاق وسيرة نبوية وحديث شريف.

كما يسهم المشروع في تعليم اللغة العربية والقراءة العربية السليمة ومخارج الحروف للمشاركين وفق الشرائح العمرية، فضلًا عن الدعم النفسي للطلبة الذين عانوا ويلات التشرد والنزوح.

وفي ضوء نجاح المشروع وإقبال الطلبة على التسجيل في مراكزه، لاسيما خلال العطلة الصيفية، يوصي تقرير المشروع بأهمية العمل على توسيع الحلقات لاستيعاب المزيد من الطلاب، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من فاقدي التعليم جراء النزوح المتكرر.  

للمشروع كادر مميز ومثابر وحريص على نجاحه والارتقاء بأهدافه، وبيئة دائمة ومشجعة في مناطق التنفيذ، وهو الأمر الذي يعطي المشروع قوة في الإنجاز والاستدامة.  

ومن الآثار المترتبة على المشروع، تعميق شعور الاعتزاز بالإسلام، والمحافظة على الهوية الإسلامية، والتعرُّف على أحكام التلاوة، وتقوية اللغة العربية، وزيادة الإيمان، وتعزيز الجانب الروحي لدى الكادر التدريسي والطلاب، وتنمية الأخلاق الحميدة والقيم الإسلامية الصحيحة، وتعزيز التواصل مع الله تعالى من خلال تلاوة وحفظ القرآن، ورفد المجتمع بأفراد يحفظون القرآن ويتخلقون بتعاليمه ويعملون بشريعته السمحة.  

إلى ذلك، قدم المشروع دعمًا معنويًا وماديًا للطلبة والكادر التعليمي، وربط الطلبة بالصحبة الصالحة، وأشاع روح الألفة والتعاون والمحبة بين المتعلمين، وعزز ثقافة الإبداع والابتكار والثقة في النفس والعمل الجاد وإدارة الموارد بما يحقق أفضل الأهداف.

ويحتاج الطلاب والطالبات في المنطقة إلى بيئة آمنة تتخلق بأخلاق الإسلام وتحميهم من الفوضى الإعلامية والانحرافات الأخلاقية والفكرية.   

وللمشاريع القرآنية دور كبير في النهوض بواقع الأمة، ويعد الناس أدوات لحفظ حروف القرآن الكريم، وتدبر معانيه والعمل بأحكامه وتحكيمه وتنزيله في حياتهم.