ضمن برنامجها الإنساني لمكافحة العمى ومعالجة أمراض العيون المنتشرة في إفريقيا عبر إزالة المياه البيضاء (Cataract)، أقرت الهيئة الخيرية مشروعين طبيين لإجراء 2,500 عملية جراحية للعيون خلال الفترة المقبلة في النيجر وتشاد، بالتعاون مع مكتبها في النيجر ومنظمة الشفيع للتنمية والتعليم والأعمال الخيرية في تشاد، وفريق التآخي التطوعي التابع للهيئة.
وتشير دراسات المشروع إلى أن مشروع مكافحة العمى في تشاد يستهدف علاج 1,000 مريض فقير من الرجال والنساء والأطفال في المستشفيات الحكومية بولايات حجر لميس وسلامات ووادي فيرا ومايو كيبي غرب، بتكلفة 32 دينارًا كويتيًا لإجراء العملية الواحدة والأدوية والنظارة.
وفي النيجر يستهدف المشروع إجراء 1,500 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء من العيون مع زراعة العدسات والفحص والمتابعة بتكلفة 33 دينارًا كويتيًا للعملية الواحدة في مستشفيات النيجر، بالتعاون مع وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية بدولة النيجر.
ويستهدف برنامج مكافحة العمى بالهيئة فئات الفقراء والمساكين وكبار السن والأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة للعمل على تخفيف معاناتهم وتقليل حالات الإصابة بالعمى الناتجة عن تراكم المياه البيضاء، والمساهمة في البرامج الحكومية الرامية إلى محاربة هذه الأمراض ومساعدة المرضى على استئناف حياتهم وتدبير شؤونهم، عبر إجراء الفحوصات وتوزيع النظارات الطبية لضعاف البصر وإجراء عمليات المياه البيضاء وتوزيع الأدوية اللازمة.
ويتطلب مثل هذه المشاريع طاقمًا إداريًا مدربًا وطاقمًا طبيًا متخصصًا في طب العيون وعدد من النظارات الطبية التي تغطي العدد المنشود من المرضى، ومستشفى لإجراء العمليات وأدوية طبية وخدمات وإرشادات طبية.
وتحتاج أعداد كبيرة من المصابين بأمراض العيون في البلدين إلى علاج، حيث يعاني الفقراء في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية من ضعف العناية الطبية، إلى جانب قلة ذات اليد وعدم قدرة هؤلاء المرضى على العلاج بالمراكز الخاصة بالعيون، فضلًا عن قلة المراكز الطبية المتخصصة في هذا المجال.
ومن الجدير ذكره أن النيجر تعاني من تفشي أمراض العيون بنسبة تتجاوز الـ 35%، لاسيما في المحافظات الواقعة في بيئة صحراوية بإجمالي 8 ملايين نسمة حسب إحصائيات وزارة الصحة.