كفالة 2,870 طالبًا سوريًا بمدارس الكويت الخيرية في لبنان

 on  نوفمبر 2, 2023

جددت الهيئة الخيرية كفالة 2,870 طالبًا سوريًا بمدارس الكويت الخيرية في لبنان (كويت الحكمة - كويت الفجر - كويت الخير - كويت العطاء - كويت النور) للعام الدراسي 2023/ 2024م، بمراحل الروضة والابتدائية والمتوسطة، عبر منظومة تعليمية تربوية قيمية، وإدارة مؤهلة ومعلمين أكفاء، تشرف عليها جمعية التميز الإنساني.

 جاءت كفالة الهيئة الخيرية لأبناء اللاجئين السوريين، في سياق مبادرتها الاستراتيجية "نبوغ" التي تهدف إلى توفير فرص تعليمية جيدة للفئات الأكثر حاجة، بهدف بناء جيل مثقف، يعي حاضره، ويبني مستقبله، ويرفع شأن أمته.

 وكان هؤلاء الطلبة قد لجأوا إلى لبنان مع ذويهم فرارًا من جحيم الحرب التي اندلعت في سوريا عام 2011، وحرمتهم حقوق العيش الكريم، والتعليم، والأمن، والأمان.

 وبموجب الكفالة، يحصل الطالب على حقيبة مدرسية وقرطاسية وزي مدرسي وكتب دراسية،

كما يشارك في برامج تربوية وترفيهية وثقافية متنوعة.

  ودعمًا للتحصيل الدراسي، توفر المدارس الكويتية للطلبة بيئـة تعليميـة وتربويـة متكاملة تمكنهم من ممارسة جميع أنشـطتهم الصفيـة واللاصفية بشـغف ومتعة، كما ترعى الطلاب الموهوبين والمميزين والحافظين للقرآن الكريم وفق خطة قيمية تربوية لغرس القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة، وإلى جانب ذلك تقدم دورات تدريبية للمعلمين لتطوير مستواهم الفني.

 وتهتم المدارس بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال السوريين في ضوء ما يقاسونه من ظـروف صعبـة بسبب اللجوء والحرب التي اجتاحت بلادهم؛ وذلك في إطار حرصها على دعم مسيرتهم التعليمية والمستقبلية.

وتتحدث أدبيات هذه المدارس عن بناء جيل سوري على أساس علمي وديني صحيح، وصقل وتنمية مواهب الطلبة وغــرس روح العمــل وتحمُّــل المسؤولية واحتــرام حقــوق الغيــر ومعانــي المواطنة الصالحة والقيـم والأخلاق والمفاهيم الحسنة فـي نفـوس الطلاب.

كما تحرص المدارس على الحدّ من التسرب الدراسي ومكافحة ظاهرة تسول الأطفال والقضـاء علـى العـادات السـيئة المكتسبة والحفاظ على الهوية الإسلامية العربية لدى الطالب ودمج الطلبة السوريين في المجتمع اللبناني بشكل جيد وفعال وحماية الأطفال من العمالة والاستغلال، واكتشاف وصقل وتنمية المواهب الطلابية وتوفير فرص عمل للكفاءات التعليمية.

وتبلغ تكلفـة كفالـة الطالـب الواحـد نحو 65 دينــارًا كويتــيًا مدة عــام دراســي كامــل شاملة جميع الاحتياجات الأساسية من زي مدرسي، وقرطاسية، ورســوم تســجيل، وكتــب.

وتتيح المدارس 156 فرصـة عمـل للمعلـمين والمعلمـات والإداريين مـن ذوي الخبرة والكفــاءة الذيــن حرمتهــم ظــروف الحرب مــن العمــل والحياة الكريمة وحولتهــم إلــى عاطلـيـن عــن العمــل.

ويتجاوز عدد أطفال اللاجئين السوريين المحرومين من التعليم المليونين ونصف المليون طفل، ومن يدرسون في بعض المدارس قد لا يتلقون التعليم المناسب، سواء على مستوى المناهج، أو المدارس غير المؤهلة، أو البيئة غير الجاذبة؛ لهذا جاء مشروع معالجة صعوبات التعلم لمواجهة العديد من التحديات.

 يذكر أن مدارس الكويت الخيرية التي أسستها جمعية التميز الإنساني في 2013م لاستيعاب قرابة 10 آلاف طالب من أبناء اللاجئين السوريين، كانت دافعًا لإطلاق هذا المشروع، ودراسة مشكلات وصعوبات التعلم، وتطوير المناهج التعليمية في حالات الطوارئ.

وتركز التوجهات الاستراتيجية للهيئة الخيرية على ملف التعليم في البلدان والمناطق الأكثر حاجة ضمن سعيها الدؤوب إلى بناء الإنسان وتمكينه وتنمية قدراته ومهاراته، حتى يمتلك مقومات التأثير الإيجابي في مجتمعه.

يشار إلى أن الهيئة زودت خلال الآونة الأخيرة 7 مدارس في لبنان بمنظومة طاقة شمسية متجددة وصديقة للبيئة، من أجل توفيـر بيئـة تعليميـة ملائمة لنحو 13 ألف طالب وطالبة، في ظل ما يعانيه أهل لبنان من أزمة اقتصادية خانقة، وانقطاع متكرر للتيار الكهربائي.

 وتحت شعار "نبني الإنسان ونصنع المستقبل" تسعى جمعية التميز الإنساني إلى تقديم تعليم في الحالات الطارئة يعمل على تجاوز الفجوة بين واقع المتضررين جراء الكوارث وفرص التعليم المتاحة، وتمكين الطلاب من اكتساب المهارات اللازمة لتطوير عقولهم، وغرس القيم الأخلاقية في نفوسهم ليكونوا لبنات صالحة في مجتمعهم، فضلًا عن تطوير المنظومة التعليمية، وتأهيل العاملين بها وفق أحدث نظم الجودة.