الصميط يستعرض أهم ملامح مسيرة الهيئة الخيرية وأدائها خلال عامي 2022 و2023م

 on  يونيو 11, 2024

في إطار استعراضه أهم ملامح مسيرة الهيئة الخيرية وأدائها خلال عامي 2022 و2023م، بدأ المدير العام للهيئة الخيرية م. بدر الصميط حديثه بالوضع الإنساني في غزة، وجهود الهيئة في التعاطي مع تداعياته قائلًا: رغم أن جدول اجتماعنا حافل بالمواضيع المهمة للغاية، إلا أن عظمة الموقف في غزة، وضخامة المشهد، وتداعياته المحتملة على الأمة والعالم أجمع، تحتم علينا أن نتوقف عنده أولًا، لنتدارسه، ونجتهد حياله بما آتانا الله من قدرة وطاقة وفكر، نصرة لإخواننا في أكناف بيت المقدس، وفزعة لأرض الإسراء وأولى القبلتين.

وأضاف الصميط في تقريره خلال أعمال الاجتماع التاسع والستين لمجلس الإدارة والاجتماع التاسع عشر للجمعية العامة للهيئة الخيرية: منذ اندلاع العدوان الصهيوني على غزة، انتفضت الهيئة فزعة لأهلها، وتواصلت مع الجمعيات الخيرية الميدانية الشريكة في القطاع، وأعدت تقييمًا أوليًا للاحتياجات الإنسانية، مشيرًا إلى أن هذا التقييم يجري تجديده مع تطور الأحداث.

 وتابع: منذ الأيام الأولى اعتمدنا مبالغ الدعم والمساعدات بناء على الاحتياجات الأولية، وتواصلت الاعتمادات على مدار الشهور الماضية وحتى اليوم، مبينًا أن عدد البرامج الإغاثية المعتمدة بلغ 54 برنامجًا ومشروعًا، بتكلفة إجمالية تجاوزت الـ 5.4 ملايين دولار أمريكي، وتوزعت على مختلف المجالات الإغاثية كالمستلزمات الطبية والأدوية، الوقود، الغذاء والمياه، كفالة الكوادر الطبية، المساعدات النقدية والقسائم الشرائية، والإيواء.

وأشار الصميط إلى أن المساعدات الإغاثية التي قدمتها الهيئة الخيرية، لدعم الوضع الإنساني في غزة اتخذت 5 مسارات، وعدّدها كالتالي:

الأول: عن طريق تخصيص اعتمادات مالية لدعم البرامج الإغاثية لـ 13 جمعية خيرية غزاوية ناشطة في الميدان.  

الثاني: عبر الإسهام في 52 رحلة جوية من رحلات الجسر الجوي الكويتي بالتعاون مع القوة الجوية الكويتية، وعدد من الجمعيات الخيرية الكويتية، تجاوز إجمالي أوزانها 1500 طن مساعدات، وتعد الهيئة الخيرية المؤسسة الخيرية الوحيدة في الكويت التي أسهمت في حمولة 40 رحلة إغاثية، بمعدل يفوق ثلاثة أرباع الجسر الجوي الكويتي، منها 23 رحلة بالشراكة مع 24 جمعية خيرية كويتية تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة، و17 رحلة بالشراكة مع جمعية السلام للأعمال الخيرية.

الثالث:  عن طريق شحن حمولة سفينتين من تركيا إلى مطار العريش بالشراكة مع 30 جمعية خيرية كويتية تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة وبالتعاون مع الهلال الأحمر التركي، حيث بلغت حمولة السفينتين 3000 طن من مختلف أنواع المساعدات، بلغ نصيب الجمعيات الكويتية منها 2000 طن.

الرابع: عند التوقف المؤقت للجسر الجوي الكويتي، عمدت الهيئة إلى تسيير قافلة من الشاحنات البرية من الكويت إلى معبر رفح مباشرة، بحمولة بلغت 1,735 طن، بالشراكة مع جمعية السلام للأعمال الخيرية.

الخامس: إيصال المساعدات عن طريق طائرتين من طائرات الإنزال الجوي التابعة لسلاح الجو في المملكة الأردنية الهاشمية، بالشراكة مع الجمعية الكويتية للإغاثة وجمعية السلام للأعمال الخيرية والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.

 

وأكد الصميط أن حملات الهيئة الخيرية وجهودها مستمرة لمساندة إخواننا في غزة ولن تتوقف - بإذن الله - حتى يندحر العدوان، وتتعافى جراحهم، مشيرًا إلى إطلاق الهيئة أكبر تظاهرة خيرية إنسانية دولية لبناء تحالف إنساني عالمي لدعم وتعزيز التدخلات الإنسانية والتعافي المبكر لقطاع غزة، في إشارة إلى المؤتمر الدولي التاسع للشراكة من أجل عمل إنساني أفضل.

وشدد على أن الهيئة ستواصل بذل مثل هذه المجهودات المركزة والبرامج المخصصة والشراكات الموسعة للإسهام في عودة الغزاويين إلى حياتهم الطبيعية، ودعم صمودهم على أرضهم. 

وإلى ذلك، استعرض الصميط حصاد عامي 2022 و2023م، في ضوء الخطة الاستراتيجية 2022 - 2026، حيث جاءت نتائج مؤشرات الأهداف الرئيسة المتعلقة بتحقيق الأثر الاستراتيجي متفاوتة، إذ حقق الهدفان "توفير فرص تعليمية تحقق مخرجات نوعية" و"التمكين الاقتصادي لأصحاب الحاجة" أعلى المستويات، فيما حقق الهدف الاستراتيجي "التعريف بالثقافة الإسلامية الوسطية" نتيجة جيدة، ولاتزال الهيئة تواصل جهودها في مسار "بناء القدرات الداخلية للمؤسسات الميدانية الشريكة".

 ولفت المدير العام إلى أن الهيئة قطعت أشواطًا جيدة في ثلاثة من الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بمجال التعلم والنمو وهي: "بناء قدرات الكادر البشري"، و"استقطاب وتفعيل المتطوعين"، و "تطوير بيئة عمل مؤسسية جذابة"، بينما في مجال "بناء وتعزيز القيم الجوهرية" لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من التحسين.

 وبشأن نتائج مؤشرات العمليات الداخلية، قال الصميط: على الرغم من تحقيق مستويات لا بأس بها في مؤشرات الأهداف الاستراتيجية "تحقيق التواصل المؤسسي الفعال"، و"تطوير شراكات استراتيجية فعالة"، و"تحقيق التميز المؤسسي"، إلا أن مستوى أداء الهيئة في مجال "صناعة خدمات ومنتجات نوعية ومبتكرة" لايزال بحاجة الى المزيد من العناية والتحسين.

وفي هذا السياق، أوضح أن الهيئة بصدد مراجعة وتقييم جميع منتجاتها وخدماتها ودراسة الفرص المتاحة لتطويرها، وابتكار خدمات ومنتجات جديدة لجذب جمهور المتبرعين. 

 وعلى صعيد الأداء المالي، أشار المدير العام إلى ما تحقق من نتائج إيجابية في مجال تنمية الأصول الاستثمارية وتعظيم عوائدها، مؤكدًا حرص الهيئة على رفع الموارد الخيرية وتعظيم الموارد التشغيلية، وترشيد المصاريف، ورفع الكفاءة التشغيلية.

 وإبّان استعراضه أهم إنجازات الهيئة في ضوء نطاق تركيزها الاستراتيجي "التعريف بالثقافة الإسلامية الوسطية، التمكين الاقتصادي، التعليم، بناء قدرات الشركاء الميدانيين"، أكد الصميط أن كل مسار من المسارات الأربعة يتقدم عامًا بعد عام، كمًا ونوعًا وتأسيسًا.

فقد شهد مسار التعريف بالثقافة الإسلامية الوسطية نقلة نوعية خلال العامين الماضيين - كما يوضح الصميط - إذ بلغت مشاريع البرنامج 235 مشروعًا، وغطت 41 دولة بالتعاون مع 72 مؤسسة شريكة، وفاق عدد المستفيدين من تلك المشاريع 118 ألف مستفيد.

وفي مجال التعليم - كما أشار المدير العام - بلغت مشاريع البرنامج 195 مشروعًا، واستفاد منها ما يزيد على 97 ألف مستفيد، في 23 دولة، بالشراكة مع 49 مؤسسة،

كما شهدت الفترة الأخيرة قفزة في عدد المكفولين تعليميًا ليصل إلى ما يزيد على 18 ألف طالبًا وطالبة، معظمهم مشمولون بالكفالات الشاملة التي تتضمن البرامج التربوية الموازية، والتي أصبحت شرطًا لدى الهيئة لدعم مشاريع الكفالات.

 وضمن مشروع الكفالات، حرصت الهيئة على تفعيل مسار رعاية النابغين ضمن 3 برامج، شملت 274 طالبًا، كما قطعت الهيئة وشركاؤها "البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية وجمعية التميز الإنساني" خطوات متقدمة في المشروع النوعي الواعد لبناء مناهج تعويضية لمعالجة صعوبات التعلم لدى اللاجئين والنازحين السوريين.

وفي سياق المشاريع النوعية للتمكين الاقتصادي خلال عامي 2022 و2023م، ألقى المدير العام الضوء على برنامج الهيئة الخيرية للأسر المنتجة للأيتام، ومشروع سبل العيش للاجئين الروهينغيا والمجتمع المضيف، ومشروع سبل العيش للاجئين الأفغان والمجتمع المضيف، مبينًا أن المشروعين الآخرين دشنا بالتعاون والشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR.

ونوه إلى استمرار برنامج الهيئة للتمويل الأصغر بخطى ثابتة، كاشفًا عن بلوغ عدد المستفيدين المباشرين من مشاريعه الـ 58,356 مشروعًا في نهاية العام 2023م أكثر من 409 آلاف مستفيد، بقيمة إجمالية زادت على 92 مليون دولار.