جدّدت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية كفالة3,317 طالبًا وطالبة من أبناء اللاجئين السوريين للعام الدراسي 2022/2023، ضمن دعمها المستمر لمشروع كفالة طلاب العلم بمدارس الكويت الخيرية في لبنان، التابعة لجمعية التميز الإنساني التي تحتضن نحو 9 آلاف طالب وطالبة تحت شعار "نبني الإنسان ليصنع المستقبل".
يسعى المشروع إلى توفير فرص تعليمية لأبناء اللاجئين السوريين في لبنان بمدارس الكويت الخيرية، من خلال كفالتهم تعليميًا، ودفع رسوم التسجيل والنقل وتكاليف القرطاسية والكتب والزي المدرسي، وإعداد البرامج المصاحبة، مع تطوير المنظومة التعليمية، وتأهيل العاملين بها وفق أحدث نظم الجودة، وغرس القيم الأخلاقية في نفوس الطلاب ليكونوا نافعين لأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم.
كما يهدف المشروع إلى حماية أطفال اللاجئين من التسرب من التعليم والتسول، وتقديم كفالة تعليمية متكاملة وخدمات تعليمية بأعلى جودة ممكنة وفق معايير التعليم في حالات الطوارئ، إلى جانب دمج الطلاب السوريين في المجتمع اللبناني.
وتتقاطع أهداف المشروع مع الأهداف الاستراتيجية لبرنامج التعليم في الهيئة، عبر توفير فرص تعليمية تحقق مخرجات نوعية لأبناء اللاجئين السوريين في لبنان، وتعزيز أهداف التنمية المستدامة بتوفير التعليم الجيد للفئات الضعيفة.
وفي ظل الظروف الاقتصادية المتردية في لبنان تتجلى أهمية وجود منظومة تعليمية رائدة في حالات الطوارئ، وتربية جيل واعٍ بواقعه وصناعة مستقبله، وبناء شراكة فعالة بين مؤسسات العمل الخيري والعمل الأكاديمي، من أجل تحقيق التكامل لمنظومة التعليم في حالات الطوارئ.
كما يسهم المشروع في صياغة بيئة تربوية تهتم بغرس القيم والأخلاق الحميدة، وتوفير فرص عمل للمعلمين والإداريين من أبناء اللاجئين السوريين، إلى جانب تعزيز روح الانتماء والهوية الوطنية لدى اللاجئين.
وتتجلى قيم المشروع في تمكين الإنسان تعليميًا وثقافيًا، ليكون قادرًا على إحداث التأثير الإيجابي في مجتمعه، وتقديم تعليم بأعلى جودة ممكنة وفق معايير التعليم في حالات الطوارئ، ومد جسور التعاون بين الجهات المشاركة في المشروع وتعزيز روح الانتماء للبلد المستضيف والوطن الأم.
وإلى جانب توفير فرص التعليم النوعي لأبناء اللاجئين السوريين عبر منظومة تعليمية تربوية قيمية، وبرامج وأنشطة مميزة بإدارة مؤهلة، يجري توفير فرص عمل لـ 130 معلمًا وإداريًا من الكفاءات التعليمية السورية، وتأهيلهم وفق أحدث نظم الجودة.
ويركز المشروع على الاهتمام بالعامل النفسي للأطفال السوريين بعد ظروف الحرب، وتأهيلهم للتكيف مع هذه الظروف، وغرس القيم التربوية والأخلاق في نفوس الطلاب، حرصًا على بناء جيل على أساس علمي وديني صحيح، وغرس روح العمل وتحمل المسؤولية واحترام حقوق الغير وغرس معاني المواطنة لدى الطلاب.
ويعد ملف اللاجئين السوريين واحدًا من أكثر الملفات الإنسانية الكارثية، نظرًا للأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية الخطيرة التي يخلفها اللجوء على مجتمع اللاجئين، وخاصة في مجال التعليم، وهو الأمر الذي دعا جمعية التميز الإنساني إلى إنشاء مدارس الكويت الخيرية في لبنان التي تستوعب 9 آلاف طالب وطالبة.
وتنادي المنظمات الدولية والمؤسسات العالمية بضمان حق التعليم الجيد للإنسان، دون النظر إلى نوعه أو جنسه أو دينه، إلى جانب حصول جميع الناس على التعليم الجيد وإتاحة الفرص للتعلم مدى الحياة وفق الهدف الرابع من أهداف الأمم المتحدة.
وفق إحصاءات دولية، يتجاوز عدد أطفال اللاجئين السوريين المحرومين من التعليم المليونين ونصف المليون طفل، ومن يدرسون في بعض المدارس قد لا يتلقون التعليم المناسب، سواء على مستوى المناهج، أو المدارس غير المؤهلة، أو البيئة غير الجاذبة؛ لهذا جاء مشروع معالجة صعوبات التعلم لمواجهة العديد من التحديات.
وإلى ذلك، تواصل الهيئة الخيرية، بالشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية والصندوق الإسلامي للتنمية وجمعية التميز الإنساني ومؤسسات أكاديمية عريقة في الكويت والأردن ومصر ولبنان، جهودها في دعم المنظومة التعليمية للاجئين السوريين، عبر مشروع بناء برامج تعويضية لصعوبات التعلم في المناهج الدراسية لتأهيل المعلمين، ودعم المؤسسات التعليمية في حالات الطوارئ ومعالجة مشكلات الطلبة
كما يستهدف مشروع تصميم البرامج التعويضية لصعوبات التعلم في مناهج اللاجئين السوريين الحد من ظاهرة التسرب المدرسي في لبنان والأردن والشمال السوري، بمشاركة خبراء وأكاديميين، ومنسقين، ومعلمين، وباحثين.
وتركز التوجهات الاستراتيجية للهيئة الخيرية على ملف التعليم في البلدان والمناطق الأكثر حاجة ضمن سعيها الدؤوب إلى بناء الإنسان وتمكينه وتنمية قدراته ومهاراته، حتى يمتلك مقومات التأثير الإيجابي في مجتمعه.