في إطار دعم الهيئة الخيرية للبرامج التعليمية النوعية
تخريج 40 رائدًا ورائدة ضمن برنامج منحة الأمل للزمالات الدراسية
الصميط: نعمل على توفير برامج تعليمية تلبي الاحتياجات وتنمي القدرات وتطور المناهج وتنشئ المؤسسات
نحرص على دعم سياقات التعلم المستمر وصقل المهارات لأجل نفع الأوطان وبناء المجتمعات
مؤسساتنا الرسمية والخيرية تعمل ضمن منظومة إنسانية متناسقة وكأنها فريق أوركسترا احترافي يعزف سيمفونية واحدة
مبادراتنا التعليمية أثمرت خلال عامي 2020 و2021 أكثر من 120 مشروعًا في 53 دولة استفاد منها 57,160 طالبًا ومعلمًا وأستاذًا وإداريًا
تأهيل وتدريب أكثر من 300 طالب وطالبة ضمن برامج الأكاديمية للمنح الدراسية ورعاية طلبة العلم وتأهيل الكوادر بدعم من الهيئة
في ضوء رؤيتها الاستراتيجية الهادفة إلى توفير فرص تعليمية عالية الجودة، شاركت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في حفل تخريج 40 رائدًا ورائدة من طلبة العلم ضمن نشاط الأكاديمية الدولية للقيادة والتنمية IALD في إسطنبول، الرامي إلى تمكين الشباب العراقي علميًا وتربويًا عبر برامج تأهيلية وتعليمية وتنموية متقدمة.
أقيم حفل تخرج الدفعة الخامسة لـ "رواد الأمل" في جامعة أستينيا الخاصة ضمن برنامج منحة الأمل للزمالات الدراسية، بحضور رئيس الأكاديمية الدولية للقيادة والتنمية د. معاذ سالم عبد الرحمن، ورئيس الجامعة البروفيسور إركان انبش، ووزير الشباب والرياضة التركي الأسبق د. أحمد رياض، ولفيف من الأكاديميين والمهتمين وأولياء الأمور.
ووصف المدير العام للهيئة الخيرية م. بدر الصميط في كلمته برنامج منحة الأمل للزمالات الدراسية الجامعية بالطموح وأنه أحد البرامج النوعية الهادفة إلى بناء الشباب وتنمية قدراتهم ليكونوا قدوات فاعلة في مجتمعاتهم.
وأكد دعم الهيئة لجهود الأكاديمية الدولية للقيادة والتنمية، بوصفها بيت خبرة ومعرفة في مجال بناء وتمكين الشباب، وتأهيل المؤسسات العاملة في قطاع الطاقات الشبابية.
وبدأت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية شراكتها مع الأكاديمية الدولية للقيادة والتنمية في عام 2017، وفي هذا الإطار قال الصميط: منذ ذلك الحين ونحن نرصد تطورًا ملموسًا في برامج الأكاديمية وأدائها، ونتطلع معًا ضمن أهدافنا المشتركة إلى تحقيق المزيد من النجاحات في هذا المجال الحيوي والمحوري، وهو إعداد أبنائنا للمستقبل، وصقل خبراتهم معرفيًا ومهاريًا، وخاصة الموهوبين القادرين على خدمة الأوطان والتأثير الإيجابي في دوائرهم المجتمعية والمهنية.
وتابع قائلًا: مساهمتنا في مخرجات برنامج منحة الأمل للزمالات الدراسية الجامعية هي جزء من ثمار شراكتنا المميزة مع الأكاديمية التي تُوجت بدعم تأهيل وتدريب أكثر من 300 طالب وطالبة في العديد من برامج المنح الدراسية ورعاية طلبة العلم، وتأهيل كوادر وقيادات منظمات المجتمع المدني.
وحول الرؤية الاستراتيجية للهيئة الخيرية في مجال التعليم، أشار الصميط إلى أن الهيئة تنطلق في هذا الملف من إيمانها بأن التعليم هو مفتاح التغيير الإيجابي في المجتمعات، وطريق المعرفة نحو رقيها ونهضتها وأحد محاور خطتها الاستراتيجية التي تهدف إلى توفير فرص تعليمية وتأهيلية، تحقق مخرجات نوعية في أوساط طلبة العلم، لاسيما طلبة الدراسات العليا والنابغين؛ حتى يصبحوا فاعلين ومؤثرين إيجابيًا في مجتمعاتهم.
وفي سبيل ذلك تعمل الهيئة الخيرية على توفير برامج ومنح دراسية، تلبي احتياجاتهم، وتنمي قدراتهم، وتطور المناهج الدراسية وفق حاجة أسواق العمل، وتنشئ مؤسسات تعليمية مستدامة في المناطق الهشة، وتدعم جهود المؤسسات التعليمية، خاصة في حالات الطوارئ لمعالجة صعوبات التعلم.
ضمن هذا السياق، عرج الصميط على مبادرات الهيئة الاستراتيجية في برنامجها التعليمي، فأشار إلى مبادرة "نبوغ" التي تعمل على توفير برامج تعليمية نوعية تغطي حاجات ملحّة في القطاع التعليمي، وبناء برامج تدريبية وتعليمية تؤهل الطلبة للمستقبل، وتطوير مناهج علمية متقدمة وفق متطلبات سوق العمل، وتقديم برامج لتنمية قدرات المعلمين.
وأوضح أن مبادرة "نجوم" تعنى بتطوير برامج متنوعة لرعاية الطلبة المتميزين وتأهيلهم في تخصصاتهم العلمية، وإكسابهم المهارات الحياتية الأساسية، إلى جانب متابعتهم المستمرة، وتقديم ما يحتاجونه من دعم مادي ومعنوي لتعزيز إمكاناتهم التعليمية.
وأشار إلى أن مبادرة "رعاية" تسعى إلى بناء شبكة تعاونية مع الجامعات في مختلف أنحاء العالم، وفق مسارات توفير منح في تخصصات علمية نوعية، والتنسيق مع بعض المانحين المحليين والدوليين لتوفير الدعم للمميزين من طلبة المنح، وتمكينهم بمشاريع صغيرة.
وأضاف: كما تحرص المبادرة على مدّ جسور التعاون مع جامعات عالمية لتوفير منح طلابية كاملة أو جزئية في بعض التخصصات، وإنشاء برامج تأهيلية لطلاب المنح في المجالات الثقافية والرياضية والاجتماعية وغيرها.
وعن مخرجات هذه المبادرات، قال الصميط: لقد أثمرت خلال عامي 2020 و2021 على سبيل المثال أكثر من 120 مشروعًا في 53 دولة، استفاد منها 57,160 طالبًا ومعلمًا وأستاذًا جامعيًا وإداريًا وغيرهم من العاملين في المجال التعليمي.
وألمح إلى أن هذه المشروعات تنوعت بين تقديم المنح الدراسية للطلبة في المجتمعات الأكثر احتياجًا في مراحل التعليم الأساسي والثانوي والجامعي والدراسات العليا، وبناء المدارس، وكفالة المعلمين وأساتذة الجامعات، وتجهيز المؤسسات التعليمية المستدامة من مختبرات ومعامل وفصول دراسية ومكاتب إدارية، وبناء واستكمال المنشآت التعليمية، وتدشين المدارس المتنقلة، والبرامج التدريبية المصاحبة، ومشروعات التعليم المهني وغيرها.
وواصل: نسعى من خلال برنامجنا التعليمي في الهيئة الخيرية ومبادراته الاستراتيجية إلى تحقيق الأثر المنشود المتمثل في صياغة وصناعة بناء قيادات واعدة، مؤثرة إيجابيا، وفعّالة في مجتمعاتها، وهذا ما نتقاطع فيه مع أهداف الأكاديمية وبرامجها التأهيلية والتعليمية.
وتوجّه بالشكر إلى أسرة الأكاديمية لدورها في إعداد الشباب وتمكينهم، كما وجّه التهاني للخريجين والخريجات، آملًا لهم التوفيق في مسيرتهم العلمية والحياتية والمهنية، والسداد في دعم عملية التنمية في وطنهم.
وتطلع الصميط إلى تعزيز مثل هذه الشراكات في مجال التعليم ضمن الرؤية الإستراتيجية للهيئة الخيرية الرامية إلى بناء الإنسان، وتنمية قدراته في سياقات التعلم المستمر، واكتساب الخبرات، وصقل المهارات، ومن ثم نفع الأوطان وبناء المجتمعات.
وتقدم منحة الأمل التي تتبناها الأكاديمية الرعاية الكاملة للطلبة المقبولين من خلال الابتعاث للدراسات الجامعية الأولية والعليا في الخارج، حيث تبدأ باختيار الطلبة الأكفاء والمحتاجين من أبناء العوائل والمجتمعات المنكوبة، وتسجيلهم في جامعات مرموقة، وإسكانهم في مساكن طلابيَّة ذات بيئة مُلهمة، وتقديم برامج التأهيل النفسي والتربوي، والتدريب الإداري والقيادي، وتمليكهم الخبرات عبر التدريب العملي، ويتعهد فيها الطالب المقبول في المنحة بالتفوق طيلة مدة الدراسة، والعودة الى بلده بعد إتمام دراسته.
وترعى الأكاديمية الدولية للقيادة والتنمية حاليًا أكثر من 200 طالب وطالبة اختارتهم بعناية كبيرة من بين أكثر من 7,000 طالب تقدم للمنحة.
كادر
أنتم صناع التغيير في حياة الشباب
قال الصميط موجهًا كلمته إلى أسرة الأكاديمية: إذا كان الله سبحانه وتعالى قد سخرنا نحن المانحين لخدمة دينه وعباده، ويسر لنا سبل العمل الخيري بكل صوره وأشكاله، فقد اختصكم لتكونوا صناع التغيير في حياة الشباب، وأتاح للخريجين من بين عشرات الألوف هذه الفرصة الثمينة من التعليم المتميز في جودته، والتأهيل المتخصص في العديد من مهارات الحياة في بيئة ازدانت بكل جميل من معاني الأخوة، والتآلف، والتعاضد، والتراحم.
كادر
رعاية قيادة الكويت.. لها أعظم الأثر في رسوخ خطى العمل الخيري
سجل الصميط وقفة شكر وامتنان للكويت قيادة وشعبًا، مبينًا أن دولة الكويت الصغيرة في مساحتها، ما كانت لتملأ هذه المساحة الشاسعة في فضاء العمل الإنساني الدولي لولا أن الله غرس في فطرة شعبها ووجدانه حب الخير والعطاء، ووفّق قيادتها أن جعل رعاية العمل الخيري ومؤسساته من أولى أولوياتها.
ولفت إلى أن هذه الرعاية الكريمة كان لها أعظم الأثر في رسوخ خطى العمل الخيري الكويتي وتقدمه على جميع الأصعدة وفي مختلف الميادين.
وأشار إلى أن المؤسسات المختلفة للدولة ونظيراتها الخيرية تعمل ضمن منظومة إنسانية متناسقة كفريق واحد، وكأنها فريق أوركسترا احترافي يعزف سيمفونية واحدة.
كادر
تركيا.. قبلة لكل طامح لفرص التعليم عالي الجودة
وجّه الصميط عبارات الشكر والثناء للجمهورية التركية على عطائها غير المحدود في مجال التعليم، موضحًا أنها أصبحت قبلة ومقصدًا لكل طامح لفرص التعليم عالي الجودة.
وأضاف: هذا التطور ليس محض صدفة أو بسبب ما فرضته ظروف المنطقة وأزماتها من تحولات، وإنما نتاج عمل منهجي واحترافي لتطوير التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص.
وتابع: لهذا جاءت النتائج مذهلة خلال العشرين عامًا الماضية، حيث ارتفع عدد الجامعات التركية من 76 جامعة في عام 2002 إلى 217 في عام 2021، وتبوأ العديد منها مراكز متقدمة ضمن قوائم الجامعات ذات الأداء الأكاديمي المتميز في العالم.
وذكر أن الميزانية السنوية المخصصة للجامعات التركية ارتفعت من 2.5 مليار ليرة إلى 36 مليار ليرة خلال الفترة نفسها، كاشفًا أنه بنهاية العام الماضي 2021 كانت الجامعات التركية تضم 8 ملايين و400 ألف طالب جامعي، مقابل مليون و600 ألف طالب في عام 2002، مما جعل تركيا الأولى أوروبيًا من حيث عدد الطلبة الجامعيين.
وبشأن ما وصفه ببيت القصيد، قال الصميط: لقد فتحت الجامعات التركية أبوابها لكل قاصد للعلم من أي زاوية من زوايا العالم، ويسرت له الالتحاق بمختلف التخصصات الأكاديمية، منوهًا بأن الحكومة التركية تقدم كل عام ما لا يقل عن 4 آلاف منحة مجانية للطلبة الأجانب.
وواصل: واستضافت بنهاية عام 2021 نحو 226 ألف طالب بالجامعات التركية، وتهدف إلى زيادة هذا العدد إلى 300 ألف طالب بنهاية عام 2023.
وذكر أن الحكومة التركية تعتني بالتعليم عناية فائقة، وتوفر فرصته لكل مجتهد، مجددًا الشكر لها ولشعبها المضياف لاحتضانه الملايين من طلبة العلم والمهاجرين واللاجئين في أخوة إنسانية رائعة تذكر بأخوة المهاجرين والأنصار.