في إطار جهودها لدعم المواهب الطلابية، تبنّت الهيئة الخيرية مشروع رعاية وتطوير مواهب 43 طالبًا وطالبة بالمرحلة الجامعية في مدينة تعز اليمنية خلال العام الدراسي 2023/2024م، من خلال تسديد رسومهم الدراسية، وتزويدهم بمستلزمات الدراسة، بالتعاون مع جمعية معاذ العلمية لخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية.
كما اشتمل المشروع على برامج للتأهيل الشــخصــي، الهدف منها تنمية منظومة من الكفايات التربوية والاجتماعية والقيمية والرياضــية لدى المســتفيدين، وتغطية الجوانب المعرفية، والســلوكية، والوجدانية، والمهارية للتأهيل التربوي، والحياتي والتخصصي، لدى المتميزين من الطلبة.
وصاحبت المشروع حزمة برامج عمليـة لتعزيز مهارات الطلبة، وأخرى أكاديمية لمتابعة مســتوياتهم الدراســية وخطط شــخصــية للمتميزين، ورعايتها بما يشمل ذلك من خطط تطوير، وتنمية مواهب، بالإضافة إلى برامج رعاية اجتماعية، ونفسية، وتربوية في كل ما يتصل بالعملية التعليمية.
كما اشتمل البرنامج المصاحب للمشروع على مسابقات ثقافية وعلمية مفتوحة ودورات إعلامية وأنشطة ثقافية ومهارية ورياضية ورحلات ترفيهية، ودورات في فن المذاكرة والإلقاء واكتساب المهارات اللغوية، ودورات علمية تخصصية وأخرى فكرية لتنمية المدارك وتعميق الفكر الإسلامي الوسطي لدى الشباب، ودورات في التنمية البشرية والتخطيط التشغيلي وإعداد المشاريع.
ويستهدف المشروع تأهيل نماذج متميزة تدرك ذاتها، وتسهم في بناء حياة مستقرة، وإعداد قيادات واعدة ومؤثرة إيجابًا، وفاعلة في مجتمعاتها، من خلال تنمية المهارات التربوية والحياتية والتخصصية، التي تساعدهم على تنمية معارفهم وتوظيفها في المجتمع.
كما يسهم المشروع في تنمية الميول المهنية ومهارات التفكير لدى الطلبة المستفيدين من خلال المشاركة في الدورات المهارية والتنموية، ذات الأثر في تميز المخرجات التعليمية للطلبة وتطوير مبادرات تعليمية نوعية.
وتحرص الهيئة الخيرية من خلال مبادراتها التعليمية على نشر ثقافة القيادة ومهاراتها، وإعداد كوادر شبابية فاعلة ومؤثرة بشكل إيجابي في مجتمعاتها، وتوجيه وعي الشباب بشكل إيجابي، وتنمية دورهم الفعال وقدرتهم على تحمل المسؤولية بكفاءة، ومن ثم الإسهام في بناء المجتمع.
ويحتاج المجتمع اليمني في ظل الأوضاع الراهنة إلى قيادات علمية وتربوية تحظي بتعليم عالي الجودة مقارنة بنظرائهم المحليين ثم إقامة الأنشطة والبرامج العملية التي تساعدهم على تحسين مستوياتهم الدراسية، وخطط شخصية للمتميزين ورعايتهم وتنمية مواهبهم.
مخرجات نوعية لمشروع المواهب الجامعية
رصد تقرير المشروع حُزمة من المخرجات الإيجابية، من بينها تمكين الطلبة وفق تخصصاتهم من لغة الباثيون البرمجية وبرنامج النظام المحاسبي والمهارات الطبية التخصصية كالرعاية التنفسية، والتغذية العلاجية، والتدخلات الدوائية، واستخدام المضادات الحيوية، والإسعافات الأولية.
كما أكسب المشروع الطلبة مهارات اللغة والإلقاء وفن المذاكرة الفاعلة، وغرس فيهم مجموعة من القيم والمفاهيم التربوية والقيادية وعلوم الفقه وأصوله ومصطلح الحديث، وطرق التسويق الإلكتروني والخبرة العملية في مجال السكرتارية التنفيذية وإدارة المكاتب، والبحث الإلكتروني وأهم تطبيقاته والخطط التشغيلية وقواعد إعداد المشاريع والتقارير الختامية.
ولفعاليات المشروع دور مهم في تعزيز روح الأخوة وقيم التعاون والتناصح بين الزملاء في البرنامج، إلى جانب تحفيز الطلبة وإذكاء روح الاجتهاد والمنافسة العلمية والتربوية فيما بينهم.
قصص نجاح تتحدى الظروف
◼ إلياس سعيد: لقد كان القرآن رفيقًا ملازمًا، وعونًا لي على صعوبات الحياة، حفظته عن ظهر قلب وصحبته وعشت معه، وأصبحت أؤم الناس في المسجد، وأعلمه الصبية.
تخطيت الثانوية بامتياز، والتحقت بالجامعة بكل شغف، واخترت تخصصي المناسب في مجال الصيدلة.
ولأهل الخير فضل كبير بعد الله في مساعدتنا على تجاوز الصعاب، والأخذ بأيدينا إلى أعالي قمم التفوق والنجاح، وخالص الامتنان للهيئة الخيرية لدعمها لنا وتحفيزها ومتابعتها في الأنشطة والدورات.
◼ همام مقبل: بفضل الله ساعدني المشروع على تجاوز مرحلة اليأس، وأيقظ في نفسي الأمل من خلال الكفالات المالية التي حصلت عليها من المشروع وتسديد الرسوم الدراسية، حيث أزاحت الثقل الأكبر عن كاهل أسرتي، وخففت الضغط الحاصل الذي كان يعوق التركيز في الجانب العلمي والأكاديمي.
كذلك الدورات والأنشطة المتنوعة للمشروع أكسبتني الثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية وطورت مهاراتي في مجالات التصوير وقيادة الحاسوب، كما كانت حافزًا لي للمشاركة في الندوات الأمسيات وتشكيل مجموعات طلابية وقيادة ورشات حوارية وجلسات نقاشية.
◼ طارق محمد: لقد كان الالتحاق بالجامعة حلمًا تحول دونه صعوبات متنوعة، منها تدني مستوى دخل الأسرة وبعد المسافة وغلاء تكاليف المعيشة في المدينة، وارتفاع أسعار المواصلات، وصعوبة الحصول على مسكن قريب من الجامعة.
بفضل الله التحقت ببرنامج رعاية وتطوير المواهب، وأصبح حلم الالتحاق بالجامعة حقيقة، إذ تمكنت من مواصلة تعليمي الجامعي وحصلت على برامج تأهيلية أكسبتني العديد من المهارات والمعارف.
واليوم أصبحت أحد الطلاب المتفوقين في كلية الهندسة بجامعة تعز قسم الهندسة الصناعية، وبفعل المهارات التي اكتسبتها، حققت نجاحات ملموسة في حياتي المهنية والشخصية.
◼ داود عبد الله: كنت أقضي معظم وقتي منشغلًا بالعمل على توفير مصاريف الجامعة وتكاليف الدراسة، وكان هذا الأمر يؤرقني لعدم قدرتي على متابعة دروسي الجامعية بكلية الهندسة.
وشاء الله أن التحق ببرنامج رعاية المواهب ودوراته التدريبية، وأركز في دراستي، بعد تكفل الهيئة الخيرية بتسديد رسومي الدراسية، وبفضل الله استطعت ترتيب وقتي وإيلاء دراستي في تخصص تقنية المعلومات الاهتمام الكافي، وحصلت بفضل الله في الترم الأول لهذا العام على معدل 91%.
◼ شيماء سالم: بعد أن كانت مفاهيمي منغلقة على مجال واحد، جاء برنامج رعاية المواهب، ليفتح لي آفاقا جديدة ويوسع معارفي، في مجالات الشريعة والإدارة والطب والحياة بمختلف جوانبها.
كما لبت المنحة المالية احتياجاتي التعليمية، وانعكس ذلك على تحسن مستواي الدراسي لهذا العام، حيث حصلت بحمد الله في الترم الأول لهذا العام على معدل 95.74%.
كما ساعدتني دورات البرنامج على القراءة والبحث والمعرفة خارج إطار الشهادة الجامعية، وهو الأمر الذي أسهم في إحداث تغيير جوهري وكبير في حياتي.
◼ أوس سعدان: لقد قيض الله للخير رجالًا وللمعروف أهلًا ولاستمرار العلم كفلاء، من هذا المنطلق التحقنا بمشروع رعاية المواهب، حيث تكفل المشروع بي علميًا ومهاريًا واجتماعيًا واقتصاديًا وثقافيًا، الأمر الذي أثقل مواهبي وقدراتي ووسع آفاقي باكتساب فنون ومهارات الإلقاء والخطابة والاتصال والتواصل، وقواعد الفقه والتجويد، والشعر، فأصبحت إماما لأحد المساجد في مدينة تعز، ملمًا بأدوات الخطابة، شعرًا ونثرًا وأدبًا وشرعًا.
وبفضل الله شاركت في عديد المسابقات القرآنية والثقافية والإلقاء على مستوى الجامعة والمدينة، كما طور البرنامج من مهارتي العلمية التخصصية في لغات البرمجة ومقررات تخصصي الجامعي (هندسة الميكاترونيات والروبوتات)، إضافة إلى دورات الرخصة الدولية في قيادة الحاسوب والتي انعكست إيجابا في مسيرتي العلمية والعملية وحبي للتكنلوجيا الحديثة وسهولة التعامل معها، إلى غير ذلك من البرامج المفيدة والتي تبعث روح التنافس والتفوق.
◼ نجم الدين صالح: كان للبرنامج أثر كبير وفرق واضح في مسيرتي التعليمية، فقد حصلت بفضل الله على الترتيب الأول بين زملائي بمعدل 90.14 %.
ولمشروع المواهب دور كبير ونوعي في تطويرنا وتأهيلنا بمختلف مجالات الحياة، حيث كان لتوفير المنح المالية النصيب الأوفر في تعزيز فرص التفوق ورفدنا بالمهارات، حيث حصلت على الإجازة في حفظ القرآن الكريم بقراءة عاصم براوييه (حفص وشعبة) وحفظت متن الشاطبية في القراءات، وبدأت في أخذ القراءات السبع ودراستها.
وإلى جانب ذلك، تخرج على يدي بفضل الله 6 من حفظة كتاب الله تعالى، وحصلت على شهادة المعلم المثالي لعام 2022 - 2023م، كما عززت البرامج الشرعية مفاهيمي الدينية وأظهرت عظمة الدين الإسلامي، وأعطتني الشغف لدراسة العلوم الشرعية.
.jpg?1727005694928)
.jpg?1727005720651)
.jpg?1727005741051)
.jpg?1727005762642)